العنوان المجتمع المحلي (1169)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-1995
مشاهدات 71
نشر في العدد 1169
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 03-أكتوبر-1995
المدرسة الباكستانية في الكويت تخلع حجاب الطالبات
أن تكون محاربة الحجاب في دولة علمانية، أو أوروبية، كما حدث في فرنسا عندما منعت إحدى المدارس هناك طالبتين مسلمتين ارتدتا الحجاب من الدراسة، ومع ذلك فقد أثارت القضية ردود أفعال واسعة في الصحافة والبرلمان، حتى وصلت إلى القضاء الذي حسم القضية لصالح الطالبتين المسلمتين.
أما أن يحدث ذلك في الكويت المسلمة، وفي المدرسة الباكستانية فهذا أمر يدعو للتوقف والتأمل.. ففي يوم الثلاثاء الموافق ١٩/ ١٩٩٥م، تعرضت الطالبة أسماء س. ع. أ والتي تدرس في المدرسة الباكستانية في الصف الرابع المتوسط في منطقة جليب الشويخ لموقف مؤلم ومؤسف!.
فبينما الطالبات والطلاب في طابور الصباح أمرت زوجة ناظر المدرسة «بشير أحمد أحمد»، والتي تدعي بأنها ناظرة المدرسة، ولا يوجد أي إثبات رسمي بتعيين وزاري لها !! أمرت الطالبات بأن يخلعن الحجاب أمام جميع المدرسين والطلاب، وقالت لهن بأن الطلاب إخوان لكم ولا داعي لوضع الحجاب داخل سور المدرسة وأمرتهن بالذهاب لفصولهن!!
وفي اليوم التالي ذهبت والدة الطالبة وأخوها لمعرفة السبب فإذا بفردوس بشير أحمد، تقذف الكلمات الجارحة على والدة الطالبة أسماء وأساءت إلى سلوك الطالبة علماً بأنها من عائلة متدينة، ووالدها رجل متدين والطالبة من المتفوقات في دراستها .
وفي يوم السبت الموافق ٢٣/ 9/1995. ذهب والد الطالبة بهدوء للتفاهم للوصول إلى حل لهذه المشكلة، فإذا يفاجأ بقرار فصل الطالبة من المدرسة!!
وقد سبق أن نشرت جريدة كويت تايمز الموضوع ولكنها لم تذكر السبب الرئيسي لفصل الطالبة وهو رفضها لخلع حجابها الذي أمر الله به وذكرت بأنها لم تلتزم بالزي الباكستاني الشعبي للمدرسة!!
علماً بأن الطالبة تداوم في المدرسة منذ عامين، وخلالهما لم يصدر منها أي شيء مخالف للسلوك أو الأخلاق.. وقد شهد أكثر المدرسين في المدرسة لصالحها، فأي عدلٍ يحدث مع تدخل الواسطة لصالح هذه التي تأمر بنزع الحجاب عن طالبات المدرسة؟
وأين دور وزارة التربية التي لم تحرك ساكناً حتى الآن؟ وإذا سكتت فإنها طامةٌ كبرى تجاه دولة الكويت المسلمة التي ترأست مؤتمر الدول الإسلامية في الكويت ذات : يوم، وتنادي كل يوم بتهيئة الأجواء لتطبيق الشريعة الإسلامية، وكيف تستطيع امرأة أن تسخر وتستخدم نفوذ زوجها في فرض رأيها الشاذ عقلًا ودينًا، وتفرضه على مؤسسة وجهة تربوية ولأجيال الغد؟!!
والمطلوب من وزارة التربية التحقيق في هذه الحادثة ومحاسبة المخطئ والمسؤول في هذه القضية.. وإلا فإنها تفتح بابًا لا تعرف كيف يمكن أن تسده وتغلقه!!
إننا نقول للذين يحاربون التطرف والعنف هذا نوعٌ من أنواع التطرف ضد تعاليم الدين الإسلامي السمحاء التي أمرنا بها الله عز وجل.
وتبقى مسألة الحجاب هي مسألة شرعية فرضها الله على المرأة المسلمة منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام مضت، وتأتي هذه المرأة وتحارب أمرًا فرضه الله وأمر به، وبأي حق يتم فصل هذه الفتاة المحجبة البريئة التي رفضت معصية ربها، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، إنها حقًا مهزلة ومذلة أن يصدر ذلك في صرح تعليمي تربوي يصنع أجيال المستقبل.
إننا نرفع الأمر إلى المسؤولين في وزارة التربية، آملين التحقيق في هذا السلوك الخطير وموافاتنا بالنتيجة لوضع حد لمثل هذه السلوكيات.
9 "مصليات" على الواجهة البحرية:
في بادرةٍ طيبة وخيرة لبيت الزكاة قام بها مؤخرًا، حيث وقع عقدًا لإنشاء 9 مصليات مخصصة للصلاة على امتداد الواجهة البحرية. وذلك بالاتفاق مع إحدى الشركات المحلية التخصصية لتمكين مرتادي هذه الأماكن من أداء فريضة الصلاة في ميقاتها بسهولةٍ ويسر، وخاصةً لأن هذه الأماكن تفتقر حاليًا لمثل هذه الأماكن المخصصة لأداء الصلوات.
وقد أشار السيد خالد عبد الله الحسيني نائب المدير العام لشؤون الموارد والتوزيع – بأن هذا العمل يأتي ضمن اهتمامات بيت الزكاة بتنفيذ العديد من المشاريع الخيرية والتنموية التي تعود بالخير على المواطنين تجسيداً لمبدأ التكافل الاجتماعي الذي حث عليه الإسلام.
ووجه الحسيني الشكر الجزيل لشركة المشروعات السياحية لتخصيصها هذه المواقع، ولإشرافها على تنفيذ المشروع.
وإننا إذ نشكر نحن أيضا المشروعات السياحية على تعاونها في هذا المشروع الطيب والمهم فلا أفضل ولا أحسن من تخصيص أماكن العبادة للصلاة، إذ نرجو من المشروعات السياحية أيضا أن تخصص أماكن متسعة وكافية للصلاة في مرافقها وأنديتها البحرية؛ حيث إن بعض الأندية البحرية مثل الشعب البحري ورأس الأرض غير مخصص لها أماكن جيدة أو متسعة للصلاة ..
في الهدف:
برامج التليفزيون الفارغة!! ليس من الجديد أن يعرض تليفزيون الكويت برامج فارغة من المحتوى أما الجديد فإن جميع برامجه هذا الصيف والمنتجة محليًا فارغة، فأغلب البرامج التي تعتمد على المقابلات تحوي من الفواصل الصامتة ومن الأغاني أكثر مما تحتوي من النقاش المثمر ما عدا برنامج الحكم بعد المداولة، الذي يشهد له الجميع أنه من البرامج الناجحة وبعض البرامج العلمية المستوردة، فإن الباقي غثاءً هذا مع العلم أن المقدمة التليفزيونية الإذاعية التي كانت تكوش، على أغلب البرامج في إجازة هذا الصيف وإلا لرأينا العجائب!!. نريد أن نرى برنامجًا محليًا يخلو من الأغاني وخاصة الأغاني الجديدة التي تعتمد أساسًا على أن المشاهد غبي يسمع ولا يعي الأنماط الجديد التي خرج بها علينا التليفزيون في أحد برامجه ليلة خميس، يوم الخميس 14/9 الماضي بدعوى الترفيه عن المشاهدين عندما عرض طفلًا وطفلة يغنيان أغنية غرامية لمطربين معروفين وهذا ما يريد أن يُعلمه إعلامنا تليفزيوننا» الذي كثرت سقطاته.. ألا يكفي ما تعانيه وزارة التربية يبدو أن المستقبل في مخطط وزارة الإعلام المطربين.
أما في برنامج المطبخ الذي يعرض في الثامنة والنصف من مساء الجمعة، فغالبًا ما يختتم مقدم البرنامج طبخاته برفع كأس الخمر أو النبيذ أياً ما كان نوعه، كأنها دعوة للمحاكاة!! وإذا كان قرار منع التدخين أوصى بمنع الدعاية للسجائر، فقد أصبحت الدعوة لشرب الخمر بالمجان.
ورحم الله أيام زمان عندما كانت الرقابة عملاً يمارسه شباب، مخلصون فكانوا يحذفون على سبيل المثال مشاهد الرقص الشرقي والخليع من كل الأفلام حتى القديم منها، وها هي أفلام الرقص تعود سواءً على شاشة تليفزيون الكويت أو بشكل أفضح على القنوات الفضائية التي تتكفل وزارة الإعلام عندنا بنشر نفاياتها !!
فإذا كانت القنوات الفضائية ليس لجهاز الرقابة في وزارة الإعلام سلطة عليها حتى ولو كانت تبث عن طريقها !! والقناة الثانية والرابعة ليس عليها رقابة.. فماذا بقي للرقابة إذن؟ .
محمد جاسم حسین
في الصميم
هل الانتماء تهمة؟!
أصبحت السمة الظاهرة لكثير من المنتمين للتيار الإسلامي أو العاملين في الحركة الإسلامية هو الانزواء، وعدم وضوح الهوية الإسلامية أمام كثير من الأنظمة والحكومات التي تتعامل مع هؤلاء المنتمين، وذلك خشية الاحتكاك معها أو التضييق عليهم في سبل الرزق والمعاش والقوت اليومي للعيال!!
وبدت مظاهر الالتزام بالإسلام كاللحية والحجاب من علامات الاستفهام والاستقراء المطلوب لدى الحكومات تجاه الأفراد المنتمين للتيار الإسلامي عندما يتقدمون لبعض الوظائف في الدولة!!.
فأول الأسئلة الموجهة هل هو من المنتمين أم لا؟! وكأن الانتماء تهمة تؤثر في سياسة القبول والكفاءة!!
والمتابع لتصرفات كثير من الحكومات في البلاد العربية أو الإسلامية يجد أنها تحاول إبعاد المنتمين عموما للتيارات السياسية من المشاركة في صنع القرار والتيار الإسلامي خصوصًا.
ولسان حالهم يقول: نريد شخصـًا لا انتماء له!! أو غير مصنف سياسيًا وهي بذلك تسقط في التهمة نفسها التي تلصقها بالمنتمين لأنها كونت لنفسها تجمعًا خاصًا وهو الحزب الرسمي !!..
والذين ينادون بعدم الانتماء لأية جماعة أو حركة، ويطلبون – على حد قولهم - أن يكون مستقلاً إنما هم منتمون لجماعة المستقلين!! أو قل إن شئت هل هناك فئة أو شخص غير منتم؟!
الانتماء قد يكون للأسرة أو القبيلة، أو العشيرة، أو الجماعة، ولا ضير في ذلك في الواقع.
والأحزاب الرسمية هي الأخرى تصنيف لفئة معينة ومحددة من السادة الوزراء أو الأشخاص الذين يسيرون في خطها ووفق برامجها التي قد تتعارض أحيانًا أن المصلحة العامة في نظر الآخرين المنتمين للتيارات الأخرى، فكم من المصنفين سياسيًا، ومن أصحاب المبادئ غيروا مواقفهم لصالح الحكومات وليس للمصلحة العام!!
والانتماء ليس تهمة، ففي الولايات المتحدة الأمريكية أو في بريطانيا المنتمون هم الذين يحكمون لا غيرهم.
فالحزب الجمهوري أو الديمقراطي في أمريكا هو الذي يرشح رئيس الجمهورية، ويشكل مجلسي النواب والشيوخ، وفي بريطانيا يحكم حزب العمال أو حزب المحافظين.
والحكومات التي تحارب التطرف والإرهاب وتصف الإسلاميين بالإرهاب والتطرف، إنما هي تمارس التطرف من حيث لا تشعر عندما تمنع المنتمين للتيار الإسلامي من المشاركة في صنع القرار.
وأخيرا فإنه في حال المشاركة في اتخاذ القرار سواء للمنتمين للتيار الإسلامي أو غيرهم من التيارات الأخرى، فإنهم يشاركون الحكومة في تلك القرارات التي تصب في النهاية للمصلحة العامة ومن مصلحة تلك الحكومات حماية نفسها من الانتقادات التي توجه لها عندما تفسح المجال لها للمشاركة في البناء واتخاذ القرار .
والله الموفق !!
عبد الرزاق شمس الدين
قانون منع التدخين في الأماكن العامة جاء لحماية صحة الفرد والمجتمع
لجنة مكافحة التدخين بصدد تنفيذ مشروع متكامل مع وزارة التربية لتوعية التلاميذ عن طريق المناهج الدراسية والأنشطة المدرسية
تحقيق: هشام الكندري
أصدر مجلس الأمة القانون رقم 15 لسنة ۱۹۹٥ في شأن مكافحة التدخين ومما جاء فيه حظر زراعة التبغ واستيراد بذوره إلا للأغراض العلمية، وحظر صناعة جميع أنواع السجائر واستيرادها للبلاد، وحظر التدخين في الأماكن العامة، وعلى العاملين في محلات الأغذية أثناء إعداد الأطعمة والمشروبات التي تقدم للزبائن، وضمن وسائل النقل العام أو الخاص، ويحظر الدعاية أو الإعلان عن السجائر وأنواع التبغ في البلاد، كما أصدر وزير الصحة قرارًا وزاريا رقم٢٢٤ لسنة ١٩٩٥م بشأن تحديد الأماكن العامة التي يحظر التدخين فيها.
ولذلك فقد قامت المجتمع، بعقد لقاءات وتحقيقات مع المختصين في مكافحة التدخين للتعرف على الأسباب التي كانت وراء صدور هذا القانون، وشملت اللقاءات كلاً من: دحسين المؤمن - رئيس قسم التوعية الصحية في وزارة الصحة د/.مصطفى حيات - رئيس لجنة مكافحة التدخين والمحامي طارق الغانم، وفيما يلي نص التحقيق:
المجتمع: ما الأسباب التي دعت وزارة الصحة لتبني هذا القانون؟
د. حسين المؤمن: التدخين ضار جدًا بالصحة، وتأثيره ليس على المدخن الذي يعاني من الإدمان ومشاكله بل يتعداه لغير المدخن ويسمى بالتدخين اللاإرادي (السلبي) وهو مزيج من الدخان يخرج من مقدمة السيجارة المشتعلة أو الشيشة مع الدخان الذي يخرج من فم ورئة المدخن، وهذا المزيج يحتوي على أكثر من ٤٠٠٠ مادة كيماوية ضارة، منها أكثر من ٤٠ مادة مسببة للسرطان في جسم الإنسان والحيوان فيتعرض غير المدخن إلى الأضرار الكبيرة نتيجة استنشاقه هذا المزيج وتبني وزارة الصحة هذا القانون جاء لحماية صحة الفرد والمجتمع.
المجتمع: هل كان لجمعية مكافحة التدخين دور في صدور هذا القانون؟
د. مصطفى حيات: في البداية أود أن أقدم شكري وتقديري لرئيس وأعضاء مجلس الأمة وكل الذين وقفوا مع إصدار قانون منع التدخين في الأماكن العامة، وقد كان للجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان دور بارز وكبير في التهيئة لصدور القانون سواءً من أعضاء المجالس السابقين أو المجلس الحالي، وعلى رأسهم الدكتور عبد الرحمن العوضي، حيث بدأت نواة هذا القانون عن طريق إنارة وتوعية المجتمع والمؤسسات الحكومية بأضرار الإدمان وانتشار التدخين بين الناس من خلال العمل المستمر والمحاضرات والندوات والمؤتمرات حتى ظهر هذا القانون، وسيكون للجمعية دور مماثل في توعية أفراد المجتمع بأضرار التدخين، وإقناع الناس بخطورة هذه العادة غير الحضارية.
ولجنة مكافحة التدخين بصدد تنفيذ مشروع متكامل مع وزارة التربية لتوعية صغار السن من أبنائنا في المدارس عن طريق المناهج الدراسية والنشاط المدرسي في تغيير سلوكهم تجاه إدمان التدخين والأضرار الصحية الناتجة من ذلك.
المجتمع: هناك تحرك من البعض ضد القانون، ويطرحون مقولة أن القانون يتعارض مع الحرية الشخصية فما رأيكم في ذلك؟
د. حسين المؤمن: نحن نعرف من يقف ضد صدور هذا القانون، لأنه جاء لصالح الفرد والمجتمع والأمة، وإذا كان هناك حرية شخصية، فلماذا لا يدافعون عن حرية غير المدخن الذي تعرض للتدخين دون إرادته. فالحرية موجودة للمدخن بحرية الآخرين والعديد من دول العالم مثل: أمريكا وكندا، وأستراليا وبعض الدول الإسلامية أصدرت قرارًا بمنع التدخين ولم يتباك أحد على الحرية كما يحدث عندنا.
د. مصطفى حيات: من الطبيعي عند صدور أي قانون جديد وجود معارضين له، وبالأخص الذين يحرمهم القانون منافع كانت متاحة كالتجار، والشركات والأفراد المدخنين. وخاصة شركات التبغ، ومنع التدخين في الأماكن لا يتعارض مع مصالح الناس وحرياتهم الشخصية، لكنه يعطي الحماية لغير المدخنين، والحرية للمدخنين في ممارسة التدخين في أماكن خاصة لهم.
المجتمع: ألا تعتقد أن القانون جاء متأخرًا، وخاصةً بعد انتشار التدخين بشكل ملحوظ؟
د. حسين المؤمن: نعم.. القانون جاء متأخراً على الرغم من تبنينا له عام ٨٣ و ١٩٨٤م، ولكن نظرًا لظروف معينة تأخر صدوره فسبقتنا فيه دول الخليج، وبصدد القانون سوف نتداول الأمر، ونتمكن من التغلب على المشاكل. والقانون ليس هو الوسيلة الوحيدة لردع أضرار التدخين ومنع انتشاره، وإنما يجب التأكيد على أن التوعية هي الأساس، والقانون مساندًا لها، فإذا غابت التوعية، فالقانون لن يكون له تأثيره فانتشار التدخين بين الشباب أصبح أمرًا خطيرًا ينبئ عن وجود مشاكل سلوكية عديدة، ففي عام ١٩٧٩م كان التدخين بين الشباب لا يتعدى ١٤ إلى ١٦%، وفي عام١٩٩٥ م أصبح التدخين ظاهرة عادية في أي تجمعات شبابية وصغار السن، وفي بعض المدارس الثانوية أكثر من ٦٠% من الطلاب يدخنون والنسبة في تزايد مستمر، ولكنها تقل في الدول التي بدأت في حملات التوعية وإصدار القوانين والتشريعات لمكافحة التدخين
د. مصطفى حيات: صدر القانون في الوقت الذي اقتنع فيه القياديون والمسؤولون عن صحة الفرد بضرورة إصداره. ليس لمنع المدخنين، ولكن للمحافظة على غير المدخنين أولا، وإنقاص عددهم في المستقبل والمحافظة على الموارد البشرية المنتجة، وإقلال الصرف المالي على صحة الفرد نتيجة آثار التدخين.
المجتمع: هناك من يرى أن منع التدخين قد يلجئ المدخن إلى أشياء أكثر ضررًا كالمخدرات وغيرها، فما مدى صحة هذا الرأي؟
د. حسين المؤمن: العكس هو الصحيح من المعروف أن جميع المدمنين على المخدرات بدعوا هذه العادة قبل إدمان المخدرات، والسيجارة وسيلة للمخدرات، وليس العكس، كما أن السلوك السيئ يؤدي إلى لسلوك أسوأ وأن الإدمان عند المدخنين يزيد مع مرور تاريخ هذه العادة وعندما يدخن سيجارة يسعى إلى الأخرى، حتى يصل إلى وقت يفكر أن السيجارة مع شيء آخر كالمخدرات أو الكحول وغيرها يزيد حال الراحة عنده.
د. مصطفى حيات: لا أعتقد أن الإنسان الذي يُقلع عن التدخين سوف يلجأ إلى إدمان المخدرات، فنحن متفائلون بأن الذي سيتخلص من التدخين سيكون ذا صحة جيدة والقانون لا يمنع المدخن من التدخين في أماكن خاصة بالتدخين، ويقف مع المدخن وغير المدخن والهدف صحة الفرد والوقاية من الإصابة بأمراض العصر والسرطان.
المجتمع: ما موقع الكويت بالنسبة لمشكلة التدخين بين دول العالم؟
د. حسين المؤمن: عندنا دراسات وأبحاث قمنا بها في الكويت تؤكد أن التدخين يسبب الكثير من المشاكل الصحية والاجتماعية وغيرها، والكويت تأتي ثاني دولة في العالم من حيث الاستهلاك وفي الكويت يوجد أصغر سن للتدخين في العالم، وحوالي ٨٠ وأكثر المدخنين بدءوا وعمرهم أقل من ١٨ سنة، ووجدنا نسبة لابأس بها في المرحلة الابتدائية، ونسبة عالية من البنات في المرحلة المتوسطة جربوا التدخين.
وفي المستشفى الصدري أرقام وحقائق تقول: إن سرطان الرئة بين النساء زاد في الـ ٢٠ سنة الماضية حوالي ٤١٨%، وبين الرجال زاد بنسبة١١٨ % ومعظم مراجعي عيادة القلب من المدخنين وأعمارهم أقل من ٤٠ عاما، بل وإن هناك دراسة قام بها أحد الأخصائيين بعيادة القلب تؤكد أن عدد المصابين بالذبحة الصدرية ومشاكل القلب الخطرة أعمارهم أقل من ٢٥ سنة، ومتخصصين في الدول الصناعية يستغربون هذه الأرقام المذهلة، ويقولون إن الذين يعانون بمشاكل القلب في بلادهم وأعمارهم أكثر من ٤٠ سنة، ونحن بحاجة إلى دراسات تبين الهدر الاقتصادي في أماكن العمل وفترات الغياب ومعاناة الأسرة في وجود مدخنين فيها، والمدخن في الكويت يصرف بمعدل شهري من ١٥ إلى ٤٠ دينارًا كويتيًا في شراء السجائر، علمًا بأننا لا ننتج السجائر ولكن نستوردها، وكم من المبالغ تذهب في جيوب الآخرين نتيجة لمادة ضارة بحوالي ٧٠ مليون دينار كويتي، ونحن مكتوفو الأيدي.
د. مصطفى حيات: أعمار المدخنين في الكويت صغيرة جدا مقارنة مع الدول المتقدمة، وذلك لوفرة المال وعدم صدور القانون بعدم بيع السجائر لصغار السن ووجود جميع أنواع السجائر وتشجيع بعض الجهات على التدخين، كما في المقاهي الشعبية، والمطاعم. وفقدان القدوة بين أولياء الأمور، وعدم مراقبة الصغار في المنزل والمدرسة من أولياء الأمور والمدرسين.
ومن الطبيعي أن نجد أن مشكلة إدمان التدخين في ازدياد في دول العالم الثالث والأمر غير ذلك في الدول المتقدمة مثل: أمريكا وفرنسا، وسنغافورة، والدول التي أصدرت قانون التدخين في الأماكن العامة، ومحاربة شركات التبغ في عدم زيادة نسبة النيكوتين في محتوى السيجارة الواحدة، وزيادة الوعي الصحي لدى شعوب هذه الدول بالنسبة للتدخين وآثاره السلبية على أمراض العصر.
المجتمع: ما نسبة نجاح القانون؟ وهل سيلقى استجابة من المدخنين.
د. حسين المؤمن: نتوقع وقوع بعض السلبيات في بداية تطبيق القانون، ويمكن مع زيادة الوعي واستمرار جرعات التوعية للفرد والمجتمع سنتلافى السلبيات، وسيطالب كل منا أن تكون الأماكن العامة خالية من التدخين، وشعاره ابدأ بنفسك وحاول منع الآخرين ومن يخالف القانون يغرم ٥٠ دينارا كويتيا، وأؤكد على أن الجانب الإعلامي في التوعية مهم جدا.
د. مصطفى حيات: كل الذين وقفوا مع إصدار القانون يتفاءلون بتطبيقه بجدية ونجاح، وأن الجهات الحكومية المسؤولة عن تطبيق قانون التدخين جادة في تنفيذ وإنجاح القانون، حيث تم التعاون بين المسؤولين بوزارة الصحة ووزارات الدول الأخرى في كيفية تطبيق هذا القانون في الأماكن العامة، وأنا شخصيًا متفائل وأرى أن القانون سيطبق وينفذ كما حدث في كثير من القوانين كقانون النظافة وحزام الأمان المروري.
والإنسان العاقل الذي يتميز باستقلالية الفكر يعرف ما الذي يضر صحته وما ينفعه إلا أن كثيرًا من المدخنين يعرفون أضرار التدخين، وكثير منهم سوف يستجيبون للقانون، وإذا تم توفير أماكن لهم لممارسة التدخين دون تعرضهم للغرامة المباشرة.
الإحصاءات تؤكد أن الكويت ثاني دولة في العالم في استهلاك الدخان وفيها أصغر المدخنين في العالم.
نظرة قانونية:
توجهت المجتمع، بسؤال للمحامي طارق الغانم حول قانون منع التدخين ومدى تعارضه مع الحرية الشخصية للفرد، التي كفلها الدستور؟
وأجاب تطبيقًا للقاعدة الشرعية التي تقول إنه ولا ضرر ولا ضرار يُعلم الإسلام المسلمين بأن يلتزموا في مناحي سلوكهم المختلفة بعدم الإضرار بالآخرين فحريات الأفراد في دائرة السلوك الإسلامي تحكمها هذه القاعدة بأن لا تتعدي هذه الحرية إلى الإضرار بالآخرين، ومما لا شك فيه أن التدخين مضر بالصحة للمدخن، ولغير المدخن الذي يجالسه على السواء، وقد أثبتت الدراسات والنتائج العلمية صحة ذلك، بل إن الدراسات تؤكد بأن الشخص غير المدخن الذي يجالس المدخن قد يتعدى ضرره ويزيد عن الضرر الذي ينال المدخن نفسه من الدخان، فمثل هذا القانون الذي صدر بمنع التدخين في الأماكن العامة يعتبر تقنينًا بمبدأ أصيل وهو لا ضرر ولا ضرار، وتقنين لمبدأ الحرية المسؤولة التي يراعي فيها الفرد مصلحة الآخرين والمجتمع بوجه عام.
نظرة شرعية:
وقد أفتى علماء المسلمين بأن التدخين حرام على ما يقتضيه ظاهر القرآن والسنة النبوية والاعتبار الصحيح:
أما القرآن: فقوله تعالى: ﵟوَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِﵞ [البقرة: 195] أي لا تفعلوا شيئا يكون فيه هلاككم ووجه دلالتها أن شرب الدخان من الإلقاء باليد إلى التهلكة.
أما في السنة فقد ثبت عن رسول الله أنه نهى عن إضاعة المال وصرفه في غير فائدة، ومن المعلوم أن صرف المال في شراء الدخان صرف له في غير فائدة، بل فيه مضرة، ومن أدلة السنة أيضا، ما جاء عن رسول الله «لا ضرر ولا ضرار» (أخرجه الشافعي في ((الأم)) (8/639)، ومالك في ((الموطأ)) (2/745)، والبيهقي (11718( ، فالضرر منفي شرعاً، سواء كان ذاك الضرر في البدن أو في العقل، أو في المال، والمعلوم أن التدخين له أضرار بالبدن، وفي المال.
وأما الاعتبار الصحيح: الدال على تحريم شرب الدخان، فلأن شارب الدخان يوقع نفسه فيما فيه مضرة وقلق وتعب نفسي، والعاقل لا يرضى لنفسه بذلك، وما أعظم ضيق صدر شارب الدخان إذا فقده وما أثقل الصيام ونحوه من العبادات عليه لأنه يحول بينه وبين شربه.
نصيحة للمدخن: إن هذه السيجارة ذات الرائحة الخبيثة لا تستحق أن تلامس فم الإنسان المسلم الذي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويحفظ القرآن الكريم، ويصلي فروضه جماعة وأن الشهادتين أعظم من أن تنطق من فم يعبق بروائح السيجار، وأن القرآن أجل وأسمى من أن يحفظ في صدور جمع بين ثناياه دخاناً كثيفاً ومقززا يكرهه الخالق والخلق، وقد علمت أخي المدخن أن التدخين يؤدي إلى أمراض فتاكة، وينشر الوباء والأخطار بين الناس.
تقيمه لجنة النشء بجمعية الإصلاح الاجتماعي
الحفل الختامي للأنشطة الصيفية
تحت رعاية وزير الشؤون والعمل السيد أحمد الكليب أقامت لجنة النشء الإسلامي بجمعية الإصلاح الاجتماع حفلها الختامي للأنشطة الصيفية بمقر جمعية الإصلاح الاجتماعي بالروضة مساء الأربعاء /٢٧/ ٩/1995م، وقد ألقى كلمة الوزير، وكيل الشئون السيد عبد الرحمن المزروعي، كما ألقى كلمة اللجنة عماد النهابة - رئيس اللجنة، وكلمة الناشئة عبد الله بريكان - من ناشئة محافظة العاصمة، وكان ضمن ضيوف الحفل يوسف الحجي - رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية، وعبد الله علي المطوع - رئيس جمعية الإصلاح، ود. عادل الفلاح ود. ناصر الصانع، وحمود الرمي.
وقد كان عدد المشاركين في الأنشطة الصيفية أربعة آلاف مشارك بين ولد وبنت، وذلك بالتعاون مع لجنة الورود، ومركز المروج للفتيات التابعين لجمعية الإصلاح، ووزعت الجوائز على المشرفين القائمين على عمل الناشئة الفائزين في مسابقة القرآن، وشارك فيها ۱۲۰ مشرفًا فاز منهم عشرة بالمركز الأول.
صيد وتعليق
هل نحن في حاجة إلى دار للأوبرا
الصيد:
أوردت صحيفة الوطن في العدد "7041" بتاريخ 18/9/1995م تحت عنوان "إقرار إنشاء أوبرا كويتية" الآتي: "إن مجلس الوزراء قد وافق في جلسته يوم أمس على إقامة وإنشاء مجمع ثقافي وحضاري، ويضم هذا المجمع مسرحًا للدولة كما يضم دار أوبرا كبيرة تتسع لألف ومائتي شخص" انتهى.
التعليق:
1- "الأوبرا" لفظة أجنبية تعني رواية غنائية تعتمد على الغناء في كل حوار المسرحية مع مصاحبة الآلات الموسيقية في أكثر فصولها مع التمثيل والحركات التي تربط عناصر النغم والألحان والإيقاع والمناظر مع فصول الرواية، ونشأت في إيطاليا في نهاية القرن السادس عشر وقلدتها مصر حيث أنشأت دارًا للأوبرات عام 1869م دون رضا أخيارها.
2- في إطار توجيه سمو أمير البلاد لتهيئة الأجواء للعمل على استكمال تطبيق الشريعة وتطهير المجتمع من الشوائب فهل نحن بحاجة إلى إنشاء هذه الأوبرا؟
3- نحن بلد مسلم نؤمن بشرع الله وقرآنه الكريم، ونسمع لفتوى علمائه، فهل استشارت وزارة الإعلام أهل الرأي والحكم والفتوى الشرعية في ذلك.
4- إن أهل الكويت ذوو صلاح وتقوى وإيمان، ولا يرضون لبلدهم أن يكون مقراً لمثل هذا المكان الذي يعصى الله ورسوله فيه ولو سئل أهل مساجده وجمعياته الخيرية، وكلية شريعته، ولجنته العليا لاستكمال تطبيق الشريعة الإسلامية، ومجلس أمته لرفضوا ذلك.
ه - إن الدولة تعاني من عجز في الميزانية وتحاول تقليص ذلك بشتى الطرق ومنها محاولة فرض الضرائب على الشعب، فهل من المصلحة هدر مال الدولة في بناء الأوبرا أو تحويل هذا المال لبند آخر نافع لعموم الناس؟!.
٦ . إننا نقترح أن تحول أموال هذه الأوبرا إلى أحد المشاريع التالية:
- إنشاء مستشفى متكامل لمرضى القلب في الكويت.
- إنشاء المدينة الجامعية غير المختلطة..
- حل جزء من المشكلة الإسكانية.
- تصليح جسر بوبيان الذي دمره الغزو البعثي.
- تسديد دين المستدينين من الأسر المتعففة في بيت الزكاة.
7- ندعو مجلس الوزراء الموقر ووزير الإعلام ومجلس الأمة دراسة هذا الموضوع مرة أخرى والعدول عنه، فليس في الأوبرا إلا معصية الله ورسوله ونحن في بلد غني عن ذلك، والعودة للحق فضيلة، وأجدى من التمادي في الباطل.
عبد الله سليمان العتيقي
متى تستفيق وزارة الإعلام ؟
كنا قد كتبنا في بعض الأعداد السابقة عن موضوع الصور العارية الخادشة للحياء التي تنشرها بعض الصحف المحلية، وأكدنا على مسؤولية وزارة الإعلام في إيقاف مثل هذه التجاوزات المسيئة للدين وللأخلاق.
والظاهر أن القائمين على هذه الصحف اليومية لم يجدوا حسيبًا أو رقيباً من وزارة الإعلام على ذلك فهم ربما يعتقدون أن ما ينشر ويعرض مباح في حدود القانون!!
وإننا إذ نكرر ندائنا لوزارة الإعلام بمراقبة ومتابعة ما ينشر من مثل تلك الصور، فإننا ننطلق في: ضوابط وأحكام الشريعة الإسلامية والأعراف الكريمة للشعب الكويتي التي ترفض هذا الابتذال في النشر الصحفي.
ولا يمكن أن يزعم أحد أن نشر مثل هذه الصور يقع ضمن الحرية الشخصية لدى تلك الصحف، بل إنها بذلك قد تتعدى بالضرر، وتترك آثارها البغيضة على أبنائنا وبناتنا وتؤثر في سلوكياتهم وتربيتهم، وما تبنيه مؤسساتنا التربوية في سنوات قد تهدمه وسائل الإعلام في ساعات.
لذا فإننا نناشد السيد وزير الإعلام أن يقول كلمته في هذا الشأن وأن لا يترك الحبل على الغارب خصوصا لبعض الصحف الناطقة بالإنجليزية والتي تنشر يومياً صورها الفاضحة دون حياء .
عبد الله عبد الرحمن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل