; الجامعة العربية.. قرار تأخر ثمانية أشهر بحق النظام البعثي! | مجلة المجتمع

العنوان الجامعة العربية.. قرار تأخر ثمانية أشهر بحق النظام البعثي!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 19-نوفمبر-2011

مشاهدات 64

نشر في العدد 1977

نشر في الصفحة 4

السبت 19-نوفمبر-2011

أخيراً.. وبعد أكثر من ثمانية أشهر (١٥/٣/٢٠١١م) من مجزرة النظام البعثي الطائفي ضد الشعب السوري اتخذت الجامعة العربية القرار الصائب بتعليق عضوية سورية، وبفرض عقوبات اقتصادية ودعوة الدول الأعضاء إلى سحب سفراتها من دمشق... وقد رد النظام السوري على ذلك القرار بموقفين متناقضين.. حالة هستيرية من القتل للشعب بلغت يوم الإثنين الماضي وحده أكثر من ثمانية وثلاثين قتيلا مصحوبة بسباب هابط للجامعة وأمينها العام ورئيس اللجنة العربية المكلفة بالتعامل مع الأزمة، وفي نفس الوقت إعلان التزام سورية بالمبادرة العربية ودعوتها لقمة عربية لمعالجة الأزمة، وذلك للإيحاء بأن النظام منصاع للنظام العربي، ولم يخرج عن إجماعه وإمعانا في تمرير الخداع والكذب على الرأي العام كثف النظام السوري دعايته الإعلامية بأنه ضحية مؤامرة أمريكية غربية تنفذ أجندتها الجامعة العربية التي وصفها وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأنها تنفذ ما يملى عليها من أمريكا العضو غير الرسمي في الجامعة - وفق قوله وأن ما يقوم به الجيش السوري هو عمليات لحفظ أمن البلاد ضد مجموعات إرهابية، وقد تخلل ذلك دعاية فارغة من النظام السوري عن سورية قلب العروبة النابض وقلعة الممانعة والمقاومة.. وهي من العنتريات التي لا يستحيي ذلك النظام من تكرارها .. فأي قلب للعروبة من نظام يقتل شعبه في سويداء القلب ؟! وأي ممانعة وأي مقاومة من نظام تؤكد كل البيانات الصادرة من داخل الكيان الصهيوني عن رغبته وسعيه لبقاء النظام السوري في الحكم لأنه حرس حدود الكيان الصهيوني. ولم يطلق رصاصة واحدة - ولو على سبيل الخطأ - على جنود الاحتلال الصهيوني ؟!.. ثم أي ثنائية غريبة تلك التي يضعنا النظام السوري فيها مقاومة يصحبها قتل للشعب وممانعة ممزوجة بكبت وظلم واضطهاد للشعب.. هل المقاومة والممانعة لا تصلحان إلا بقتل الشعب ؟! إن القاعدة الصلبة للمقاومة والوقود الحقيقي للممانعة - إن كانت هناك مقاومة وممانعة حقيقية - تكون باحترام الشعب ومنحه حقوقه وحريته، وهنا يمكن أن يلتف الشعب حول قيادته كالبنيان المرصوص أما احتكار الحكم لطبقة لا تمثل سوى 5% من الشعب ومن حزب أوحد على مدى أكثر من ستين عاما، فذلك كان لا بد أن يودي بسورية إلى ما آلت إليه اليوم.. ثم أليس الأخرى بالنظام السوري طالما أنه يسرف اليوم في عمالة الجامعة العربية للغرب والأمريكيين أليس الأحرى به اليوم أن يفوت الفرصة على الجميع، ويفسد المخطط المدبر له - وفق زعمه - بوقف آلة القتل الجهنمية ضد الشعب، والبدء في إجراءات عملية على الأرض لإزالة هيمنة الحزب الواحد على البلاد، وسطوة الطبقة الواحدة على مقدرات الأمة السورية؟

لكن جبروت السلطة أعماه حتى أصبح لا يرى إلا نفسه، ولا يسمع إلا صوته ونسي الشعب بل وضعه في عداد الموتى، بل ونسي ربه وخالقه، فحق عليه ما

جرى وما سيجري.. فعلى الجامعة العربية أن تمضي في طريقها لحماية الشعب السوري، وتواصل اتخاذ الخطوات والقرارات التي يسجلها التاريخ اليوم لحماية

هذا الشعب، وإزاحة هذا النظام حتى تدخل سورية، كما دخلت مصر وتونس وليبيا عهدا جديدا.. عهد الحرية وحكم الشعب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 105

116

الثلاثاء 20-يونيو-1972

محليات (105)

نشر في العدد 107

92

الثلاثاء 04-يوليو-1972

محليات (107)