; ماذا يجري في طرابلس؟! | مجلة المجتمع

العنوان ماذا يجري في طرابلس؟!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-يناير-1983

مشاهدات 63

نشر في العدد 603

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 11-يناير-1983

نشرت جريدة الوطن في عددها  بتاريخ 8/ 1/ 1983م تقريرًا مفصلًا عن المعارك الجارية في مدينة طرابلس عاصمة الشمال اللبناني. يقول التقرير:

في طرابلس استمرت الحرب المكشوفة لليوم الثامن على التوالي بين التنظيمات المسلحة المؤيدة لسوريا وتلك المعارضة لها، وأضافت المصادر أن عدد القتلى منذ استئناف الاشتباكات العنيفة تجاوز الثلاثة والتسعين بالإضافة إلى أكثر من مئتي  جريح.

ليلة رهيبة

وكان المراسلون الصحفيون في المدينة قد ذكروا أن القذائف تتساقط بمعدل عشر قذائف كل دقيقة، وشبت في المدينة عشرات الحرائق ولم يكن بالإمكان إخمادها حيث كان القناصة يمنعون رجال الإطفاء من الوصول، بالإضافة إلى الهجرة شبه الجماعية التي تشهدها المدينة هربًا من جحيم القتال، وقال المراسلون إن من تبقى من السكان ومعظمهم محاصرون في أماكنهم لا يستطيعون الهرب والنزوح، ولا يجدون شيئًا يأكلونه، بالإضافة إلى انقطاع الماء والكهرباء وتعطل الاتصالات الهاتفية.

وكانت الشوارع خالية تمامًا خاصة في مناطق باب التبانة وبعل محسن والقبة. ولم يكن يشاهد غير سيارات الإسعاف رغم أن القناصة كانوا يحاولون منعها من التحرك.

وكان الزعيم الطرابلسي، رشيد كرامي، وهو رئيس وزراء سابق قد زار دمشق حيث اجتمع مع حافظ الأسد وأعلن فور عودته إلى طرابلس أنه تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار سينفذ فورًا، ولكن شيئًا من هذا لم يحدث .

وتقاطع عدة تنظيمات معادية لسوريا الجهود التي يبذلها كرامي وتقول إنها لن تقبل بما هو أقل من انسحاب القوات السورية من طرابلس وانتشار الجيش اللبناني مكانها. 

وتقول مصادر في الفئات المتحاربة المختلفة إن المجموعات المعادية لسوريا حاصرت الميليشيات المؤيدة لسوريا وبعض وحدات الجيش السوري في منطقة صغيرة عند طرف المدينة.

وهي تقول إن القوة الرئيسية في القوات السورية في المنطقة والتي انسحبت من معظم مناطق طرابلس بموجب اتفاق قبل سنة لم تحاول الدخول من جديد إلى المدينة بزخم كبير، ولكن المدافع تقصف المدينة من التلال المطلة عليها.

هذا وقد أصدر المجلس الإسلامي الأعلى في لبنان والذي يرأسه المفتي حسن خالد، بيانًا أعرب فيه عن الخشية من أن يكون القتال الحالي في طرابلس يستهدف تغيير طابع المدينة.

كذلك أصدرت خمس منظمات محلية في طرابلس بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن رفضها المطلق لأي وجود عسكري سوري في المدينة.

شروط سوريا

صحيفة العمل الناطقة باسم حزب الكتائب قالت إن سوريا وضعت الشروط التالية لإنهاء الحرب في طرابلس: 

-انتشار جنود سوريين في المدينة وهم يرابطون حاليًا في الضواحي مع فرض سيطرتهم على بعض المواقع في الداخل. 

-تتولى القوات السورية مهمة الأمن على ألا تشترك أية قوة أخرى حتى وإن كانت قوى شرعية لبنانية في هذه المهمة.

-نزح السلاح من المدينة.

-منح الجنسية للعلويين. 

ومن المعروف أن جزءًا كبيرًا من العلويين الموجودين في شمال لبنان، وهم من سوريا أصلًا لم يحصلوا بعد على الجنسية اللبنانية.

الرابط المختصر :