العنوان المجتمع الأسري (1446)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-أبريل-2001
مشاهدات 70
نشر في العدد 1446
نشر في الصفحة 58
السبت 14-أبريل-2001
د. سامية الساعاتي لـ «المجتمع»:
الزواج جوهر الوجود الإنساني وأقـوى صلة تتعدد روابطها ووظائفها في حياة الزوجين
على الزوجة أن تترك مسافة لزوجها كي ينفرد بنفسه إذا أحست أنه في حالة «استبطان نفسي»
ـ أنصح الزوجة إذا نشب خلاف أن تحرص على حياتها الزوجية أكثر من حرصها على إثبات وجهة نظرها
حوار: مصطفى فودة
استعراض المشكلات الاجتماعية، والبحث عن حلول عملية لها مع المختصين أمر له مذاق خاص، والدكتورة سامية الساعاتي - أستاذة علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس - شخصية لها حضورها من خلال أبحاثها المتعددة في هذا المجال، ومن هنا كان للمجتمع هذا الحوار معها:
• العلاقة الزوجية أهم علاقة، وأقوى رابطة بين الزوجين لا يعكر صفوها إلا غياب المودة والرحمة، أيتحول الأمر حينذاك إلى جحيم دائم؟ أم أنه يمكن علاجه؟
الزواج رحلة حياة، كل طرف فيها يعاون الآخر ويرعاه، ويحنو عليه، هذا ما يجب أن يكون، وهو النظام الأمثل الذي يحقق للإنسان الاستقرار والأمان والسعادة؛ لأن عملية خلق الإنسان ارتبطت بالزواج. لم يترك الإنسان على الأرض فردًا، فقد نزل آدم وحواء معًا زوجًا وزوجة تربطهما علاقة تسير بهما نحو الديمومة، كتب على كل منهما أن يعيش مع الآخر، وأن تنشأ بينهما علاقة، وأن ينجبا أطفالًا يعمرون الأرض.
وعملية الخلق هذه، كما أخبرنا القرآن الكريم، بدأت من نفس واحدة، ثم خلق تعالى منها زوجها؛ ليبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء.
وأقوى صلة صلة الإنسان بزوجه، فهي صلة تتعدد روابطها ووظائفها، إنها صلة تحقق للإنسان معنى وجوده في الحياة، ولهذا وصف الله – سبحانه - عقد الزواج بأنه ميثاق غليظ.
والزواج جوهر الوجود الإنساني، ولهذا يجب أن تكون نية الرجل والمرأة فيه ألا يفترقا إلا بالشروط التي وضعها الله – تعالى - للانفصال، وأن يكون فراقهما بالمعروف ومع هذا فالطلاق أبغض الحلال عند الله، والزواج رحلة عمل ومشاركة ومسؤولية، وواجبات وحقوق.
والزوج يدخل إلى الحياة الزوجية قلقًا، وقلق البداية طبيعي أنه قلق التعارف واكتشاف الآخر من الظاهر، ولكن الأيام تمضي ومشكلات اكتشاف الجوهر، جوهر الإنسان الذي يشاركك طعامك وشرابك وأنفاسك وأفراحك وأحزانك وآمال المستقبل قد تطول لعامين أو أكثر، وهنا يتوجب على المرأة أن تعتصم بحبال الصبر مع زوجها، ذلك الإنسان الذي يدخل في نسيج ماضيها وحاضرها ومستقبلها.
وأسر في أذنها فأقول: إنك حين تختلفين مع زوجك، فأنت تختلفين مع نفسك؛ لأنه شريك حياتك، وهو كل نفسك أو - على الأقل - بعض نفسك؛ لذلك، مهما كانت الرياح عاصفة فإن شجرة الزواج يجب أن تبقى راسخة؛ لأنها الشجرة التي تمد الحياة بالحياة، وهذا أعظم ما في الزواج: الاستقرار، الرسوخ، والحب بين الزوجين.
• كيف يتحقق نجاح الزواج؟ وكيف يواجه الزوجان ما قد يطرأ بينهما من خلاف؟
إنجاح الزواج يحتاج إلى جهد متصل ومشترك بين الزوجين، فالزواج كالنبتة يحتاج إلى الرعاية والعناية والغذاء والضوء والشمس والهواء والفيتامينات، وذلك كي يزهر ويتفتح.
والخلاف بين الزوجين أمر طبيعي؛ لأن لكل من الزوجين في حياته قبل الزواج أنماطه السلوكية التي ألفها، ومفاهيمه التي يرى الأشياء في ضوئها، وهذه أمور تجعل الخلاف أمرًا غير مستغرب، وهنا يحتاج كل منهما إلى أن يبذل جهدًا غير قليل، وغير موقوت في سبيل تحقيق التكيف والتوافق في الزواج، ولا يعيب أحدهما أن يخطئ لكن يعيبه أن يكرر الخطأ دون أن يحاول الإفادة منه، أو إبداء الرغبة الصادقة في تجنبه وتلافيه.
نصائح للنجاح
• بماذا تنصحين الزوجة إذا نشب خلاف؟
أن تحرص على حياتها الزوجية أكثر من حرصها على إثبات وجهة نظرها، ولا يعيبها أبدًا أن تتنازل عن شيء من كبريائها في أثناء النزاع في سبيل الوصول إلى التفاهم، بل ربما زادها هذا التنازل منزلة عند زوجها بعد أن تهدأ الأمور بينهما، وإصغاء المرأة لزوجها مهم جدًّا في ارتباطه بها، والإصغاء - على أهميته - غير كاف، فلا بد من أن يتضمن اهتمامًا منها، ومشاركة في الحوار، وإبداء لوجهة النظر مع التأييد والتشجيع، وحذار أن يكتشف الزوج أنه إصغاء متصنع؛ لأنه إذ اكتشف ذلك فسوف ينصرف عن زوجته وجدانيًّان وحذار أيضًا أن تحجم عن إعطائه النصيحة والمشورة إذا طلبها، أو تتعلل بالأولاد أو بشغل البيت أو بالتعب، وتنصرف عن سماعه هنا قد يميل الزوج إلى الزواج من أخرى لا تتميز عن الزوجة بشيء إلا أنها أذن حاضنة لكل ما يقول الزوج، وساعتها لا يحق للزوجة أن تلوم إلا نفسها.
فيا أيتها الزوجة ويا أيها الزوج، اهتما بما نسميه التفاهات الصغيرة، فمن مجموعها توجه الفجوات الكبيرة والتراكمات التي تؤدي إلى الابتعاد والغربة بين الزوجين، ومن هذه التفاهات نسیان بعض المناسبات الاجتماعية، أو نسيان أشياء صغيرة يحبها الطرفان كالزهور والكتب وبعض المحببات والمفضلات، وكذلك نسيان البسمة والاهتمام الخاص.. إلخ.
والحياة الزوجية من سماتها الملل، والملل يدفع بعض الرجال إلى الهرب؛ لذا يتوجب أن تقوم الزوجة بحجز رحلة في عطلة نهاية الأسبوع مثلًا مقرونة بعشاء لطيف؛ لأن مشاغل الزوج قد تنسيه، أو لأن رغبته في الاستقرار الاقتصادي لأسرته قد تدفعه للحرص، ولا نقول البخل.
وعلى الزوجة أن تترك مسافة كافية لزوجها في أن ينفرد بنفسه، ولا تضيق عليه الخناق بأسئلتها إذا أحست أنه في حالة استبطان نفسي، فتجعل نفسها كالمحقق المستجوب فإن ذلك يضجره غاية الضجر، وقد يدفعه إلى البحث عن الزواج بأخرى. إني لأحذر كلا الطرفين من العناد فهو مؤد للاستفزاز والتحدي، وهما أخطر السلوكيات على الحياة الزوجية واستقرارها.
• البعض يجعل من الانطباعات الأولى من الطرف الآخر في الحياة الزوجية الانطباعات الأخيرة، فهل يصح ذلك؟
لا أستطيع أن أذكر أن الانطباعات الأولى تحد فيها السمات الشخصية إلى حد كبير، أكثر من الاندماج في العلاقات الاجتماعية أو المعايشة، فهي تستند إلى سمات الفرد نفسه أكثر من اعتمادها على المعايشة لفترة طويلة، وهذه تختلف من شخص لآخر؛ إذ يفترض البعض للوهلة الأولى أن الشخص سيئ ثم يكشف الواقع له عكس ذلك، وهذا يختلف بالنسبة للإنسان الذي يتسم بالتفاؤل والأمل في الحياة، فدائمًا انطباعاته الأولى إيجابية، كما يعتقد أن المستقبل أفضل مما هو عليه الآن، ولا شك أن هذه الانطباعات تؤثر على العمل، والزواج والصداقة، فلو نظرنا للحياة الزوجية نجد أن الانطباعات الأولى أو التوقعات الأولى التي قد تحدث - قدرًا- للطرفين قد تؤدي إلى انهيار الحياة الزوجية، خصوصًا إذا كانت وردية، ثم يحدث الاصطدام بالواقع، وهنا يفقد الطرفان القدرة على استيعاب متاعب الحياة كافة.
وحل هذه المشكلة يتمثل في أن يكون لدى الإنسان نوع من اتساع الفكر بحيث يدرك أن الانطباعات الأولى ليست واقعية، بل هي مجرد صور حسية، ليست مرتبطة بما يحتويه الواقع من تناقضات أو مشكلات، ولا شك أن العمل والانطباعات الأولى يؤثر على المجتمع، كما تؤكد دكتورة عايدة فؤاد؛ إذ لا نتمكن بسببها من تحليل الواقع؛ لأنها عبارة عن نظرة سطحية بينما يفترض أن يكون لدى الإنسان نظرة شاملة للواقع، ومقدرة على تحليل الأحداث، وبالتالي يلغي الانطباعات الأولى بداخله.
«صابرين» تنضم إلى موكب المحجبات
انضمت الممثلة المصرية «صابرين» إلى قائمة معتزلات التمثيل، وهي الظاهرة المستمرة منذ أوائل الثمانينيات وحتى الآن.
وبرغم أنه لم يعرف ما إذا كان لقرار «صابرين» علاقة مباشرة بما اصطلح على تسميته في مصر بـ « تجمع الفنانات التائبات»، اللاتي يقمن بدور مهم في توعية العديدات من الفنانات بأمور دينهن عبر جلسات فقهية وعلمية، ما يؤدي لاجتذابهن نحو ارتداء الحجاب لاحقًا، إلا أن «صابرين» أقرت، غير مباشر، بأن أسباب ارتدائها الحجاب، وقرارها باعتزال التمثيل، يعود إلى أسباب دينية وفنية في آن معًا.
وقالت: «لقد وجدت ما أبحث عنه وما يحقق ذاتي، وما فعلته في ارتداء الحجاب يمكن أن يحدث مع أي إنسان مهما كانت مهنته». مضيفة: إنها وجدت ذاتها في ارتداء الحجاب، وأن جزءًا من أسباب اعتزالها عدم وجود الأدوار التي تناسبها في الفترة الأخيرة.
وأضافت: «إنها قررت ارتداء الحجاب، واعتزال التمثيل بعد عامين من تقديمها شخصية «أم كلثوم»، وأنها أخفقت بعد عامين من قيامها بهذا الدور في إيجاد أي عمل يرتقي إلى مستوى ما قامت به، بعد أن قرأت العديد من الأعمال التي عرضت عليها» إلا أنها شددت على أنها لن تتنكر لتاريخها الفني، ويبدو أن آراء صابرين تلك يفسرها أنها ما زالت حديثة عهد بالالتزام، والله نسأل أن تخلص توبتها لله – تعالى -، وأن يكون ارتداؤها الحجاب واعتزالها التمثيل بدوافع دينية محضة غير مختلطة بدوافع أخرى.
يذكر أن عبير الشرقاوي ابنة المخرج المسرحي جلال الشرقاوي اعتزلت التمثيل بدورها منذ فترة قصيرة، وارتدت الحجاب.
مليونا طفل مغربي.. لم يعرفوا طريق المدرسة
فاق عدد الأطفال المغاربة الذين لم يدخلوا المدرسة مليوني طفل، وقالت إحصائية صادرة عن وزارة التربية الوطنية المغربية: «إن في المغرب نحو مليونين ومائتي ألف طفل وطفلة لم يدخلوا المدرسة قط، أو غادروها في مرحلة مبكرة من دراستهم حسب إحصاءات يونيو الماضي».
وقالت الإحصائية إن زهاء ٧١ ألفًا فقط من هؤلاء الأميين الصغار يحصلون على تعليم غير نظامي، ولمواجهة هذا الوضع، أقرت وزارة التربية المغربية منذ عام ١٩٩٧ برنامجًا للتربية غير النظامية يكمل المنظومة التربوية؛ لإتاحة فرصة التدارك أمام الذين حرموا من التعليم أو غادروه مبكرًا، ويستهدف هذا النوع من التعليم الأطفال ما بين سن 8 أعوام و ١٦ عامًا.
وتسعى الوزارة لإشراك المنظمات والهيئات الحكومية وغير الحكومية والمجتمع المدني بصفة عامة، وتعبئتها من أجل توفير التربية للجميع، غير أن جهات تربوية مغربية أبدت قلقها لعجز التطبيق الواقعي عن تنزيل الطموحات والبرامج إلى أرض الواقع وأبدت آسفها لغياب الضبط والمراقبة من قبل الوزارة للعديد من الجمعيات العاملة في المجال، وقالت: إن هناك جمعيات أسست فقط للاستفادة المادية من البرنامج، ومنها من ليس له أي صلة بمجال التربية والتعليم.
وذكرت المصادر التربوية أنه من مجموع ٤٥ جمعية أبرمت معها اتفاقيات مشاركة للتربية غير النظامية، تحتكر مدن الدار البيضاء والرباط وسلا أكثر من نصف الاتفاقيات، في حين تتوزع بقية الجمعيات على مختلف مدن المغرب، بالرغم من أن البرنامج موجه في الأصل للأطفال المقيمين في الوسط القروي أو شبه الحضري، وللأطفال المشغلين في الصناعة التقليدية والتجارة الصغرى والخدمات، ولأطفال الشوارع.
نصف العائلات الفلسطينية فقدت مصدر دخلها
٤١٪ من الأسر الفلسطينية - على الأقل - فقدت مصدر دخلها الرئيس، وبشكل كامل؛ نتيجة الإغلاق والحصار الصهيونيين.
أعلن ذلك الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، موضحًا - في تقرير أصدره - أن ٤٧٪ من الأسر الفلسطينية لجأت للاستدانة أو إلى بيع مصوغات ذهبية للزوجة أو جزء منها لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة، لكن ٦٥٪ من الأسر استنفدت المدخرات المتوافرة لديها ولم يعد لديها ما تبيعه.
وأضاف التقرير: إن حجم الخسائر التي لحقت بالعمال الذين يعملون داخل «الخط الأخضر» تبلغ ٣ ملايين و ٦٠٠ ألف دولار يوميًّا، مشيرًا إلى أنه تم إغلاق ۱۹۷ مشروع عمل من مجموع المشاريع المزمع تنفيذها، وتقدر بنحو ۷۲۰ مشروعًا؛ بسبب الصعوبات الاقتصادية والحصار الخانق الذي تقوم به قوات الاحتلال الغاصب.
وأكد الاتحاد أن الإغلاق التام المفروض على الأراضي الفلسطينية، وخاصة عبر محافظة رام الله أدى إلى زيادة البطالة بنسبة ٦٠٪؛ إذ بلغ عدد العاطلين الآن عن العمل نحو ٤٠٠ ألف عامل.