العنوان مساحة حرة [عدد 1968]
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 10-سبتمبر-2011
مشاهدات 60
نشر في العدد 1968
نشر في الصفحة 62
السبت 10-سبتمبر-2011
من المستفيد من الثورة؟!
احذروا يا حماة الثورة في مصر، الانتهازيون يحاولون أن يلتهموها جاهزة، فمن المدهش حقا أن كافة أجهزة الإعلام تركز على شخص رئيس الجمهورية القادم لشخصيات بعينها.
لقد رأينا أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يجتمع بنفس الشخصيات التي تروج لها القنوات الفضائية المصرية وأجهزة الإعلام وكأنهم هم - أي تلك الشخصيات - هم صناع الثورة، ألم تروا معي أن هذا إجهاض للثورة ومحاولة لامتصاصها من صانعيها، إن من صنع الثورة لقادر بلا شك أن يدير شؤون البلاد وليس الانتهازيون للفرص هم من يمكن أن يقدموا أنفسهم على أنهم المستقبل، معروف جيدًا كيف تمت الثورة ومن صنعها، وبالتالي فغير مسموح أن يظهر مصاصو الدماء على الساحة السياسية في محاولة لامتصاص الثورة لمصالح شخصية، لذا فإن ثورة تصحيح مسار الثورة طلب عاجل، ولابد أن تكون هناك ثورة تصحيح للحفاظ على الثورة، واحذروا يا سادة الثورة المضادة قد بدأت بالفعل.
المحاكمة الناجزة والحقيقية للفرعون طلب ملح، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة مطالب بتحقيق هذا الطلب الشرعي ضد الرئيس المعزول الذي زرع الإرهاب والحقد والكراهية في نفوس المواطنين، ولن يتوقف المصريون عن التظاهر بميدان الشهداء «التحرير» إلا بعد تحقيق كل مطالب الثوار الشرعية، وعلى رأسها المحاكمة العادلة والعلنية للفرعون وأسرته، والحكم عليه بما يستحقه.
رأفت ذكي - مصر
بين جنوب السودان.. وكوسوفا
عندما انفصل جنوب السودان، بارك الغرب الانفصال وأيده.. لماذا؟ لأن أغلب الجنوب ،نصارى، وللأسف بارك كثير من العرب المسلمين أيضا هذه البيعة الباطلة وبالمقابل لما تحرك بعض الشباب المسلم ونواب مسلمون وطالبوا الحكومات العربية والأوروبية بأن تعترف بجمهورية كوسوفا، قامت قيامة النصارى والليبراليين مع الأسف الذين يحسبون علي والعلمانيين المسلمين ولم تقعد، وقالوا : لا تخلطوا عملا بعمل، ولا تخلطوا الأوراق واهتموا بالأمور الداخلية، وهذا كلام أستاذ للقانون الدولي في كلية الحقوق بجامعة الكويت.. ولكني أقول له : آسف جدا يا دكتور، إنه ليس برأيك، إنما هذه شهادتك المغلوطة في حق إخوانك المسلمين ولكني أدعو لك أن يرزقك الله البصيرة والفهم الدقيق لمعرفة إخوانك المسلمين، وأنا واثق بأن لسانك يقول ما قلت، ولكني واثق جدا أن حال قلبك يقول عكس ذلك، وتذكر يا دكتور أن السودان الحبيبة تقطع منطقة منطقة، هل باسم الحرية والديمقراطية؟ لا يا دكتور، تقطع لأنهم لا يريدون الإسلام، وأذكرك بأنه حين انفصل جنوب السودان قد سجلت في مجلس الأمم المتحدة كدولة برقم ١٩٣، بينما دولة فلسطين الحبيبة ليست ضمن قائمة الأمم المتحدة، إنما أريد أن أذكرك فقط ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [ الذاريات: 55] ، وأسأل الله أن يلهمك فهم ما يفعله النصارى.
فالاتحاد الأوروبي يقول: إنه سوف يقدم طلبا لهيئة الأمم المتحدة بخصوص فلسطين، طبعا هذا خداع للعالم الإسلامي حتى تنطوي عليهم أكاذيبهم، وحتى نقول: إن هيئة الأمم المتحدة تعمل لصالح العرب وفلسطين وآسف إن قلت : إن هذه الخدعة تنطوي على كثير من الأساتذة والاختصاصيين الذين يصدقون كذب الأوروبيين وغيرهم، فهل عرفت اللعبة أيها الأستاذ الفاضل ؟
فوالله إننا نحتاج من كل أستاذ ومعلم وطالب علم أن يفهم تعاليم الإسلام، حينها سوف نعرف ديننا وإسلامنا وسنة رسولناﷺ، وأنا متأكد بعدها لن يستطيع أحد أن يقول: أنا لا أهتم بشؤون الإسلام والمسلمين، وأذكرك بأمثال الشباب المسلم المخلص لدينه ودياره أمثال النائب الكويتي د. وليد الطبطبائي والذي له مواقف جمة كثيرة، وآخرها عندما ذهب إلى غزة الحبيبة في الباخرة المسماه «مرمرة» وأصابه ما أصابه مع رفاقه الذين كانوا على الباخرة، فلله دره وأمثاله كثيرون، وهو الذي يتساءل ويطالب بالاعتراف بجمهورية كوسوفا منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، هذا الصنف من الشباب الغيورين على دينهم وإسلامهم الذي نريد فمرحبا يا شباب مرحبا، فأنتم الأمل بعد الله وأنتم الدرب المضيء لإعلاء كلمة الحق ولا غير الحق بإذن الله، ألا إن الفجر لآت والحق قائم والظلم زائل وكلمة الله هي العليا.
وأبشرك يا دكتور بأنه في يوم انفصال الجنوب وتنصيب رئيس جنوب السودان الجديد «سلفاكير ميارديت» حاكما للجنوب، فقد أسلم ابنه «جون سلفاكير ميارديت»، نعم ابن الرئيس الجديد وغيّر اسمه إلى «محمد».. فالله أكبر الله أكبر، ألا ترى ياأخي كيف أن كلمة الله هي العليا؟! والحمد الله رب العالمين .
منصور إبراهيم العمار
المملكة العربية السعودية
أمانة الرأي
ما أروع القرآن الكريم وهو يرسم لنا طريق السعادة في الدنيا والآخرة، ويصف العلاج لأمراضنا ومشكلاتنا، ويحذرنا من الانحراف والضلال، وكل آيات القرآن الكريم كذلك، وكنت كلما قرأت الآية الكريمة الثامنة عشرة بعد المائة من سورة «آل عمران» وقفت طويلًا عندها متفكرًا، وأمعنت النظر متدبرًا، ولكني لم أفقه أحكامها إلا بعد النظر في كتب التفسير، فوجدت فيها كثيرًا من الدروس والعبر ما أحوجنا إليها في زمن تكالبت علينا فيه قوى الشر.
قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خبالًا وَدُّوا مَا عَنتُمْ قَدْ بَدَتَ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيْنَا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾(آل عمران: ۱۱۸)
لقد ساق الإمام القرطبي المتوفى سنة ٦٧١هـ يرحمه الله في كتابه القيم «الجامع لأحكام القرآن تفسيرًا جامعًا لمعنى هذه الآية، يقول يرحمه الله: «أكد الله تعالى الزجر عن الركون إلى الكفار».
وبطانة الرجل خاصته الذين يستبطنون أمره، نهى الله عز وجل المؤمنين بهذه الآية أن يتخذوا من الكفار واليهود وأهل الأهواء دخَلاء وولجاء يفاوضونـهـم فـي الآراء، ويسندون إليهم أمورهم.
ويكمل القرطبي في تفسيره لقوله تعالى ولا ﴿لا يَأْلُونَكُم خبالًا﴾ [ آل عمران: 118] ، موضحًا أن ذلك سبب النهي عن موالاة الكفار، ويبين أن معنى «خبالًا» : فسادا ، يعني لا يتركون الجهد في فسادكم، يعني أنهم وإن لم يقاتلوكم في الظاهر فإنهم لا يتركون الجهد في المكر والخديعة.
روي أن أبا موسى الأشعري رضي الله استكتب ،ذميا فكتب إليه عمر بن الخطاب رض الله يعنفه وتلا عليه هذه الآية .
ويري القرطبي أنه «لا يجوز استكتاب أهل الذمة، ولا غير ذلك من تصرفاتهم في البيع والشراء والاستنابة إليهم»، وهذا استنتاج للقرطبي من حديث عمر رضي الله عنه .
إن خطر البطانة كبير جدا، وهو باب على الأمة، بسببه ضاعت أوطان وهدمت مساجد ومنع الأذان وسرقت خزائن وافتقر الناس، وسُنة الله ماضية في الناس قديمًا وحديثًا .
روى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان؛ بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، فالمعصوم من عصم الله تعالى».
وقد تحقق معنى هذا الحديث واضحًا في حال بعض الولاة، فإنه إن أصدر قرارًا حسنًا كريمًا فيه منفعة للناس في دينهم ودنياهم فهو من جهد البطانة الصالحة التي زينته له وحضته عليه، وإن أصدر قرارًا أو نظامًا يخالف فيه شرع الله ويُضَيق على عباده، فهو من تزيين البطانة الفاسدة والحاشية المنحرفة التي تدعو للباطل وتزينه وتحض عليه.
وكم دفعت الأمة من ثمن باهظ لما وثقت فيمن لا يستحق الثقة، واستأمنت من ليس أمينا وضاعت ولايات إسلامية وسقطت دول بسبب ذلك.
ما أحوج الأمة المسلمة أفرادًا وحكومات إلى حسن اختيار المستشارين والبطانة والحذر من بطانة السوء وحاشية الفساد ودعاة الضلالة، فإنهم شر ووبال على أنفسهم وبلادهم، وعون لكل عدو على بلادهم.
عبد العزيز بن صالح العسكر - عضو الجمعية العلمية السعودية للغة العربية
بقاء القوات الأمريكية في العراق
ثلاثة آراء تحكم هذا الملف بين معلن وغير معلن؛ الأول: الأمريكيون الذين جاهروا برغبتهم في البقاء بعد نهاية المدة المحددة في اتفاقية «صوفا » بنهاية عام ۲۰۱۱م، وجاء التعبير الأبرز على لسان وزير الدفاع «روبرت جيتس»، لكنه ربط البقاء بطلب يجب أن يقدمه العراقيون، وبرر موقف بلده بأن بقاء القوات الأمريكية يطمئن الحلفاء في المنطقة فيما يسبب إزعاجًا لإيران، لكني أرى الأمريكيين قد حسموا أمرهم بالبقاء، ومن المؤكد أنهم طالبوا الحكومة العراقية بهذا، فأمريكا لا تود أن تترك المنطقة في خضم الثورات التحررية التي تطيح بالأنظمة ورؤوسها حيث المنطقة تتجه إلى مجهول سياسي من حيث العلاقة الدولية.
الرأي الثاني: يأتي من العراقيين حكومة وكيانات سياسية، لكن الرؤى وإن كانت واضحة إلى حد ما، فإن الجرأة لم تدفع أصحاب الآراء إلى الجهر بها سوى الطرف الكردي الذي وافق على بقاء الجيش الأمريكي في البلاد، لكن الصدريين وصلوا إلى حد التهديد بالعمل المسلح إن بقيت القوات، أما الآخرون فلم يظهروا ما يخفونه من موقف.
الرأي الثالث: يأتي من إيران، ولاشك أنهم لا يريدون بقاء جندي أمريكي على الأرض العراقية لأسباب كثيرة، منها الخوف الحقيقي من استخدامها ضدها، خاصة مع القلق الذي ينتابها بسبب معاناة النظام السوري حليفها في المنطقة.
رئيس الوزراء العراقي قرر ألا ينفرد باتخاذ القرار، مع أن الجميع حسب التلميحات مقتنع بضرورة التمديد لهذه القوات، حيث العراق الآن أشبه بدولة منزوعة السلاح مفتوحة أجواؤها ومياهها وترابها أمام القوى الإقليمية والدولية.
شيروان الشميراني