العنوان المجتمع الأسري.. عدد 1630
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-ديسمبر-2004
مشاهدات 62
نشر في العدد 1630
نشر في الصفحة 60
السبت 11-ديسمبر-2004
كيف نتعامل مع المراهق العصبي
اشتكى لي أحد الآباء قائلًا «ابني المراهق سريع الغضب والانفعال. فما إن أطلب منه أمرًا حتى يثور ويغضب. لقد أصبح التفاهم بيننا مستحيلًا. أمه تشتكي منه وكذا معلموه وحتى إخوانه الأكبر منه لا يحترمهم وأحيانًا يتشاجر معهم. جربت معه كل الوسائل والطرق للعلاج..
جربت معه اللين والرفق والكلام الطيب لكن لا فائدة.. لقد وصل بي الحال أحيانًا إلى ضربه ضربًا مبرحًا، ففي إحدى الليالي أتى إلى البيت متأخرًا، فسألته عن سبب تأخره فرد بكل بساطة لقد كنت مع أصدقائي، فقلت: لكن الوقت متأخر!! فقال: وما المشكلة؟ فقلت: إن هذا خطأ، فأنت لديك مذاكرة دروسك والذهاب مبكرًا إلى المدرسة في الصباح، فكيف تستيقظ مبكرًا إذن؟ فأجاب بعصبية قائلًا: «أنا أعرف أين مصلحتي، فاستفزني الرد، مما اضطرني إلى ضربه ضربًا شديدًا». «انتهى كلام الأب».
هناك أمر مهم وهو أن المراهق يمر بتغيرات جسمية ونفسية تجعل إجاباته بها شيء من الحدة والانفعال مما قد يثير استفزاز من يتحاور معهم.
يقول ريتشارد هيمان «صاحب کتاب كيف تقول لا للمراهقين»: «يمكن أن يكون الغضب شعورًا هدامًا إلا أنه يمكن أن يكون بناءً أيضًا، فهو هدام عندما يضر بالأشخاص أو العلاقات وهو بناء عند استخدامه لأشياء إيجابية مثل دفع المرء ليعمل بجد أكثر في دراسته وليقرر من أصدقاؤه الحقيقيون. إن المراهقين يحبون التعاطف.. فلو شعروا بأن لهم آباء متعاطفين فسيعبرون لهم عن دخيلة أنفسهم».
نحن ندرك أن مثل هذا السلوك يؤثر سلبًا على الوالدين وعلى كل أفراد الأسرة حيث يرفع درجة التوتر إلى الحد الأقصى، ولكن كل ذلك يمكن أن يتم بهدوء لو علم المربي كيف يتعامل مع المراهق. فليس بالضرورة أن يكون الابن هو دائمًا المخطئ.. فالوالدان قد يرتكبان أخطاء كثيرة قد تدفعه إلى الاعتراض عليهما فيظهر ذلك منه في صورة الانفعال والغضب والعصبية.
9 أخطاء قد يقع فيها المربي
1- القسوة الشديدة والحزم الشديد في التعامل مع المراهق.
٢- معاملته بتدليل خوفًا من عصبيته وانفعاله.
٣- محاولة تصيد الأخطاء والوقوف معه على توافه الأمور.
٤- التدخل في كل صغيرة وكبيرة تخصه مع عدم إعطائه حقه من الخصوصية.
5- محاولة تجنبه وعدم التعامل معه.
٦- أن ننفعل ونغضب مثله.
7- إشعاره بالذنب لكونه يغضب مع أن الأمر قد يكون خارجًا عن إرادته.
8- كثرة اللوم والتوبيخ حتى على توافه الأمور.
9- التعامل معه كطفل صغير.
١١ فكرة للتعامل مع المراهق الغاضب
1 - تفهم غضب المراهق وقدر مشاعره.
2 - ساعده على تصريف الغضب إلى شيء إيجابي.
3 - حاول أن تفهم منه سبب انفعاله، فلعل والديه من الأسباب ما لا تعرفه أنت.
4 - أشعره بحبك له وحرصك على مصلحته مع عدم رضاك عن تصرفه حتى يفتح قلبه لك.
٥- لا تتعامل مع الأمر على أنه إهانة لشخصك فهو بالتأكيد لا يقصد إهانتك.
٦. حث المراهق على الغذاء الجيد حتى يقوي أعصابه على التحمل وليعوض الجسم ما يفقده نتيجة لنموه السريع.
7- احتفظ بهدوئك ولا تجعل غضبه يفقدك السيطرة على انفعالاتك.
8 - لا تشعره بعدم ثقتك به.
9 – لا بد من عمل خطة لتخليصه من تلك العادة الذميمة.
١٠ - لا تجعل تصرفاتك –كمرب- ردود أفعال بل يجب أن تكون أنت الذي يتحكم في المواقف.
١١- الحوار والهدوء والمصارحة أنجح الوسائل في التعامل معه..
معظمهم من عرب 48
20% من الأطفال في الكيان الصهيوني يعانون الجوع
أثبت مسح أجرته وزارة الصحة الصهيونية، حول تغذية الأطفال، أن ۲۰ ٪ من الأطفال اليهود والعرب في الكيان الصهيوني يعانون من الجوع، ويبيتون ليلهم جياعًا مرة واحدة في الأسبوع، على الأقل. وقد شمل هذا المسح أطفالًا وبالغين تتراوح أعمارهم بين ۱۲ و ۱۸. وأشارت رئيسة إدارة الخدمات الغذائية في الوزارة إلى أن هؤلاء الأطفال يأكلون طعامًا ذا جودة منخفضة، ولا يتناولون اللحوم ومشتقات الحليب والفواكه والخضار، كما أن نسبة الأطفال الجائعين تتضاعف.
وذكر التقرير أن نسبة الأطفال الجياع في المجتمع العربي داخل الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨م تضاعفت حيث تصل نسبة الأطفال من عرب ٤٨ الذين يبيتون جوعى إلى ٣٠ ٪.
وفي مفهوم الوزارة فإن الولد الجائع هو من يتناول طعامًا لا يشعره بالشبع، وتفتقر مركبات طعام الجائع إلى عناصر أساسية تشعره بالشبع. وهي اللحم والفواكه والخضراوات والحليب ومشتقاته.
يشار إلى أن التقرير السنوي لجمعية «سيكوي» الصهيونية، الذي يتناول الفجوات بين المواطنين اليهود والعرب في فلسطين ٤٨ حدد مؤخرًا أن ٤٥% من العائلات الفلسطينية ممن يسكنون داخل أراضي الخط الأخضر تعيش تحت خط الفقر.
استشارات أسرية
ابنة أختي تحادث شابًا
كبرى بنات شقيقتي بلغت السادسة عشرة من عمرها، وهي على صلة بشاب يحادثها عبر الهاتف، ويبعث إليها برسائل على هاتفها النقال.. أختي علمت بذلك، وهي لا تعرف كيف تتصرف من أجل تحذير أختها، فقد واجهتها بما عرفته عنها، ووعدتها ابنتها بأن تقطع صلتها بالشاب، لكنها اكـ شفت بعد ذلك أنها مازالت تتصل بالشاب وتحادثه.. بم تنصح أختي؟ وماذا عليها أن تفعل لتحفظ ابنتها من ذاك العبث الذي لا تدرك خطورته؟
لا تستطيع أي أم أن تنجح في مراقبة ابنتها أربعًا وعشرين ساعة، ما الحل إذن؟ لا بد من أن تزرع الأم في نفس ابنتها مراقبة أخرى، مراقبة دائمة تضمن استقامتها حتى وإن كانت أمها بعيدة عنها، هذه المراقبة هي مراقبة الله تعالى المراقبة التي بينها النبي في إجابته عن سؤال جبريل -عليه السلام- عن الإحسان إذ قال صلى الله عليه وسلم «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» (صحيح مسلم).
لتقل الأم لابنتها: هل كنت تفعلين ما فعلته إذا علمت أنني أراك؟ ولعل الفتاة تجيب لا، فتقول لها أمها: إذا كنت لا تفعلين ما تفعلين حين أراك خشية مني أو تقديرًا لي فالله أحق أن تخشيه وتقدريه سبحانه وهو يراك دائمًا، وبيده تعالى ضرك ونفعك.
ثم لتسأل الأم ابنتها: هل تشكين في حبي لك؟
ستجيب الفتاة: لا، ولتسألها أمها ثانية، أترين أنني أريد لك الشر حين أمنعك من بعض الأفعال والتصرفات؟ وستجيب الفتاة: لا، بل تريدين لي الخير، عندها تقول لها أمها: إذًا أطيعيني وأنت واثقة مطمئنة إلى أنني أنهاك عما يضرك وأمنعك من فعل ما يؤذيك.
ولا بأس من أن تحكي الأم لابنتها بعض القصص الحقيقية عن شبان خدعوا بنات بكلام معسول، رقيق، ناعم، ثم بعد أن أخذوا منهن ما أرادوا، تخلوا عنهن وتركوهن يعضضن أصابع الندم حين لا ينفع الندم.
ولتقل لها: تأكدي يا ابنتي أن الشاب يزهد في الفتاة التي تسايره وتخرج معه، وقلما يفكر في الزواج منها، إنه يقول لنفسه، إذا كانت قد عصت أهلها اليوم فخرجت معي دون علمهم.. فما أدراني أنها لن تعصيني غدًا فتخرج مع غيري دون علمي؟!
ومناسب أيضًا أن تنقل لابنتها جانبًا من الدراسات الاجتماعية التي تؤكد أن الحب الذي يكون بين الشاب والفتاة لا يضمن زواجًا ناجحًا إذا لم يشارك الأهل في اختيار الشاب بالسؤال عنه والنظر إليه بعين العقل لا بعين العاطفة التي لا ترى بها الفتاة كثيرًا من صفات الشاب وأخلاقه وطباعه.
وأخيرًا، فإني أقول للأم ولكل أم، عليك أن تهدمي جميع الحواجز بينك وبين ابنتك، وأن تحسني الإنصات إليها حين تحدثك عن نفسها وعما يجري لها في حياتها، وكوني لها صديقة مع كونك لها أمًا، ودعيها تخبرك بكل شيء دون أن تثوري أو تغضبي، انصحيها بحب يخرج من قلبك وأرشديها بحرص يظهر في نبرة صوتك.
ولا تنسي أن تواصلي الدعاء لها بأن يحفظها الله من كل شر، وأن يبعد عنها كل من يريد بها السوء، وأن ينزع من قلبها كل هوى يضلها، وأن يشرح سبحانه وتعالى صدرها لطاعته وعدم فعل ما لا يرضيه عز وجل.
ادعي لها بأن يكلأها الله تعالى برعايته، ويحيطها بعنايته، وأن يرزقها زوجًا صالحًا تهنأ بالعيش معه، ويوفق سبحانه بينها وبينه، فبهذا تطمئنين عليها إن شاء الله، فتقر عينك ويهدأ بالك، ويستقر خاطرك، وتسكن نفسك.
اللهم اصلح لهذه الأم ابنتها وجميع بنات المسلمين، اللهم اجعلهن مسلمات مؤمنات تائبات عفيفات طائعات لربهن تعالى ونبيهن وآبائهن وأمهاتهن، وأزواجهن بعد زواجهن.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل