; هل يعود الصومال إلى الإسلام؟ ... | مجلة المجتمع

العنوان هل يعود الصومال إلى الإسلام؟ ...

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-1978

مشاهدات 68

نشر في العدد 392

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 28-مارس-1978

إن الصراع الذي دار في القرن الأفريقي، له تاريخ طويل، كما أن له أهدافًا غير معلنة من كلا الفريقين المتصارعين.

يرجع تاريخ هذا الصراع إلى القرن السادس عشر الميلادي، حين كانت الحبشة تسعى للسيطرة على المنطقة بأكملها، بإيحاء من البرتغاليين في الماضي، لكن محاولاتهم كانت تبوء بالإخفاق دائمًا؛ لجهاد الصوماليين المستمر في سبيل الله، ومن أجل نشر الإسلام، فقد طارد الإمام أحمد بن إبراهيم الأحباش، وألحق بهم الهزيمة تلو الأخرى، على الرغم من مساعدة البرتغاليين لهم، حتى وصل إلى بلدهم الأصلي- جوندر- وغرب أديس أبابا.

وفي أواخر القرن الماضي كسر الأحباش الحصار المفروض عليهم بعد تحالفهم مع المستعمرين الغربيين الذين أقلقهم زحف الإسلام المتوغل الذي تبناه الصوماليون، ودفعهم حقدهم الدفين إلى تسليم الأحباش القسم الأكبر من الأراضي الصومالية المجزأة، وهي المنطقة المتنازع عليها الآن، وتعرف باسم- أوغادين-.

إن حقيقة الصراع في أوغادين هو صراع بين الإسلام وأعدائه، فقد أدرك الصليبيون أن ظهور دولة الصومال قوية في المنطقة، سيكون له أثره الكبير في قوة الشعوب المسلمة في المنطقة، وتقدمها، وفي الوقت نفسه، انحسار المسيحية وضعفها.

إن شعوب شرق أفريقيا من تانزانيا جنوبًا إلى الحبشة شمالًا هي شعوب مسلمة، لولا تزييف الاستعمار ومحاولته الدائمة تغيير واقع وحقيقة المنطقة.

إن المرء ليحار في البدء حين يجد اتفاق الدول الكبرى في السيطرة على هذه المنطقة، فالشيوعية تريد فرض سيطرتها ونفوذها في المنطقة، وبخاصة البحر الأحمر، والصليبية تريد إضعاف المسلمين وعدم تمكينهم من منطقتهم الخاصة بهم، ولكن لا حيرة ولا عجب لأن ملة الكفر واحدة ومن هنا يأتي نصحنا لإخواننا المجاهدين في جبهة- تحرير الصومال الغربي- ما دامت ملة الكفر واحدة وما داموا يكرهون إسلامكم، وما دمتم تعرفون أن السلاح لا يأتيكم إلا من الدول الإسلامية، فعليكم إذن أن تسيروا في الاتجاه الصحيح، وتعلنوا أنكم تجاهدون في سبيل الله، ومن أجل إعلاء كلمة الله، دون أي شعار آخر.. هذا إذا أردتم الانتصار حقًا لأن الله سبحانه ينصر دينه ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ، كما أن في هذا الاتجاه كسبًا لشعوب المنطقة فتقف معكم في جهادكم، ولذا أرى لزامًا عليكم أن تأمروا جنودكم بالتحلي بتقوى الله، وأول تقوى الله: الصلاة، وليس بعد هذا إلا النصر إن شاء الله، فإن سنة القوي العزيز ماضية إلى قيام الساعة.

وكذلك يجب توجيه النصح إلى حكام الصومال لينبذوا هذه الاتجاهات الدخيلة وإن كان الروس قد خرجوا من البلاد، فإن آثارهم ما تزال باقية، ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى الوفاق والتآلف.

وإني أدعو إلى تحقيق الأمور التالية: 

1- التخلي عن المبادئ الاشتراكية العلمية- التي لا نزال نعاني مرارتها وتمزيقها لوحدة صف البلاد والعباد، بعد تطبيقها في السنين الماضية، ثم اتباع الإسلام الذي عودي الصوماليون من أجله، نأمل أن تقوموا مثنى وفرادى ثم تتفكروا بأن الإسلام يحل مشاكل الحياة جميعها بسهولة ويسر.

2- تغيير المناهج التربوية التي وضعها الملحدون لتدريس الفكرة الماركسية وفلسفتها.

3- الإفراج عن المعتقلين الإسلاميين فمن المخجل أن تكون البلاد في حالة حرب ضد قوى الشر والبغي، وخيرة الشباب المسلم كالشيخ عبد الغني ومحمد معلم وكثيرون غيرهم منسيون في السجون.

4- رفع الحظر عن خريجي الجامعات العربية والمسلمة بشغل أي منصب في الدولة.

5- إلغاء القيود والرقابة التي ما زال يعانيها العلماء المسلمون حتى الآن والسماح لهم بمزاولة أعمالهم بحرية كالتدريس في المساجد وإلقاء الدروس وتأسيس الجماعات الدينية.

6- جعل العربية لغة رسمية في البلاد.. 

7- كسر الطوق المضروب على الثقافة العربية، وتوثيق الصلات الثقافية بالعالم العربي وإرسال البعثات إليه.

ونداء أخير نوجهه إلى الدول العربية المناصرة لقضيتنا، والدول النفطية منها خاصة، لينصحوا زعماء الصومال بتحقيق ما ذكرناه في النقاط السابقة، فالفرصة الآن سانحة.

الرابط المختصر :