; واحة الشِعر (1436) | مجلة المجتمع

العنوان واحة الشِعر (1436)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-2001

مشاهدات 61

نشر في العدد 1436

نشر في الصفحة 51

الثلاثاء 30-يناير-2001

شيخاه

ِعر: عبدالله بن جلال بن صلاح الدين

هل يستطيع الشعر بث شكاتي ***  أم هل يفيد ترقرق العبرات

هل ما يقول الناس حقًا أن شيخي *** قد مضى في سيرة الأموات 

وافجعتاه عليك يا شيخاه لن *** يسلو فؤادي من لظى الآهات 

واكربتاه عليك يا شيخاه ماذا *** قد أقول ومن يعيل ثباتي

شیخاه یا شیخاه کم ناديته *** وترى الفؤاد يثور باللهفات

شیخاه يا علمًا يسيل على الورى *** ولواء حق في زمان عاتي

فلكم قلوبًا بالضيا أحييتها *** وهديتها يا ثابت العزمات

کم صرح دين للإله أقمته *** بالسنة الغرا وبالآيات

ونهضت بالإسلام أكرم نهضة *** وجمعتنا يا شيخ بعد شتات

يا شيخ لن أنساك إلا عندما *** أرمي بسهم الموت بعد حياتي

سأراك في قلبي وعيني دائمًا *** تلقي المواعظ تنشر الخيرات

تُجري علينا نهر علمك زاخرًا *** والقلب في صدق وفي إخبات

والوجه في نور يرى متألقًا *** وترى القلوب إليك منصرفات

رباه شيخي قد أتاك ملبيًا *** فأغثه يا رباه بالرحمات

وأقبلهُ بالصفح الجميل وجازه *** من بعد عمر زان بالطاعات

وإلى لقاء يا حبيبًا طالما *** هفت القلوب إليه مستبقات

في جنة الرحمن نسرح دائمًا *** في الروح والريحان والبركات

لا همْ فيها لا عذاب ولا عنا *** في ظل طوبى نجتني الثمرات

مع صفوة الرحمن أفضل خلقه *** في وجهنا إشراقة البسمات

فهناك حقًا سوف يسلو حزننا *** وهناك يحيا القلب بعد ممات 

 

ماذا أقول وبوح الحزن يغمرني؟

شِعر: رافع بن علي بن أحمد الشهري

ماذا أقول ودمع العين يشرق بي * * * ولوعة الوجد أذكت لفحة اللهب

ماذا أقول وبوح الحزن يغمرني * * * على فقيد التقى والعلم والأدب

على الذي تأتي الركبان تنشده * * * من كل أرض ومن صقع ومن حدب

على فقيه لأهل الأرض قاطبة * * * ابن العثيمين ذو التقوى وذو الحسب

قد شفّني الحزن حتى طال بي سهدي * * * وضقت من كربتي وأزداد بي نصبي

بكيتُ حتى رأيت الناس تندبه * * * فقلت إن الذي أبكيه لم يغب

لأنه في قلوب الناس متكئ * * * فحسبه انه فذ من النُّجب

وأنه عالم الدنيا ومرشدها * * * وأنه نجمها الزاهي على الشهب

بعلمه أرضنا تزهو وتفتخر * * * ويفخر الناس من عُجم ومن عرب

قد كان بحرًا لأهل العلم تشرعه * * * إذا بغت حلية الياقوت والذهب

قد كان للناس نهرًا في عذوبته * * * وظل بحرًا لهم في العمق والرحب

كم من علوم لأهل العلم أتقنها * * * وصار فيها إمام الحق ذا الأرب

في كل فن تجده عالمًا حذقًا * * * ينال منها بجد أرفع الرتب

فقد حوى صدره ا * * * ولم يزل في ربيع العمر لم يشب

مذ كان طفلًا وعين الله تكلؤه * * * حتى مضى العمر بالأيام والحقب

قضى الليالي مع الأيام منهمكًا * * * في دعوة الله لا يشكو من التعب

كم منبر امتطاه كي يحدثنا * * * وكم تلا من أحاديث ومن خطب

دعا إلى الله في صبر بلا كلل * * * فلم يكن عاجزًا يومًا ولم يهب

كم صد بالحق * * * وانبرى ضد أهل الشك والريب

إذا ألمت بأهل الأرض فاجعة * * * بدا كبدر تجلى من على السحب

يضفي على الناس في أقواله أملًا * * * ويبعث البلسم الشافي من النوب

تالله ما كان يرجو غير مغفرة * * * ولم يكن يرتجي شيئًا من النشب

وكم أتت هذه الدنيا لتــتــبــعـه * * * لكنها لم تنل شيئًا من الأرب

أتته منقادة تبغي مودته * * * فصد عنها بوجه عابس غضب

فكان حقًا تقيًا زاهدًا ورعًا * * * وقد رأيناه فينا خير محتسب

فأعطه يا إله الكون مطلبه * * * وجنة الخلد أسمى غاية الطلب

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل