العنوان القنبلة الموقوتة في الأزمة بين «المالكي» والأكراد
الكاتب إسراء البدر
تاريخ النشر السبت 15-ديسمبر-2012
مشاهدات 57
نشر في العدد 2031
نشر في الصفحة 28
السبت 15-ديسمبر-2012
حكومة كردستان: تعنت المالكي تسبب في فشل محادثات التهدئة حول نشر القوات في المناطق المتنازع عليها
الرئيس "جلال طالباني": طالب التحالف الوطني باستبدال المالكي وإبعاده عن رئاسة الحكومة لتجاوزه صلاحياته الدستورية
"المالكي» اتهم القيادة الكردية بالاستيلاء على الأسلحة الثقيلة للجيش العراقي السابق
تدخل الولايات المتحدة وإيران للتهدئة في أزمة الأكراد لأنهما لا تريدان جبهة أخرى في ظل ما يحدث في سورية
فجر الحادث الذي وقع في مدينة "طوز خرماتو" إثر مشادة شخصية بين عناصر حماية مسؤول محلي تابع لحزب "الاتحاد الوطني الكردستاني".. وحاجز عسكري تابع لقيادة قوات دجلة في منطقة "طوز خرماتو".. ذات الأغلبية التركمانية في محافظة صلاح الدين والذي أدى إلى تفاقم الأزمة بين الأكراد و المالكي.. وربما ينذر بوضع خطير قد يؤدي إلى القتال بين الجانبين؛ لأن كلا منهما دفع بقوات عسكرية لمحاصرة تلك المنطقة.
فقد أعلن "مسعود بارزاني" رئيس إقليم كردستان في 17 نوفمبر حالة التأهب في صفوف البشمركة في المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي.. كما تناقلت الصحف العراقية مع تصعيد الجيش العراقي لتحركاته، في المناطق المتنازع عليها، تصريح وزير البشمركة جعفر الشيخ مصطفى بأن قوات »البشمركة« في موقف الدفاع عن نفسها، وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا ما تعرضت لهجوم.
كما دعا مسعود بارزاني قوات "البشمركة" بأن يكونوا على أتم الاستعداد للتصدي لأي تطاول وتجاوز عدائي، في حين أمر المالكي، بتشكل قوات دجلة لتطويق القوات الكردية بقيادة عبد الأمير الزيدي، وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت عن تشكيل هذه القيادة في 2 يوليو 2013م، لتشرف على الوضع الأمني في »ديالى وكركوك«، ثم أضيف لها صلاح الدين.
تعنت المالكي
وقد اعتبرت هذه الأزمة تفاقمًا جديدًا للوضع المتأزم في العراق؛ لأنها تعتبر تجاهلًا واضحًا لاتفاق سبق أن أبرم بين القوات العراقية وقوات البشمركة والقوات الأمريكية في 2008م، والذي نص على تشكيل لجنة مشتركة من هذه القوات الثلاث تدير المناطق المتنازع عليها أمنيًّا، من خلال نقاط تفتيش مشتركة، إلى حين تسوية أوضاعها استنادًا للمادة 140 من الدستور.
وقد حذر المالكي من تحول الأزمة بين بغداد وأربيل إلى صراع قومي مؤلم، وليس من مصلحة الأكراد ولا العرب ولا التركمان، واتهم القيادة الكردية بالاستيلاء على الأسلحة الثقيلة للجيش العراقي السابق، فيما حذر الساعين لعزله بإجراءات غير مسبوقة، داعيًا الرئيس جلال الطالباني إلى أن يكون رئيسًا للعراق وحاميًا للدستور وألا يتصرف كزعيم حزبي.
وقال المالكي في مؤتمر صحفي إنه اقترح في الاجتماع الأخير بين بغداد وأربيل تشكيل قوات أمنية من أهالي المناطق المتنازع عليها مع إبقاء نقاط التفتيش بين جيش "البيشمركة" وفق صيغة الاتفاق السابق بين الطرفين، وأضاف أن مفاوضي کردستان طالبوا في المقابل بإبقاء خمسة ألوية من "البشمركة" في تلك المناطق وانسحاب الجيش الاتحادي منها، وشدد على حق الجيش العراقي في التحرك في أي منطقة من مناطق البلاد، مشيرًا إلى أنه ليس من حق إقليم كردستان امتلاك أي معدات عسكرية ثقيلة.
وقال: إن الدبابات والمعدات الثقيلة التي يمتلكها الإقليم الآن هي من بقايا أسلحة النظام السابق التي تمكنوا من الاستيلاء عليها، كما اتهم القيادة الكردية بإثارة الشكوك حول صفقة الأسلحة الروسية لمنع العراق من التسلح، وقد استبعد المالكي أي تدخل أمريكي في الأمر، حيث قال: إن هذا غير ممكن لأن الاتفاقية أنهت وجود القوات الأجنبية.
فيما صرح مسؤول في حكومة كردستان: إن تعنت "المالكي" تسبب في فشل محادثات التهدئة حول نشر القوات في المناطق المتنازع عليها، كما أنها تأتي أيضًا ردًّا على الانتقادات التي وجهها الرئيس "الطالباني" لـ "المالكي" واتهمه خلالها بتجاوز صلاحياته الدستورية ومطالبته التحالف الوطني باستبداله وإبعاده عن رئاسة الحكومة، حيث يرى الأكراد أن المالكي اليوم يسيطر على كل المفاصل الأمنية والسياسية في العراق ولا يريد لأي من القوى والتحالفات السياسية مشاركته في حكم البلاد، حيث أكد الزعيم الكردي مسعود البارزاني أن المالكي يمثل اليوم حكمًا دكتاتوريًّا في العراق فهو القائد العام للجيش، ووزير الدفاع والداخلية، ورئيس المخابرات ومجلس الأمن القومي والمسؤول المالي الأول، وغيرها من الصلاحيات التي يقول البارزاني إنها تعبير عن الدكتاتورية، وإنه لن يقبل بها حتى لو كلف ذلك البلاد حربًا جديدة أو إعلان استقلال إقلیم کردستان.
الموقف الأمريكي
الموقف الأمريكي كشف عنه النائب المستقل عن التحالف الكردستاني محمود عثمان بحديثه عن حصول تهدئة في أزمة بغداد وأربيل، وأنها جرت بضغوط أمريكية وتأثير إيراني على الأطراف.
وكان مصدر كردي مطلع قد كشف مؤخرًا في تصريحات نقلتها بعض وسائل الإعلام أن واشنطن دخلت على خط الأزمة المثارة بعيد تشكيل قوات دجلة بين بغداد وأربيل بهدف إنهائها وعرضت إعادة نشر قوات أمريكية في المناطق المتنازع عليها.
وقال عثمان: "إنه حصل نوع من التهدئة في الأزمة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية"، مبينًا أن لأمريكا دورًا في التهدئة وكذلك لإيران.
وأضاف عثمان أن كلا من البلدين له أسبابه الخاصة، وهما لا يريدان في الوقت الحالي نشوب قتال في العراق، ويكفيهما ما في سورية.
وتوقع النائب المستقل عدم حدوث صدام بين "البشمركة" والجيش العراقي، مستدركًا بالقول: »إن كل شيء في المستقبل يعتمد على الوضع السياسي وإلى أين تتجه الخلافات السياسية«.
وتابع عثمان أن نائب رئيس الوزراء العراقي "روز نوري شاويسي" نقل رسائل تتعلق بالتنسيق المشترك من مجلس الوزراء العراقي إلى "كردستان"، مؤكدًا أنه "يوجد تنسيق مشترك في العمليات العسكرية وتعاون في هذا الأمر، وعلى الأحزاب الكردستانية دراسة هذا الموضوع في اجتماعاتها".
وكان مصدر رفيع المستوى قد كشف عن أن رئيس الحكومة »نوري المالكي« سيرسل مقترحًا اتفق عليه مجلس الوزراء عبر نائبه "روز نوري شاويس" بأن تكون إدارة الملف الأمني في المناطق المتنازع عليها مشتركة بين بغداد وأربيل.
ويظل التساؤل: هل ستصل بغداد وأربيل إلى حل توافقي أم أن حادث "طوز خرماتو" سيكون مقدمة لأحداث كبرى؟
القضاء يعطي "المالكي" حق حرمان العراقيين من عائدات النفط!!
كشف النائب "بهاء الأعرجي" عن كسب "نوري المالكي" دعوى قضائية رفعها ضد رئيس مجلس النواب "أسامة النجيفي" لمنع توزيع فائض عائدات النفط على أبناء الشعب العراقي المقررة ضمن موازنة العام الحالي، وعد الأعرجي في مؤتمر صحفي كسب المالكي للدعوى سابقة خطيرة.
بدورها قالت النائبة مها الدوري: إن "المالكي" أراد من خلال الدعوى القضائية السيطرة على البرلمان، كما سيطر في السابق على وزارتي الدفاع والداخلية والهيئات المستقلة وآخرها البنك المركزي.
من جهته، انتقد النائب المستقل صباح الساعدي أداء المحكمة الاتحادية، وأكد أنها مرتبطة بشكل مباشر برئيس الوزراء »نوري المالكي«، مشددًا على أن مجلس النواب سيمضي بوضع فقرة توزيع عائدات النفط على الشعب في موازنة العام المقبل انطلاقًا من الدستور الذي أكد أن النفط هو ملك للشعب وليس المالكي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل