العنوان العولمة ومستقبل العالم الإسلامي (4من4) المشروع الإسلامي
الكاتب د. فتحي يكن
تاريخ النشر السبت 15-يناير-2005
مشاهدات 57
نشر في العدد 1635
نشر في الصفحة 66
السبت 15-يناير-2005
بعد أن استعرضنا سمات وقسمات العولمة الحديثة،وأشرنا إلى أخطارها وآثارها على العالم بشكل عام،وعلى العالم العربي والإسلامي بشكل خاص نطرح الأسئلة التالية في وجه المشروع (القومي العربي) وفي وجه (المشروع الإسلامي)،وفي وجه الأنظمة العربية والإسلامية،كما في وجه الشعوب العربية والإسلامية:
ما العمل حيال العولمة الأمريكية؟
ما العمل حيال العولمة الصهيونية؟
هل من بديل عربي أو مشروع عربي مضاد ؟
وهل من بديل إسلامي أو مشروع إسلامي مضاد ؟
هل قدر الأمة العربية والإسلامية أن تكون مستسلمة أمام استراتيجية التطبيع الأمريكي والصهيوني،أم أن بإمكانها القيام بخطوة في مواجهة ما يعطل دورها،وينهب طاقاتها وإمكاناتها وثرواتها،ثم يعمل على تشويه شخصيتها وطمس هويتها ؟
إن غياب المشروع العربي - وبالتالي غياب المشروع الإسلامي العالمي - هو الذي ساعد على فتح أبواب المجتمعات العربية والإسلامية على مصاريعها أمام (عولمة الاختراق والغزو) خاصة بعد إسقاط الخلافة الإسلامية العثمانية والتي كانت على علاتها وضعفها،سياجاً يحمي الأمة من عاديات المؤامرات الداخلية والخارجية،وبسقوطها باتت الثغور مشرعة بلا حماة،والحصون مهددة من داخلها.. وكان الطوفان!! ومن يومها كان اجتياح القوميات على أنواعها والشعوبيات على تنوعها،كما كان اجتياح الحركات التبشيرية والاستشراقية والتغريبية والشيوعية والعلمانية إلخ مواقع القرار وأثرها على العولمة ومن حين سقوط موقع القرار الإسلامي،بدأت رحلة عولمة القوانين والتشريعات،وعولمة المناهج والسياسات،وعولمة التقاليد والموروثات،كما سبق وبينا في موضع سابق.
- مواقع المال والصناعة والسياحة وأثرها في العولمة ومن يوم قيام الثورة الصناعية خارج خريطة العالم العربي والإسلامي بات هذا العالم ( عالماً ثالثاً) أي عالماً متخلفاً استهلاكياً لا حركة فيه ولا إنتاج.
ولقد فعلت الصناعة كما ونوعاً فعلها الكبير في تكوين وصياغة وقيادة أنظمة وشعوب العالم النامي فضلاً عن استغلال ثروات هذا العالم كالثروة النفطية على سبيل المثال وما يقال عن هذا القطاع يقال عن قطاع السياحة كذلك.
مواقع الإعلام وأثرها في العولمة: أما موقع الإعلام ووسائله فقد وضعت الصهيونية والصليبية يدها عليها منذ القدم راجع كتابنا المكائد الدولية على العالم الإسلامي مواقع التعليم ومراكز المعلومات وما يقال عن مواقع الإعلام يقال عن مواقع التعليم ومراكز الدراسات والمعلوماتية؛ فإن معظمها واقع ضمن دائرة سيطرة وتسخير الآخرين.
المنظمات الدولية وأثرها في العولمة:
أما المنظمات الدولية كهيئة الأمم المتحدة وما ينبثق عنها ويتفرع منها من أجهزة ومؤسسات ومراكز كاليونسكو فقد بقيت منذ نشأتها خارج دائرة التأثير العربي والإسلامي بل إنها سخرت من قبل الغرب والصهيونية ضد مصالح العرب والمسلمين (راجع كتابنا المكائد الدولية).
المواقع العسكرية والأمنية وأثرها في العولمة ثم إن امتلاك الأسلحة النووية والإستراتيجية من قبل الغرب عموماً والولايات المتحدة الأمريكية خصوصاً، وما تبع ذلك من تشكيل الأحلاف العسكرية كحلف شمال الأطلسي،إضافة إلى بناء المؤسسات والأجهزة الأمنية،كوكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) وغيرها،مكن المشروع الأمريكي من فرض هيمنته على مختلف أقطار العالم.
المشروع الإسلامي والتسخير لقد عمل الغرب على تسخير كل الوسائل والمواقع من أجل اختراق وتطبيع المجتمعات البشرية،ومن أجل إحكام سيطرته على العالم شعوباً وأنظمة.
من هنا كان مطلوباً من العالم الإسلامي العمل على امتلاك كل وسائل العصر وتسخيرها في إطار عولمة المشروع الإسلامي وتقديم الإسلام كبديل حضاري للبشرية جمعاء والعالم الإسلامي - كما نعلم - يمتلك قدرات هائلة إنما جلها مستغل من قبل الآخرين أو معطل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل