العنوان مساحة حرة (1802)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 17-مايو-2008
مشاهدات 48
نشر في العدد 1802
نشر في الصفحة 62
السبت 17-مايو-2008
أهل الله
حينما يخيم السكون في أرجاء الكون ويحل الظلام، ويسدل الليل سواده، حينها تبدأ مناجاتهم لحبيبهم.. نعم إنهم أهل القرآن، إنهم من يعرفون بصمتهم إذا الناس يخوضون، وببكائهم إذا الناس يضحكون وبصلاتهم إذا الناس نائمون، هم النور للأمة والأمل لها، لا يمكن أن يفقد الأمل فيهم لأنهم عاشوا وتربوا وتعلموا من أعذب المنابع وأحلاها... نعم.. حياتهم ترتيل وخشوع وتقوى وخضوع لهم في كل عبرة عبرة، تراهم فتحبهم ويحيا الأمل في نفسك من جديد، كيف لا.. وأنت ترى أهل الله وخاصته، إنهم من عاشوا بذكر الله وتلذذوا بكلامه، وأحيوا ليلهم بمناجاته، وطريت نفوسهم بآياته، يثبتون إذا حمي الوطيس ويبذلون إذا بخل الناس، ويسارعون إذا أحجم غيرهم هم لبسوا نورًا من نور الله وعاشوا بالقرآن وكفى.. فكان لهم نعم الزاد، عرفوا أن السبيل إلى النصر هو التمسك بمنهج الله والعودة لكتابه وسنة رسوله، فكانوا مصابيح الهدى ومشاعل النور، وأنوار الهداية.
محمد القمادي- نجران- السعودية
عبيد الأقلام
يتعرض المسلمون في أيامنا هذه إلى هجمة شرسة وعنيفة من الشرق والغرب تستهدف الدين والعقيدة والأرض والعرض، ومما زاد الطين بلة أننا ابتلينا بمجموعة من عبيد الأقلام أو بالأحرى أنصاف كتاب أو أنصاف صحفيين يسعون إلى تحطيم ثوابت الأمة وأمجادها، ومما يؤسف له أن أسماءهم «محمد، وعبد الله، وعلي» يتكلمون بلغتنا، ويكتبون بحروفنا، ولكن لا هدف لهم سوى إطفاء جذوة الإسلام.
فباسم أمن الدولة زينوا للحكام الاعتداء على الحريات وانتهاك الحرمات وتحطيم مقدرات الشعوب ومحاربتهم في أرزاقهم، وفي غفلة من الزمن أصبح هؤلاء رؤساء تحرير الصحف والمجلات التي تمون من جيوب وأرزاق الجياع الذين أعياهم الحصول على رغيف الخبز، فقد صعد عبيد الأقلام على أكتاف الشرفاء من ابناء الأمة، ولا أرى لهم مثلا في التاريخ إلا مثل «هامان» عندما زين الفرعون الباطل وشجعه عليه وأعماه عن الحق؛ فكان مصيرهما أنهما في النار خالدين فيها وبئس المصير!!
إن الإنسان الحر الكريم في إرادته وإبائه وعشرته هو الذي يستطيع أن يقول بقلبه وعقله وضميره ولسانه: لا للباطل، ونعم للحق مهما كانت النتائج.
إن التاريخ يشهد على أن عبيد الأقلام يتحدثون حديث الأحرار ويسيرون سيرة العبيد وليسوا أهلا ليقولوا للباطل: «لا» لأنهم ما عرفوا معنى الحرية الحقيقية التي تملأ النفوس نورًا ورضى، وذلك لأن هؤلاء أصبحوا عبيدا للكلمة الزائفة التي لا تزيد الظالم إلا ظلمًا والمتكبر إلا تكبرًا، فويل لهم مما كتبت أيديهم، وويل لهم مما يكسبون.
لقد رضي هؤلاء بذميم العيش وصدق فيهم قول الشاعر الجاهلي:
إذا قنع الفتى بذميم عيش
وكان وراء ستر من سبات
فقل للناعيات إذا نعته:
ألا فاقصرن ندب الناعيات
نعم ليس الفخر بكسب المال ولكن الفخر بخلود ذكرى بين الورى، وأثبت العلماء أن لكل شيء رائحة، ورائحة الكلمات التي ينطق بها عبيد الأقلام تكاد تزكم الأنوف، وتثير الغثيان، لكن ماذا عسانا أن نفعل والقوم قد تبلدت أحاسيسهم، وتجمدت قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة!!!
مجدي الشربيني
هذا بيتنا
طريقة الإسلام في معاملة النفس الإنسانية هي الاعتراف بالدوافع الفطرية كلها من حيث المبدأ وعدم كبتها في اللاشعور، ثم إباحة التنفيذ العملي لها في الحدود التي تعطي قسطاً معقولًا من المتاع، وتمنع وقوع الضرر سواء على فرد بعينه أو على المجموع كله.
والضرر الذي يحدث للفرد من استغراقه في الشهوات هو إفناء طاقته الحيوية قبل موعدها الطبيعي، واستعباد الشهوات له بحيث تصبح شغله الشاغل وهمه المقعد المقيم، فتصبح بعد فترة عذابًا دائمًا لا يهدأ، وجوعة دائمة لا تشبع ولا تستقر.
أما الضرر الذي يحدث للمجتمع فهو استنفاد الطاقة الحيوية التي خلقها الله لأهداف شتى في هدف واحد قريب وإهمال الأهداف الأخرى الجديرة بالتحقيق فضلًا عن تحطيم كيان الأسرة، وفك روابط المجتمع وتحويله إلى جماعات متفرقة لا يجمعها رابط ولا هدف مشترك مما يسهل على غيرهم غزوهم وتحطيمهم، وفي هذه الحدود يبيع الإسلام الاستمتاع بالحياة دون إلحاق الضرر بها، بل يدعو إليها دعوة صريحة فيقول: ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (الأعراف: ١٦).
ومن هنا لا ينشأ الكبت إطلاقًا في ظل الإسلام، فإذا أحس الشباب بالرغبة الجنسية الدافقة فليس في ذلك شيء، وإنما يطلب الإسلام من هذا الشباب أن يضبط هذه الشهوات فقط دون كبتها.
ولا ريب في أن مـيـزة الإســلام الـكـبـرى تتمثل في ذلك التصور الجامع المتصل بين الروح والجسد والفرد والجماعة، والدنيا والآخرة، وهو مخالف للتصورات التي انحرفت إليها تفسيرات الدين في بعض العصور السابقة، حيث اقتصر الدين على العلاقة بين الله والإنسان، ومن ثم سمحت الأمة لنفسها أن تضع مناهج للسياسة والاقتصاد والقانون والاجتماع، تستوحيها من ظروفها وأوضاعها، وبذلك تنكبت البشرية الطريق وعاشت في وهم اسمه «الحضارة» و«التقدم»
عبد الله المصري
عدوهم يتمتع بكافة أنواع الدعم
فلسطين إلى متى تحت الحصار؟
بكل ألم وحسرة نتابع أحوال إخواننا في فلسطين عبر وسائل الإعلام وفي كل يوم تزيد المأساة وتضيق السبل ويشتد الحصار ويزيد القتل والدمار.. إلى متى ستبقى فلسطين تحت الحصار.. وعدوهم يتمتع بكافة أنواع الدعم والحرية.. لماذا تغلق الحدود عليهم من قبل جيرانهم وهم إخواننا ونعرف عدالة قضيتهم وأنهم أصحاب حق؟!.. لماذا نحاصرهم وضعفهم يغري عدوهم ويزيد في عدوانه؟!.. لماذا لا تنادي بالحصار على بني صهيون، فإذا لم يستجب الغرب لحصارهم تعلن نحن العرب رفع الحصار عن إخواننا الفلسطينيين عبر كل الحدود.. وتبادل الغرب دعمهم لإسرائيل بدعم للفلسطينيين ونمنح الشعب الفلسطيني حرية العبور وحرية التزود بما شاء لكي تتعادل القوى، وتعاد الحقوق ويتوقف الحصار ويرتفع الظلم ويعود الأمن والأمان لهذا الشعب المنكوب لأكثر من ٦٠ عامًا.
علي بن سليمان الدبيخي - بريدة - السعودية
دمار في الهند
التغلغل الصهيوني في الهند يزداد يومًا بعد يوم، فالصهاينة أصبحوا ينتشرون كالجراد. وقد تسلط اليهود من قبل على بلاد كثيرة وأفنوا خزائنها وسيطروا على ثرواتها ومقدراتها وضاقت بهم تلك البلاد ذرعًا.
واليوم وبعد انتشارهم في الهند أصبحنا نرى الانفجارات والحوادث الإرهابية تتوالى وفي كل مرة يلصقون التهمة بالمسلمين، حتى لو كان التفجير في مسجد أو مقبرة للمسلمين.. فيقتل المسلمون ويؤسرون ومع ذلك تلصق بهم التهمة زورًا.
كل ذلك يحدث بعدما زار الهنود دولة الكيان الصهيوني، ورأوا ما يفعله الصهاينة بالمسلمين في فلسطين من قتل وتشريد فبدأوا يقلدونهم ويلفقون لهم تهمة الإرهاب مع أنهم هم الضحايا.
وبتغلغل اليهود في الهند بدأوا يحركون مؤسسات الدولة طبقا لخططهم التي تهدف إلى القضاء على المسلمين هناك..
وهذا الخطر إن لم يفطن له قادة الهند فسوف يجر الدمار على البلاد بأكملها ولن يضار المسلمون فقط، وسيكون مصير الهند مثل الممالك والدول الأخرى التي دمرها اليهود.
سید سحبان بهتکلی
الندوي - الهند