العنوان فتاوى
الكاتب الدكتور خالد عبد الله المذكور
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يناير-1990
مشاهدات 72
نشر في العدد 949
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 09-يناير-1990
·
الكفارة
في اليمين الغموس غير واجبة عند جمهور الفقهاء ولكن يجب على الحالف التوبة.
- الأصل في ذبائح أهل الكتاب من يهود ونصارى حلال لعموم قوله
تعالى﴿ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾
(المائدة-5)
- المسلم إذا علم علم اليقين حدوث الخنق في الذبيحة وذكر غير اسم
الله عليها يجب عليه الامتناع عن أكلها.
- القارئة منال.ع. ل من
الكويت تسأل: أن أمها إذا غضبت عليها فإنها تدعو بالشر عليها، ثم بعد أن يعود
إليها هدوؤها تندم على دعائها عليها، وهي خائفة فما حكم دعاء الأم وهي غاضبة؟
الإجابة:
يجب عليك يا أختي أن تتلافي الأسباب
التي تؤدي إلى غضب أمك عليك، لأن هذا من البر بها والإحسان إليها، فعن عبد الله بن
عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رضى الله في رضى
الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين».
فهذا الحديث دليل على وجوب إرضاء
الأولاد لوالديهم وتحريم اسخاطهما فإن الأول فيه مرضاة الله والثاني فيه سخطه
فيقدمون رضاهما على فعل المباح وفعل ما يجب عليهم من فروض الكفاية.
وإثارة غضب الوالدين من قبل الأولاد
مناف لوصية الله سبحانه للإنسان بالإحسان بوالديه قال تعالى ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ
أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ (الأحقاف: 15)
وينبغي على الأم عدم الدعاء على
ابنتها، فقد نهانا الرسول صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على النفس أو الولد أو
الخادم أو المال، فعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على خدمكم ولا تدعوا على
أموالكم لا توافقوا من الله ساعة نيل فيها عطاء فيستجاب منكم».
وروی مسلم رحمه الله في آخر صحيحه
«لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من
الله تعالى ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم». ومادامت أمك تندم على دعائها بعد
هدوئها من غضبها فلا خوف إن شاء الله عليك من دعائها وهي غاضبة.
والنصيحة لك- يا أختي- بعدم إغضابها
والنصيحة لوالدتك بعدم الدعاء عليك أثناء الغضب.
- القارئة س. ن. ك من
الكويت تسأل: ما حكم القسم على المصحف إذا كان الشخص الحالف كاذبًا؟
الإجابة:
إذا أقسم إنسان على المصحف ينعقد
اليمين إن كان صادقًا، أما إذا كان الحالف كاذبًا فتعتبر يمينه يمينًا غموسًا،
ويقصد باليمين الغموس الحلف على أمر حدث والحالف يتعمد الكذب، وسميت هذه اليمين
بالغموس لأنها تغمس صاحبها في الإثم وفي النار وهي من الكبائر لقول رسول الله صلى
الله عليه وسلم «الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس».
والذي يقسم على المصحف وهو كاذب
استهان بكتاب الله سبحانه واستصغره ولم يبجل كتاب الله سبحانه وكلماته العظمى.
وقد حذر الله سبحانه وتعالى المؤمنين
وتوعد الذين يتخذون إيمان الغموس بالعذاب الشديد وسوء العاقبة يوم القيامة فقال
تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ
بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۖ
وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (النحل: 94)
ولا تجب الكفارة في اليمين الغموس
عند جمهور الفقهاء ولكن يجب على الحالف التوبة وهي الإقلاع عن الذنب والندم على
هذا الفعل وأن يعاهد الله على عدم العودة إلى الخلف بالله وآياته كذبًا، ونرجو أن
يتوب الله عليه.
- القارئ عبد الرحمن
الرافعي من السعودية يسأل: هل هناك أدعية مأثورة تقال قبل الصلاة؟
الإجابة:
ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم
عدة أدعية تقال قبل الصلاة بين الأذان والإقامة فعن أنس رضي الله عنه قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة» وقد زاد الأمام
الترمذي رحمه الله في روايته لهذا الحديث «قالوا: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال:
سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة».
وعن سعد
بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رجلًا جاء إلى الصلاة ورسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلي، فقال حين انتهى إلى الصف: اللهم إنني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين، فلما قضى
رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: «من المتكلم أنفًا؟ قال: أنا يا رسول
الله قال: إذن يعقر جوادك وتستشهد في سبيل الله تعالى».
وورد عن أم رافع رضي الله عنها أنها
قالت: «يا رسول الله دلني على عمل يأجرني الله عز وجل عليه؟ قال: يا أم رافع إذا
قمت إلى الصلاة فسبحي الله تعالى عشرًا وهلليه عشرا واحمديه عشرا وكبريه عشرا
واستغفريه عشرا فإنك إذا سبحت قال: هذا لي، وإذا هللت قال: هذا لي، وإذا حمدت قال:
هذا لي، وإذا كبرت قال: هذا لي وإذا استغفرت قال: قد فعلت».
ويستحب للمصلي أن يقول عند إقامة
الصلاة أقامها الله وأدامها فقد ورد أن بلالًا رضي الله عنه أخذ في الإقامة فلما
قال: قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم «أقامها الله وأدامها».
ويستحب الدعاء إذا دخل في الصلاة بعد
تكبيرة الإحرام وقبل قراءة الفاتحة بما تيسر له من الأدعية التي وردت بها أحاديث
كثيرة مثل حديث عائشة رضي الله عنها وكذلك حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه «كان
النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك
وتعالى جدك ولا إله غيرك».
- مجموعة من الطلبة
المسلمين الذين يدرسون في الولايات المتحدة الأمريكية يقولون في رسالتهم: «سمعنا
من يقول إن أكل اللحم والدجاج في مطاعم أمريكا فيه شبهة فما رأيك وخاصة ونحن في
بلد أهل الكتاب»؟
الإجابة:
الأصل في ذبائح أهل الكتاب من يهود
ونصارى خلال العموم قوله تعالى ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ
لَّكُمْ﴾ (المائدة :5) إلا إذا ثبت للمسلم أنها ذبحت مخالفة للطريقة الشرعية وذلك
بأن يعلم المسلم أن الحيوان قد خنق خنقًا ولم يذبح ذبحًا مثل أن يشترى دجاجة كاملة
ويرى أن رأسها معلق بها وأنها لم تذبح وإنما خنقت أو خرقت، أو أن يعلم أن الذابح
قد ذكر اسم غير الله على ذبيحته. وليس على المسلم تكليف بالبحث عما غاب عنه، فلا
يجب عليه أن يسأل عن طريقة الذبح وهل ذكر الذابح اسم الله عليها أو لم يذكر، ودليل
ذلك ما رواه الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه بإسناده عن عائشة رضي الله عنها:
«أن قومًا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن قومًا يأتوننا بلحم لا ندري أذكر اسم
الله عليه أم لا؟ فقال: سموا عليه أنتم وكلوه قالت عائشة: وكانوا حديثي عهد بالكفر».
ولكن المسلم لو علم علم اليقين حدوث
الخنق وذكر غير اسم الله عليها يجب عليه الامتناع عن أكل هذه الذبائح.
فيجوز لكم أيها الطلبة في أمريكا أو
غير أمريكا من بلاد أهل الكتاب أكل اللحوم والدجاج ما لم تعلموا علم اليقين
بالشرطين السابقين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل