; المجتمع النسوي: حسن الخاتمة.. يا إحسان! | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي: حسن الخاتمة.. يا إحسان!

الكاتب إحسان السيد

تاريخ النشر الثلاثاء 09-يناير-1990

مشاهدات 61

نشر في العدد 949

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 09-يناير-1990

إذا دعاك إنسان إلى فعل ما.. فاسأليه: هل تفعل أنت هذا؟

 مسألة منطقية سهلة واضحة: كيف أعمل بما تدعوني إليه.. وأنت نفسك لا تعمل به؟ كيف أقتنع بالشيوعية- مثلًا ومن يدعوني إليها رأسمالي؟!

أو كيف أقنع بالزهد.. ومن يدعوني إليه مترف؟!

أو كيف أقنع بالاقتصاد في الإنفاق.. ومن يدعوني إليه مسرف مبذر؟!

وهكذا..

ولنسأل الآن ملايين الفتيات والنساء المسلمات.. اللواتي اقتنعن بما دعاهن إليه كاتب وروائي شهير.. عبر قصصه ورواياته التي قرأنها.. أو شاهدنها ممثلة على شاشات السينما.. أو ملايين شاشات التلفزيون.. اقتنعن بما دعاهن إليه من التمرد على البيت.. والخروج منه.. والاختلاط بالرجال... والعمل في أعمالهم.. لنسألهن: كيف اقتنعتن بما دعاكن إليه.. وعملتن به.. دون أن تسألني: هل تفعل زوجته هذا؟ هل يؤمن هو نفسه به؟ هل يطبقه في حياته؟

لقد دعا إحسان عبد القدوس.. عبر عشرات من رواياته وكتبه التي طبع منها مئات الآلاف من النسخ.. وعرضت ممثلة على ملايين شاشات التلفزيون والسينما.. دعا إلى ما يسمى بـ«تحرر المرأة» وتمردها على القيم.. ومخالفة ما أمرها به الإسلام... ومرافقة الشباب في الحفلات والنوادي... والمشاركة في السهرات الماجنة!

 ولم تسأل واحدة من اقتنعت بهذه الدعوات.. إن كان إحسان عبد القدوس نفسه مقتنعًُا بها.. مطبقًا لها في حياته الخاصة.. داعيًا إليها زوجته!

 اقرأن أيتها الأخوات.. ما قاله إحسان عبد القدوس.. في مقابلة أجراها معه محمود فوزي.. ونشرت في جريدة «الأنباء» الكويتية.. في عددها الصادر بتاريخ8/1/1989: «... اعتبر أن أساس مسؤولية أي امرأة هو البيت والأولاد.. وهذا ينطبق عليّ بالدرجة الأولى.. فلولا زوجتي ما كنت أستطيع تحقيق الأسرة والاستقرار والنجاح.. لأنها متفرغة للبيت والأولاد»!

سبحان الله!

ألا تعني هذه العبارات على لسان إحسان عبد القدوس.. إنه لم يكن مؤمنًا بجميع صور الفتيات والنساء المتمردات المتفلتات. اللواتي رسم شخصياتهن في رواياته؟

 تابعن أيتها الأخوات الكريمات بقية كلام إحسان عبد القدوس:

«...لم أتمن في حياتي مطلقًا أن أتزوج أي امرأة تعمل! ولا تندهش- يخاطب الصحفي الذي يجري معه المقابلة- فأنا معروف عني ذلك.. لأنني أدركت من البداية.. مسؤولية البيت الخطيرة بالنسبة للمرأة»!

لماذا إذن يا أستاذ إحسان كتبت ما كتبت في رواياتك.. ما دمت مدركًا من البداية.. مسؤولية البيت الخطيرة بالنسبة إلى المرأة»؟!

لماذا شاركت في إخراج ملايين المسلمات من بيوتهن مهملات هذه المسؤولية الخطيرة التي تشير إليها وتدركها؟!

لقد كانت والدة إحسان عبدالقدوس هي الصحفية الشهيرة روز اليوسف وكانت ممثلة وصحفية أي متحررة من البيت.. فهل كان هذا يرضي ولدها إحسانًا؟

لقد سأله الصحفي السؤال التالي: يا أستاذ إحسان عبدالقدوس.. كتبت ذات يوم تقول إن مدام كوري مكتشفة الراديوم لا تصلح مثلًا للمرأة.. لأنها مخلوقة شاذة... أشبه بعجل ذات رأسين.. وثارت يومها والدتك ثورة عارمة واتهمتك بالرجعية؟ هل أوحى ذلك الوقت إليك فيما بعد بقصتك «استقالة عالمة ذرة»؟

ويقول إحسان عبد القدوس في إجابته بأنه يعتبر والدته روز اليوسف حالة «شاذة واستثنائية.. لأن ما قامت به وحققته لا يمكن اعتباره قاعدة لكل امرأة.. لقد تركت منزلها وضحت بكل شيء».. والدتي لم تنجب سوى روز اليوسف المجلة.. لكنها أنجبتنا من أجل المجلة فقط.. وهذا يؤكد اهتمامها الشديد وتفرغها لعملها».

ويقول في الإجابة عن سؤال آخر:

«كنت أغضب من أن كل الناس يعرفون اسم أمي.. على حين أنا لم أعرف اسم أي أم لزميل لي.. فقد كانت أمي ممثلة.. وكان التمثيل في ذلك بالنسبة للمرأة لم يكن معروفًا.. وأنا لم ألمح والدتي عندما كانت ممثلة.. لأنها تركت التمثيل عام ١٩٢٤ وأنا لم أتجاوز الرابعة»..

واضح أن إحسان عبد القدوس لم يكن راضيًا عن تحرر أمه.. تلمح هذا حين يعتبر والدته حالة شاذة واستثنائية.. ويذكر أنها تركت منزلها.. وأنه لم تنجب سوى مجلة روز اليوسف أي إن عاطفتها كانت موجهة نحو المجلة.. واهتمامها منصبًا عليها.. ومتفرغة لها!

ولا أجد بأسًا أخيرًا من أن أنقل ما قاله إحسان عبد القدوس عن الشيخ حسن البنا رحمه الله.. ففي هذا صلة بموضوعنا لا تخفى على القارئات الكريمات:

«كنت أقدر الشيخ حسن البنا لأنه كان عقلية متفتحة.. وأفكاره كلها متجاوبة مع أفكاري.. وكان يواجه أي فكر بلا خوف.. في مناقشة موضوعية هادئة.. والحقيقة أنني كنت أستريح له كثيرًا.. وكانت المسألة متبادلة.. وكثيرًا ما جلسنا نتناقش.. وكنت معجبًا بشخصه إلى أقصى درجة.. وكان هو الآخر معجبًا بشخصي.. خاصة بعد إجراء الحديث الذي نشر تحت عنوان: «الرجل الذي يتبعه نصف مليون شخص والذي أحدث ضجة كبيرة بعد نشره».

 ونحن نعلم أن الابن البكر لإحسان عبد القدوس هو محمد عبد القدوس.. الصحفي الإسلامي.. الذي يؤيده والده في تدينه ويوافقه عليه: «وأنا دائمًا أوافق على تصرفات أبني «محمد» بالنسبة لنفسه... لأنني على ثقة من أنه ليست لديه أهداف خاصة.. أو أهداف تخل بسلامة وطهارة شخصيته.. ولذلك فأنا راض عما يفعله وأرى أنه الصواب».

 وهكذا، تظهر لنا شخصية إحسان عبدالقدوس الحقيقية المخالفة لما دعا إليه في رواياته.. ولكن.. هل هذا يكفي؟ هل يعفيه هذا من مسؤوليته عنها؟ ألا يناله وزر مما تدعو إليه أفكار تلك الروايات؟

إننا ندعو إحسان عبد القدوس من على صفحات هذه المجلة أن يعلن للناس.. تبرؤه من تلك الأفكار، وأنه لم يكن يؤمن بها، وأنه نادم على تضمينها رواياته.. لعل هذا يخفف من مسؤوليته أمام ربه.. وقد بلغ السبعين من عمره.. 

من أجل حسن الخاتمة يا إحسان.. ندعوك لإعلان هذا وتأكيده.. وتثبيته... لعل من أثرت فيها رواياتك تثوب إلى الحق.. ومن لم تقرأها بعد.. تكون على حذر!

* وقفة

اقتراحات وتنبيه على كتاب

القارئة الكريمة زبيدة «أم ياسر» من الدار البيضاء في المملكة المغربية كتبت تقترح زيادة عدد صفحات «المجتمع النسوي» لتشمل موضوعات وزوايا أخرى منها:

 ۱طرائق صنع بعض الأكلات والحلويات.

 ٢ - تصاميم تفصيل بعض الثياب الإسلامية.

 ٣-  زاوية للأخوات القارئات يطرحن من خلالها المشكلات التي تواجههن في حقل الدعوة إلى الله عز وجل

ثم تنتقل الأخت أم ياسر إلى الحديث عن كتاب صدر باللغة الفرنسية.. ويباع حاليًا في بلجيكا وعنوانه «الزورق المسحور» ويتحدث عن غول مخيف شرير يفزع الأطفال.. واسمه- كما جاء في القصة- «الرحمن»- تعالى سبحانه عن هذا علوًا كبيرًا- وتورد الأخت الكلمة كما جاءت بالفرنسية  ARRAHMANE

وتشير إلى أن اليهود وراء صدور هذا الكتاب لأن العلم "الإسرائيلي" كان منشورًا على آخر صفحة في الكتاب. كما تردد في القصة اسم ديفيد. وتدعو الأخت زبيدة في نهاية رسالتها رابطة العالم الإسلامي لمتابعة الكتاب والعمل عبر مكتبها في بروكسل للحصول على نسخة منه للاطلاع عليه واتخاذ ما يلزم.. كما تبدي استعدادها لإرسال صورة عن غلاف الكتاب.. أو الكتاب نفسه.. إذا دعت الحاجة.

ونحن نشكر للأخت أم ياسر اهتمامها بمجلة «المجتمع» عامة، وثناءها عليها عبر كلمات شعرية أرسلتها، وعلى اقتراحاتها الخاصة بالمجتمع النسوي، ونشكرها كذلك على تحذيرها من كتاب «الزورق المسحور»..

آملين منها أن ترسل نسخة منه.. لترسلها بدورنا إلى رابطة العالم الإسلامي.

حزمة أخبار

  • عق علي أمه وضربها من أجل إرضاء زوجته. وكيل نيابة في مصر أمر بحبسه وكان العقيد محمد حسن قد ألقى القبض على المتهم الذي اعترف بالواقعة.
  • سقطت إحدى السيدات البريطانيات «27» عامًا ضحية مجرم أثناء سيرها في الطريق العام، حيث قام باحتجازها مدة ساعتين.. واعتدى عليها.. ثم لاذ بالفرار.. وكانت السيدة عائدة إلى منزلها من عملها مساء وسألها عن عود ثقاب.. وعندما اعتذرت دفعها إلى درج أسفل جسر فوكسهول حيث اعتدى عليها.
  • مورين ريغان الابنة البكر لرئيس الولايات المتحدة السابق رونالد ريغان تكشف في كتابها «الابنة الأولى، الأب الأول» الذي تم طبعه مؤخرًا- وهو سيرة ذاتية- أنها تعرضت للإهانة والضرب على وجهها ورأسها من زوجها الأول دون أن تجرؤ على إعلام أهلها بالأمر.
  • أصدرت وزارة الزراعة البريطانية حظرًا على بيع الألبان ومنتجاتها من ٢٥٠ مزرعة في أنحاء بريطانيا بعد اكتشاف إصابة اللبن بالتلوث بفعل تناول الأبقار الأعلاف تسرب إليها مسحوق الرصاص، وكانت مجموعات كبيرة من الأبقار والثيران المستوردة قد نفقت في مزارع ديفون جنوب غرب إنجلترا.

  • تمكنت قوات الحرس المدني الإسباني من اكتشاف شبكة سرية يتاجر أعضاؤها بأطفال رضع مغاربة يتم بيعهم في منطقة الأندلس في إسبانيا.
  • أظهرت إحصائية نشرت في واشنطن أن ٩٤ في المائة من الأمريكيين يؤمنون بالله. وتبين من مسح قام به معهد غالوب أن أكثر من ٧٥ في المائة يعتبرون تدينهم تجربة إيجابية.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل