; في المملكة العربية السعودية.. علماء ودعاة ورجال أعمال: استياء عارم قاد الجميع إلى مقاطعة المنتجات الدانماركية | مجلة المجتمع

العنوان في المملكة العربية السعودية.. علماء ودعاة ورجال أعمال: استياء عارم قاد الجميع إلى مقاطعة المنتجات الدانماركية

الكاتب ماجد بن جعفر الغامدي

تاريخ النشر السبت 25-فبراير-2006

مشاهدات 57

نشر في العدد 1690

نشر في الصفحة 42

السبت 25-فبراير-2006

بدأت المقاطعة من السعودية بإعلان رسمي من الحكومة السعودية بسحب سفيرها من الدانمارك اعتراضًا واحتجاجًا على الرسوم الهزلية بحق إمام البشرية محمد صلى الله عليه وسلم.. وتبعها الشارع النابض بالمقاطعة الصارمة الجادة لجميع المنتجات.. وقد وضع بعض التجار لافتات كبيرة على مداخل المتاجر والأسواق كتب عليها «لا نبيع المنتجات الدانماركية.. ونوفر البديل عنها» ... لا تكاد تسير حتى ترى العديد من الملصقات قد كتب على أحدها «إلا نبينا» والأخرى قاطعوهم، ومصحوبة بأسماء المنتجات الدانماركية. هذه الحادثة كانت صفعة مؤلمة ولكنها موقظة.. وقد ذكر العديد من العلماء والدعاة أن هذه الحادثة ليست شرًا محضًا، بل فيها خير ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (النور: 11).

المجتمع التقت العديد من الدعاة لاستطلاع آرائهم فيما جرى.

سماحة الشيخ د. عبد الله بن جبرين

نفتدي نبينا صلى الله عليه وسلم بأنفسنا وبأموالنا وأولادنا

من الواجب على المسلم أن يُقدم محبة الله ورسوله على كل شيء لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين». ومن أحب الله فلا بد أن يطيعه ومن أحب محمد صلى الله عليه وسلم ووجب اتباعه.

والواجب علينا في كل زمان ومكان أن ننصر الرسول صلى الله عليه وسلم وأن تنصر دين الله الذي جاء به.. وأن نتفانى في خدمته وفي الحرص على طاعته وفي الذب عن سنته، وأن نتواصى بأن نغضب لغضبه حتى تكون أولياء الله وأولياء رسوله.. الذين يغضبون لغضبه ويرضون لرضاه.. ولا شك أنه لا يرضى أن يظهر شيء من عيبه أو سبه أو شتمه وتنقصه أو ما أشبه ذلك من الآثار التي يفعلها أعداؤه. وليس من المستنكر أن يقوم الأعداء بسبه وتنقصه.. ولكن الواجب على المسلمين احترامه ونصرته لقوله تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (الفتح: 9) والواجب على المسلمين كذلك أن يغاروا عليه وعلى سنته، وإذا سمعوا من ينتقصه أو يقدح في سنته أو يرميه بالكذب أو يتهمه أن يغضبوا لذلك.. وإذا ظهر من دولة مثل هذه الأفعال الشنيعة فلا يرضى المسلمون إلا أن يقاطعوا كل دولة تظهر الشماتة به وتظهر احتقار نبينا صلى الله عليه وسلم.. عند ذلك سيعلم الأعداء بأنهم مخطئون ويعرفون أن المسلمين يغارون على دينهم ونبيهم.. وكل من أظهر هذا الشنان لنبينا فعلينا أن نقطع الصلة به وتعتبره قد انتقض عهده وليس له عهد ولا ذمة ولا أمان.. ونعلم أنه حرب على الله ورسوله ودينه وعلى المسلمين.. وتعتبره عدواً أشد العداوة كاليهود الذين ذكر الله عداوتهم بقوله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (المائدة: 82) وبذلك نكون قد أدينا شيئاً من حقه صلى الله عليه وسلم.

· فضيلة الشيخ هل هناك دور للعلماء أكبر من الاستنكار في هذا الصدد؟

- نعم إن عليهم:

أولًا: أن يتصلوا بولاة الأمور ويحثوهم على مقاطعة هذه الدول التي تظهر العداوة للنبي صلى الله عليه وسلم.

ثانيًا: حث المواطنين على المقاطعة، فإن ذلك يظهر قوة المسلمين ويظهر الضرر بالأعداء ويضعف اقتصادهم.

ثالثًا: أن يعلموا أن ما يقومون به هو واجبهم وليس فضلًا منهم لقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (آل عمران: 187). ويقول عمر في القوم ولم يعن به سواكم.. ويقول تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (البقرة: 174).

فلا يجوز أن نكتم ما أمرنا الله تعالى به من بغض الأعداء. ومن المقاطعة لهم والحرص على إضرارهم وعدم توليهم وعدم الركون إليهم.. لقوله تعالى ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ (هود: 113).

وعلى كل حال فإن نبينا صلى الله عليه وسلم نفديه بأنفسنا ونفديه بأموالنا وأولادنا.. كما أمر الله بذلك.. وكما فعل الصحابة رضي الله عنهم لما قال له عمر رضي الله عنه والله إنك لأحب من كل شيء إلا من نفسي فقال: «لا يا عمر.. حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال: والله إنك أحب إلي من كل شيء حتى من نفسي، فقال: الآن يا عمر».

المفكر الإسلامي د. محسن العواجي

هذه الغضبة إذا لم تترجم إلى مشاريع عملية فستضيع سدى

- هذه الغضبة إذا لم تترجم إلى مشاريع عملية - ونحن في زمن العولمة - فستضيع سدى مثلها مثل بقية المواقف العاطفية: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ...﴾ (فاطر: 8)، الحمد لله الذي قال: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (الحجر: 95) والصلاة والسلام على رسول الله الذي لو اجتمع أهل الأرض قاطبة على أن ينالوا منه أو يتحدثوا فيه أو يستهزئوا به ما نالوا من بحره صلى الله عليه وسلم شيئًا ... ولكن هذه ابتلاءات يبتلينا الله عز وجل بها.. ولذلك فكل مسلم يسجل إعجابه الشديد جداً بيقظة هذه الأمة واتحادها لنصرة نبينا صلى الله عليه وسلم.

أعتقد أن هذه الملل الكافرة أرادت أن تسيء، فأحسنت إلينا من حيث لا تشعر، فقد جمعت هذه القلوب المشتتة على قلب رجل واحد.. وانتفض العالم الإسلامي كله انتفاضة أخرى أكبر من الانتفاضة التي أقلقت الغرب في فلسطين المحتلة.

وإن هذه المواقف الجليلة إذا لم تترجم إلى مشاريع عملية - ونحن في زمن العولمة - فأعتقد أنها قد تضيع سدى، مثلها مثل تلك المواقف العاطفية التي لا تترجم.. فالذي اقترحه أن يستفيد المسلمون من نظام العولمة المفتوح فيطالب العالم كله بأن يعطي المزيد من الحقوق للعالم الإسلامي كله وخاصة تلك الجاليات الإسلامية التي تعيش في بلاد الغرب.. فمثلًا: هناك قانون في بعض الدول الأوروبية ومنها بريطانيا: يعتبر التعرض لأي دين من الأديان مخالفة قانونية.. يعاقب عليها القانون بكل حزم وصرامة، فلماذا لا يطالب المسلمون هيئة الأمم المتحدة وهي أعلى هيئة سياسية موجودة في العالم بان تسن هذا القانون وتلزم به الدول الأعضاء بحيث إن كل من ينال من شخص نبي أو دين سماوي فإن ذلك يعتبر مخالفة تضع قائله تحت طائلة القانون؟

الغرب في حربه على الإرهاب لم يترك شاردة ولا واردة إلا واستخدمها ضدنا.. بينما نحن تأتينا مثل هذه الفرص وهذه المكتسبات العظيمة.. ولا غرابة أن أسمي مثل هذا الموقف مكتسبًا عظيمًا.. ثم لا تستطيع أن نترجمها إلى أشياء تبقى فيما بعد حتى يتأدب كل من يفكر في إهانة المسلمين أو التعرض لمقدساتهم؟

والترجمة تبدأ في المحافل الشعبية والرسمية بمخاطبة المحافل الدولية والضغط عليها بكل وسيلة لإدراج هذا ضمن قوانين الأمم المتحدة.. وعندما أتكلم عن هذا فنحن نتكلم عنه من باب العهود والمواثيق بيننا وبين الأمم الأخرى. ليس هذا يعني أننا نتحاكم إلى الأمم المتحدة أو أننا نضع نفسنا تحت حكمها.. وإنما تخاطب الخصم بالمنطق الذي يفهمه.. فنحن نخاطب الخصم وهو العالم كله الذي يرمينا عن قوس واحدة نحن المسلمين.. إذا لم نخاطبه بلغته التي يتبجح بها وهي الحرية والديمقراطية فلن يجدي معهم أن تحدثهم بآيات وأحاديث هم لا يؤمنون بها.

وأود أن أشير هنا إلى أن هناك جزءًا من الدول الأوروبية قال رأيه بإنصاف فمثلاً وزير الخارجية البريطاني تكلم محتجاً ومعترضًا بشدة وقال «إن هذه الرسوم التي نشرت وإعادة نشرها مرة أخرى إنما هو استفزاز لا مبرر له» ... وحتى أمريكا التي يعاني منها العالم كله منها.. ما وجدت لنفسها سبيلًا إلا أن تعلن بلسان المتحدث باسم وزارة الخارجية أن هذا استفزاز يثير الكراهية ولا داعي له.

وهم يتكلمون من باب المصلحة لأنهم خافوا أن يستيقظ هذا الشعور العظيم.. وأن يكون حرًا طليقًا لا تحت سيطرتهم وتحكمهم.

لكن يظل من الواجب استمرار الفضية، وأن تترجم إلى مزيد من المواقف العملية وألا تنتظر لا اعتذارًا ولا غيره فالاعتذار لا يجدي.. بل أعتقد أن هذا الموقف الشعبي العام للأمة الإسلامية يجب أن يكون موقفًا تاريخيًا. وحينما يقول البعض إن الأمة في وهن وفي سبات فهذا كلام حقيقي.. ولكنه يجب ألا يكون مدعاة إلى الوهن والنوم.. بل يكون محفزًا إلى العديد من المواقف المشرفة.. وعلى العموم فالتوجه العام للأمة الإسلامية إلى الأفضل.

الشيخ مازن الفريح.. إمام جامع الملك خالد.. والمشرف العام على موقع ناصح للسعادة الأسرية

هذه الجريمة تؤكد حقد عباد الصليب على المسلمين

هذه الجريمة الشنعاء.. تؤكد بوضوح ما في قلوب عباد الصليب من أضغان وأحقاد على المسلمين، وقد أوضحها الله فقال: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ (آل عمران: 118).. فما فعله أولئك السفهاء هو غيض من فيض مما تكن صدورهم، ومع عظمة هذا الجرم إلا أن فيه من الخير الكثير للأمة وخاصة للأسرة ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (النور: 11).. كما أن هذا الحدث تعززت فيه روابط الايمان في زمن كثرت فيه الاختلاف.

وبالنسبة للأسرة المسلمة فهناك صورتان حدثنا في هذه الأيام:

صورة أب دخل إلى بيته فوجد ملصقًا على الجدار عن مقاطعة البضائع الدانماركية وبه أسماؤها.. فسأل الأب من الذي ألصقه؟ فقال الابن الأصغر الذي لم يتجاوز الثماني سنوات أنا يا أبت حتى تحفظ هذه البضائع وإذا ذهبنا إلى السوق لا نشتري شيئًا منها.. وهذا يدل على أن الابن مربوط تمامًا بواقع أمته وانطلق من حبه للنبي صلى الله عليه وسلم فألصق هذا الملصق.

والصورة الثانية ابن رأى ما تتناقله وسائل الإعلام من ردود غاضبة على ما فعلته الدانمارك فأدرك هذا الحب العظيم للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لأبيه ببراءة أنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم ولكني أحبك أكثر منه... فصعق الأب وأدرك تقصيره في ترتيب الأولويات عند ابنه.. وبدأ يعرف الابن بالنبي صلى الله عليه وسلم وأنه أحب إلينا من آبائنا وأهلنا وأموالنا لما له علينا من فضل فهو الذي دلنا على الخير وأنقذنا من النار بعد الله عز وجل.. «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين».

وإذا رأى أفراد الأسرة اهتمام الوالدين بالسنة وتطبيقها في دخولهم للبيت وخرجهم وتذكير الأبناء بها.. إذا دخلنا ماذا نقول وإذا خرجنا ماذا نقول وإذا ركبنا السيارة ماذا نقول.. وهكذا يربط بالنبي صلى الله عليه وسلم تمامًا.

د. عبد الله سفيان حكمي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض قسم أصول الدين «سابقا»

ما حدث يؤذن بفجر جديد

يجب أن نعرف أن النيل من رب العزة ورسوله وكتابه أمر قديم ذكره الله في كتابه: «أن له صاحبة وولدًا».! ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾ (المائدة: 64) ولله در الشاعر حين قال:

تالله لو صحب الإنسان جبريلا *** لا بد للناس من قال ومن قيلا

قالوا عن الله بهتانًا نضيق به *** يتلى إذا رتل القرآن ترتيلا

قالوا بأن له ابنًا ثم صاحبة *** زورًا عليه وبهتانًا وتضليلا

هذي مقالتهم في الله خالقهم *** فكيف فينا إذا قد قيل ما قيلا؟

• هل هي غضبة عاطفية سرعان ما تنتهي؟ وما حصل هل يعد - رغم تألمنا - أمرًا إيجابيًا أو فيه صلاح للأمة؟

- نعم ما حصل مؤذن بفجر جديد.. فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية - وهو مع جند الله في حصار الكافرين وقد نالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إننا لنعرف اقتراب الفتح لشتمهم الرسول صلى الله عليه وسلم.

لقد وعدنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يبعث على رأس كل قرن من يجدد للأمة أمر دينها. ونحن ما زلنا في بداية القرن الخامس عشر:

إن خلف الليل فجرًا نائمًا *** وغدًا يصحو ويجتاح الظلاما

وغدًا تخضر أرضي ونرى *** في مكان الشوك وردًا وخزامى

نائب رئيس الوزراء الإيطالي يخطب ود المسلمين.. والوزير المتطرف يقدم استقالته

أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية جانفرانكو فيني يوم السبت 18 فبراير الجاري أنه سيتوجه إلى المركز الإسلامي بروما حيث سيلتقي بعض الشخصيات التي تمثل المسلمين في إيطاليا.

وتندرج هذه الخطوة في إطار المساعي المبذولة من طرف حكومة بيرلسكوني للتخفيف من الأزمة التي نشبت، إثر إقدام وزير الإصلاحات روبرتو كالديرولي على ارتداء قميص يحمل الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

وقال فيني: «سأؤكد خلال زيارتي للمركز الإسلامي بروما أننا نحترم جميع الأديان»، وقد أجمعت أطراف عديدة في الحكومة الإيطالية وفي المعارضة على ضرورة استقالة وزير الإصلاحات روبرتو كالديرولي، خصوصًا بعد إحراق القنصلية الإيطالية في بنغازي الليبية مما أدى إلى مقتل ۱۱ شخصًا وإصابة ٥٥ بجروح.

وعلى إثر ذلك استقال الوزير بعد أن دعاه رئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني مجددًا إلى تقديم استقالته من أجل تجنب ضغوط العالم الإسلامي وتعريض مصالح إيطاليا إلى الخطر.

وكان وزير الإصلاحات روبرتو كالديرولي قد أكد أنه ليس نادمًا على ارتدائه القميص. وذكر في مقابلة مع صحيفة «كورييري دلا سيرا» أنه لن يقدم استقالته استجابة لطلب سلفيو بيرلسكوني وقال: «إن المشكلة انتهت لأن رئيس الوزراء لم يخيرني بين التراجع عن موقفي أو الاستقالة، لو كان الأمر كذلك لاستقلت بلا إبطاء». وأضاف: «لقد اكتفيت بالتوضيح أن قرار ارتداء الأقمصة لا يمثل موقف الحكومة، فهناك فرق بين موقعي كوزير ودوري في حزب عصبة الشمال.. «حزب عنصري متطرف».

وحول الانتقادات التي وجهت له من طرف نائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير الخارجية جانفرانكو فيني الذي دعاه إلى التزام مواقف جادة ومسؤولة وتجنب الاستفزاز أو أي سلوك من شأنه المساس بالمشاعر الدينية رد كارديرولي قائلًا: «إن المواطنين يقفون في صفي وسنرى حكمهم في الانتخابات التشريعية القادمة».

ودافع الوزير الإيطالي عن مواقفه المناهضة للإسلام وطالب التعاطي مع العالم الإسلامي استنادًا إلى مبدأ المعاملة بالمثل وكشف خلال المقابلة عن جهل عميق بالإسلام إذ إنه يعتقد بأن المسلمين يعبدون الرسول صلى الله عليه وسلم!!

في الوقت نفسه قرر حزب عصبة الشمال أحد أقطاب حكومة برلسكوني الحالية عرض الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم في الساحة الرئيسة لمدينة بيزارو شمالي إيطاليا.

ودافع المسؤول المحلي في الحزب المذكور دانتي روشيني عن هذا القرار قائلًا: «الحسن الحظ نحن نعيش في بلد تتوافر فيه حرية التعبير والفكر والسخرية، لقد نشرت رسومات وكتابات وأنجزت أفلامًا تسخر من المسيح ومن الكنيسة الكاثوليكية ولم يحدث شيئًا يذكر».

وأوضح أن «تنظيم هذا المعرض يندرج في إطار تفعيل النقاش حول موضوع استقطب اهتمام الرأي العام»، وكان وزير الإصلاحات الإيطالي روبرتو كالديرولي قد شارك يوم الثالث من الشهر الجاري في المظاهرة التي نظمها حزبه عصبة الشمال أمام القنصلية الدانماركية في ميلانو، من أجل التأكيد على حق وسائل الإعلام الأوروبية في نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، على حد تخرصه.

من جهة أخرى دعا اتحاد الجمعيات والمنظمات الإسلامية في إيطاليا، المساجد إلى رفع دعاوى قضائية ضد الصحف الإيطالية التي أعادت نشر الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم.

وقد جاء هذا النداء إثر الاجتماع الاستثنائي الذي دعا إليه الاتحاد في مدينة ميلانو شمالي إيطاليا، وشارك فيه العديد من مسؤولي الجمعيات الإسلامية المنضوية تحت الاتحاد ومن خارجه.. وجاء في البيان أنه على الرغم من «الاعتراف بالأهمية البالغة لحرية التعبير والصحافة»، فإن المسؤولين المجتمعين قد اتفقوا على أن ما حدث «لا صلة له بالحرية بل هو حملة افتراء حقيقية واعية ومقصودة تمس الشعور بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وإجلاله الذي يشترك فيه مليار ونصف في العالم».

الرابط المختصر :