; أمريكا قلقة من عودة طالبان إلى الحكم؟ | مجلة المجتمع

العنوان أمريكا قلقة من عودة طالبان إلى الحكم؟

الكاتب خدمة ميديا لينك

تاريخ النشر الاثنين 01-سبتمبر-2014

مشاهدات 67

نشر في العدد 2075

نشر في الصفحة 47

الاثنين 01-سبتمبر-2014

- طالبان رغم اعتبارها حركة مسلحة لكنها لا تحمل أفكارا متطرفة على شاكلة "داعش" و لا تؤمن بالأفكار المغالية التي حملتها قبل 13سنة.

- 80الف جندي أمريكي و أجنبي سيغادر أفغانستان قبل حلول 31 ديسمبر 2014 على أن يبقى بينهم حوالي 10 ألاف جندي لحماية المنشاة الحساسة في أفغانستان

- عودة طالبان إلى سيمثل ضربة موجعة للقوات الأمريكية و الغربية التي أنفقت بلايين الدولارات على حرب فشلت في كسبها

عبرت الإدارة الأمريكية عن قلقها البالغ من التقارير الاستخبارية التي تتحدث عن أن هناك هلال إسلامي متشدد- على حد وصفها - يتم رسم خارطته في مناطق مختلفة من العالم العربي و الإسلامي و أن قيادته الرئيسة تتواجد في أفغانستان ممثلا في حركة طالبان.

تقدم وسيطرة

و تتحدث التقارير الأمريكية إلى أن مسلحي طالبان باتوا على مقربة من مداخل العاصمة كابول و أنهم في الأشهر الأخيرة قاموا بالسيطرة على المديريات و القرى و الأرياف و يعينون فيها أمراءهم و قادتهم ليشرفوا عليها في ظل غياب السلطات الأفغانية بقيادة حامد كارزاي. كما ان حركة طالبان استغلت غياب في السلطة بعد الانتخابات الرئاسية و عدم إعلان عن رئيس جديد لأفغانستان و صراع بين المرشحين الرئاسة و استغلال كارزاي هذا الوضع ليزيد من نفوذه و سيطرته جميعها عناصر لعبت دورا هاما في جعل طالبان تشرع في التوسع جنوبا و شمالا و غربا و شرقا من اجل بسط سيطرتها على أنحاء مختلفة من أفغانستان و جعلها مناطق تحت سيطرتها.و كانت الصحف الأمريكية قد نقلت تقارير عن الاستخبارات الأمريكية و الغربية كشفت فيها أن طالبان بعشرات الآلاف من مقاتليها باتت تتحرك نحو العاصمة كابول مستغلة الأوضاع السياسية في أفغانستان و مستغلة انتصاراتها على القوات الدولية إلى جانب اقتراب موعد سحب جماعي للقوات الدولية حيث سيشرع عشرات ألاف منها بالانسحاب من مناطق مختلفة من أفغانستان في بداية الأسبوع الأول من سبتمر2014على أن تكمل انسحابها الكامل من أفغانستان عند نهاية شهر ديسمبر2014.و سيغادر حوالي 80الف جندي أمريكي و أجنبي أفغانستان قبل حلول 31ديسمبر2014على أن يبقى بينهم حوالي 10 ألاف جندي لحماية المنشاة الحساسة في أفغانستان و للبقاء في عدد من القواعد العسكرية التي قرر الأمريكيون إبقاءها في أفغانستان رغم عدم توقيعهم بعد أي اتفاقية أمنية مع الحكومة الأفغانية بسبب رفض الرئيس السابق حامد كارزاي توقيعها معهم و بسبب عدم وجود رئيسا منتخبا جديدا ليقوم بالتوقيع على الاتفاقية الأمنية التي سيسمح بموجبها بإبقاء ما بين 8الاف إلى 10 ألاف جندي أمريكي موزعا على 7 قواعد عسكرية أمريكية في أفغانستان تضم طائرات و أسلحة ثقيلة و قوات تدخل سريع و غيرها تكون مهمتها حماية الحكومات الأفغانية القادمة من السقوط في يد طالبان أو تغيير نظام الحكم في أفغانستان من ديمقراطي إلى إمارة إسلامية.

مهمة صعبة

و يرى الأمريكيون أن هذه المهمة سوف لن تكون سهلة باعتبار أنهم ظلوا يقامون في مسلح طالبان لأكثر من 12 سنة دون ان يتمكنوا من هزيمتها و اعترفت الوسائل الإعلام الأمريكية بان خطة طالبان المسماة خيبر التي جرى الإعلان عنها في شهر مايو2014و اعتبرتها خطة اقتحام العاصمة و السيطرة عليها هي اكبر ثمرة لهجمات خيبر.

و كانت طالبان بعد شروعها في فتوحات خيبر كما سمتها قد سيطرت على العشرات من المديريات في جنوب أفغانستان و شرقها و خاضت عمليات عسكرية كبيرة فيها و طردت القوات الحكومية و المسئولين المحليين غير الموالين لها.و تتحدث وسائل الإعلام الأمريكية إلى أن هذه الهجمات كانت تؤدي و لا تزال مند انطلاقها إلى مقتل في الأسبوع الواحد فقط 100جندبي حكومي على الأقل و هو ما يمثل تحديا كبيرا للسلطات المحلية التي تقف عاجزة أمام هذه الهجمات و تقف عاجزة عن ردعها أو إيقافها أو منعها. وتعترف الاستخبارات الأمريكية إلى أن عناصر طالبان غيروا من إستراتجيتهم اليوم و باتوا في وضعية الهجوم أكثر من الدفاع و باتت السلطات المحلية في وضعية المدافع عن سلطتها حتى لا تسقط في يد طالبان.

و في ظل هذه التطورات فان عودة طالبان إلى الحكم كما يقول الأمريكيون سيمثل ضربة موجعة للقوات الأمريكية و الغربية التي أنفقت بلايين الدولارات على حرب فشلت في كسبها و قدمت من اجلها أكثر من ألف جندي أمريكي و المئات من الجنود الغربيين قتلوا في معركة لم يكسبوها و فشلوا في تحقيق النصر فيها. وتتحدث الدوار الاستخبارية إلى أن هناك خارطة جديدة تتشكل في العالم الإسلامي و أنها خارطة المتشددين الذين لا يؤمنون بالقيم الغربية و بالثقافة الغربية و تقودهم اليوم دون منازع حركة طالبان التي تضم في صفوفها على الأقل 50الف مقاتل يحمل السلاح في مناطق مختلفة من أفغانستان إلى جانب مئات الآلاف من الأنصار الذين يوفرون لها القواعد اللوجستية و يتعاونون معها سرا و علانية من اجل تمكينها من الحكم و جعلها تعود إليه من جديد.

خطاب زعيم طالبان

و حسب التقارير المختلفة فان هناك قلقا أمريكيا و غربيا من أن يؤدي نجاح طالبان في أفغانستان و هو الأكثر ترشيحا اليوم إلى قلب موازين القوة في المنطقة و إدخالها في مرحلة جديدة لا تعرف ملامحها.

لكنه من المؤكد كما يقول الخبراء أن إعلان طالبان على لسان أميرها الأعلى الملى عمر استعداده لحماية المقدسات الإسلامية و هي مكة و المدينة و استعداد عشرات الآلاف من مقاتليه للزحف حتى إلى العراق لتطهيرها من الحركات المسلحة من أمثال "داعش" و غيرها سيزيد من احترام العالم الإسلامي لهذه الحركة الفتية إذ أنها رغم اعتبارها حركة مسلحة و جهادية لكنها في الوقت نفسه لا تحمل أفكارا متطرفة على شاكلة "داعش" و لا تؤمن بالأفكار المغالية التي حملتها قبل 13سنة و تراجعت عنها اليوم. ويقول أمير طالبان في رسالته إلى العالم الإسلامي إلى انه سيعمل على مساعدة المسلمين في كل مكان و سيفتح أراضي بلاده للمسلمين المضطهدين و ستكون أفغانستان ملاذ المستضعفين و لجميع من يتشوق لرؤية حياة إسلامية على طراز السلف الصالح.و أكد الأمير عمر انه لن يعرض امن الدول الإسلامية و امن دول الجوار إلى أي خطر قادم و سيتصدى بكل قوة لأي جماعة تريد النيل من استقلال و استقرار الدول العربية و الإسلامية.و أكد انه يريد علاقات مستقرة و صداقة مع باكستان و إيران و حتى مع الصين و روسيا و الهند. و اعتبر أن مهمة مقاتليه ستستمر إلى غاية سحق أخر جندي أجنبي في بلادهم و سيسعى إلى تشكيل حكومة إسلامية معتدلة.و دعا في رسالته الجيش و الشرطة الأفغانيين إلى التمرد على قادتهم و الخروج عليهم و الانضمام إلى حكومته القادمة. وتقول طالبان على لسان أميرها إلى أنها مستعدة لفتح علاقات جديدة مع جميع دول العالم ما عاد إسرائيل التي تراها عدوا يجب ابادته و القضاء عليه مهما كلف الثمن.و طالب من الدول الإسلامية التحرك الجماعي لوقف العدوان اليهودي على الفلسطينيين و دعاهم إلى أن يكونوا قوة واحدة للتصدي للقتل الذي تقوم به الدولة العبرية و التنكيل بالإخوة الفلسطينيين و العمل على محوهم من خارطة العالم.و عبر أمير طالبان عن أن حركته سوف لن تترك الفلسطينيين يواجهون آلة القتل الصهيونية و انه سيتصدى لهم بكل ما اتوي. ويقول المراقبين أن حركة طالبان قد تنقل في حالة سيطرت على الحكومة الأفغانية عند نهاية عام2014او في بداية عام2015الى مساعدة المقاتلين في سوريا و تمكينهم من إسقاط حكومة بشار الأسد.كما أنهم قد يشرعون في إرسال مقاتليهم إلى العراق في حالة جرى اتفق بين دول المجاورة للعراق و على رأسها السعودية و الكويت ليقوموا بتطهير العراق من مسلحي "داعش" و غيرها.

و سيقومون بمهمات وساطة او مساعدة على راب صدع الليبيين و جعلهم يتحدون على حكومة واحدة. والأمر نفسه سيقومون به في اليمن و البحرين و باكستان و غيرها.

الرابط المختصر :