; هل حان الوقت لاستباحة الدم المسلم؟ | مجلة المجتمع

العنوان هل حان الوقت لاستباحة الدم المسلم؟

الكاتب أبو أسعد

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1980

مشاهدات 101

نشر في العدد 485

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 17-يونيو-1980

في الوقت الذي يقال فيه إن عدد المسلمين في العالم قد بلغ - أو أوشك أن يبلغ - بليون إنسان أي مليار إنسان، وهذا بلغة الأرقام يساوي 1.000.000.000 مسلم في هذا الوقت، تصدر في العالم الغربي إحصائيات متكررة تعلن نسب الجماعات الإنسانية بحسب الأديان وبحسب الأعراق أو بحسب الاتجاهات الفكرية، ليهول الأمر في نتائج هذه الحسابات أعداء الإسلام، ذلك أن القوة أو القدرة البشرية للمسلمين في طريقها في المستقبل لتكون القوة البشرية الأولى في هذا العالم.

في هذا الوقت يلاحظ المراقب أن ثمة خوفًا بدأ يدب في أوصال العالم الإسلامي من جموع المسلمين، ولا سيما أن أبناء هذا الدين تجاوزوا مراحل التعتيم الذي فرض عليهم حقبة من الزمن، وبدأوا ينافسون أبناء الأمم الأخرى في كل مجالات الحياة. 

في هذا الوقت بالذات نسمع دائمًا عن مجازر وحشية في أنحاء مختلفة من هذا العالم يكون ضحاياها في العادة من المسلمين.

لماذا؟ ترى هل هي مؤامرات على الدم المسلم؟ وهل هي أخدود جديد لأصحاب التوحيد؟ وهل فكر أعداء الإسلام بذبح أبناء المسلمين وذراريهم عندما عجزت كل وسائلهم عن وأد النسل المسلم بالدعاوى المغرضة المختلفة؟

هذه هي كلها أسئلة تتجمع في ذهنية المراقب، وهو يشاهد المذابح تنصب للمسلمين فقط!!

  • ففي صباح الخميس الماضي ١٢/٦/١٩٨٠م نقلت رويتر من نيودلهي أن قوات الجيش الهندي توجهت نحو ولاية تريبورا الهندية الشمالية الشرقية المتاخمة لحدود «بنغلادش» باكستان الشرقية، لإخماد ما سمي بأعمال عنف طائفية، وذكرت الوكالة نقلًا عن مصادر صحفية أن عدد القتلى بلغ ٤٨٨ شخصًا.
  • والمتتبع لهذا الخبر يلاحظ أن معظم هؤلاء القتلى هم من المهاجرين البنغاليين المسلمين، وقد بدأت أعمال العنف ضد هؤلاء المهاجرين منذ سبتمبر الماضي عام ۱۹۷۹، حيث لقي ۱۳۰ شخصًا مصرعهم في مواقع ومجازر مشابهة.
  • والمعلوم أنه يوجد في الولايات الهندية القريبة من بنغلاديش حوالي ٣,٥ مليون مهاجر معظمهم من بنغلاديش «باكستان الشرقية»، ويقيم معظم هؤلاء في ولاية أسام، والولايات التي يقطنها المسلمون هناك تدار بإدارات وحكومات محلية ماركسية، والملاحظ أن مهمة هذه الحكومات هو تصفية الوجود المسلم في تلك المنطقة.
  • أما القتل فهو يمارس ضد هؤلاء المهاجرين بعد تسليط الهنود الهندوس المسلحين بالأقواس والسهام والمسدسات، كما نقلت وكالة رويتر يوم ١٢/٦/١٩٨٠م.

بقي أن نسأل: هل يمارس العنف ضد المسلمين في مناطق أخرى من العالم؟ وهنا يقول الجواب: نعم، إن العنف يمارس في جميع أنحاء العالم ضد المسلمين بصور وأشكال مختلفة.

  • في أفغانستان دخل الروس بهدف قتل المسلمين الراغبين في إحياء الإسلام.
  • وفي الفلبين يذبح المسلمون الثائرون على الصليبية.
  • وفي الكاميرون ذبح «٤٠٠٠» مسلم دفعة واحدة لأنهم قدموا مطالبهم بصراحة.
  • وفي أثيوبيا والصومال وأرتيريا يقذف المسلمون بالطائرات دفعة واحدة.
  • وفي لبنان يقتل المسلم عمدًا ويشرد ويطرد بروح ثأرية صليبية على مرأى ومسمع جميع حكام العالم وشعوبه.

 نعم.. الشواهد كثيرة، والشواهد كلها تساعدنا على معرفة الإجابة عن السؤال الأول: هل هي مؤامرة؟ وهل حان الوقت لاستباحة الدم المسلم؟ الجواب: نعم.

يبدو أن مليار مسلم قد أرعبوا القوى الدولية، فهذا الرقم لا عهد للأعداء به والتصفية الجماعية واحد من أساليب كسر حدة هذا الرقم الهائل، حيث تفتعل الأحداث وتشعل الحرائق وتدبر المكائد في بلاد المسلمين ومواطنهم فقط.

وإلا لماذا لا تفتعل المذابح في أوروبا، ولماذا لا يكون الآلاف الأربعة الذين ذبحوا من مسلمي الكاميرون نصارى في أمريكا أو إحدى القارات الأخرى؟

وهنا لا بد أن يستشعر المتتبع لأخبار المسلمين في عالمنا المعاصر الحقيقة، ولا بد له أيضًا من الوقوف على خطوط اللعبة التي تدور رحاها اليوم، وهي تعلن للعالم اللا إسلامي استباحة الدم المسلم.

الرابط المختصر :