; المجتمع في زيارة لمعسكرات التجميع الانتقالية بالسودان.. موجة جديدة من الهجرة الإريترية هربا من النظام | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع في زيارة لمعسكرات التجميع الانتقالية بالسودان.. موجة جديدة من الهجرة الإريترية هربا من النظام

الكاتب باسم القروي

تاريخ النشر الجمعة 09-يوليو-2004

مشاهدات 54

نشر في العدد 1608

نشر في الصفحة 40

الجمعة 09-يوليو-2004

معسكرات يختلط فيها النازح طلبًا للعيش بالمعارض السياسي بالعميل المدسوس لصالح نظام إريتريا!

فشل برنامج «العودة الطوعية» الذي رعته الأمم المتحدة والسودان وإريتريا.. وبدأت موجات هجرة مضادة للسودان 

شاب في مقتبل العمر يرتدي بنطالًا وقميصًا، حليق اللحية متوسط القامة يدخل مكتب اتصالات في معسكر «ودشريفي» الانتقالي في السودان ويطلب مكالمة إلى إريتريا ويبدأ الحديث: هالو.. أنا (...) أتحدث من السودان.. وصلنا بخير مدينة كسلا الحدودية عن طريق كنتفات «منطقة جبلية شرق مدينة كسلا السودانية».. صرفت لنا بطاقات وتصاريح تحرك من الصليب الأحمر!! وجدنا الأمان على أنفسنا الجهات السودانية المختصة تتعامل معنا بلطف وتسامح كبيرين.. نريد من إخواننا أن يأتوا إلينا.. الطريق أمن لكن بحذر.. احذروا الوقوع في أيدي القوات الخاصة التي بنها النظام الإريتري على الحدود لملاحقة الهاربين للخارج. الأمل قائم لقبولنا مهاجرين وربما تتاح لنا فرصة الهجرة إلى أمريكا.. أرجو الاتصال بنا على هاتف نقال رقم (...) وهو للأخ (..).

 وذكر المتحدث الاسم.. وهو لشخص مسلم فيما المهاجر المتصل نصراني ربما كان ذلك من قبيل التورية وربما تضم الشبكة في صفها مسلمين ونصارى، وربما كان من إحدى جهات المعارضة الإريترية التي تنسق لعمليات الهجرة الجديدة.. والحديث باللغة التجرنية وهي اللغة السائدة في إريتريا حاليًا في ظل سلطان القهر الذي يعمق ثقافة الطائفة. هذه المكالمة نموذج لما يقوم به المهاجرون الإريتريون الجدد من تحريض للباقين على الهجرة .. إلى جانب أنها تطمئن الأهل على سلامتهم من النظام التي يتعقب حالات الهجرة ويجازي عليها بالإعدام ويبدو من المكالمات أن المتحدثين غير خائفين من رصد النظام لهم وكأنهم واثقون في الحلقة المتصلة بين من في الخارج ومن في الداخل.. هذه الاتصالات باتت مألوفة في كل المواقع التي يوجد فيها المهاجرون الجدد في المدن السودانية أو في معكسرات اللاجئين.

قدر لي أن أزور كسلا للوقوف على حدث الهجرة الإريترية الجديدة وكانت أهم نقطة تشهد هذه الظاهرة هي معسكر ودشريفي الانتقالي الذي أقامه السودان في الثمانينيات لتجميع المهاجرين الإريتريين بقصد توزيعهم في معسكرات استقرار أخرى.. وجدت المهاجرين الجدد يتم تجميعهم بواسطة السلطات الأمنية المختصة التي تستقبل بعضهم عند مختلف بوابات الحدود مع إريتريا «القضارف والقرية وبورتسودان وكسلا» وتستقبل البعض الآخر عندما يصل إليها مباشرة دون علم من السلطات بدخوله ويدخل المهاجرون عادة بصفة فردية أو مثنى وثلاث ورباع، كما رويت لي حالات دخول جماعي من الجنود والضباط فيفترات مختلفة ومن بوابات مختلفة.

ترى هؤلاء المهاجرين يتجولون في سوق المعسكر بكل حرية يتسوق بعضهم، ومنهم من يجلس على شكل حلقات في المقاهي يتحدثون في شؤونهم ويتبادلون التهاني بسلامة الوصول إلى السودان. من أشكالهم يتضح لك أنهم جنود إريتريون يرتدون البناطيل والقمصان إلى جانب «الشدة» وهو نعل بلاستيكي منتشر في إريتريا كلها ينتعله المدنيون والعساكر على حد سواء. ومعظمهم شباب تتراوح أعمارهم ما بين ١٨ و 33 عامًا، أغلبهم يبدو عليه أثر النعمة وكلهم يمتازون بالحيوية والنشاط وهي طبيعة الشعب الإريتري الكادح، ولهذا يضيق كثير منهم بالجلوس والانتظار حتى يحسم أمرهم لدى جهات الفحص القانوني.

 تنقل حر

اسمه «تسفا ألم»... شاب في مقتبل العمر.. نصراني اختار أن يجاورني في مقاعد السيارة العامة من ود شريفي إلى مخيم يبعد عن كسلا عشرة كيلو مترات تقريبًا وكان معه رفيقان مثله سنًا وشكلًا ودينًا فقال لي:

هل تحتاج إلى تصريح لنذهب إلى كسلا؟ 

 لا أعرف لكن قد يتضح ذلك بعد مرورنا على مكتب الأمن الذي تقف عنده السيارات للتفتيش.. اطمأن ومضينا وكنت أظن أنه ربما يمنع من مغادرة المعسكر أو ربما يمنح تصريح مرور مثل بقية المهاجرين الذين رأيتهم يقفون عند بوابة مكتب خاص لاستخراج التصاريح لكني فوجئت بأن رجل الأمن هش لهم وبش وأشار إليهم بركوب السيارة دون استخراج تصريح.

ركبنا ومضينا فأخذ صاحبي يحرضني على الحديث:

 هل تعرف اللغة التجرنية؟ «لغة يتحدث بها نصاري إريتريا وبعض المسلمين».

أعرف بعض المفردات وأفهم.. وهل تعرف لغة التجري؟

 أجاب: نعم.

وجدته قد انشرح فبدأنا نتحدث.

قال- والسيارة تشق بنا الأرض الغبراء وهي تترنح بفعل المطبات- هل هذا وادي القاش؟ وأشار بيده نحو الغرب إلى أشجار الدوم التي كانت تترأى لنا من بعيد.

قلت: نعم.

هل يمكن الدخول إلى كسلا بالجانبالجنوبي لجبل ختمية ؟

يمكن لكن الطريق الرئيس الذي تمر به السيارات هو الجانب الشمالي للجبل.

 أقصد مشيًا على الأقدام.

- لا حاجة لتمشي على قدميك.. ثم يُخشى أن يستوقفك رجال الأمن بتهمة وريبة!

- صحيح.. وإنما أحببت فقط أن أسألوانسحب بهدوء مصطنع.

 بعثت في نفسي أسئلته دواعي الشك في أمره، فربما كان استخبارات الجبهة الشعبية «الحاكمة في إريتريا» والآن يرسم خريطة لغزو المعسكر لجأت إلى حبس هواجسي خوفًا من أن تتخيل الحبل ثعبانًا، ومضينا إلى كسلا حتى وجدته يسألني عن حي «المربعات» وهو يشير إليه بيده. قلت: أخبرتني أنك لا تعرف السودانفكيف عرفت حي المربعات ووادي القاش؟ أجاب باقتضاب شديد: سمعت به وأنا في مدينة «كرن» كان قد أخبرني أنه يبحث عن عمل وأنه متضايق من غلاء المعيشة في السودان، وأجرى مقارنة بين المعيشة في البلدين وذكر أنهم أتوا من مدينة كرن الإريترية مشيًا على الأقدام في مدة تصل إلى ثمانية أيام متوالية وكانوا يجدون الطعام والإرشاد من المواطنين الناقمين على النظام.

لكن المظهر الذي يبدو على الثلاثة يدل على أنهم أغنياء ولهم القدرة على شراء بطاقات اللاجئين التي قال إنهم اشتروها بعشرة آلاف جنيه سوداني، ولهم القدرة على شراء ملابس عربية سودانية غيرت مظهرهم إلى مظهر عربي إسلامي يغاير حقيقتهم، ولهم القدرة على التنقل بين المدينة والمعسكر ولهذا انتابني الشك: هل دستهم استخبارات النظام الإريتري وسط اللاجئين الجدد ومما قوى عندي هذا الاحتمال أن بعضهم أطلق لحيته تقليدًا لأشكال الإسلاميين في السودان.. ومرت بخاطري حادثة الغزو التي قام بها رجال الاستخبارات الإريترية لمدينة كسلا بتاريخ بتاريخ 3/١٠/٢٠٠١، دعمًا للمعارضة السودانية.

مبعث هذا الاحتمال أن النظام الإريتري له تجارب كبيرة في تسريب عناصر استخباراتية إلى السودان وتسريب فرق اغتيالات تقوم بتصفيات رموز المعارضة الإريترية، وقد شهدت مدن السودان أكثر من حادثة اغتيال واختطاف القادة وكوادر المعارضة على يد الجبهة الشعبية بعد التحرير وقبله، مثل محمود حسب وإدريس هنقلا اللذين اغتيلا في كسلا، وعثمان عجيب «الخرطوم» وعثمان محمد قبر «كسلا» ولدي داويت «كسلا» وسعيد صالح «كسلا» فهؤلاء وغيرهم قتلوا غيلة، وهناك فريق آخر من المختطفين منهم محمد علي حراميتاي الذي اختطف من بورتسودان والمجاهد حامد من بورتسودان والمجاهد أبو جميل وأمثالهم الذين تم اختطافهم من المدن السودانية الحدودية وزج  بهم إلى السجون الإريترية وحتى الآن لم يعرف لهم مصير ولا تذكر لهم سيرة ولم تعقد لهممحاكمة.

ودون نفي أن تكون بين المهاجرين الجدد عناصر استخباراتية تابعة للنظام الإريتري فمما لا شك فيه أن السواد الأعظم منالمهاجرين يبحث عن النجاة لنفسه وهو يعد ضمن المعارضة الإريترية، ومن المتوقع أن تساهم هجرتهم في إسقاط النظام.

أرقام ومقرات

قدرت بعض جهات المعارضة الإريترية عدد المهاجرين الجدد بأكثر من ألفي شخص لكن معظمهم غير مرصود لدى السلطات الرسمية السودانية ولا لدى الأمم المتحدة وذلك لأن ذاكرة الإريتريين تستوعب أن الموقف السوداني الرسمي يمكن أن يتغير من حال إلى حال ولهذا فمن غير المستبعد عند الإريتريين أن تأتي على السودان الرسمي حالة يكافئ فيها النظام الإريتري بإعادة معارضيه إليه ثمنًا التحسين العلاقة بينهما.. وكان ذلك أحد العوامل التي تدفع المهاجرين لعدم الاستعجال بتسليم أنفسهم إلى الجهات الرسمية مفضلين خيار التسرب بين المواطنين. 

ومن السهل أن يتقمص المهاجرون «المسلمون خاصة» الشخصية السودانية زيًا وكلامًا ويساعد على ذلك أن كثيرًا من المهاجرين يجد أهله نسبًا وصهرًا بين القبائل في شرق السودان، وهذا الأمر هو الذي يجعل الأعداد الحقيقية للمهاجرين غير دقيقة، ومع ذلك تفيد جهات سودانية مطلعة بأن المعدل اليومي للمهاجرين الإريتريين الجدد يصل إلى عشرين شخصًا. بعض المصادر ذكرت أن أكثر من ستين طالبًا مسجلون لدى مكتب اللاجئين بكسلا، إلى جانب أن مخيمًا جديدًا أقيم عند الكيلو ٢٦ بطرف المخيم القديم لإقامة هؤلاء المهاجرين الذين يتم تجميعهم الأولى في مخيم ودشريفي بقصد إجراء الفحص القانوني لهم. والملاحظ أن الضبط السوداني للمهاجرين الجدد ليس بشديد، ولهذا فمن المنيسر لأي شخص أن يغادر المخيم محل الإقامة إلى مدينة أخرى مستفيدًا من البطاقة التي تمنح له ومن تصاريح المرور التي بإمكانهم استخراجها من الجهات المختصة، ومن ضمن التيسيرات المتاحة أن كثيرًا من المهاجرين يمكن أن يجد قريبًا له أو صديقًا في السودان يعمل على مساعدته للخروج من المخيم والبحث عن المعيشة والعمل كما أن بعض جهات المعارضة الإريترية شافعة مشفعة في حق من يناصرها ويواليها من المهاجرين الجدد.

أسباب الهجرة الجديدة

التبريرات التي يسوقها المهاجرون الجدد تتلخص في أن النظام متسلط يهوى الحرب ويهدر الحقوق ويقود الشعب بسياسة القهر والجبروت، وهم يفرون منه بحثًا عن الحرية و كرهًا للحرب، ويستدل كثير منهم أمام لجان الفحص القانوني بما جرى لهم من أذى في أنفسهم وأموالهم أو أقربائهم، كما توضحه رسالة الجندي الهارب من داخل إريتريا المدعو أفريم أسمروم هيلي متهزوم «مسيحي» وهذه ترجمة الرسالة كما نشرت في موقع «الخلاص» في الإنترنت. «أساسًا لو أننا نريد التحدث عن نظام أسياسي فيجب علينا أن نعرف أنه مثل التحدث عن بيت مظلم لا يستطيع أحد أن يرى ما بداخله ليتحدث عنه لأن النظام ظلام، ولكن عندما تشرق الشمس ويحل الضوء محل الظلام يتضح كل شيء وتنكشف الأمور ظاهرها وباطنها».

عندما لا يكون للشعب استقرار أو حرية أو سلام فلا يكون معنى لوجوده ومعيشته. ولو كان أحد من الذين لا يقبلون أيدي آبائهم طاعة واحترامًا ولا يتزوجون ولا يكونون أسرًا خاصة بهم ويرعونها، فحياتهم تكون لا معنى لها لكن نظام أفورقي يريد لنا تلك الحياة السيئة ولهذا اخترنا الفرار منه. أسوا معيشة في العالم هي المعيشة مع  النظام الإريتري.. والذي دفعني أن أقول ذلك أن الإنسان معهم يؤدي ما يقال له وما يؤمر به لا كما يعتنق قلبه ويرى عقله وضميره السليم، فهو مسیر مستعبد لا يملك خياره مثله مثل الحيوان لا يعمل إلا وفق إرادة ورغبة سيده ولهذا يظل الإنسان العاقل يعيش متألمًا لأن عقله محمد بقرار من سلطان متجبر».

مواقف

أصبحت الهجرة الجديدة واقعًا مفروضًا على السودان الطرف المضيف الذي كان يرغب في أن يتخفف من ثقل المهاجرين بتيسير إعادتهم إلى وطنهم ضمن برنامج العودة الطوعية، وأصبح واقعًا على الأمم المتحدة التي كانت تجتهد أن يكون عام ٢٠٠٣م عام نهاية دعمها لقضية اللجوء الإريتري، لكن من جانب آخر كانت الهجرة الجديدة دليلًا قويًا يحتج به المهاجرون القدامى بضرورة الحصول على الدعم الدولي والدعم السوداني لموقفهم الرافض للعودة في ظل نظام الجبهة الشعبية.

 ومن أجل إغلاق ملف اللاجئين الإريتريين حضر إلى السودان المفوض السامي لشؤون اللاجئين رود لوبرزس ليرافق قافلة من لاجئين عائدين إلى إريتريا عددهم ٢٨٤ فردًا بعد توقف دام أكثر من عام حيث كانت قد توقفت العودة بسبب إغلاق السودان لحدوده مع إريتريا احتجاجًا على مساعدتها للمعارضة السودانية التي اقتحمت مدينة كسلا وكان العدد المعد للعودة الطوعية ٣٦ ألف لاجئ في 17 قافلة ينتهي بنهاية عام ٢٠٠٣م.

وبقصد إقناع المهاجرين بضرورة الإقبال على العودة الطوعية والاستفادة من الدعم المتاح لها من شخص واحد إلى خمس أشخاص يعطى: ۲۸۰۰ نقفة «ونقفة هو اسم العملة المحلية في إريتريا» بالإضافة إلى بعض الأدوات المنزلية «فانوس وقدر وفاس ومنجل ومجرفة»، أخذت الأطراف الثلاثة «إريتريا والسودان والأمم المتحدة» تجتهد في تلميع برنامج العودة بالحض عليه والتخويف من عاقبة التخلف عنه .. تم ذلك من خلال الاجتماعات التي ضمت مندوبين من الأطراف الثلاثة والمهاجرين في معسكراتهم المختلفة. وكانت النتيجة مخيبة للرغبة الرسمية فقد أعرض معظم اللاجئين عن التسجيل في برنامج العودة وغض الطرف عن التهديدات والضغوط التي دعتهم أن يعودوا إلى وطنهم عبر برنامج العودة الطوعية، الأمر الذي حير الموقف الدولي فلجأ إلى مسألة الفحص القانوني الذي أريد منه أن يكون عاملًا يساعد في فرز اللاجئين إلى مجموعتين مقبولة الحجة والتبرير أو مرفوضة.. وبينما لجان الفحص القانوني تجري المقابلات الشخصية لكل فرد لدراسة العوامل والمبررات التي تمنعه من العودة فوجئ الجميع بموجات جديدة من الهجرة المعاكسة، الأمر الذي قلب الأوراق فتطلب الموضوع أن يكون هناك أكثر من مشروع يستوجب دعم وتمويل الأمم المتحدة:

مشروع العودة الطوعية، مشروع إعاشة اللاجئين القدامىن، مشروع استقبال اللاجئين الجدد، مشروع الفحص القانوني، مشروع معالجة ملف الفاشلين في الفحص القانوني وهم لا يزالون يرفضون العودة ويتهمون جهات الفحص بأنها منحازة لصالح النظام. 

وهكذا تظل قضية المهاجرين بملفاتها المختلفة تفرض نفسها على السودان وعلى الأمم المتحدة والنظام الإريتري، وهي تتوجه إلى غير الوجهة التي يحرصون على أن يسوقوها إليها . أما المعارضة الإريترية فهي غير بعيدة عن المشهد: فقد سبق أن اتصلت بأكثر من طرف دولي تتهم النظام الإريتري بأنه ينتهك حقوق العائدين بسلب المعونة الدولية منهم وفرض إقامة جبرية عليهم في مخيمات حدودية كما أنه لا يوفر لهم الخدمات الضرورية من ماء وتعليم وصحة.. ولهذا لم يكن غريبًا أن ترحب المعارضة بالهجرة الجديدة لأنها تعمل على إخراج النظام الذي يعارضونه، وتدعم موقف المعارضة بالتأييد الدولي وبالجنود والمهارات الجديدة التي يتوقع أن يأتي بها المهاجرون الجدد الذين يوجد بينهم ضباط وقادة كبار كانوا في مواقع قيادية لدى النظام قبل هجرتهم.

آخر المشاهد

ولا يزال برنامج العودة الطوعية مفتوحًا، لكن الأجل الذي حددته الأمم المتحدة بعام 2003م مات بقوة الرفض التي واجهه بها المهاجرون القدامى المقيمون في السودان الذين يقدر عددهم بأكثر من نصف مليون نسمة وبموجة الهجرة الجديدة التي شغلت السودان بالاستقبال وشغلت الأمم المتحدة بضرورة توفير دعم وأحرجت النظام الإريتري: إذ كشفت أنه غير مؤهل لإدارة أحوال المقيمين لديه الذين ثبت أركانه بمجهوداتهم، فمن باب أولى أن يكون غير مؤهل لاستقبال وإدارة أحوال العائدين من الخارجين المعارضين له العاملين على إسقاطه.

الرابط المختصر :