العنوان مصارع السباع.. «الحلقة الثانية»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يوليو-1984
مشاهدات 68
نشر في العدد 679
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 17-يوليو-1984
أسرار بدأت تتكشف وتنتشر في أرجاء الغابة عن أسباب انسحاب عبد المعطي، منها أن الأسد كان الوحيد الذي استعصى عليه فلم يستطع ترويضه، بعد أن قام بترويض جميع حيوانات الغابة.
كما أن الأسد كان هو المعارض الوحيد لاغتصاب القردة لأجمل أرض في الغابة، وطرد أهلها الأصليين من فصيلة الطواويس منها، بعد أن بارك عبد المعطي هذا الاغتصاب، واكتفى بزجر القردة بألا يعودوا لمثل ذلك، وأن يحترموا جيرانهم من باقي الحيوانات، حتى لا يبدو بصورته الحقيقية أمام مجتمع الغابة.
والكل يعلم في الغابة أن هذه الحقائق حدت بملك الغابة الحقيقي «الأسد» والذي كان له ماض مشرق في الغابة، حتى قبل أن يأتيها «عبد المعطي» بقرون، بأن يسير أشباله لاسترجاع الأرض المغصوبة من الطواويس وتأديب القردة الذين أساؤوا الأدب، وكذلك مضايقة «عبد المعطي» حتى جعله يخرج من جميع أرجاء الغابة، بعد أن وضع الشروط التي ذكرناها في الحلقة السابقة.
هذه المواقف الشجاعة من الأسد وأشباله بعد تخاذل جميع الحيوانات، أصلت الحقد على الأسد في نفس «عبد المعطي» والقردة والنفعيين من الحيوانات الذين خلفهم «عبد المعطي» على باقي قطع الغابة وجعلهم يديرونها، ويراقبون تحقيق الشروط التي وضعها معهم قبل مغادرة الغابة. كان أحد هذه الحيوانات من فصيلة الثعالب قد أعطاه عبد المعطي قطعة أرض كبيرة، جميلة، يشقها نهر عظيم وتكتظ فيها الحيوانات لجمالها ولسعتها، ولكنه كان فاشلًا في إدارتها، وذلك لأن باقي الحيوانات يحبون الأسد وأشباله لماضيه الناصع ولا يريدون قائدًا لهم سواه، وكانت هذه أكبر العقبات أمام ذلك الثعلب المخادع، ففكر في حيلة ليقضي بها على خصمه اللدود، ليخلو له الجو بعد ذلك للظلم والنهب والتسلط، بعد أن يكبت زئير الأسود.
في الحلقة القادمة إن شاء الله سنرى بماذا فكر الثعلب المخادع؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل