العنوان فتاوى المجتمع (1721)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 30-سبتمبر-2006
مشاهدات 94
نشر في العدد 1721
نشر في الصفحة 50
السبت 30-سبتمبر-2006
" من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"
النية في الصوم
هل تجب النية لصيام الفرض والنفل؟
صوم الفرض والنفل يحتاج إلى نية من الليل. ولكن إذا أصبحت ولم تنو الصوم فيجوز أن تنوي صوم النافلة. ويكفي نية واحدة من أول ليلة في رمضان.
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه www.dr_nashmi.com
لها أن تفطر
امرأة صامت ولكنها شعرت أثناء النهار بتعب شديد وصعب عليها الاستمرار بالصوم، فهل يجوز لها أن تفطر، وإذا أفطرت ماذا يجب عليها؟
إذا تعبت تعباً شديداً بحيث تتضرر لو استمرت في الصوم، أو غلب على ظنها ذلك، فلها أن تفطر. بل يجب الفطر إذا خافت على نفسها، لأن حفظ النفس واجب. وتعتبر في هذه الحالة كالمريضة تفطر لسبب المرض، لكن لا يجوز لهذه المرأة أن تفطر اليوم التالي بناء على تعبها في اليوم الأول ويكون حكمها حكم أصحاب المهن الشاقة، وعليها أن تنوي الصيام في الليل وتستمر على صومها حتى تلحقها المشقة وتحس بالتعب فتفطر حينئذ، ويجب عليها فيما سبق أن تقضي هذا اليوم فيما بعد.
التدخين يبطل الصوم
هل التدخين يبطل الصوم؟ إذا كان كذلك فما كفارته بالنسبة لرمضان وبالنسبة للتطوع أو القضاء؟ وإذا كان أمامي من يدخن وأنا صائمة هل دخانه يبطل صيامي إذا شممته أو دخل حلقي؟
التدخين يبطل الصوم، لأن دخان السجائر يدخل الجوف ويمكن التحرز منه لمن يدخنه، وأما غير شاربه فلا شيء عليه إذا لم يقصد إدخاله في جوفه وأدخله فعلاً، قياساً على أن الصوم لا يبطل من دخان الطبخ، وغبار الطريق، لأنه مما يتعذر التحرز منه. ودخان البخور كذلك يفطر عند جمهور الفقهاء إذا تعمد الصائم إدخاله في جوفه بمبالغة شمه وأحسه في حلقه، ولم يكن ناسياً صومه، وأما من شم بعيداً عنه دون مبالغة، أو كان ماراً، فلا يبطل صومه.
توفي في رمضان
توفي والدنا في رمضان وكان مريضاً من قبل رمضان، واستمر مرضه حتى توفي، فهل علينا أن نصوم عنه؟
اتفق الفقهاء على أن من مات وعليه صوم فاته بمرض أو سفر، أو نحوهما من الأعذار، ولم يتمكن من قضاء ما عليه حتى مات فلا شيء عليه، ولا يصوم عنه غيره ولا يطعمون عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (البخاري ٢٥١/١٣ ومسلم ٩٧٥/٢).
وأما من مات بعد أن مرت عليه أيام كان بإمكانه أن يصوم، فيطعم عنه لكل يوم مسكيناً، وهذا عند جمهور الفقهاء لكن عند الشافعية أنه يصام عنه سواء في هذا من فاته الصيام بعذر كالمرض أو بغير عذر.
الإجابة لدار الإفتاء المصرية من موقع : www.dar-alifta.org
أحمر الشفاه والصيام
• هل إذا وضعت المرأة أحمر الشفاه وهي صائمة يفسد صومها، مع العلم أن أحمر الشفاه له طعم؟
وضع أحمر الشفاه للسيدات في نهار رمضان بمجرده لا يوجب فساد الصوم، إلا إذا تحلل منه شيء مع اللعاب ودخل الجوف فإنه يكون مفسدًا للصوم في هذه الحالة.
حكم التسبيح أثناء التراويح
• أصلي صلاة التراويح في المسجد ولكن عقب كل تسليمة يقوم أغلبية المصلين بالتسبيح جميعاً، فهل أصلي في هذا المسجد ولا أقول معهم أو أصلي في مسجد آخر؟
يستحب الجلوس بين كل أربع ركعات من التراويح بقدرها، وكذا بين الترويحة الخامسة والوتر، وهذا هو المتوارث عن السلف كما صلى أبي بن كعب بالصحابة. وروي عن أبي حنيفة -واسم التراويح ينبع عن هذا- إذ المستحب فقط هو الانتظار ولم يؤثر عن السلف شيء معين يلزم ذكره في حالة الانتظار، وأهل كل بلد مخيرون وقت جلوسهم هذا بين قراءة القرآن والتسبيح وصلاة أربع ركعات فرادى والتهليل والتكبير أو ينتظرون سكوتاً ولا يلزمهم شيء معين.
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله من موقعه: www.binbaz.org.sa
من شرب مع آذان الفجر
• ما حكم من شرب مع أذان الفجر؟
لا بأس أن يشرب أو يأكل ما في يده وهو يؤذن؛ لأن الأذان يخبر عن مظنة الصبح ليس برؤية للصبح، وإنما يخبر عما عرفه بالساعة وبالتقويم، وقد يكون الصبح خرج وقد يكون لم يخرج.
توبة من أفطر متعمداً
• ما معنى حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم: "من أفطر في رمضان متعمداً لا يقبل الله منه صوماً، وإن صام الدهر كله"؟
إن أفطر متعمداً ثم تاب فهل يقبل الله منه توبته؟
الحديث المذكور ضعيف، والتوبة مقبولة إذا استوفت شروطها، فإذا تاب توبة صادقة فإنها تقبل وعليه القضاء؛ لذلك اليوم الذي أفطره فقط، أما الحديث المذكور فهو ضعيف كما تقدم ولا تقوم به حجة، وعليه التوبة وليس عليه إلا قضاء ذلك اليوم الذي أفطره، والتوبة تكفي حتى من الشرك فكيف بالمعصية؟ والتوبة تجب ما قبلها، كما قال النبي ﷺ: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" (أخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد)، وذلك إذا تاب توبة صادقة بالعزم على ألا يعود، والندم على فعله الماضي، وبالإقلاع عن عمله السيئ، فإنها بذلك تكون توبة نصوحاً، بإذن الله، إلا إذا كانت المعصية تتعلق بالمخلوق فإنه لا بد من شرط رابع وهو إعطاؤه حقه أو تحلله منه.
الإطعام لمن عجز عن الصوم
• أنا رجل طاعن في السن وعليَّ ٢٦ يوماً أفطرتها في رمضان سابق مضت عليه سنوات عديدة وذلك بسبب مرض يتعهدني في معظم أيام حياتي. هل أقضي هذه الأيام وأفدي أم أفدي فقط؟ وما مقدار الصاع بالكيلو؟
إذا كنت ترجو العافية فعليك القضاء؛ لقوله سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة: ١٨٥).
أما إن كنت أخرت القضاء تساهلاً مع وجود أوقات تستطيع فيها القضاء، فإنه يلزمك القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم مع التوبة إلى الله سبحانه من التأخير. والواجب في ذلك نصف صاع عن كل يوم أخرت قضاءه إلى رمضان آخر من غير عذر، ومقداره كيلو ونصف تقريباً، يدفع الطعام للفقراء والمساكين ويجوز دفعه كله إلى مسكين واحد، ومتى عجزت عن القضاء بسبب كبر السن أو مرض لا يرجى برؤه حسب تقرير الطبيب المختص سقط عنك القضاء ووجب عليك الإطعام وهو نصف صاع عن كل يوم من قوت البلد من تمر أو أرز أو غيرهما.
وبناءً على هذا فإنه لا حرج في أن أصلي في هذا المسجد، والله أعلم.
التطعيم ضد الأمراض
• هل التطعيم ضد الجدري والحقن ضد الكوليرا أو التيفود أو غيرها من التطعيمات تفسد الصوم؟
الداخل في الجسم إذا لم يصل إلى الجوف أو الدماغ، أو وصل إلى أحدهما من المسام لا يفطر الصائم كما نص على ذلك فقهاء الحنفية والشافعية، فقد جاء في فتح القدير ما نصه: ولو اكتحل لم يفطر سواء وجد طعمه في حلقه أو لا؛ لأن الموجود في حلقه أثره داخل من المسام، والمفطر الداخل من المنافذ لا من المسام.
وفي شرح "مقطوعة الكواكبي" ما نصه: وكذا إن وصل إلى جوفه أو دماغه دواء من غير المسام. أما إذا وصل من المسام فإنه لا يقضي (يعني لا يفطر) فلا قضاء عليه، كما لو ادهن فوجد أثر الدهن في بوله، أو اكتحل فوجد طعم الكحل في حلقه أو لونه في برازه.
وقد نقل الإمام النووي في صحيفة ٣٢٠ في شرح المهذب عن الإمام مالك: أنه لو داوى جرحه فوصل الدواء إلى جوفه أو دماغه لا يفطر مطلقاً، سواء كان الدواء رطباً أو يابساً. ومن هذا يعلم أن التطعيم بالطعم المذكور بالسؤال لا يفطر الصائم؛ لأنه لا يصل إلى الجوف منه شيء عن طريق غير المسام.
الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي من موقعه www.qaradawi.net.
من مات مريضاً وعليه صيام
• هل يتم القضاء عمن مات مريضاً دون صيام؟
إذا مات المريض أو المسافر، وهما على حالهما من المرض والسفر لم يلزمهما القضاء، لعدم إدراكهما عدة من أيام أخر. وإن صح المريض، وأقام المسافر، ثم ماتا، لزمهما القضاء بقدر الصحة والإقامة لإدراكهما العدة بهذا المقدار.
ومعنى اللزوم هنا أنه أصبح في ذمته وتبرأ ذمته بأحد أمرين:
١ - إما بصيام وليه عنه، كما في حديث عائشة في الصحيحين مرفوعاً: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان (٧٠٤) . ورواه البزار، بزيادة لفظ «إن شاء»، قال في مجمع الزوائد ٣/١٧٩: وإسناده حسن). فصيام الولي عن الميت من باب البر به لا الوجوب عليه، ويؤيد ذلك ما رواه الشيخان، عن ابن عباس: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: نعم، فدين الله أحق أن يقضى (اللؤلؤ والمرجان (٧٠٥)).
ومن المعلوم أن الإنسان ليس مطالباً بقضاء دين غيره إلا من باب البر والصلة؛ لأن الأصل براءة الذمم، وأن المكلف غير ملزم بأداء ما يثبت في ذمة غيره. فالصحيح جواز الصيام عن الميت لا وجوبه، وبه تبرأ ذمة الميت.
2- وإما بالإطعام عنه، أي بإخراج طعام مسكين من تركته وجوباً، عن كل يوم فاته لأنه دين لله تعلق بتركته، ودين الله أحق أن يقضى.
واشترط بعض الفقهاء أن يكون قد أوصى بذلك، وإلا لم يخرج من تركته شيء لأنها حق الورثة. والصحيح أن حق الورثة من بعد وصية يوصي بها أو دين وهذا دين؛ لأنه حق المساكين في ماله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل