; المجتمع الثقافي (1937) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1937)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 29-يناير-2011

مشاهدات 71

نشر في العدد 1937

نشر في الصفحة 48

السبت 29-يناير-2011

قصة قصيرة
صورة وجه وظهر!
د. أحمد مراد
هو مكتب صغير لتصوير المستندات وتجليد الكتب والمذكرات دفعت فيه كل تحويشة، عمري بسبب تميز مكانه فهو في مواجهة الباب الرئيس لمستشفى التأمين الصحي الخاص بمحافظتي، وما أدراك ما هو التأمين الصحي!!
في كل الدنيا معروف أنه خدمة ومساعدة من الدولة لرعاياها مقابل اشتراك شهري يقتطع من راتب الجميع، أي أنها ليست مجانية ولا تفضلا فيها على أحد.. ولكن من يسير في هذا الطريق يعلم ما معنى الاستعباد الحديث وأساليب الذل المبتكرة
ومن أهم تلك الوسائل وأكثرها تأثيرًا؛ شغل المريض بخطوات لا متناهية من الإجراءات الرسمية، كي يصل إلى حقه والذي إن حدث يأخذه مصحوبًا بتأفف كبير كأنه أحد المتسولين.
أذكر ذات مرة ذهب فيها قريب لي الصرف علاج غالي الثمن لا يطيق تكلفته كانت أولى خطواته أن يقوم بالتسجيل في الأرشيف، ولكي يسجل في هذا الأرشيف استغرق منه الأمر سويعات، وبعد التسجيل وكثير من التوقيعات وتصوير الأوراق ذهب بعدها إلى مكتب وعيادة الاستشاري المختص فإذا به قد انصرف عاد في اليوم الثاني مبكرًا جدًا ليكون أول رجل على باب الأرشيف، وقام بالتسجيل فعلا.
وذهب لمكتب الاستشاري لينتظره... وطال الانتظار.. وبدأ الجوع ينهش معدته ولأنه مريض بداء السكري ومن الخطر عليه أن ينتهي معدل السكر في دمه مع تعاطيه لعلاجه صباحا: فذهب ليجلب بعض الأطعمة ويتناولها سريعًا، وعندما عاد كان الاستشاري قد أنهى الكشف على الحالات الموجودة بسرعة وانطلق. فعاد في اليوم الثالث ليعيد الكرة ولكن الاستشاري اتصل واعتذر عن المجيء.. وهكذا حتى فقد الأمل واستدان ثمن العلاج وجلبه على حسابه الخاص.
ولهذا، فمكتب تصوير المستندات هنا سوف يكون مصدرًا كبيرًا للربح السريع... وقد كان.
ولكن غالبًا ما يفرح الإنسان حين نجاحه وتحقيق غاياته التي يطمح إليها... وكان نجاحي هنا معبقًا بكثير من الآلام فقد أصبحت خبيرا من نوع خاص.
هذا الرجل ذو اليد المتجعدة والخشنة وبنية اللون مع بعض النمش ومع ميل لون وجهه إلى الشحوب والاصفرار.. أعلم بأنه مريض بالكبد، سيأتي إلى هنا لعدة أشهر ثم تكبر بطنه أمامه، ثم يختفي ولا أرى سوى أولاده.. ثم لا يكون له ذكر.
هذه الفتاة التي ترسم حاجبيها بقلم أسود بعد اختفاء وتساقط كل شعرها.. ووجهها ممتلئ بانتفاخ وتغطي رأسها بإحكام شديد.. هي إحدى مرضى السرطان والعياذ بالله؛ ستظهر هنا كل ثلاثة أسابيع المدة تسعة أشهر ثم تختفي، والله أعلم ما هو مصيرها.
هذا الشاب الرفيع جدًا داكن اللون المتوتر، الذي لا تستقر رأسه على رقبته وينظر يمينًا ويسارًا بسرعة وبلا سبب وعيناه جاحظتان هو مريض بالتسمم الدرقي.. وغالبًا ساراه هنا يوميًا بسبب صعوبة الحصول على علاجه، وبعد أشهر سيصيبه اليأس ولن أراه بعدها.
وهذا العجوز الذي يأتي ليرتمي مسرعًا على الكرسي الوحيد، وأنفاسه تتلاحق رعة، ويضع يده فوق صدره بالجهة اليسرى.. هو مريض بأحد أمراض القلب... ومن العجيب أن آلام مرض القلب لا تأتي في هذا الموضع أبدًا ولكن إحساسه بأن قلبه هو السقيم يدفعه لوضع يده فوق موضعه... وهكذا، من كثرة ما قمت بتصوير الأوراق وتكرارها ومعرفة ما بها: أصبحت بارعا في تشخيص الأمراض برؤية أصحابها، حتى إنني كثيرًا ما أرى المريض يخرج من باب المستشفى وهو يبحث يمينا ويسارا ثم يستقر بصره على مكتبي.. أعلم على الفور من مشهده أنه خارج لتصوير مستندات خاصة للحصول على علاج مرض ما.
ومن مشهده أعلم بأنه مريض بكذا.. فأعد له تلك الأوراق قبيل وصوله إلي.. ويندهش ويقول معلقا: «هذه هي الخطوة الوحيدة التي انتهت بسرع في هذا المكان الكتيب....
ولكثرة التعامل مع الحالات الميؤوس منها، ولأني أتعامل مع الجانب الضعيف من الحياة بدأت تنتابني نظرة سوداوية عجيبة.. كلما رأيت شخصًا مريضا وميؤوسا من حالته أنظر إليه وأتعجب أشد العجب من حاله، أتمعن في خلجاته وشتى حركاته. وأنا أعلم أنه بعد حين قريب سوف يتوقف كل ذلك، وينتهي ويصبح جسدا ساكنا، وتبدأ بعض الكائنات الدقيقة في نهش هذا البدن الذي سعى طوال عمره لتجميله والحفاظ عليه ثم تختفي كل تلك المعالم ولا يتبقى سوى هيكل عظمي مرعب..
إذا.. ما قيمة الحياة؟
ولماذا نعيشها؟
وما الهدف منها؟
وهل تستحق كل تلك المعاناة للحفاظ عليها، والسعي للبقاء في هذه الدنيا أطول أمد ممكن؟
أصبحت أشعر بشفقة لا مثيل لها كلما رأيت مريضا يتهاوى أمامي، أو يتمايل من الألم..
وكنت أشعر بالعجز التام لأنه لا شيء بيدي لتقديمه لهم، سوى محاولة مساعدتهم بشرح الإجراءات السليمة لتوفير كثير من الوقت والجهد بسبب الجهل بها.. ومنهم من كنت أتمنى له الموت السريع كي يرتاح من معاناته وآلامه، وأصبحت أستشعر آلام الجميع، وكأن لدي جهازًا حساسًا يكتشفها بسرعة وينقلها إلي.
هذه الفتاة التي بوجهها شيء من الحسن ولكن يفسد مظهرها ذلك المنظار الكبير والسميك ستسعى جاهدة لأشهر عدة في محاولة للحصول على فرصة إجراء عملية لتصحيح بصرها.. أشعر بمعاناتها وهي تقارن نفسها بزميلاتها.
هذا الرجل برونزي اللون الذي يأتي محمولا متمعر الوجه بالألم، ثم بعد سويعات يخرج سائرا على قدميه وكأن لا شيء به ويأتي هنا مرتين أسبوعيا.. أشعر بمدى ألمه قبل وأثناء الغسيل الكلوي المتكرر له، والذي لن ينقطع حتى وفاته.
وكل يوم يتنامى بداخلي إحساس هائل بالعجز أمام كل هذا الكم الرهيب من الآلام التي تمر أمام ناظري. وها هو مريض القلب ذو الأنفاس المتسارعة، يوجه بصره نحوي كالعادة، وليس لدي له سوى هذا الكرسي العتيق كم أتمنى لو أحضر له أسطوانة أكسجين تنتظره هنا لتصحيح أنفاسه المكتومة هذه، ولكن إن فعلتها رغم عجزي عنها؛ فماذا سأقدم لبقية تلك القائمة الطويلة من الأمراض والتي تتمثل أمامي كل يوم؟!
الوجه الآخر للصورة
كانت أنفاسي تتلاحق بسرعة كالعادة بعد الصعود والهبوط على ذلك السلم الضيق العمودي، والذي أتعجب كيف لم ينتبه مصممه أنه سيكون خاصا لكثير من المرضى!! وهل إنشاء مصعد إلكتروني لراحة المرضى هنا معجزة؟! 
نظرت نحو ذلك المكتب الصغير لتصوير المستندات المواجه للمستشفى، وأخذت أحث الخطى نحوه، وللأسف اختفى ذلك الكرسي الذي كان يمنحه صاحبه لي في كل مرة يراني فيها، والذي لا أعلم أين اختفى هو نفسه منذ أشهر؟! فلم أعد أرى سوى زوجته ذات الوجه الواجم وابنته التي لا يتعدى عمرها عشرة أعوام، واللتين تقومان بمجهود غير عادي في هذا المكتب. 
وبنظرة خبير شعرت بأن محتوى المكتب بدأ يتناقص فكميات الورق المخزنة والأدوات المكتبية الكثيرة لم تعد كالسابق وشعرت حقا بأن هذا المكتب في طريقه للعجز أو الإغلاق..
ولهذا لم أ أتمالك نفسي من سؤال هذه السيدة قائلا: أين الأستاذ أحمد صاحب هذا المكتبة لم أره هنا منذ أشهر.
ارتعدت أهدابها بسرعة، وأدارت وجهها وهي تقول: توفاه الله في حادث أثناء عبوره للطريق.
اعتصرت يد باردة قلبي المتهالك، وشعرت بألم لا مثيل له لم أجربه من قبل.
أشهد لهذا الرجل بأنه كان حسن الخلق... طيب القلب.. يحاول جاهدًا مساعدة الجميع في حدود إمكاناته.. كانت بسمته المرتسمة على وجهه دومًا أهم ما يميزه...
ولهذا، ورغم عدم حاجتي للتصوير أخرجت بطاقتي وطلبت من ابنتها الصغيرة أن تقوم بتصويرها صورة وجه وظهر... وأخرجت ورقة مالية كبرى منحتها إياها مقابل ذلك التصوير.
نظرت نحوي وهمت بأن تطلب عملة صغيرة بسبب العجز عن توفير الفكة المناسبة.
هززت رأسي بسرعة وبدلالة فهمتها هي جيدا ومعناها أني لا أرغب في أخذ البقية..
ورغم صغر سن الفتاة إلا أني رأيت رد فعلها ما زال يحفر معالمه في مخيلتي.. فقد ارتسمت على وجهها مشاعر الامتنان والألم والانكسار معا في لوحة عجيبة هزت قلبي الضعيف بقوة ولهذا قررت مساعدة هذه الأسرة بشتى الطرق.
أخذت أحث الخطى نحو أول الطريق وذهبت إلى سيارتي الفاخرة مكيفة الهواء وحديثة الإعدادات.. وانطلقت بها إلى فيلتي الخاصة، وفتحت بابها الإلكتروني به الريموت... ودخلت على زوجتي العتيقة والتي سيظل جمالها هو المتمثل في عيني مهما تعاقبت علينا السنون
سألتني بوهن قائلة: ألا تريد أن تريح نفسك قليلا يمكننا الاتصال بأي صيدلية لتوصل أدويتنا إلينا هنا بلا مشقة؟
كالعادة وبنفس الابتسامة قلت لها: أجمل ما في الحياة هو القتال ومواجهة الصعاب فيها حتى الرمق الأخير.

قراءة في ديوان أحلام أميرة الفقراء
تعبر فيه الشاعرة الموريتانية باتة بنت البراء عن واقع المجتمع معلنة انتماءها للطبقة المحرومة 
لم تقف موقف المتفرج الراصد للأحداث بل راحت تثير مكامن الرجولة والغيرة في نفوس عشاق الوطن
سيد أحمد ولد باب: صحفي موريتاني
مواطنون لكننا بلا وطن                      
ممتهنون لكننا بلا مهن
محنطون غارقون في توابيت الزمن        
وكلما مرت محن
كانت دماؤنا الثمن!! 
بهذه الكلمات المعبرة اختارت أميرة الفقراء الشاعرة الموريتانية باتة بنت البراء أن تبدأ ديوانها الشعري أحلام أميرة الفقراء»، قبل أن يتحول اللقب إلى موضة ديمقراطية يتقلب بها أعداء الأميرة والفقراء من الحكام وقاتلي الأحلام
كانت الشاعرة الشابة آنذاك تكتب بصدق عن واقع مجتمع لما يتغير معلنة انتماءها الصادق وبحق للطبقة المحرومة محققة حلمها الرائع الذي صدرت به ديوانها الشعري معبرة عن أحلام الفقراء في زمن التمثيل:
حلمي الأكبر أني أعبر البحر وحيده حلمي الأكبر أني أنظم الكون قصيده مفردات رائعات ومعاني فريده تزرع الخصب حداء في مجاهيل بعيده ولم تكن تلك المجاهيل التي تحدثت عنها أميرة الفقراء سوى ربوع «السبخة» و«الرياض» و «توجنين»، حيث يعيش أغلب أفراد الرعية كما الأميرة، ينتظرون أحلام العيش الرغيد والأمان في عالم قرر صانعوه أن يختاروا كل سنة أو سنتين أبرع الممثلين لإدارة شؤون البلاد وإحكام القبضة على العباد.
لكنها أحلام ما تلبث أن تزول ويكتشف أصحابها الحقيقة كما هي لا كما زينتها الشعارات الرنانة والمساحيق الخادعة بعد أن يتولى أئمة الفقراء شرح الوضع القائم والتبشير بمستقبل لا يقل سوءا عن الحاضر الذي يعيشون فيه والماضي الذي حاولوا نسيانه
قال الإمام:
أما اللحوم فحرام أربعين
والماء والأرز وفضل الأكسجين
والشاي محظور عليكم منذ حين
وعندما يقترب اليوم السعيد
ستعرفون أن ربكم بكم عليم 
وأنه ولى عليكم أفضل الممثلين!! 
حقيقة لم ولن تغير من طبيعة الفقراء والبسطاء الحالمين بغد مشرق أي شيء، فلا تزال الخصال النبيلة التي اكتسبوها تحكم حياتهم كل مساء، ولا يزالون برغم اكتشافهم للحقيقة مثالًا حيًا على الوفاء والتضحية في سبيل الوطن الذي آمنت الأميرة به ورعيتها به قبل أي شيء، ولا يزال لديهم الاستعداد لبذل المزيد.
صحيح أن السنين تمر والهموم تتضاعف والممثل يتفنن في مخادعة منتخبيه، لكن طبيعة الفقراء كمعادن الذهب تظل ناصعة من دون رتوش: 
وكلما مر العام بعد العام 
ننسى الشراب والطعام
نفقد عادة الكلام 
لكننا مواطنون مخلصون 
لكننا مسالمون طيبون
جين العاشقين: ولم تقف الأميرة والشاعرة الموريتانية باتة بنت البراء في أحلام أميرة الفقراء موقف المتفرج الراصد للأحداث والواقع المر أو السكوت على الاختيار الخاسر الذي بموجبه تولى كبير الممثلين قيادة الرعية خلفا للأميرة بل راحت تندب حظها وتثير مكامن الرجولة والغيرة في نفوس عشاق الوطن والمترددين عن البوح بأحلامهم من أجل التعبير بصراحة عن رفض الواقع الذي بات السكوت عليه مشاركة في الجريمة: عشقناك ما أجبن العاشقين 
فرادی حيارى نخاف الأنين 
زرعنا الحراب بأربعنا
فرشنا التراب بأدمعنا
وعـــــــدنـــــــا إلــيـــك
لكن الشاعرة والأميرة وهي تقلب يديها حسرة على مصير الوطن الضائع برغم جهود أبنائه لم تنس ومضات الفجر القادم وقد لاحت للسائرين مبشرة بشروق لا تكدره أوهام السلطة ولا ظلم الوالي بعد أن احتفظت في جراب الأميرة ببذور الحياة رغم الجراح النازفة وشرارة الثورة على الواقع الصعب:
فبهذا الجراب بقايا من النبع
نبع الحياة
50
له وضعت حليها
فأشرق قاع الغدير بزهر الشقيق 
رمتني لتضمن أن تستمر البنات
عطاء
ويبقى الرجال وفاء وحبًا
وفاء اصطحبته الأميرة في حياتها الأدبية وهي تلاعب أحلام المحرومين وتستذكر كل عام كيف تضاءلت أحلام الوطن الكبير بعد عقود من الاستقلال؟ وكيف تحول عشاق الوطن الكبير إلى سماسرة على مسرح التمثيل يباركون باسم الشعب للجلاد؟
لكن عزاء الأميرة أن الثامن والعشرين من نوفمبر لا يزال حتى الآن هو العيد الرسمي للبلاد، بما يعنيه ذلك من أمل في التجديد ورغبة في التواصل مع الماضي الذي حاول حكام اليوم قطع أواصر اللقاء معه:
يا أيها العيد جئت أنت في زمن           ولى به الحب، أمسى أهله ظعنا
وأروع الحب حب الأرض حين تعي     أن المحب لها من طينها عجنا
نداء أميرة
ولم تقف الشاعرة والأميرة باتة بنت البراء موقف الشاعر المغلوب على أمره، أو النائح على بطنه بين يدي الأمير الوهمي بعد انسداد الأفق السياسي في البلد وانتهاء الصراع لصالح «الممثلين، بل وجهت نداءها الشهير للطبقة السياسية باسم الرعية التي فوضتها بالكلام، وهو نداء قابل للترديد في كل جولة من جولات الباطل، وما أحوجنا إليها هذه الأيام:
إلى الذين طردوني أوجه هذا النداء
لمن حبسوا الماء عن شعبي وعن ناظري
أوجه هذا النداء
لمن جملوا تجاعيدهم برمل
بلادي
بأسماكها
بكل الأواقي التي جمعتها شيخة
في الظلام
ألا أيها الغاصبون الخير بلادي
حرقتم بلادي أضعتم بلادي
نهبتم بلادي
ولم يبق لدي غير فؤادي

أول إنتاج فني لجمعية الإصلاح..
مسرحية القرصان وسفينة الشجعان... تستعد للعرض في الإمارات
تستعد فرقة مسرحية «القرصان وسفينة الشجعان، التي أنتجتها جمعية الإصلاح الاجتماعي للسفر العرض مسرحيتها بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
وكانت جمعية الإصلاح الاجتماعي قد قدمت المسرحية في أول إنتاج فني خلال عيدي الفطر والأضحى على مسرح الجمعية القرصان وس بالروضة وشهدت إقبالًا كبيرا من الجمهور.
أشرف على إنتاج المسرحية مشروع البناء الإسلامي المدني مبسم التابع للجنة العمل الاجتماعي بمحافظة مبارك الكبير التابعة للجمعية كأول عمل فني تقدمه الجمعية في سعيها لتقديم فن هادف وجاد. والمسرحية بطولة يوسف محمد ومحمد الربيعة، وعثمان الصيفي ومحمد الشايجي، ومحمد الهاجري وفيصل الحداد وآخرين وسيناريو وإخراج عثمان أحمد الصيفي.
والمسرحية ليس بها عنصر نسائي واحد.
يقول فوزي سعيد صاحب فكرة المسرحية إن الشيخ د. يوسف السند هو من وجهنا لإنتاج مسرحية اجتماعية هادفة باسم مبسم تهدف إلى بث القيم الإسلامية والأخلاقية وتقديم فن هادف للجمهور.
فقمت بإعطاء الفكرة إلى الأستاذ عثمان الصيفي على أن يحولها إلى مسرحية توجه للأطفال بصفة أساسية وقام الصيفي بتغيير السيناريو بشكل جيد.
ويقول عثمان الصيفي: تلقيت فكرة سفينة مبسم، وقمت بتحويل السيناريو من أوبريت إلى مسرحية توجه للأطفال بطريقة توضح المبادئ والقيم التي تستهدفها المسرحية.
وأوضح الصيفي أن المسرحية حظيت بإقبال جماهيري كبير عند عرضها في عيدي الفطر والأضحى، بالرغم من عدم الإعلان عنها.
وهناك خطط لعرضها في بعض سفينة الشجعان البلدان ومنها الإمارات قريبًا.
وأكد الصيفي أن الفن الإسلامي – أو الجاد - في حالة توافر الإمكانات المادية سينافس بقوة بل سيكتسح الساحة الفنية.
فالفن الجاد في منافسة غير متكافئة مع الفن الهابط من حيث الإمكانات المادية مستشهدا بأن المسرحية تكلفت بالكامل أربعة آلاف وخمسمائة دينار، في حين أن ديكور إحدى المسرحيات المعروضة تكلف خمسة وعشرين ألفا.
ومن جانبه، قال علي بوغيث مراد مؤلف أناشيد المسرحية: إنه كتب ستة أناشيد ثلاثة منها للقراصنة وثلاثة لأصحاب السفينة.. منها نشيد عن صفات البحارة وآخر عن آداب الطعام. وثالث عن عيد الأضحى، ورابع عن آداب النوم.
وعن مشروع مبسم الذي أنتج المسرحية يقول عباس حمزة: إن المشروع قدم عدة فعاليات ومشاريع منها إنتاج هذه المسرحية، أما أهم مشاريعه فكان تنظيم مسابقة للقرآن الكريم خاصة للصم والبكم على مستوى دول الخليج كسابقة أولى، وهناك مشروع تجاري يدر دخلًا على اللجنة، ويتمثل في إنتاج محارم ورقية وبيعها في الأسواق.

الرابط المختصر :