العنوان فتاوى المجتمع العدد (1679)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 03-ديسمبر-2005
مشاهدات 72
نشر في العدد 1679
نشر في الصفحة 58
السبت 03-ديسمبر-2005
● الإجابة لمركز الفتوى بإشراف د. عبد الله الفقيه من موقع: www.islamweb.net
حكم الدخول في الانتخابات بنية الإصلاح
● ما حكم الانتخابات التي تقام في البلدان الآن مع ذكر الدليل من الكتاب والسنة الصحيحة؟
الانتخابات النيابية والدخول فيها انقسم حولها العلماء في العصر الحاضر واختلفت آراؤهم فيها، فمنهم من يقطع بعدم جوازها وأن الدخول فيها لا يصح في ظل الوضع الراهن، ومن قائل إنه يتعين على المسلمين دخولها وعليهم ألا يضيعوا ذلك ومنهم من يقول إن ذلك جائز بشروط.
ولتجلية الأمر الصواب من هذه الآراء -فيما نحسب- ننقل كلامًا لشيخ الإسلام ابن تيمية، قال رحمه الله: «يجب أن يعلم أن ولاية الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين ولا الدنيا إلا بها... إلى أن قال: فالواجب اتخاذ الإمارة دينًا وقربة يتقرب بها إلى الله».
وقال رحمه الله: «ولما غلب على كثير من ولاة الأمور إرادة المال والشرف وصاروا بمعزل عن حقيقة الإيمان في ولايتهم رأى كثير من الناس أن الإمارة تنافي الإيمان وكمال الدين، ثم منهم من غلب الدين وأعرض عما لا يتم الدين إلا به، ومنهم من رأى حاجته إلى ذلك فأخذه معرضًا عن الدين لاعتقاده أنه مناف لذلك وصار الدين عنده في محل الرحمة والذل لا في محل العلم والعز. وهاتان السبيلان الفاسدتان: سبيل من انتسب إلى الدين ولم يكمله بما يحتاج إليه من السلطان والجهاد والمال، وسبيل من أقبل على السلطان والمال والحرب ولم يقصد بذلك إقامة الدين، هما سبيل المغضوب عليهم والضالين».
إلى أن قال رحمه الله: «فالواجب على المسلم أن يجتهد في ذلك حسب الوسع، فمن ولي ولاية يقصد بها طاعة الله وإقامة ما يمكنه من دينه ومصالح المسلمين وأقام فيها ما يمكنه من الواجبات واجتناب ما يمكنه من المحرمات لا يؤاخذ بما يعجز عنه، فإن تولية الأبرار خير للأمة من تولية الفجار». انتهى كلامه.
وقد طلب يوسف الصديق عليه السلام من ملك مصر أن يجعله على خزائن الأرض لما واتته الفرصة فاهتبلها ولم يهملها؛ لأنه سيكون في موقع يستطيع حسب طاقته أن يقيم العدل ويأمر به، قال تعالى: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ (يوسف: 55). ومعلوم أن يوسف طلب ولاية من نظام كافر على الأصح.
وجاء في كتاب «معوقات تطبيق الشريعة الإسلامية» للشيخ مناع القطان رحمه الله، حيث ذكر فتوى لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، ردًّا على سؤال عن شرعية الترشح لمجلس الشعب وحكم الإسلام في استخراج بطاقة انتخابات بنية انتخاب الدعاة والإخوة المتدينين لدخول المجلس، فأجاب رحمه الله قائلاً: إن النبي ﷺ قال: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»، فلا حرج في الالتحاق بمجلس الشعب (البرلمان) إذا كان المقصود من ذلك تأييد الحق وعدم الموافقة على الباطل لما في ذلك من نصر الحق والانضمام إلى الدعاة إلى الله، كما أنه لا حرج كذلك في استخراج البطاقة التي يستعان بها على انتخاب الدعاة الصالحين وتأييد الحق وأهله، والله الموفق.
لكن هذه المسألة من موارد الاجتهاد، فقد تتحقق المصلحة الشرعية في بلد من دخول البرلمانات ولا تتحقق في بلد آخر. فعلى المسلمين في كل بلد الموازنة بين المصالح والمفاسد، وترجيح ما يرونه مناسبًا، والله أعلم.
● الإجابة للشيخ عبد الله المنيع من موقعه www.fatwanet
التمييز بين الأبناء
● هل يؤاخذ الأب الذي يميز بين أطفاله في المعاملة أحيانًا كأن يخص الصغير دون سواه بحصة أكبر من الهدايا مثلاً، أو أن يرغم الطفل الأكبر على التنازل عن حق له للطفل الأصغر إرضاء له وتقديرًا لصغر سنه؟ هل يؤاخذ الأب شرعًا على هذا؟ أم أن الأمر ينظر إليه كموضوع هامشي؟
- الحمد لله، لا شك أن الخالق الحكيم أمر بالعدل بين الأولاد في العطاء والحنان والحب والمعاملة، وقد ذكر أن عطية أحدهم دون الآخرين جور، حيث جاءه أحد أصحابه ليشهده على عطية أعطاها أحد الأولاد، فقال: «أكل ولدك أعطيته؟» قال: «لا»، قال: «أشهد على هذا غيري إني لا أشهد على جور» (متفق عليه).
ولا شك أن الولد المفضل عليه أخوه سيكون في نفسه على أبيه ما يعد سببًا من أسباب العقوق، ومتى قام سبب الاختصاص للولد فلا يجوز نزعه منه للآخر ولو كان صغيرًا إلا برضاه، والصغير يكبر والحوادث لا تُنسى إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر. والله المستعان.
● الإجابة للشيخ يونس محيي الدين الأسطل من موقع نداء الإيمان
جريمة الزنى بين التوبة ولزوم الحد
● كنت أعمل بإحدى الدول التي انتشر فيها البغاء، وكنت على علاقة غير شرعية بامرأة غير مسلمة، ثم أخبرتني هذه المرأة أنها حامل ولكني رفضت قبول هذا الأمر فربما تكون على علاقة بآخرين، ثم تبت إلى الله إنه هو التواب الرحيم، فما الحكم؟ وهل يجب إقامة حد الجلد لقبول التوبة؟ وكيف إن لم يكن هناك من يقيم الحدود في هذا البلد؟
- أخي الكريم.. أسأل الله أن يتوب عليك وأن يمن عليك بواسع المغفرة إنه على ما يشاء قدير.
بالنسبة لمسألة الولد، فالثابت أن الولد للفراش وأن للعاهر الحجر، ولا يثبت ولد الزنى إلا إذا أقره أبوه.
أما جريمة الزنى وهل يجب أن يقام الحد للتطهر من الذنب أم لا؟ فيقول الدكتور محيي الدين الأسطل: إن الزنى كبيرة من الكبائر، وعلى هذا السائل أن يعجل بالتوبة النصوح، وأن يجتهد في نوافل العبادات ليكفر عن ذنوبه، كما أن عليه أن يتجنب الأسباب التي أدت إلى وقوعه في تلك الكبائر حتى لا يقع فيها مرة ثانية.
وعليه أن يكثر من تلاوة القرآن وسماعه ومن حضور المواعظ والدروس الدينية، كما أن عليه أن يصاحب الصالحين؛ ليظلوا يذكرونه بالله واليوم الآخر.
ومن المعلوم أن العقوبات تطبق في السعودية بصورة واسعة، لكنني لا أنصح السائل بالاعتراف أمام القضاء، وعليه أن يستر على نفسه، وأن يتوب بينه وبين الله تعالى موقنًا أن الله لا يخيب الصادقين في توبتهم، والله تعالى أعلم.
● الإجابة للمستشار نزار بن صالح الشعيبي من موقع www.islamtoday.net
ضوابط المحاماة
● هل يجوز الدفاع عن المتهم، وما المعيار الذي يعتمده المحامي في تحديد أتعابه حتى لا يكون ممن يأكل أموال الناس بالباطل؟
أما الشق الأول من السؤال الذي تسأل فيه عن جواز الدفاع عن المتهم، فالجواب عن ذلك أن نقول: إن المتهم له أحوال متعددة فيها ما يعود للمتهم، وفيها ما يعود للتهمة نفسها، وإليك بيان أحوال ذلك في التفصيل الآتي:
الأول: أن يعلم من حال المتهم أنه بريء من التهمة الموجهة إليه، فلا شك في جواز الدفاع عنه مطلقًا بكافة الوسائل، ويجوز تلقينه الحجج الموجبة لإسقاط التهمة أو تخفيفها عنه؛ لأن ذلك من دفع الظلم عنه وهو الواجب شرعًا على كل مستطيع.
الثاني: أن تكون التهمة الموجهة إليه من حقوق الله تعالى الخالصة وليس فيها اعتداء على أحد من المخلوقين، أو فيها اعتداء على الآخرين إلا أن صاحب الحق تنازل، والمتهم ليس مشهورًا بالإفساد، وليس من أصحاب السوابق، ولا يجاهر بفسقه، وضرره قاصر على نفسه، والجريمة لا تخل بالأمن العام وليس فيها ترويع للآمنين، فهنا يستحب الستر عليه قبل وصول أمره للسلطان، ويجوز الدفاع عنه بعد ذلك، بل يشرع أن يلقن حجته ولو من القاضي، ويتأكد ذلك إذا ظهرت عليه علامات التوبة والندم.
مثال ذلك: من وجد يشرب خمرًا في مكان بعيد عن الأنظار وهو غير معروف بالفساد أو الإفساد ولم يحصل منه اعتداء على أحد.
الثالث: أن يكون مرتكب الجريمة من المشهورين بالفسق أو الإفساد، أو يكون من أصحاب السوابق المتعددة ولا يتوب بعد كل مرة أو المجاهرين بفسادهم وجرائمهم، فهنا لا يجوز الدفاع عنه ويكره الستر عليه، ويجب رفع أمره إلى السلطان ليكف عن جرائمه وشره على نفسه وغيره، إلا إذا غلب على الظن أنه لم يرتكب هذه الجريمة بعينها المرفوعة عليه فيأخذ حكم الحال الأول.
الرابع: أن يتعلق بالجريمة حق لأحد المخلوقين كجرائم الاعتداء على النفس أو ما دونها، وأولياء الدم أو المجني عليه ما زالوا يطالبون بحقهم، أو تكون الجريمة فيها إخلال بالأمن العام وترويع الآمنين، كالقتل غيلة وجرائم السطو المسلح والاغتصاب والخطف والعمليات الإرهابية، فهنا يحرم الدفاع عنه أو تلقينه حجته لإيقاع أقصى العقوبات عليه ما لم يتحقق من براءته من هذه التهمة.
أما ما يخص الشق الثاني من السؤال، فالأصل في ذلك ما يتفق عليه الطرفان ما لم يحصل منه تغرير فاحش بالموكل بأن يعقد معه بنسبة تزيد كثيرًا عن المتعارف عليه لدى سائر المحامين والموكل يجهل ذلك. والله تعالى أعلم.
الإجابة للدكتور عادل المطيرات من موقع www.flawa.ws
نريد ان نكفر عنا فعلنا ... كيف؟
كان يحدث بيني وبين خطيبي بعض الأشياء الخارجية من المس ولكن في حدود معينة، والحمد لله فقد تزوجنا الآن، ولكن ماذا نفعل فيما حدث مع أننا في أشد الندم على ما حدث ونريد أن نكفر عما فعلنا؟
الواجب عليكما التوبة الصادقة والندم على هذا الفعل وكثرة الاستغفار والمداومة على الأعمال الصالحة، والله غفور رحيم، والله أعلم.
● الإجابة للشيخ محمد الصالح بن عثيمين من مـوقع Ibnothaimeen.com
الصلاة خلف الصف
● يقول الرسول ﷺ: «ولا صلاة لمنفرد خلف الصف»، فلو جاء أكثر من رجل، وأدركوا الإمام وهو راكع، ووقفوا في الصف الثاني لإدراك الركعة مع وجود فجوات من اليمين والشمال، هل نقول إن صلاتهم لا تصح وعليهم الإعادة؟
إذا وقف اثنان خلف الصف الذي لم يتم سواء خافوا فوات الركعة أم لم يخافوا، فصلاتهم صحيحة، لكنهم تركوا الأفضل، وهو إتمام الأول فالأول.
وأما صلاة المنفرد خلف الصف، فالقول الراجح أنك إذا وجدت الصف تامًّا، فلا حرج عليك أن تصلي منفردًا.
● وأما أيهما أفضل: الصلاة عن يمين الإمام أم عن يساره؟
فجوابه إذا كان لا يصلي مع الإمام إلا رجل واحد فإن المأموم يقف عن يمينه ولا يقف عن يساره. الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه بات عند خالته ميمونة -رضي الله عنها- فقام
النبي ﷺ بالليل فقام ابن عباس عن يساره، فأخذه من ورائه وأقامه عن يمينه، فهذا دليل على أن المأموم إذا كان واحدًا فإنه يكون عن اليمين ولا يكون عن اليسار، أما إذا كان المأموم أكثر من واحد فإنه يكون خلفه. ويمين الصف أفضل من يساره، وهذا إذا كانا متقاربين، فإذا بعد اليمين بعدًا بينًا فإن اليسار والقرب من الإمام أفضل.
وعلى هذا، فلا ينبغي للمأمومين أن يكونوا عن يمين الإمام حتى لا يبقى في اليسار إلا رجل أو رجلان، وذلك لأنه لما كان المشروع في حق الثلاثة أن يكون إمامهم بينهم كان أحدهما عن
يمينه والآخر عن يساره، ولم يكونوا كلهم عن اليمين، فدل هذا على أن يكون الإمام متوسطًا في الصف أو مقاربًا.
والخلاصة أن اليمين أفضل إذا كانا متساويين أو متقاربين، وأما مع بعد اليمين فاليسار أفضل؛ لأنه أقرب إلى الإمام.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل