; الحكومة الإلكترونية | مجلة المجتمع

العنوان الحكومة الإلكترونية

الكاتب عبدالعزيز المشوح

تاريخ النشر السبت 05-يناير-2008

مشاهدات 62

نشر في العدد 1783

نشر في الصفحة 58

السبت 05-يناير-2008

تغلغلت التقنية في جميع زوايا الحياة، فلم يعد هناك مجال لم يتأثر بهذه التقنية الحديثة، سواء كان مجالاً اجتماعيًا أو اقتصاديًا أو سياسياً، فتحولت كثير من القطاعات إلى بيئات إلكترونية كاملة نتيجة استخدامها لجميع أنواع التقنية المتطورة والبحث العلمي فظهرت المجتمعات الإلكترونية (e-society) والأعمال الإلكترونية (e-Business) والتجارة الإلكترونية (e-Commerce)، وظهر مصطلح جديد انضم لهذه المجموعة وهو الحكومة الإلكترونية (e-Government)، وهو مأخوذ من (government electronic)، ويطلق عليه أيضاً (e-gov, digital government, online government).

تعريف الحكومة الإلكترونية

ببساطة هي استخدام التقنية بجميع أبعادها لتوفير الحلول والخدمات الحكومية للمواطن بدون التدخل البشري أو الأساليب الإدارية القديمة.

 منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي (OECD) عرفتها بأنها استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخصوصاً الأنترنت  للوصول إلى حكومات أفضل .

 لكن معظم تعريفات الحكومة الإلكترونية تتفق على ثلاثة أهداف حكومة أكثر فعالية خدمات أفضل للمواطنين، تعزيز العملية الديمقراطية.

ماذا تقدم الحكومة الإلكترونية ؟

عندما نتحدث عن حكومة إلكترونية فإننا نعني أن جميع المعاملات الحكومية تتم عبر بوابة الحكومة الإلكترونية موقع ضخم فيه جميع المعلومات وتنفيذ المعاملات يستطيع من خلاله المواطن إنهاء جميع إجراءاته ومعاملاته الحكومية عن طريق هذه البوابة بدون تدخل بشري أو صرف وقت وجهد في الذهاب إلى الدوائر الحكومية أو الانتظار لإنهاء المعاملات الورقية.

 ولكي يتم التحول إلى الحكومة الإلكترونية لا بد من ثلاث خطوات مهمة، وهي:

 - النشر الإلكتروني لجميع المعلومات.

 - تنفيذ المعاملات الحكومية على شبكة الأنترنت

  - تكامل الأعمال الحكومية لتحقيق الترابط الإلكتروني.

كيف نصل إلى الحكومة الإلكترونية؟

أكدت الدراسات حول هذا الموضوع أنه لا بد من اعتماد مواصفات قياسية وموحدة لتبادل المعلومات والبيانات بين الوزارات والجهات الحكومية، يترافق هذا مع تطوير وتحسين مستوى الكفاءة والإنتاجية في الخدمات الحكومية.

 لابد من الربط بين كافة الخدمات والإجراءات الحكومية مع تقليل التكاليف الخاصة بتوفير وتطوير الخدمات المقدمة، وأيضا تطوير وتبسيط إجراءات وخطوات العمل مما يخفف الأعباء الإدارية على موظفي الجهات الحكومية.

مواكبة التطور التكنولوجي في مجال الحكومة الإلكترونية وتسهيل وتسريع تقديم الخدمات للعملاء ليتسنى لهم إتمام إجراءاتهم مع الجهات الحكومية عبر وسائل الاتصالات الإلكترونية في أي وقت وأيضاً تقليل التعامل بالأوراق والنماذج اليدوية باستخدام النماذج الإلكترونية.

المعوقات

تعاني مشاريع تطبيق الحكومة الإلكترونية في الدول العربية من معوقات ومشكلات فنية وإدارية وقانونية تمنع سهولة تنفيها والانتقال السلس لها منها:

 الجاهزية التقنية والمقصود بها استعداد البنية التقنية والمعلوماتية لتحمل هذا المشروع وتطبيقاته، حيث إن الحكومة الإلكترونية تعني أن كل معاملة وإجراء سوف يتم عن طريق الشبكة، فإذا لم يكن هناك استعداد لذلك وضعف في البنية التقنية من توصيل وأجهزة وبرامج فإن الفشل مصير هذا المشروع.

 ضعف القوانين في هذا المجال، حيث مازال هناك فقر في التشريعات والقوانين التي تخص تطبيقات الحكومة الإلكترونية. 

الجاهزية البشرية، وعدم وجود كوادر قادرة على إدارة هذه المشاريع من جهة، ومن جهة أخرى ضعف الثقافة المعلوماتية بين أفراد المجتمع لتقبل هذا الانتقال. 

عدم استعداد الجهات الحكومية للبدء في تنفيذ هذا المشروع وخطواته، حيث مازالت هذه الجهات تعتمد الأساليب القديمة في الإدارة والعمل، مما يجعلها عائقاً حقيقياً في تطبيق هذا المشروع.

 قد يتبادر إلى الذهن سؤال هل تطبيق الحكومة الإلكترونية من مستلزمات الحياة أم أنها ترف تقني يتطلبه التطور التقني ؟!

 في زمن تتحول فيه مجتمعات كاملة إلى مجتمعات إلكترونية، وفي زمن أصبح الوقت فيه سلاحاً فعالاً لإثبات الوجود، وفي زمن يتعامل فيه الطرف الآخر بجميع أسلحة التقنية المتاحة، فمن الغباء أن نبقى نحن أسرى الطوابير الطويلة للمراجعين، وضحية معاملة حكومية لا تنتهي في أشهر أم أن الأمر مقصود: الله أعلم.

ومضة لتصحيح المسار

قبل أن تتحول إلى الحكومات الإلكترونية دعونا نتأكد، هل هناك حكومات واقعية تهتم لأمر المواطن المسكين وتلبي احتياجاته، أم أن التقنية هي الحل لجميع أزماتنا؟ وننسى الأزمة الحقيقية.

 

الرابط المختصر :