; المنتدى الثقافي (العدد 519) | مجلة المجتمع

العنوان المنتدى الثقافي (العدد 519)

الكاتب المحرر الثقافي

تاريخ النشر الثلاثاء 10-مارس-1981

مشاهدات 74

نشر في العدد 519

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 10-مارس-1981

ما الذي يجري في دمشق؟

ما الذي في دمشق يجري الآنًا؟ *** ما عهدت الشام إلا أمانا 

نام أهل الشام دهرًا فماذا *** حرك الجمر تحتهم وادخلانا؟ 

نام أهل الشام ليلًا ثقيلًا  *** «والقراميط» تلبس التيجانا! 

تحمل الصولجان: أين رأيتم *** ثعلب الكرم يحمل الصولجانا؟ 

إنها آفة الشعوب إذا ذلت *** وراحت تقدس الأوثانا!! 

رضيت بالهوان حينًا فلما *** طفح الكيل أكبرت أن تهانا

 *** 

فكم شوه القراميط وجهًا  *** ولكم عطلوا يدًا ولسانًا 

حاربوا الله والرسول وخاضوا *** ضد شرع الإسلام قربًا عوانًا 

وإذا واجهوا يهودًا تولوا  *** يسبقون الجياد والغزلانا؟ 

حسبوا الحرب مرقصًا ما دروها *** تكشف الوغد منهم والجبانا

 *** 

كيف تشدو بلابل الشام  *** والشام ثكول تودع الشبانا 

جف فيها الينبوع وانتحر الطير  *** وأمست رياضها قيعانا 

منذ عشر ولم يغرد كنار   *** فوق غصن ولم يجد ألحانا 

كيف يخضر عشبها؟ ودخان *** قد أظل الأعشاب والبستانا!

بردي كان قبلها عبقريًا *** ليت شعري لقد كبا بردانا 

أين خيراتك العميمة يا شام *** نسيت التفاح والرمانا 

أين أنسامك الرقيقة والماء *** زلال يراود العطشانا 

أين كبادك المضرج بالعطر  *** كأني.. كأنه ما كانا!! 

يقف الشعب كالقطيع أمام *** الفرن والشعب يطعم الأفرانا 

صار خبز العيال حلمًا *** وصارت قطرة الزيت في دمشق منانا

قهروا العالم الجليل وباتت *** بائعات الفجور أعظم شانا

 *** 

لا تراعي يا شام إن لديك  *** الآن جيلًا يزلزل الطغيانا 

فتية أمنوا فراحوا يدكون  *** حصون الضلال والأوثانا 

أنجتهم دمشق في حلكة الليل *** وغذتهم الفداء لبانا 

كالمصابيح في دجى الليل شعت  *** بعد ياس مروع قد دهانا 

نسي المجرمون أن زمان الفصل *** آت وأن فيه طعانا 

حسبوا أنهم خالدون وأن  *** الدهر ما عاد يألف الدورانا

 *** 

سنوات من الظلام وعين الشام تبكي   *** فمن يلم الجمانا 

سنوات ونحن نمضغ هذا القهر  *** والدمع يصهر الأجفانا 

أو غير الإخوان يمسح هذا *** الدمع يا شام فاحضني الإخوانا 

وامنحيهم من الحماية سيفًا *** وامنحيهم من الهوى ريحانا 

واهتفي يا دمشق ملء شفاه *** الغيد قد حان يومهم قد حانا

عبد الرحمن الجاسم- بغداد

من يقرأ؟

 *** نظرة بسيطة إلى السوق يلقيها أي امرئ، ستقوده إلى التعجب الشديد والدهشة العارمة من كثرة المطبوعات المنتشرة في واجهة كل مكتبة من الجريدة إلى المجلة إلى الكتاب، في حلة أنيقة وإخراج لطيف ولون زاه، مطبوعات تغمر السوق من الجهات الأربع، ويعجب الناظر ويتساءل في نفسه: 

 *** ومن يقرأ كل هذا؟! بل أين القارئون إن وجدوا؟! فلو أنك أحصيت ما ينشر في البلاد من مطبوعات وما يردها من منشورات خارجية لوجدت أن القارئ الواحد ينوبه عدد لا بأس به من الصحف والمجلات حتى ليمكنك القول إن نسخة واحدة على الأقل يمكن أن تكون نصيب الفرد الواحد في بلد تعداده العام حوالي المليون، ويقرأ فيه ما نسبته 1/10. 

 *** والآن، أليس هذا داعيًا إلى أن تعيد الجهات المسؤولة النظر فيما يطبع وما يرد من الخارج؟ من حيث الكمية والنوعية على حد سواء، وإلا فإننا سنواجه بمشكلة المقروء الكثير، ولا قارئ هناك.

 *** وإن القارئ العادي كطالب الثانوية مثلًا، سيتخبط في حسن اختياره لما يقرأ، إلا أن تدركه رحمة الله بقارئ سابق متقاعد، يدله على ما يفيد.

 *** ولنا كلمة أخيرة: لا شك أن كثرة المطبوع يدل على مستوى حضاري راق في الأمة، ولكن الكثرة أيضًا تستدعي التخبط والتداخل إن لم يكن هناك تخطيط وتوجيه، وحسن تصريف توافق السوق والقارئين على حد سواء.

ناظر

 

لقطة

استيقظ من هول المأساة أردد في فزع:

هوت «الأصنام»؟!

يختلط الواقع بالأحلام

وأرى أصنامًا هاوية 

وزلازل تجتاح الأوهام 

في عصر الذرة واعجبي 

ما زالت تنتصب الأصنام؟! 

أحزانك حزني يا «أصنام»

زلزالك إرهاص نهار. 

ونبوءة فجر الإسلام!

مأمون فريس جرار

صحوة مباركة

أذن الفجر قم بنا نتعبد *** وانجلى الصبح قم ولا تتردد 

هذه ساعة تجب الخطايا  *** *** *فاغتنمها أخي لعلك تسعد 

أترك النوم للوضوء حثيثًا  *** واحذر الشمس أن تطل وتشهد 

بعدما نسيغ الوضوء نصلي *** ** نذكر الله عندما نتهجد 

ونسيم الصباح يحمل عطرًا  *** كل يوم عبيره يتجدد 

ما أحلى سماعنا لهديل  *** كفناه من عاشق يتودد 

من هنا في الصباح ديك ينادي *** وصداء مع النسيم يردد

كن نشيطًا بصحوة يا حبيبي  *** ها هو الورد في الرياض تأود 

وهديل الحمام يشرح قلبي *** قم نصلي على النبي محمد.

للشاعر: أبي رواحة.

تعقيب على اقتراح إيجاد مجلة للأدب الإسلامي المعاصر

 *** قرات في عدد قريب العهد للأخ الكريم «ناظر» في مجلتنا الغراء المجتمع اقتراحًا وجيهًا، ينص على ضرورة إيجاد مجلة للأدب الإسلامي المعاصر، وعلى الرغم من تواضع المساحة التي جاء فيها الاقتراح، وإيجاد الكلمات حوله، فإنني أرى أن الأخ الفاضل أثار في كلماته الصادقة والمعتبرة قضية هامة وهامة جدًا، لا تقل أهمية عن غيرها من قضايانا الإسلامية الملحة اليوم.

 *** إن قضية دور الأدب في ترسيخ الأفكار وعرض المفاهيم، والكشف عن النواحي الجماعية التي تسهم في تقبل الفكر واعتناقه لم تعد موضوع نقاش، فقد فرغ الناس منها منذ زمن بعيد، ولقد اهتم أعداؤنا بهذا السلاح، وأتقنوا استخدامه إتقانًا مثيرًا في فنون الأدب المختلفة من رواية، وقصة، وشعر، ومسرحية، ومقال، حتى أيضًا آثار كل تلك في كل جانب من جوانب حياتنا.

 *** ولقد أصبح من الضروري والضروري جدًا أن يفكر الغيورون، ولا أقول (المسؤولون) بشكل جدي بإيجاد مجلة أدبية إسلامية، تستقطب الأدباء المسلمين، وتكون المنبر الذي يرفعون من خلاله أصواتهم، يقارعون بها أمواج الإلحاد والانحلال والتشويه، ويرسمون من خلاله الوجه الأدبي المضيء والمشرق لهذه الأمة المسلمة. 

 *** وكم يحز في النفوس ما هو عليه الأديب المسلم الذي لا يكاد يجد مجلة إسلامية متخصصة تتبنى إنتاجه، وتسعى إلى تطويره، حتى ليضطر -في بعض الأحيان تحت وطأة ظروف قاهرة- إلى التعامل مع مجلات أخرى، تحذف ما تشاء، وتثبت ما تريد، فتقبل على مضض، وهو يردد المقولة الشائعة قليل «خير من لا شيء». 

 *** ولعل تلك المجلة تكون بداية صحيحة خيرة لدحض تلك الشائعات بأن المسلمين اليوم لا يمتلكون أدبًا بحجم إسلامهم.

 *** وثمة جانب لا يقل أهمية عما سلف، وهي مسالة النقد الأدبي الإسلامي، فالأدب بلا نقد يظل عائمًا وضائعًا ومحط تساؤلات كثيرة، فالنقد السليم هو الذي يدعم موقف الأدب، ويرسخ مضامينه، والذي يتابع أدبنا الإسلامي المعاصر يتألم كثيرًا لغياب النقد الإسلامي غيابًا يكاد يكون تمامًا، رغم وجود المتخصصين والمؤهلين للاطلاع بهذه المسؤولية، ورغم وجود محاولات فردية مخلصة أيضًا.

 *** ولعل المجلة الأدبية الإسلامية المرجوة هي التي تحل كل هذه الإشكالات، وتمهد السبيل أمام نقد أدبي إسلامي، يسير جنبًا إلى جنب مع أدب إسلامي صاف في خطين متوازيين، يدعم كل منهما الآخر، يؤثر فيه، ويتأثر به، وهما ينطلقان من قاعدة واحدة، ويرنوان إلى أفق واحد أيضًا ومنشود، وليس من قبيل المجاملة أن أعلن بأن مجلة «المجتمع الإسلامية هي الأولى بتبني هذا الاقتراح، وإثارته على صورة أوسع، والإلحاح عليه في أعداد متلاحقة، حتى تتوفر القناعات لدى الغيورين، فيسهمون في تحقيق هذه الأمنية الغالية، وهم إن شاء الله فاعلون»، فلعلها تلتقي الأفلام الأدبية الإسلامية على صعيد واحد؛ فتصنع بتضافرها بداية الطريقة لحركة أدبية إسلامية كبيرة، والله الموفق.

والسلام 

 أخوكم: أبو حسان.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

298

الثلاثاء 31-مارس-1970

مشاريع كثيرة، ولكن !!

نشر في العدد 4

559

الثلاثاء 07-أبريل-1970

السّطور الخضر

نشر في العدد 2101

939

الثلاثاء 01-نوفمبر-2016

شيء من الترويح!