; التوازن في تربية الأبناء | مجلة المجتمع

العنوان التوازن في تربية الأبناء

الكاتب خالد مال الله

تاريخ النشر السبت 03-أبريل-2010

مشاهدات 85

نشر في العدد 1896

نشر في الصفحة 59

السبت 03-أبريل-2010

من الأمور المهمة جدًا التي يجب أن يراعيها الوالدان الموازنة في تربية الأبناء بما يحقق الصلاح لهم والتقويم السليم، بعيدا عن الإفراط في التدليل وتلبية كافة المتطلبات والحاجات سواء الضرورية كانت أو غير الضرورية والنقيض لذلك هو إهمال رعايتهم والتكاسل عن تربيتهم أو التأفف منهم وتركهم هملا دون توجيه أو تربية أو تقويم.

فلا تعني التربية توفير الطعام والشراب والملبس والكماليات فقط وينتهي دور الوالدين بل المطلوب هو استشعار هذه الأمانة والمسؤولية والقيام بها على أكمل وجه.

ومن الأمور التي تفسد سلوك الأبناء، التدليل المفرط والمستمر دون ضوابط وهذه عشرة أسباب تجعل التدليل الزائد مفسدة للأبناء:

- يساهم في ضعف شخصية الأبناء.

- يجعل ثقة الأبناء بأنفسهم ضعيفة

لاعتمادهم المستمر على الوالدين.

- يجعل الأبناء يخشون مواجهة الآخرين

والخوف من التعامل مع الغير.

- يفسد أخلاقيات وسلوكيات الأبناء.

- يجعلهم لا يتحملون المسؤولية ويصبحوا اتكاليين.

- يصبح الأبناء عدوانيين مع الآخرين وأنانيين.

- لا يتحكمون في مشاعرهم المختلفة.

- يجعلهم فريسة سهلة للغرباء.

- لا يشعرون بأهمية المال أو الحرص عليه والصرف دون اهتمام.

- عدم معرفة قيمة أو أهميته وضياع الأوقات بالتوافه.

وكم رأينا من الأبناء من ساءت أخلاقه أو تعرض للانحراف بسبب التدليل الزائد من قبل الوالدين؛ مما جعلهما يغضّان الطرف عن مساوئه وانحرافه خوفا على مشاعره حتى انجرف إلى الهاوية، وسقط في وحل الإدمان أو الجريمة أو الانحراف. أبناؤنا زينة الحياة الدنيا؛ فيجب الحفاظ عليهم ورعايتهم حق الرعاية وأداء هذه الأمانة كاملة، ولنحسن تربيتهم وتعليمهم وتقويمهم حتى لا نخسرهم أو نضيعهم بأيدينا.

وهذه خطوات عملية للموازنة في عملية التدليل للأبناء:

- العدالة والمساواة بين جميع الأبناء وعدم تفضيل أحد على أحد.

- التدليل بانضباط للأطفال الصغار إلى سن معينة وعدم المبالغة أو الإفراط فيه.

- ليس كل ما يريده الأبناء يلبى، بل نعلمهم بتلبية الأمور الضرورية.

- نوجه الأبناء ونعلمهم المحافظة على الأوقات والأموال والممتلكات.

- تعويد الأبناء على ضبط مشاعرهم منذ الصغر، ويجب على الوالدين ألا يلتفتا لهم إذا أجهشوا بالبكاء لطلب حاجة معينة غير مهمة.

- تعويد الأبناء على القيام ببعض المسؤوليات التي تنمي الثقة في نفوسهم وتعززها لديهم.

- معالجة السلوكيات الخاطئة أولًا بأول، حتى لا تتأصل ويصبح من الصعب تغييرها بسهولة.

- عدم التساهل ببعض الأخطاء التي يقوم بها الأبناء، كالتعدي على الآخرين أو أخذ حاجاتهم دون وجه حق وعدم احترام الغير، ويجب أن تعالج وفق برنامج تربوي مدروس.

- التوجيه والتعليم دون قسوة أو عقوبة شديدة حتى لا نخسر أبناءنا.

- ديمومة الدعاء للأبناء بالصلاح.

هذه مجموعة من النقاط العملية والمعينة على تحقيق التوازن في تربية الأبناء دون إفراط ولا تفريط؛ حتى يتحقق لنا الجانب المشرق المطلوب في أبنائنا، وحتى نفرح بهذا الغرس الذي غرسناه بأيدينا ورعيناه حق الرعاية.

فلنحرص على هذا الجيل حتى يُرضي الله تعالى ويفخر به الوالدان، ويعتز به الوطن، ولنعالج أخطاءنا ولنقوم تعاملنا مع أبنائنا حتى نفخر بغراسنا ونسعد بتربيتهم، والله الهادي إلى سواء السبيل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل