العنوان خفايا الحظر العسكري على المؤسسات التجارية والإسلامية في تركيا
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 24-يونيو-1997
مشاهدات 70
نشر في العدد 1255
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 24-يونيو-1997
الحظر يشمل مؤسسات تجارية ضخمة إلى جانب المستشفيات ومكاتب قيادة السيارات ومجموعات تقوية الطلاب ومحلات الكباب!
3000 دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع وصحيفة «ملليت» بسبب نشر قرار الحظر
شركة واحدة ممن يسري عليها الحظر أوجدت 22 ألف فرصة عمل في 50 مصنعًا و100مؤسسة
وراء قرار الحظر مجموعات تسعى للمنافسة غير الشريفة
اسطنبول : خدمة خاصة لـ المجتمع
الأمر الإداري الذي عممته رئاسة الأركان العامة التركية على كافة الوحدات التابعة لها في كافة الأراضي التركية بحظر التعامل مع بعض الشركات والمؤسسات التجارية بحجة دعمها للنشاطات الأصولية التي تهدف إلى تغيير نظام الدولة الذي ينص عليه الدستور وإلغاء القيم العلمانية والديمقراطية، ونوع هذه المؤسسات ونشاطاتها، هو حديث الشارع التركي هذه الأيام، فالمواطن التركي الذي عاش التدخل العسكري في السابق ثلاث مرات، يواجه هذه المرة أمرا يختلف عن كل المرات السابقة.
والأمر الجديد يحدد للمواطن المؤسسات التي يجوز له التعامل معها والمؤسسات التي لا يجوز له التعامل معها، فالعسكر يؤكدون أن هناك مؤسسات تدعم النشاطات الأصولية التي تهدف إلى تغيير نظام الدولة، بينما يعرف المواطن بالدرجة التي يعرف فيها أباه وأمه أن أكثر هذه المؤسسات لا تعدو كونها مؤسسات تجارية يساهم فيها عشرات الألوف من المواطنين ، بما وفروه من مبالغ قليلة، كي تساهم في تحسين وضعهم المعيشي أو المحافظة على وضعهم الحالي تجاه الغلاء الفاحش في أسعار السلع والمواد الاستهلاكية وغيرها، إلى جانب بعض المحال التجارية والدكاكين والبوفيهات التي تقدم بعض الأطعمة السريعة وغير ذلك.
ومن جهة أخرى تسعى المؤسسات والشركات الكبيرة التي ورد ذكرها في قائمة رئاسة الأركان العامة إلى إقناع قيادة الجيش وتبصيرها بالحقائق وبما يراد للجيش التركي في الخفاء من جهات معينة ومعروفة، حيث يقرأ المواطن التركي في صفحات الجرائد إعلانات في صفحات كاملة تتضمن معلومات عن تاريخ تأسيس هذه الشركات وعدد مساهميها، والأعمال التي قامت بها، إلى غير ذلك من الأمور التفصيلية.
وقد كشف النقاب عن أن العسكريين الأعضاء في المجلس الاستشاري العسكري لمحوا للدكتور أربكان خلال اجتماعهم به في أواخر شهر مايو الماضي بنواياهم، وأبدوا انزعاجهم الشديد من نشاطات بعض المؤسسات التجارية، وكانت رئاسة الأركان العامة قد شكلت لجنة المراقبة النشاطات الأصولية، وبدأت هذه اللجنة بجمع المعلومات عن نشاطات الشركات التي أسسها أشخاص لهم وعي إسلامي والتزام بمبادئ الدين، ولكن لم يكن هناك أحد يتوقع أن يصل عدد المؤسسات والشركات المتهمة إلى هذا الكم الهائل حسب ما ذكرته بعض وسائل الإعلام الخاصة.
وفي الوقت الذي سرت فيه الشائعات عبر بعض وسائل الإعلام الخاصة بأن رئاسة الأركان العامة استثنت بعض الشركات من الدخول في مناقصات الجيش ومنعت التعامل مع كثير من الشركات والمؤسسات الأخرى، ظهرت في بعض وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية وثيقة بتوقيع الأميرال انكين هبر رئيس أركان قيادة المنطقة الساحلية الجنوبية و «مقر هذه القيادة بمدينة إزمير»، وورد في هذه الوثيقة التي كتبت في أعلاها كلمة «سري» ما يلي: نرسل إليكم بذيل هذا الكتاب قائمة بأسماء المؤسسات التي ثبت قيامها بنشاطات من شأنها القضاء على النظام العلماني وتأسيس نظام ديني شرعي، فعلى العاملين في مطعم الثكنة التابعة لقيادة المنطقة الساحلية وكذلك الكافيتريا والمقهى عدم شراء أي مواد من هذه المؤسسات، كما ينبه على جميع الأفراد والعناصر بعدم التعامل مع هذه المؤسسات.
ومن الشركات والمؤسسات التي وردت في هذه القائمة مجموعة شركات أولكر - وهي معروفة في العالم العربي بإنتاج البسكويت .. شركة قار لخدمة الاستثمارات المساهمة مجموعة إخلاص المساهمة.. جريدة تركيا، حضور لصناعة الملابس الجاهزة، مطعم دويوران - في إزمير .. معهد كورفز لمجموعات تقوية الطلاب مستشفى الشفاء، شامبوهات وأدوية أوتاجي صالة السد للكباب بوزقورت للحلاوة رودي جينز المنبع التعليم قيادة السيارات مصنع جامليجا للمياه الغازية مياه كريستال علكة شيري بوم.
محطات الطاقة وحظر الدخول في المناقصات العسكرية
إن الصفة المشتركة لمجموعات أولكر ويمباش وكومباسان وإخلاص والشركات التي يملكها أعضاء في رابطة رجال الأعمال المستقلين (MUSIAD) هو التطور الكبير الذي شهدته في الأعوام الأخيرة، ورغبتها في الدخول بمناقصات القطاع العام.
وفي أكبر وأشمل حملة تستهدف خصخصة ۱۲ محطة للكهرباء و ٢٥ شركة لتوزيع الكهرباء - حيث يتوقع أن تعود على خزينة الدولة بأربع مليارات ومائتي مليون دولار - لوحظ دخول كل من مجموعات إخلاص ويمباش وكومباسان، وكذلك المجموعة المتحدة التي شكلها أعضاء رابطة رجال الأعمال المستقلين في منافسة لشراء هذه المؤسسات التابعة للقطاع العام، فبدأت حملة التشويه ضد هذه الشركات من وجهات إعلامية تابعة لمجموعات تجارية أخرى منافسة، فقبل أن تنتهي مدة الاشتراك في المزاد الذي تقدمت إليه أكبر مجموعات للشركات التركية كما تقدمت الغرف التجارية والشركات التي يملكها أفراد بدأت الأصوات تتعالى بأن رابطة رجال الأعمال المستقلين تكسب المزاد بطرق ملتوية، ومارست بعض الجهات ضغوطا على المجموعة المتحدة كي تنسحب من المزاد.
والصفة المشتركة الأخرى للشركات التي وردت في قائمة الحظر، هي استعدادها للاشتراك في مناقصات توريد لصالح التصنيع الحربي، فقد تقدم لإحدى المناقصات التي تبلغ قيمتها 7 مليارات دولار مجموعة أولكر بصورة مستقلة، ومجموعات كومباسان ويمباش واتفاق وأديم بصورة مشتركة، فهذه المؤسسات التي ترغب في الدخول في مناقصات توريد احتياجات مؤسسة التصنيع الحربي حتى عام ۲۰۲٥م وبقيمة إجمالية تبلغ ۱۰۰ مليار دولار تحمل صفة العضوية في رابطة رجال الأعمال المستقلين (MUSIAD).
رأس المال ليس علمانياً
على جوشقون - النائب في حزب الوطن الأم المعارض - قال: إن الدولة التركية دولة علمانية لكن المواطن التركي وكذلك رأس المال الذي يملكه هذا المواطن ليس بعلماني، ولا يمكن أن يكون كذلك، وأضاف: «إن تعريف المال بأنه علماني أو غير علماني، مفهوم غير حضاري وغير عصري».
وأضاف جوشقون في تصريح لوكالة «جهان» للأنباء بأنه من الخطأ أن تسعى قطاعات معينة لإحداث جو من الصراع الاقتصادي بتركيا بدلاً من مقابلة الرأي بالرأي مؤكداً أن تركيا بحاجة للسلام والتسامح، وكل خطوة عكس هذا الاتجاه يفسد الوفاق بين قطاعات المجتمع.
أما البروفيسور حشمت باشار - الأستاذ بجامعة أسطنبول - فقد أكد بأنه لا يمكن تصنيف رأس المال وفق أسس دينية وفكرية، وأشار إلى أن جعل ذلك موضوعاً للنقاش في تركيا دفع بالبلاد خارج نطاق العالم.
وأوضح البروفيسور باشار بأن دول العالم تبحث عن نظام تكون فيه التكلفة بالحد الأدنى، ولا يحتاج للتأمين، وأن نظام البنوك الإسلامية يعتبر البديل في مثل هذه الأمور، وقال: هناك كثير من الجامعات الأمريكية تشجع طلابها على البحث عن نظام البنوك اللاربوية، وما يعرفه الأمريكيون بنظام شيكاغو، قريب من النظام المطبق حالياً لدى البنوك الإسلامية الخاصة بتركيا، وهذا يدل على أنه من الخطأ تصنيف رأس المال إلى إسلامي وغير إسلامي.
3مؤسسات دفعت للدولة ضرائب قيمتها ٥ . ١٣ تريليون ليرة ولم يرحمها الحظر
وقد عبر أحد كبار القادة العسكريين الذي طلب عدم ذكر اسمه عن عدم رغبة قيادة الجيش في دخول هذه الشركات المناقصات العسكرية بقوله: «إن إنتاج السلاح أمر شديد الحساسية والأهمية، والسماح لمجموعة رؤوس الأموال التي تهدد نظامنا وتسعى للقضاء عليه هو الانتحار بعينه، ولذلك ينبغي أخذ جانب الحيطة والحذر تجاه رأس المال الإسلامي، والكشف الفوري عن الذئاب المستترين في جلود الحملان».
لكن هل للأمر الصادر من قيادة الجيش بعدم دخول مجموعات يمباش وكومباسان وأولكر ويكنديك وكذلك الشركات التي يملكها رجال أعمال أعضاء في رابطة رجال الأعمال المستقلين أي قيمة تنفيذية؟ إن جميع المناقصات المتعلقة بالتصنيع الحربي تصدر عن مستشارية الدفاع التابعة لوزارة الدفاع الوطني، وبرنامج توريد احتياجات القوات المسلحة للفترة من ١٩٩٧م، وحتى عام ٢٠٠٦م نص لأول مرة على إعطاء الأولوية للمصانع الوطنية، وعلى تأمين كافة الاحتياجات من المؤسسات الصناعية الوطنية وأحقية كل مؤسسة أو فرد أن يحصل على المعلومات المتعلقة بمجال اهتمامه وإنتاجه، ولا تتعدى طلبات وزارة الدفاع القانونية الرخصة الصناعية والتجارية وتقرير كفاءة الإنتاج، والوثائق المتعلقة بالمواصفات ونماذج التوقيع وكتاب العرض، والضمان البنكي، وورقة إقامة من مختار الحي، وواضح أنه ليس بين هذه الشروط والطلبات أي شرط أو طلب يتعلق بالدين أو العقيدة.
قرار الحظر من الوجهة القانونية
ويعد هذا الأمر الإداري الذي صدر من رئاسة الأركان العامة إلى كافة وحدات الجيش بحظر التعامل مع بعض المؤسسات التجارية ونشر للرأي العام، مخالفة صريحة للأحكام النافذة في البلاد، فالمادة العاشرة من الدستور التركي تنص على أنه يجب على هيئات الدولة والسلطات الإدارية أن تعامل الجميع على أساس التساوي أمام القانون، كما نصت المادة الرابعة عشرة على أن الحقوق الأساسية والحريات لا تستخدم للتفريق في الدين واللغة والجنس والمذهب ... ويكون تحت طائلة العقوبة القانونية كل من يخالف ذلك أو يحرض غيره على المخالفة وكذلك نصت المادة ٤١ من قانون الديون يلزم كل من أوقع الضرر بغيره دون وجه حق بضمان ذلك الضرر، فعلى من أصدر أمر الحظر إبداء الأسباب القانونية وإلا فإنه مكلف بتعويض تلك المؤسسات عن الخسائر التي تكبدتها نتيجة الحظر.
ردود الأفعال على قرار الحظر
وحيال قرار رئاسة الأركان بالحظر على تلك المؤسسات، رفعت مجموعة كومباسان دعوى قضائية ضد صحيفة «ملليت» التي نشرت قرار الحظر وضد وزارة الدفاع الوطني، كما أقام أعضاء رابطة رجال
الشركات التي شملها حظر القوات المسلحة
رابطة رجال الأعمال المستقلين وهي منظمة لأصحاب رؤوس الأموال في بلاد الأناضول مقربة من رئيس الوزراء الدكتور نجم الدين أربكان، تقدمت في الفترة الأخيرة للحصول على مناقصة شراء شركات توزيع الطاقة.
كومباسان : مجموعة رؤوس أموال أناضولية كثيرة الشركاء، ومركزها الرئيسي بمدينة قونية يرأس مجلس إدارتها رجل الأعمال هاشم بايرام يمتد نشاطها إلى ۲۲ قطاعا، اشترت في الفترة الأخيرة مصانع بتلاس التي تزود طائرات سلاح الجو التركي بالإطارات، كما اشترت شركة ألفا إير للطيران، يبلغ عدد العمال العاملين لدى هذه المجموعة ۲۲ ألفا، وبلغت الضرائب التي دفعتها للدولة عام ١٩٩٦م أكثر من ٣٥ تريليون ليرة تركية.
يمباش مجموعة رؤوس أموال أناضولية كثيرة الشركاء مركزها الرئيسي مدينة بوزعات يرأس مجلس إدارتها دورسون أويار يبلغ عدد شركائها ثلاثين ألفا عشرون ألفا منهم من العمال الأتراك في ألمانيا، تعمل في مجالات إنتاجية كثيرة مثل الطوب الأحمر واللحوم والحليب ومشتقاته اشتهرت بعد شرائها لأكبر مجمع لمصانع اللحوم التركية (Aytac) شاركها في ذلك البنك الدولي بنسبة ۱۲ ولها سلسلة متاجر في تركيا بلغ عددها حتى الآن ٤٢ متجرا، دفعت للدولة عام١٩٩٦ م ضرائب بلغت ٤ تريليونات ليرة تركية.
أولكر: أنشئ مصنع أولكر عام ١٩٤٤م من قبل صبري أولكر، ويعمل في هذه المجموعة الآن ٦٤٥٠ شخصا، بلغت الضرائب التي دفعتها للدولة عام ١٩٦٦ م أكثر من ٦ تريليونات ليرة تركية،وجاءت بأكثر من ٨٠ مليون دولار من رأس المال الأجنبي إلى تركيا، وبلغت قيمة صادراتها إلى سبعين دولة من دول العالم أكثر من ۱۲۰ مليون دولار، ولهذه المجموعة فريق رياضي لكرة السلة حقق نجاحات كبيرة على مستوى تركيا وأوروبا.
بكنديك سلسلة متاجر مركزها بمدينة أنقرة أكبر متاجرها يقع تحت جامع قوجا تبه، تابعة لوقف الديانة التركي.
اتفاق مركزها مدينة قونية، يبلغ عدد شركاتها ۱۳ ألفا مختصة في إنتاج المواد الغذائية، وآلات المطاحن يبلغ عدد الشركات التابعة لها ١٦ شركة.
إخلاص وهي مجموعة رؤوس أموال متعددة النشاطات يرأسها الدكتور أنور أوران ومركزها مدينة أسطنبول، تعمل في مجالات إنتاج الأدوات المنزلية والبنوك اللاربوية والتأمين، كما تملك صحيفة يومية وقناة تليفزيونية، تأسست عام۱۹۷۰ م ويبلغ عدد العاملين لديها ۲۳ ألفا.
الأعمال المستقلين ثلاثة آلاف دعوى ضد تلك الصحيفة، وكذلك ضد وزارة الدفاع، أما مجموعات، يمباش وأولكر وإخلاص فنشرت إعلانات في الصحف لتوعية الرأي العام وتصحيح أفكارهم، وهي تستعد لإقامة دعاوى قضائية مماثلة في الأيام القادمة.
وكانت مجموعة كومباسان قد نشرت إعلانات على صفحات كاملة من الصحف اليومية قالت فيها: لقد أوجدت مجموعتنا العمل المناسب لاثنين وعشرين ألف مواطن في خمسين مصنعا ومائة مؤسسة تجارية في الداخل والخارج، كما بلغ مجموع الضرائب التي دفعتها للدولة عام ١٩٩٦م أكثر من ٣,٥ تريليون ليرة تركية، ولم يلاحظ على مؤسساتنا حتى الآن قيامها بأي نشاط سياسي ولن تقوم بمثل هذا النشاط مستقبلا، إن بث الشكوك حول مجموعتنا التي تلاحمت وتكاملت مع المواطنين مدعاة للأسف، فهناك من يحاول من بعض أصحاب رؤوس الأموال القضاء على منافسيهم باتهامات أيديولوجية، بعد أن فشلوا في التغلب عليهم بالمنافسة الحرة الشريفة.
صراع على المكاسب
وقال هاشم بایرام رئيس مجلس إدارة مجموعة كومباسان ورجل الأعمال المعروف بأن ما يجري في تركيا هو صراع بين حفنة قليلة من الناس من أجل الحصول على أرباح ضخمة، وأكد في مؤتمر صحفي دعا إليه وسائل الإعلام بأن هذه الحفنة القليلة تحاول إلصاق التهم بالمؤسسات التي تسعى لإيجاد جو من الاستقرار التجاري وإيجاد فرص العمل لزيادة الإنتاج، وأشار بايرام إلى ضرورة أن تبادر رئاسة الأركان العامة إلى إصدار بيان توضيحي حول الموضوع، وإلا فإنه سيطلب موعدا لمقابلة قادة الجيش، مذكرا إياهم بأن مجموعة كومباسان تمتلك مصنع بتلاس للإطارات الذي يزود سلاح الجو التركي بجميع أنواع إطارات الطائرات الحربية.
كما بادرت مجموعة أولكر إلى نشر إعلانات مطولة في الصحف اليومية، وأكدت أنها ترفض أن توصف بالرجعية، وأن مثل هذه الاتهامات ستعود بالضرر على القطاع الخاص بتركيا، أما مجموعة يمباش فقد أكدت أنها مؤسسة تمارس نشاطاتها وفق أحكام القوانين النافذة، وأن وصف البعض لها بأنها مؤسسة تدعم الرجعية ستكون له عواقبه الوخيمة. وأما مجموعة إخلاص فقد نشرت بيانها في جريدة تركيا التي تمتلكها، أوضحت فيه عدم صحة مثل هذه الأخبار، كما أشار رئيس تحرير الصحيفة إلى أن نشر خبر الحظر هو خطة تستهدف الإيقاع بين الجيش وبين بعض قطاعات الأعمال. وتصعيد التوتر وإجبار الجيش على القيام بحركة عسكرية لاستلام السلطة.
كما أوضح أرول يارار رئيس رابطة رجال الأعمال المستقلين، بأن المؤسسة التي يمثلها ستلجأ إلى كافة السبل وتستخدم كل الوسائل للدفاع عن حقوقها ومصالحها، وأضاف قائلا: إن مبيعاتنا ستزيد بعد الآن، لأننا لم نفعل أي شيء يضر بالدولة والأمة، ولكن لا أعتقد بأن الحظر فرض علينا لمجرد تقليل مبيعاتنا، أؤكد بأن خلف قرار الجيش مجموعة تسعى للمنافسة غير العادلة.
وأشار يارار إلى أن الحظر المفروض على المؤسسات الإسلامية سيؤدي إلى ظهور تكتلات وقال: إن البيانات التي من شأنها إفساد جو المنافسة الحرة بين المؤسسات والشركات التركية وممارسة الضغوط على حرية المبادرات خطأ وجريمة يعاقب عليها القانون، فهي تضر بوحدة الأمة كما تبعث القلق في نفوس أصحاب الاستثمارات في الداخل والخارج. وتناول البروفيسور ماهر قايناق المسؤول السابق في الاستخبارات الوطنية موضوع الحظر بالنقد والتحليل مؤكدا أن لهذا الموضوع وجهة سياسية تمنع حله لدى دوائر القضاء وقال: لم يحدث أن وجد القضاء حلا لهذا النوع من الدعاوى، لذلك يجب أن يناقش الرأي العام هذا الموضوع ليتبين من هو على حق ومن هو على باطل، فكل من يوجه اتهاماً لغیره مطالب بتقديم وثائقه التي تثبت صدق ما يدعيه.