العنوان قصيدة «حورية الثورة»
الكاتب بيان حوى
تاريخ النشر السبت 08-أكتوبر-2011
مشاهدات 85
نشر في العدد 1972
نشر في الصفحة 25
السبت 08-أكتوبر-2011
أين الرجولة حين تُذْبَحُ «زينب» إربا إرب؟
أين الشهامة حين يُهْتَك سترها ؟ أين الغَضَبْ؟
أين الذينَ تَشَدَقُوا بعروبة فيها العجب؟
أين البطولات التي غَصَتْ بها تلك الحُقَبْ؟
أين الذين تسابقوا يَتْلُونَ آلاف الخُطَبْ؟
هل أصبحت عبثًا وقودًا للغناء مع الطرب؟
أم أنها أضحت مداداً للمعارف والكتب؟
أم مات معتصم لنا ، وبموته مات العرب؟
أوما رأيتم يا رجال الدين جُرْمَا يُرْتَكَبْ؟
«درعا» يُذبح طفلها و«بحمص» حق يُعْتَصَبْ
وحرائر في موطني سالت دماها للركب
وَمَنَابِر وَكَنَائِس هُدِمَتْ هناك مع القبب
لا تبك عينك «زينب» قد صاب نخوتهم عطب
يا وَيْحَكَمْ خُنْتُمْ كتاب الله فالعَجَبُ العَجَبُ
وَيْلٌ لَكُمْ يا شؤمَكُمْ بَعْتُمْ جنانا بالحَطَبْ
واليوم أضحى ريشكم عند النوائب كالزغب
في «حمص» تذبح «زينب» منْ ذَا الوَرِيدِ لَذَا العَصَبْ
والستر يُهْتَك جهرة، وبقربها نامت «حلب»
فيها الرجال على الحرير يُساومون على الذهب
وموائد غُصَتْ بها كل المحاشي والكبب
عذرا فقد مات الرجال على حدودك يا «حلب»
ما عاد فيك من رجال أستحث بها الغَضَبْ
إلا الذين تسابقوا نحو النعيم المُرْتَقَبْ
فَهُمُ منارات الفدا ما لي عليهم مِنْ عَتَبْ
يا «أم زينب» فاقبلي هذا العزاء بِمَنْ ذَهَبْ
يا «حمص» هاك قصيدتي ولك حروفي تنتحب
أعجزت بعدك أمة وكتبت ملحمة العرب
رباه فاحفظ «حمصَنَا ، وَارْفَعُ عَنِ الشَّامِ الكُرَبُ
واحقن دماء شبابنا واسحق طواغيت العرب