العنوان فتاوى المجتمع (1702)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 20-مايو-2006
مشاهدات 67
نشر في العدد 1702
نشر في الصفحة 52
السبت 20-مايو-2006
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
الألبسة التي عليها صور
كثر هذه الأيام بين الشباب والشابات لبس الألبسة التي فيها صور لأشخاص أو حيوانات أو غيرها، فما حكم ذلك؟ وهل تصح الصلاة بها؟ وما حكم لبس الثياب المزخرفة وذات الألوان الملفتة للنظر؟
رجح بعض الفقهاء القول بحرمة لبس هذه الثياب التي عليها تصاوير إنسان أو حيوان لما رواه أبو طلحة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ولا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا تصاوير». واللبس فيه نوع من احترام لهذه التصاوير فيكون حكمه حكم تعليقها. لكن لو طمست هذه التصاوير أو أزيل منها ما لا تبقى معه الحياة كإزالة الرأس فلا بأس حينئذ، وكذلك يجوز لبس الثياب التي فيها تصاوير طبيعية كالشجر والجبال وكل ما ليس فيه روح.
أما الصلاة في الثياب التي فيها التصاوير المحرمة فإنها صحيحة، مع إثم لبس هذه الثياب.
وأما عن لبس الثياب المزخرفة والملونة بألوان ناصعة لافتة للنظر، فنقول إنه مكروه وليس حرامًا لأن عرف الناس العام أنه لباس لافت للنظر، فإنه يعد لباس شهرة، أي من الألبسة التي تشهر الشخص بين الناس ويشار إليه. وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشهرتين. فقيل: يا رسول الله وما الشهرتان: قال: «رقة الثياب وغلظها ولينها وخشونتها وطولها وقصرها، ولكن سدادًا بين ذلك واقتصادًا»، ولباس الشهرة قد يكون أنيقًا مبتذلاً مقطعًا، فحكمه واحد لأنه يلفت نظر الناس إليه، لكن لو كان اللباس من عادة الناس كما هو في بعض البلاد الإفريقية مثلاً فإنه لا يعد حينئذ لباس شهرة وهذا كله بالنسبة للشباب أو الرجال ويتشدد في الكراهة بالنسبة للنساء، كما يتشدد في هذا الحكم إذا كانت هذه الثياب مما اختص به غير المسلمين من المشركين وغيرهم، فلا يجوز لبسه بقصد التشبه بهم. ونرى أنها مكروهة كراهة تحريم للكبار، وهي للصغار مكروهة.
أكل سمك الغير
لو خرجنا بالبحر وعلق في زورقنا شبك صيد واضطررنا لتقطيعه للخلاص منه وضاع السمك أو مثلاً علق مخطاف الزورق بقفص صيد سمك (قرقور) فهل يجوز لنا أكل السمك؟ مع العلم بأنه ربما لن يعثر عليه صاحبه بعد أن اضطرارنا لتحريكه من مكانه؟
عليكم إعادة القرقور إلى مكانه ما أمكنكم ذلك، وإذا لم يمكنكم ذلك وغلب على ظنكم ضياع القرقور عن صاحبه، فإن كان ما في القرقور سمكًا قليلاً لا قيمة كبيرة له عرفًا بما قيمته خمس دنانير مثلاً فلا بأس بأكله. وأما إن كان أكثر من ذلك بتقديركم، فإما أن تأكلوه وتتصدقوا بقيمته أو تبيعوه وتتصدقوا بثمنه، وهذا إذا لم تتعرفوا على صاحبه.
الانتفاع بالنخل
ما حكم قطع فحول النخل الموجودة في الشوارع لاستعمالها في تلقيح النخيل بغير بيعه أو إهدائه؟ علما بأنه لو ترك دون قلع لفترة معينة فإنه يتلف ولا يستفاد منه؟
النخيل الموجود في الشوارع إن كانت الدولة لا تمنع قطع الفحول أو أخذ الثمر ويعرف المنع بتسويره أو مخالفة من يقطعه أو يجني ثمره، فهذا يعتبر مباحًا ما لم يضر بأصل النخلة وهذا غير موجود في مثل الحالة المسؤول عنها.
والمباح يجوز أخذه بالمعروف للاستفادة منه، بحيث يأخذ حاجته ويترك لغيره الاستفادة أيضًا، ولا يتخذ ذلك مهنة بأن تتخصص شركة أو غيرها بقلع الفحول أو الثمار وبيعها لئلا يحرم الغير من الاستفادة، ولأن زرعه لم يكن للتجارة وإنما للزينة أو إفادة الناس. والله أعلم.
الإجابة لإدارة الإفتاء في وزارة الأوقاف الكويتية
تسجيل الآيات على الألعاب
هل يجوز تسجيل الآيات القرآنية على لعب الأطفال؟
ما كان معدًا للنصب والتعليق أو الوضع على رفوف أو أدراج بعيدًا عن الامتهان فإنه يجوز تصميمه ليصدر عنه كلام فيه تذكير ببعض التوجيهات أو الآيات أو الأذكار.
وما كان معدًا للاستعمال في الأعمال المختلفة وقد يتعرض للامتهان؛ فهذا ينبغي فيه اجتناب كتابة الآيات القرآنية والأحاديث النبوية واسم الله تعالى عليه، أما تسجيل الأصوات فيه فلا مانع منه في الآيات وغيرها، وينبغي لمن يستعملها تجنيبه من كل ما فيه امتهان.
يجوز
ما حكم دفع الكفارة لنشر الدعوة الإسلامية؟
يجوز دفع مال الكفارات في تمويل الدعوة الإسلامية، إذا كان المنتفعون من هذه الأموال من الفقراء المسلمين مع مراعاة إيصال مبلغ الكفارة الواحدة إلى العدد المطلوب في النصوص الشرعية.
الذبح لدفع البلاء
هل يجوز الذبح بعد كل مشروع لدفع البلاء ونحوه؟
إن ذبح الذبائح وإراقة الدماء بنية طرد الشياطين واستجلاب البركة عمل محرم واعتقاد فاسد ناشئ عن الجهل؛ لأنه لا أصل له في الشريعة، ولكن لا يصل إلى درجة الشرك؛ لأن فاعله لا يعتقد أن ذلك سبب مستقل للنفع أو دفع الضرر، بل يعتقد أنه يؤثر في ذلك بإذن الله.
الإجابة للمجلس الأوربي للبحوث والإفتاء
معاملة الزوج المسيء
زوج لا يصلي ولا يحب الخير للناس وليس فيه منفعة لأحد، فكيف تعامله زوجته ولها أولاد منه؟ وهل يجوز لها أن تطلب الطلاق؟
الأصل أن يكون اختيار الزوجين على أساس الدين والتقوى، ولكن إذا تم الزواج ثم كان الزوج فاسقًا: فإن كان يريد من امرأته أن تعينه على فسقه، فلها أن تطلب الطلاق تفاديًا لما يمكن أن يصيبها من الإثم، وكذلك إن كان يسيء عشرتها ويضرها ويؤذيها، خصوصًا إذا استمر في ذلك، ولم ترج منه التوبة ولا استقامة الحال.
وإن كان لا يفعل هذا ولا ذاك، ويحسن عشرتها، فإن الأرجح أنها إذا كانت تأمل في توبته صبرت حتى لو كان يترك الصلاة أو يشرب الخمر، ما لم ينكر الصلاة أو يستحل الخمر، وإلا فالأولى أن تطلب الطلاق.
فالزواج ميثاق غليظ، ورباط مقدس يجمع بين الرجل والمرأة على كتاب الله تعالى وعلى سنة رسوله، ويجعل كلاً منهما لصاحبه بمنزلة اللباس له؛ ولهذا يجب على كل من الزوجين أن يحسن عشرة صاحبه، وأن يصبر عليه، ولا يجوز للرجل أن يطلق زوجته للإضرار بها.
وإذا كان الزوج يحرم عليه إضرار امرأته بالطلاق بلا عذر، فكذلك لا يجوز
للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها بلا عذر موجب. وقد جاء فيما رواه أحمد والترمذي وحسنه عن ثوبان -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة».
ومفهوم الحديث أنها إذا طلبت الطلاق من بأس وبسبب، فلا إثم عليها.
والذي ترجحه هنا: أن المرأة إذا كانت تأمل في رجعة زوجها إلى الله، وأنه يمكن أن تؤثر فيه النصيحة والموعظة وأن حاله يمكن أن يتحسن فعليها أن تصبر عليه وإن كان فاسقًا بترك الصلاة وبشرب الخمر، وخصوصًا إذا كان معها أولاد من ذلك الرجل، وتخشى عليهم التشتت والضياع، وهذا بشرط ألا يستحل ترك الصلاة أو شرب الخمر فينتقل بذلك إلى الكفر الصريح المفرق بين المرء وزوجه والله أعلم.
الإجابة للشيخ سيد سابق من كتاب فقه السنة
تغميض العينين طلبًا للخشوع
هل يجوز تغميض العينين في الصلاة طلبًا للخشوع خاصة وأنني عندما أغمض عيني أشعر بخشوع وتركيز وتدبر لقراءة الإمام والتفكير في آيات الله سبحانه وتعالى؟
من مكروهات الصلاة تغميض العينين كرهه البعض وجوزه البعض بلا كراهة، والحديث المروى في الكراهة لم يصح.
قال ابن القيم والصواب أن يقال: إن كان تفتيح العينين لا يخل بالخشوع فهو أفضل، وإن كان يحول بينه وبين الخشوع لما في قبلته من الزخرفة والتزويق أو غيره مما يشوش عليه قلبه فهنا لا يكره التغميض قطعًا، والقول باستحبابه في هذا الحال أقرب إلى أصول الشرع ومقاصده من القول بالكراهة.
وعليه فالسائل أعلم بحاله، إن كان الخشوع يأتيه بالتغميض فلا يكره وإلا فعليه أن يفتح عينيه، والله تعالى أعلى وأعلم.
النية والإفطار في صيام التطوع
إذا نويت الصيام تطوعًا ثم أفطرت عمدًا لشدة العطش.. هل عليّ كفارة أو القضاء، وهل يجوز النية للصيام بعد استيقاظي من النوم بأكثر من ساعة؟
يشتمل السؤال على شقين الأول: حكم إفطار الصائم المتطوع وقد أفتى العلماء بجواز فطر الصائم المتطوع، واستدلوا على ذلك بما يلي:
عن أم هانئ رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الفتح فأتي بشراب، فشرب، ثم ناولني، فقلت: إني صائمة. فقال: «إن المتطوع أمير على نفسه، فإن شئت فصومي وإن شئت فأفطري» رواه أحمد، والدارقطني، والبيهقي. ورواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. ولفظه: «الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر».
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعامًا، فأتاني هو وأصحابه، فلما وضع الطعام قال رجل من القوم: إني صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعاكم أخوكم، وتكلف لكم»، ثم قال: «أفطر وصم يومًا مكانه، إن شئت» رواه البيهقي بإسناد حسن، كما قال الحافظ.
وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى جواز الفطر، لمن صام متطوعًا واستحبوا له قضاء ذلك اليوم استدلالاً بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة.
ولكن الأخذ بالأحوط للخروج من الخلاف أن يحرص الإنسان ألا ينقض نية للخير نواها، وإذا نقضها لعذر فيستحب له القضاء ولا يجب عليه.
أما الشق الثاني: وهو نية صيام التطوع، فالعلماء على جواز عقد النية قبل الزوال أي زوال الشمس من منتصف السماء، أي إلى صلاة الظهر تقريبًا واستدلوا على ذلك بفعل النبي صلى الله عليه وسلم.