الثلاثاء 19-يناير-1988
الغُمَّةُ ترعفُ
بالعللِ *** والنفسُ تحومُ إلى أملِ
والحيرةُ
بالقلبِ اتسعتْ *** رغمَ المزعومِ من
المللِ
والشدةُ فارتْ
واحتدمتْ *** بعجاجِ الخطبِ المشتعلِ
أزفتْ واشتدتْ
واعتكرتْ *** والبأسُ يدلهمُّ في السبلِ
والأمرُ بها
ضاقتْ يدُهُ *** والحيلةُ باءتْ
بالفشلِ
والقلبُ ووا حراهُ
بهِ *** جرحٌ كالهولِ المتصلِ
والناسُ حيارى
في كربٍ *** يرنون سكارى في كللِ
يسعون اليومَ
لكاشفةٍ *** فالشدةُ باتتْ كالجبلِ
قومٌ يلهونَ
وأمتُهم *** في الأرضِ تعاني من ذهلِ
تحني من بأسٍ
قامتَها *** والساعدُ ناءَ من الثقلِ
يا ويلَ الغافلِ
والجاني *** بالزورِ ينادي بالبطلِ
يا عارَ البائعِ
شِرعَتَهُ *** من خوانٍ أَشِرٍ ثَمِلِ
وأيادي الكفرِ
قد اجتمعتْ *** للكيدِ بدينٍ ذي حُللِ
والأمةُ أقعدها
وهنٌ *** تستعذبُ أفياءَ الزللِ
أرجاءُ روايتِها
عصفتْ *** بخطوبٍ توصفُ في جملِ
تاهتْ واحتارَ
بها قومٌ *** ضلوا بسرابٍ مرتحلِ
لم يبقَ سوى
الإسلامِ فقمْ *** بالشرعِ إلى أغلى أملِ
وادعُ الرحمنَ
لنصرتِنا *** فالنصرُ سيأتي في أجلِ
ولكلِّ كتابٍ في
الدنيا *** أجلٌ في حينٍ لم يزلِ
يا ربُّ اكشفْ
عنا غُمَمًا *** قد غامَ الأفقُ على
المقَلِ
أنتَ المقصودُ
لنجدتِنا *** إذ ليس لكشفِ الضرِّ ولي
وسواكَ إلهي لم
نعبدْ *** أو نركعْ يومًا للهُبلِ
من يكشفُ عنا
ظلمتَها *** ويقودُ الناسَ من الفشلِ
من ينصرُ في
الدنيا فئةً *** تدعو للحقِّ بلا وجلِ
وتناجزُ طغيانًا
أعمى *** يحيا كالبُهمِ على خطلِ
يا ربُّ لقد
فارتْ مُهَجٌ *** تتوهجُ نارًا كالشعلِ
فارحمْ يا ربُّ
ضراعتَها *** واجبُرْ ما زلَّ من العملِ
هل غيركَ يُرجى
إن ثارتْ *** ريحُ الأهوالِ بمدخلِ
فاجعلْ يا ربُّ
لنا فرجًا *** من أجلِ الشرعةِ والرُسلِ
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل