; هل ما زالت كلية الشريعة حلمًا في الخيال؟ | مجلة المجتمع

العنوان هل ما زالت كلية الشريعة حلمًا في الخيال؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-يناير-1982

مشاهدات 74

نشر في العدد 556

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 12-يناير-1982

آراء أهل الرأي من رجال الكويت المهتمين بالقضايا الإسلامية

* الحجي: الواجب أن يكون في الكويت جامعة إسلامية تضم العديد من الكليات الشرعية.

* الشايع: - نريد كلية الشريعة ونعض عليها بالنواجذ.

* الوزان: - كلية الشريعة تمثل مطلبًا شعبيًا.. وجودها مهم في الكويت.

* المفرج: - كلية الشريعة يدر فيها القانون.. وكلية أصول الدين لتخريج الدعاة والأئمة والمتخصصين بالعقيدة.

* الياسين: - يجب أن يكون المشرفون على تنفيذ كلية الشريعة من المؤمنين بأهدافها.

* المطوع: أمير البلاد تبني الموضوع ولم يكن راضيًا عن التأخير في إنشائها

* الصقر: - لتكن الشريعة منفصلة عن كلية الحقوق ولها استقلاليتها.

* الرشيد: -إنني أرى لزامًا طرح هذه القضية في المجلس لأهميتها.

* البراك: - نريد أن نعرف إلى أي مرحلة وصلوا إليها بالتنفيذ.

* المرشد: - القضية لا تستحق المناقشة في المجلس.

* الرومي: - إجراءات التنفيذ أخذت قسطًا كبيرًا من الوقت.

العنجري: - كلية الشريعة ضرورية ومهمة.

جمال: - من المفروض أن يكون زمن إنشاء هذه الكلية منذ إنشاء الجامعة.

مازال مشروع إنشاء كلية الشريعة مدار حديث كثير من الأوساط الإسلامية ومازال هناك تساؤلات واستفسارات كثيرة حول التسويف والتباطؤ في التنفيذ.. فمع موعد اقتراب الفصل الدارسين الثاني تساءل الإسلاميون أين وعد إدارة الجامعة بافتتاح كلية الشريعة؟ ولماذا حتى الآن لم تصدر الجامعة شيئًا بهذا الصدد؟ ولماذا لم تعط أي إشارة للتنفيذ؟ وما هي حقيقة الشائعات التي تقول إن اللجنة تعمل على تقليص دور هذه الكلية وإظهارها بصورة هزيلة؟ لهذا كله قامت مجلة «المجتمع» باستطلاع وجهات نظر أهل الرأي والمشورة من رجال الكويت والمهتمين بالقضايا الإسلامية حول هذه القضية.. كما قامت مجلة «المجتمع» باستطلاع آراء نخبة من النواب حول هذا الموضوع.

وقد تحدث أهل الرأي من رجال الكويت والبعض من السادة النواب حول أهمية كلية الشريعة وضرورتها للشعب الكويتي... وحول مدى تباطؤ وتسويف إدارة الجامعة في تنفيذ هذا المشروع... ومدى أهمية طرح هذا الموضوع للنقاش في مجلس الأمة.

لقد قال السيد عبد اللطيف علي الشايع وهو من رجالات الكويت المعروفين في مجال الخير والإصلاح: -

نريد كلية الشريعة ونعض عليها بالنواجذ ويجب أن نعلم الشباب ديننا الإسلامي الحنيف ونعرفه بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.. وإذا كانت الدولة أصدرت مرسومًا لإنشاء هذه الكلية فلا علم لي بتسويف الجامعة في إنشائها.. وأرى من باب أولى أن يقوم مجلس الأمة بدوره المطلوب في هذه القضية.. وعلى الجهات المنفذة مسئولية تنفيذ هذا المشروع في أسرع وقت.

وقال السيد محمد عبد العزيز الوزان من رجال الكويت المعروفين في مجال الخير ومن كبار رجل الأعمال وأحد مؤسسي جمعية الإصلاح الاجتماعي: -

«لا شك أن كلية الشريعة تمثل مطلبًا شعبيًا.. وأن وجودها مهم في بلد مثل الكويت.. ولا أظن أحدًا لا يتمنى وجودها.. ولو سألت أي رجل في الشارع العادي عن رأيه في أهمية إنشاء هذه الكلية لأجاب بضرورة إنشائها. وما دام هناك مرسوم أميري بإنشاء هذه الكلية فالواجب على الجهات المنفذة الإسراع في التنفيذ وعدم التأخير وأظن أن الجهات المسؤولة لديها اهتمام كبير في هذه المسألة.. وأرى أن الواجب على مجلس الأمة تبني هذه القضية وإعطاؤها الاهتمام ومتابعة التنفيذ فهي من واجبات المجلس لأنها مطلب شعبي».

أما السيد عبد الله إبراهيم المفرج وهو وزير العدل السابق، وشخصية لها تقدير في الأوساط المثقفة والإسلامية فله رأي آخر في كلية الشريعة.. يقول السيد المفرج: -

«بكل تأكيد الكويت في حاجة إلى كلية الشريعة.. ولكنني شخصيًا لا أحبذ قيام كليتين منفصلتين إحداهما للشريعة وأخرى للقانون.. وأرى توحيد الكلية تحت ظل الشريعة والقانون لتخرج لنا جيلًا موحد الفكر. ومؤهلًا تأهيلًا جيدًا في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي.. ووجود الكليتين منفصلتين يعني الازدواجية..

وقد ثبت أن كل كليات الحقوق نشأت خلال فترة الاستعمار.. وكان من أبرز الخطوات التي خطاها هي التحكم بهذه الأمة من خلال قوانين وأنظمة إدارية وضعها لنا.. وطمس كل ما يتعلق بالإسلام وشريعته وحصره في دائرة الأحوال الشخصية.. وقد مرت أعوام والأجيال تتخرج وتتعامل مع هذه القوانين مهملة التشريع الإسلامي...

واليوم. ونحن نحيا الصحوة الإسلامية واستقلال أمتنا العربية أتمنى ليس في الكويت فقط بل في كافة العالم الإسلامي- أن تكون هناك كلية للشريعة والقانون يدرس فيها القانون لأهميته خصوصًا ونحن نعيش في عالم قائم على العلاقات الدولية.. فيستلزم أن يكون خريج كلية الشريعة ملمًا بالقانون كما هو ملم بالشريعة.. وقد يستلزم زيادة سنة إضافية في كلية الحقوق..

إنني أرى أن مثل هذه الكلية يجب أن تختار طلبتها من خريجي الثانوية ولا تفتح مصراعيها للجميع وذلك لخطورتها وأهميتها.. وليس من مهمة كلية الشريعة والقانون تخريج الدعاة والأئمة والوعاظ والمتخصصين... إنما هذا من اختصاص كلية أصول الدين التي أرى من الواجب إنشاءها للاستجابة لحاجة المجتمع الكويتي لها...

حتى المعاهد الدينية لا أرى لزاما لإنشائها فنحن في بلاد إسلامية والواجب أن تكون جميع مدارسنا تحوي كافة الدراسات الإسلامية وليس في معهد ديني واحد.. باختصار أقول إن التعليم الديني يجب ألا يقتصر على معهد أو على مرحلة بل في كل المدارس والمراحل حتى نوجد جيلًا موحد الفكر والاتجاه عميق الإيمان بالله وعلى بينة من أمور دينه ودنياه».

أما رأي السيد يوسف يعقوب الحجي وزير الأوقاف السابق ورئيس جمعية عبد الله النوري الخيرية فكالآتي:

* قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (التوبة: 122).

* وقد قال المفسرون في هذه الآية ما يوجب طلب العلم الشرعي لمن هم مستعدون لذلك، كي ينشروا العلم الشرعي والذي سنّه الله لنا رحمة ونورًا.

* فوجود كلية الشريعة من أوجب الواجبات، وإن كان عند إنشاء جامعة الكويت استحدث فيها كلية الحقوق والشريعة، وقدمت الحقوق على الشريعة، مع أنه من الواجب أن نقدم الشريعة على الحقوق، وكانت في مبدئها وتتضمن مواد فقهية وتشريعية إلزامية وكثيرة ولكن بعد مرور عدة سنوات سلبت منها هذه المواد، وأصبحت اسمًا على غير مسمى، وفي نظري أن تبقى هذه الكلية ككلية شريعة فقط، وأن يكون الحقوق قسمًا في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية فقط، وأقول كذلك بأن كلية الشريعة وحدها لا تكفي بل من الواجب أن يكون هناك جامعة إسلامية تضم العديد من الكليات التي تتناول مختلف العلوم الإسلامية بمختلف فروعها، وأن تكون موردًا عذبًا لمختلف الدول الإسلامية، كي تكون جامعة تجتذب أنظار المهتمين بهذه العلوم، وينهلوا بعد ذلك من منهلها الصافي.

* إن وجود كلية للشريعة في بلد مسلم أصبح من الواجب، وذلك لدورها في توعية طلبة العلم في الجامعة في خارج الجامعة، دورها في التوعية الإسلامية عمومًا وعلى المستوى المحلي ككل. وأرد على من يقول بأن خريجي كلية الشريعة سوف لن يكون لهم دور في وزارات الدولة ووظائفها العامة. بأننا نحتاج لخريجي الشريعة ولمدة عشر سنوات حتى نتمكن من سد احتياجاتنا ونواقصنا في مختلف وزارات الدولة.

* وكما أعلم أن مجلس الجامعة كلف في البداية لجنة متخصصة في الشريعة لإعداد التقرير الفني لإنشاء كلية الشريعة، وقد قامت هذه اللجنة بدراسة الموضوع لفترة طويلة وقدموا التغيير النهائي، وعرض على مجلس الجامعة وأقره وصدر بعد ذلك المرسوم الأميري والذي ينص على إنشاء كلية مستقلة للشريعة، وقد كانت النية بأن تنشأ الكلية في حين صدور المرسوم، لأن كل ما تحتاجه الكلية من مبنى وهيئة تدريس وطلبة والنظام الأساسي للكلية كان جاهزًا، وعلى أساس كل هذا صدر المرسوم الأميري، ولم يحدد فترة إنشائها حتى يعطي نوعًا من المرونة في التحرك والاستعداد لإنشاء هذه الكلية.. وإن كانت لجنة جديدة كلفت من قبل مجلس الجامعة لإعداد التقرير النهائي للكلية، فليس من حق هذه اللجنة أن تحدث أي تغيير في الصيغة، وأظن أن هذه اللجنة كان دورها مناقشة الموضوع إداريًا فقط.

* ولا أقول إن هناك نية لتأخير إنشاء كلية الشريعة، وأي تأخير يعتبر نوعًا من العرقلة، وهذه العرقلة ليست من مصلحة الجامعة ولا مجلس الجامعة.

وقد اتصلت شخصيًا بوزير التربية وهو الرئيس الأعلى للجامعة وذلك بعد صدور المرسوم الأميري لإنشاء كلية الشريعة وشكرته على مساعيه في هذه المسألة، وقد استفسرت عن المدة التي سوف تقوم بعدها كلية الشريعة فأوضح بأن الكلية سوف تبدأ في العام القادم، ولا أعتقد أن هناك عقبات تعرقل افتتاح كلية الشريعة أكثر من سنة.

وقال السيد عبد الله المطوع رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي: إن وجود كلية الشريعة ضرورة ملحة من عدة وجوه:

أولًا: حاجة الكويت إلى خريجي هذه الكلية من مدرسي اللغة والدين.. فإلى متى نعتمد على الاستعانة بمدرسي البلاد العربية الأخرى.. أليس من المحتمل أن يحصل نقص عند أي أزمة سياسية مع بلد عربي نستعين بمدرسيه؟

ثانيًا: سلك القضاء والمحاكم لحاجته لمتخصصين في قوانين الأحوال الشخصية.

ثالثًا: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لحاجتها إلى الخطباء والوعاظ والمحاضرين الموظفين الذين يديرون أعمالًا إسلامية لهذا كان وجود كلية الشريعة ضرورة ماسة في الكويت.. ومع الأسف يشعر الإنسان أن هناك تباطؤًا في هذا الموضوع. رغم أن أمير الكويت مهتم شخصيًا بهذا الموضوع.. ففي زيارتي مع بعض الإخوة من رجالات الكويت لأمير البلاد شكرناه على المرسوم الصادر بشأن إنشاء كلية الشريعة.. وكان متبنيًا هذه القضية ولم يكن راضيًا عن التأخير في إنشائها.. والتباطؤ فيه مخالفة لرغبة الأمير ورغبة الأمة.. وإنني حاليًا لا أملك معلومات كافية لأسباب التباطؤ ومن وراءه.. ويوم أن نعرف ذلك لا نتردد في فضحهم على الملأ من الناس..

إنني أرجو من الله عز وجل أن نرى كلية الشريعة قائمة هذا العام إن أمكن.. أو على الأقل أن تكون جاهزة لقيامها العام الدراسي القادم.. ولا أدري لماذا هذا التباطؤ؟ لا سيما أن أمير البلاد أصدر أمره بإنشاء هذه الكلية متجاوبًا مع رغبات المسلمين وحاجة الدولة، إنني أدعو الله أن يوفق من بيدهم الأمر لاتخاذ الخطوات الحثيثة- بلا تباطؤ- لإنشاء هذا المشروع الإسلامي ليفرح المخلصون والجميع بقيامها إن شاء الله.

السيد أحمد بزيع الياسين رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي ورئيس جمعية النجاة الخيرية قال: -

بلا شك أن الكويت بحاجة إلى كلية الشريعة.. وكان الواجب أن تؤسس هذه الكلية منذ سنين.. وطالما قد صدر المرسوم الأميري القاضي بإنشاء كلية الشريعة. فالواجب المبادرة بتنفيذ المرسوم.

ويجب أن يكون المشرفون على تنفيذ هذا المشروع من أهل الاختصاص والتأهيل والإخلاص.. حتى نطمئن على استيفاء الكلية للغرض المنشود من إنشائها.. أما إذا كان المشرفون على تنفيذها أناسًا لا يؤمنون بهدفها فكأننا لم نفعل شيئًا وكأننا نحكم عليها بالموت.. إن في الكويت رجالًا مخلصين ومؤهلات وثقات ولديهم من الفهم والإدراك والوعي ما يجعلنا نطمئن على تنفيذها لو أنيط بهم إنشاء الكلية.. وقال السيد البزيع حول حاجة الدولة لخريجي هذه الكلية:-

إن كثيرًا من مؤسسات الدولة بحاجة إلى متخصصين في الشريعة الإسلامية.. وأقرب مثال على ذلك المؤسسات المالية التي بدأت تنهج النهج الإسلامي في معاملاتها مثل بيت التمويل الكويتي.. كما أن إدارات الدولة وبقية مرافقها تحتاج إلى أولئك المتخصصين..

وعلى العموم إذا ثبت أن هناك تسويفًا وتباطؤًا في إنشاء كلية الشريعة فأرى من الواجب مناقشة هذه القضية في مجلس الأمة.

وقد سألت «المجتمع» النائب جاسم الصقر حول هذه القضية والمعروف أنه أول خريج كويتي وأول من درس القانون وتخرج في كليته من الكويتيين.. فأجاب قائلًا: -

إنني- بلا جدال- أقف مع إنشاء هذه الكلية فوجودها أمر مفيد.. وإنني أرى أن بعض البلاد العربية تدرس الشريعة مع كلية الحقوق.. وفي فصل الشريعة عن الحقوق يعطي للشريعة استقلاليتها.. لذلك فلتكن الشريعة منفصلة عن كلية الحقوق.. وأود أن أضع ملاحظتين وهما: -

الأولى: - إن كان المقصود من إنشاء الكلية تخريج «كادر» من الخريجين المتخصصين في الشريعة الإسلامية السمحاء والفقه الإسلامي فإني أرى إنشاءها من اختصاص الجامعة.

الثانية: - إن كان المقصود من إنشائها هو نشر الدعوة وتخريج الدعاة والوعاظ والأئمة فإني أرى إنشاءها من اختصاص وزارة الأوقاف لأنها جهة الاختصاص.

وطالما أن المرسوم الأمير قد صدر فلا بد من قيامها.. وبصراحة لا علم لي أن كان هناك تباطؤ في إنشائها.. ولكن من حق البعض أن يتساءل عن عدم قيامها حتى الآن..

ومن المفيد أن يتكلم أحد النواب بهذه القضية في المجلس.. ولعله من الصدفة أنني كنت أنوي- بإذنه تعالى- التحدث بشكل عام عن الجامعة في الجلسة المقبلة «جلسة يوم السبت الماضي» ومنها كلية الشريعة.. وإن كان دوري في التحدث هو «34».

وقد قال النائب محمد الرشيد وهو نائب ذو خبرة طويلة في المجالس النيابية:

من الطبيعي أنني أقف مع إنشاء كلية الشريعة.. هذه من المسلمات التي لا بد منها ولا جدال فيها.. وبصراحة لا علم لي بتسويف إدارة الجامعة في إنشائها.. وإنني أرى لزامًا طرح هذه القضية في المجلس لأهميتها.. وإنني إن شاء الله سأتحدث عنها في الجلسة القادمة «جلسة السبت الماضي».

وقال النائب محمد المرشد: 

رغم أن الكويت بحاجة إلى كلية الشريعة ورغم أنني مع إنشائها إلا أنها قضية لا تستحق المناقشة في المجلس.. ولابد لأي مشروع أن يأخذ إجراءاته الطبيعية حتى يناقش وإنني قد وجهت سؤالًا للوزير فأجاب بأن الأمور تجري بصورة طبيعية.

أما النائب محمد البراك فقد قال لـ«المجتمع»:

الكويت بحاجة إلى إنشاء كلية الشريعة وهي ضرورية وهامة.. لذا فإننى أقف مع هذا المشروع على طول الخط إنه يعتبر مطلبًا إسلاميًا ضروريًا.. وإنني لا أستطيع الحكم على ما إذا كانت إدارة الجامعة تماطل أو تسوّف.. ولكنني أرى لابد من المطالبة بالإسراع في إنشاء الكلية.. ومن الضروري طرح القضية على مجلس الأمة حتى تظهر الحقيقة ويتضح كل شيء ونعرف إلى أي مرحلة وصلوا إليها الآن.

أما النائب حمود الرومي فقد بين أهمية كلية الشريعة قائلًا: 

الكويت بحاجة ماسة إلى كلية الشريعة والسبب أننا نحتاج إلى متخصصين في علوم الشريعة الإسلامية لتغطية العجز في كثير من المؤسسات كالفتوى والتشريع والدعوة والإرشاد والقضاء والمحاكم والمحاماة الشرعية والخطباء والوعاظ ومدرسي اللغة العربية والدين.

وإنني من الداعين والمتحمسين لها وأراها ضرورية ومن المفروض أنها منشأة مع إنشاء الجامعة.. وأعتقد أن إجراءات التنفيذ أخذت قسطًا كبيرًا من الوقت وفي حدود علمي أن الدراسات الأكاديمية لإعداد الكلية جاهزة قبل صدور المرسوم.. وإنني على ثقة أن أصحاب القرار جادون في العملية..

وأرى لابد من مناقشتها في المجلس إذا ثبت التسويف والمماطلة مع علمي بأنها طرحت في المجلس عدة مرات من عدة طرق كتوجيه سؤال أو تناولها في الحديث عن الجامعة..

إنني أرى أن يحسم المسؤولون هذه القضية ونرى كلية الشريعة في السنة القادمة مع افتتاح العام الدراسي الجديد بإذن الله.

وقال النائب مشاري العنجري:

إن إنشاء كلية الشريعة يعد خطوة جيدة فهي مجال طيب لتخريج متخصصين في الشريعة الإسلامية.. إنها ضرورية ومهمة وللأسف ليس لديّ علم حول التسويف أو المماطلة في إنشائها.. وإذا ثبت هذا الادعاء فإنني أرى من الواجب طرحها في المجلس وسؤال الحكومة حول مسألة التأخير في التنفيذ.

وقال النائب عبد المحسن جمال: 

من الطبيعي أن تكون الكويت بحاجة إلى كلية الشريعة- ومن البديهي أن أقف مع إنشائها.. إذا كانت هناك أسباب مقنعة حول التأخير.. مع أنني أرى أنه من المفروض أن تكون هذه الكلية منشأة مع إنشاء الجامعة..

وإنني لا أرى بأسًا في طرح القضية في المجلس على شكل مناقشات ثنائية مع الوزير.. أو توجيه سؤال.. وإن لم يُجدِ كل هذا فآخر الحلول هي المناقشة العامة..

الرابط المختصر :