; بعد استشهاد اثنين من زعمائها ما مستقبل كتائب عز الدين القسام؟ | مجلة المجتمع

العنوان بعد استشهاد اثنين من زعمائها ما مستقبل كتائب عز الدين القسام؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-ديسمبر-1993

مشاهدات 145

نشر في العدد 1078

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 07-ديسمبر-1993

تقرير ميداني: استشهاد القادة وأثره على المقاومة

يرى المحللون الإسرائيليون أن حركة المقاومة الإسلامية «حماس» قد تلقت ضربة قاسية جراء مصرع اثنين من كبار قادتها العسكريين في الأراضي المحتلة، وإلقاء القبض على خلية جديدة لها حاولت العمل داخل منطقة القدس على غرار الوحدة الخاصة التي ألقي القبض على أفرادها قبل عدة أشهر، بعد أن نفذت سلسلة من الهجمات المسلحة النوعية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت قوة إسرائيلية قُدِّرَ عددُها بنحو 200 جندي إسرائيلي، ترافقهم طائرة مروحية قد حاصرت عماد عقل قائد مجموعات المطاردين التابعين لكتائب عز الدين القسام في شمال قطاع غزة أثناء وجوده في حي الشجاعية بمدينة غزة. وقال شهود عيان إن عقل ترجل من سيارة كان يستقلها مطاردون للمجموعة الفلسطينية المسلحة التابعة لحركة «حماس»، وشاغل الجنود الإسرائيليين كي يتمكن رفاقه - وكان من بينهم عبد الفتاح السطري الذي يوصف بأنه أحد مهندسي عمليات القسام في قطاع غزة - من الفرار.

وقد تمكنت سيارة المطاردين من الإفلات فيما حوصر عماد عقل الذي شوهد آخر مرة وهو يصلي على سطح أحد المنازل قبل أن يصرخ الله أكبر ويشرع بإطلاق النار باتجاه الجنود الذين فتحوا نيران أسلحتهم عليه؛ مما أدى إلى إصابته بأكثر من 70 طلقة أصابت معظمها منطقة الرأس والوجه. وقالت والدة الشهيد عقل: إنها لم تستطع تمييز وجهه الذي لم يبق منه شيء فقبلته قبلتها الأخيرة من قدمه، بينما شاهد مراسل وكالة قدس برس، أجزاء من رأس الشهيد ومنه في مكان الاشتباك، وقد جمعها أهالي الحي؛ حيث شيعوها إلى المقبرة.

وبعد استشهاد عقل بيومين حاصرت قوة إسرائيلية مشابهة منزلًا في صور باهر شمال مدينة القدس المحتلة، واشتبكت مع خالد الزير قائد مجموعات القسام في جنوب الضفة الغربية مما أدى إلى استشهاده. ويصف المراقبون عماد عقل بأنه: قائد كتائب عز الدين القسام الجناح الضارب لحركة «حماس»، فيما يقول القادة الإسرائيليون إن عقل لم يكن قائد القسام، ولكنه أخطر المطلوبين وأجراهم، وأشار هؤلاء إلى أن الشهيد عقل نفذ أكثر الهجمات جرأة وأن مدى إطلاق النار الذي قام به لم يكن يتعدى أحيانا 20 مترا في مواجهة أهدافه.

ويقول أحد قادة حركة «حماس» إن الحركة عرضت على عقل أكثر من مرة مغادرة الأراضي المحتلة بعد تزايد الخطر على حياته وتشديد حملات البحث الإسرائيلية عنه، إلا أنه رفض مؤكدًا أنه يريد الموت وهو يقاتل. أما خالد الزير فهو «شبح» مجموعات القسام؛ إذ تمكن من شن مجموعة هجمات مسلحة ضد جنود ومستوطنين يهود في منطقتي الخليل وبيت لحم دون أن يلمحه أحد، وكان يغادر مناطق الاشتباك بسرعة أذهلت الجنود الإسرائيليين الذين تمكن من الإفلات مرارًا من قبضتهم.

وقد ألقى عقل والزير تساؤلات حادة حول مستقبل العمليات العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية خاصة في ظل التشديد الإسرائيلي الأخير على عناصر الحركة.

الضربة لا تقتلنا

يؤمن أنصار حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن الضربة التي لا تقتلنا تقوينا، ويملك هؤلاء براهين دامغة لإثبات صحة مقولاتهم؛ إذ إن مقتل طارق دخان أول قائد للمجموعات القسام، والذي قتل في اشتباك مع دورية إسرائيلية، بينما كان يحاول التسلل عائدًا من مصر في محاولة لتهريب السلاح إلى قطاع غزة لم يؤثر على الحركة التي خسرت قائدها العسكري ومجموعة من الأسلحة التي ضبطتها القوات الإسرائيلية في الأيام الأولى من عمر جهازها العسكري.

كما أن استشهاد ثلاثة من قادتها في حي الصبرة بمدينة غزة دفعة واحدة، وهم: ياسر الحسنات ومروان الزايغ ومحمد قنديل لم يضعف الحركة. وحسب الإحصاءات الإسرائيلية فقد قتل 32 فلسطينيًا من مجموعات القسام المسلحة في قطاع غزة من بينهم ياسر النمروطي القائد السابق للكتائب في قطاع غزة، في حين قتل 8 آخرون من أفراد وقادة مجموعات القسام في الضفة الغربية من بينهم جميل الوادي أحد قادة القسام في الضفة والمطلوب الأول للقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

إلا أن مجموعات القسام واصلت عملها دون توقف بعد كل هذه الضربات، ويقول مسؤولو الحركة إنه بالإضافة إلى استشهاد عدد كبير من قادة القسام فقد تعرضت الحركة لضربات متوالية، إلا أن هذه الضربات لم تقضِ على الحركة، ولم توقف نشاطها المسلح. ويرجح محللون سبب قدرة تنظيم كتائب القسام على الاستمرار في العمل رغم التشديد الإسرائيلي إلى عدة عوامل أبرزها انتشاره القاعدي الواسع؛ إذ تملك الحركة حسب تقديرات الإسرائيليين آلاف الشباب المستعدين للتحول من مواطنين غاضبين إلى مقاتلين أشبال الانتفاضة روافد الجهاد مسلحين.

كما تشير إحصاءات الجيش الإسرائيلي إلى أن صفوف الحركة ما زالت تضم 20 مطلوبًا خطرًا من طراز عقل والزير في قطاع غزة، فيما تبحث القوات الإسرائيلية عن 5 مسلحين عنيفين من نفس المجموعة في الضفة الغربية، إلا أن هؤلاء لا يشكلون سوى جزء من المجموعة التي يلاحقها الجيش الإسرائيلي والتي يصل تعداد أفرادها إلى نحو 110 مطاردين مستعدين لشن هجمات عنيفة ضد قوات الاحتلال أو تنفيذ عمليات انتحارية ضد أهدافه. ومن الجدير ذكره أن هذه القائمة قابلة للتزايد، كما أنها لا تضم جميع عناصر التنظيمات الفلسطينية المسلحة داخل الأراضي المحتلة ويشار في هذا الصدد إلى أن أفراد الوحدة الخاصة في مجموعات القسام لم يكونوا من المطاردين.

ويقول هؤلاء المحللون إن نجاح عمليات مجموعات القسام جعلت من أفراد التنظيم أسطورة في أوساط الفلسطينيين، فأطفال قطاع غزة يحلمون بالانضمام لهم، ويرى الإسرائيليون أن رد الفعل الشعبي على استشهاد عماد عقل يشير إلى الموقع الَّذي الذي يحتله عقل وزملاؤه في نفوس الفلسطينيين، وخاصة الشبان منهم فيما يصفهم العجائز في غزة بأنهم ملائكة، وتحظى أسر أفراد المجموعة باحترام الأهالي، فيما يتمتع أفراد أسر شهداء مجموعات القسام بتعاطف شديد في المجتمع الفلسطيني.

أما العامل الثاني لقدرة تنظيم القسام على الاستمرار فهو: التربية العقائدية لأفراده، فالشهيد عماد عقل كان يؤكد أن الجيش الإسرائيلي لا يستطيع وقف شاب يريد أن يموت، ويؤمن أفراد التنظيم بأن موتهم وهم يقاتلون يضمن لهم الجنة، أما الهجمات التي ينفذونها فهي عبادة، وينقل هؤلاء عن عقل قوله: إن قتل اليهود عبادة نتقرب بها إلى الله. وقد شكلت هذه التربية حاجزًا أمام اختراق مجموعاتهم المسلحة من قبل المخابرات الإسرائيلية، ويشكو الإسرائيليون من صعوبة الاختراق الاستخباري لمجموعات حركة «حماس»؛ مما زاد من صعوبة توجيه ضربات قاصمة للحركة وجهازها العسكري.

من ناحية أخرى فإن عمل التنظيم بالأسلوب الخيطي الذي ينتهي عند النقاط الميتة ساعد على حماية التنظيم وزيادة كفاءته في امتصاص الضربات، فالمجموعة لا تعرف مجموعات أخرى وبإمكان المجموعة أن تتمدد بضم أعضاء جدد لها إلا أن هؤلاء لا يعرفون سوى العاملين معهم. ويتم فيما بعد تفتيت المجموعة الكبيرة إلى مجموعات أصغر تتكون من 3 أو 4 شبان يعملون مستقلين عادةً. كما أن عدة حالات سجلت لتشكيل مجموعات من أفراد الحركة النشيطين بمبادرة ذاتية، وعملت في بداية نشأتها مستقلة ثم اتصلت بمسؤولي القسام الذين يزودون أفرادها بالسلاح أحيانا وبالتعليمات في أحيان أخرى.

وكان أفراد الوحدة الخاصة الذين خطفوا شرطي حرس الحدود الإسرائيلي نسيم توليدانو في شهر كانون أول ديسمبر الماضي وطالبوا بإطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة المحتجز في المعتقلات الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح الإسرائيلي، وهو ما رفضته إسرائيل مما أدى إلى مقتل توليدانو والاستيلاء على سلاحه، وقد تصرفوا بمبادرة فردية، ثم بدأ أفراد المجموعة بجمع السلاح من الجنود الذين قتلوهم في عمليات أخرى، ويقول أفراد الجهاز أن المصدر الرئيس لأسلحة القسام هو الجيش الإسرائيلي.

ويؤدي أسلوب العمل هذا إلى تقليص حجم الأضرار كلما اكتشفت مجموعة؛ بحيث لا يترتب على اكتشاف المجموعة كشف مجموعات أخرى كما أن عدم الاحتكاك بالمهربين وتجار السلاح يقلص من إمكانية كشف أفراد الجهاز الذين يحرصون على السرية التامة؛ إذ لا يظهرون في لقاءات صحفية كما يرفضون التقاط صور شخصية لهم، وهم نادرًا ما يظهرون في العروض العسكرية التي تقيمها الحركة كما أنهم لا يظهرون في احتفالات التأبين التي تقام لزملائهم.

ويشير الفلسطينيون إلى أن سريتهم الشديدة بلغت حد أن عددا منهم عرفوا كأنصار لحركة «فتح» وحركات أخرى مثل خالد المغاري الذي كانت السلطات الإسرائيلية تطارده بتهمة الانتماء لمجموعات صقور الفتح المسلحة التابعة لحركة «فتح» إلا أن إلقاء القبض عليه كشف أنه كان عضوا في مجموعات القسام وشارك في عدد من عملياتها. وينتقل أفراد الحركة متنكرين في زي متدينين يهود أو جنود إسرائيليين أو عمال فلسطينيين أو عجائز فلسطينيات.

وقد أبدت حركة حماس قدرة وتفوقًا في إعادة ترميم صفوفها عقب كل ضربة وجهت لها، ويقول زئيف شيف وهو محلل إسرائيلي معروف بقربه من جهاز الاستخبارات الإسرائيلية "الشين بيت" أن قوات الأمن الإسرائيلية تتوقع حدوث صدامات عنيفة مع مطاردي حماس، وأضاف شيف في تحليل نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية مؤخرًا أن مسلحي مجموعات القسام سيسعون بعد مقتل اثنين من أبرز قادتها إلى تصعيد هجماتهم وزيادة جهودهم، فيما يؤكد مسؤول عسكري إسرائيلي في قطاع غزة أن مجموعات القسام لا تتصرف وفق ردود الفعل وإنما بتخطيط.

ويقول الفلسطينيون في قطاع غزة إنهم لم يشاهدوا أي سيارة للمستوطنين تمر على الخط الشرقي في قطاع غزة منذ ثلاثة أيام. وخلاصة القول إن استشهاد الزير وعقل لن يوقف عمليات مجموعات القسام وإن كان المحتمل أن تخف حدة هذه العمليات مؤقتًا.. ويدرك الإسرائيليون هذه الحقائق إذ تم دفع تعزيزات عسكرية مكثفة إلى الأراضي المحتلة لمواجهة هجمات محتملة لكتائب القسام التي وزعت عدة بيانات تتوعد بالرد على قتل اثنين من قيادتها، ويخشى الإسرائيليون من أسلوب السيارات المفخخة التي بدأت الحركة بتنفيذها مؤخرًا.

الحملة الإسرائيلية.. نفسية

أثارت الحملة الإسرائيلية ضد حركة حماس استياءً في صفوف الفلسطينيين الذين تساءلوا عن هدف هذه الحملة التي تأتي قبل أيام من انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة ومنطقة أريحا، والذي ينص اتفاق إعلان المبادئ الفلسطيني الإسرائيلي على أن الانسحاب يبدأ في 13 كانون أول (ديسمبر) القادم، فيما أعرب المراقبون عن دهشتهم من الحملة التي أدت إلى تقليص تأييد الفلسطينيين لقيادة منظمة التحرير واتفاق إعلان المبادئ الفلسطيني الإسرائيلي.

ويمكن تحديد أسباب هذه الحملة بمحورين الأول نفسي والآخر سياسي، أما الجانب النفسي للحملة فيتمثل في محاولة قوات الاحتلال الإسرائيلي منح شعور المنتصر للجمهور الإسرائيلي؛ إذ لا يبدو رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين حريصًا على تنفيذ انسحاب هادئ بدون بهرجة إعلامية، وحملة كهذه تمكنه من الدفاع عن مواقفه أمام اليمين الإسرائيلي، والحديث بلهجة المنتصر الذي انسحب رغم انتصاره من أجل تحقيق السلام. أما الغاية السياسية فتتمثل في عاملين:

1.    ضمان انسحاب هادئ ودخول قوات الشرطة الفلسطينية بهدوء للأراضي المحتلة، ويعتقد قادة الجيش الإسرائيلي أن هذه الضربات ستمنح الشرطة الفلسطينية فترة من الهدوء تحتاجها في البداية؛ لتثبيت وضعها وتسلم زمام الأمور.

2.    يتمثل في تحمل قيادة السلطة الفلسطينية مسؤولية أي هجمات قادمة قد تقع؛ إذ لو خرج الإسرائيليون ولم يتخلصوا من كبار القادة المسلحين لأمكن للسلطة الفلسطينية الدفاع عن فشلها بحجة فشل الجيش الإسرائيلي، إلا أن وضعًا هادئًا يمكِّن السلطة الإسرائيلية من محاسبة السلطة الفلسطينية القادمة بسهولة عن أي هجمات جديدة قد تقع ضدهم في المستقبل.


في أول انتخابات تجرى بعد توقيع الاتفاق:

تحالف حماس والمعارضة يفوز بجميع مقاعد جامعة بيرزيت

في أول انتخابات موقعية تجرى بعد توقيع اتفاق غزة - أريحا بين قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية فاز تحالف القوى الفلسطينية المعارضة للاتفاق بجميع مقاعد مجلس طلبة جامعة بيرزيت إحدى أكبر وأقدم الجامعات الفلسطينية.

فقد حصلت كتلة التحالف المعارض "القدس أولًا" والتي ضمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والجهاد الإسلامي على 1300 صوت، وفازت بجميع مقاعد المجلس التسعة، فيما حصلت قائمة "القدس والدولة"، والتي ضمت حركة فتح وحزب الشعب الفلسطيني (الشيوعي سابقا) على 1212 صوتًا، ولم تحصل على أي من مقاعد المجلس. أما حزب "فداء" بزعامة ياسر عبد ربه، فقد شارك في الانتخابات بقائمة مستقلة رغم أنه حليف لعرفات في اتفاق غزة - أريحا.

وقد تميزت انتخابات جامعة بيرزيت بالسخونة، وبروز الموقف السياسي للقوائم المختلفة التي تشكلت حسب الفرز في المواقف السياسية من اتفاق غزة أريحا تحديدًا حيث انضمت مجموعة من حركة فتح تعارض الاتفاق وتطلق على نفسها اسم كتائب "الشهيد أبو جهاد" إلى تحالف المعارضة ضد قائمة فتح وحزب الشعب. ويذكر أن انتخابات العام الماضي فاز بجميع مقاعدها تحالف "فتح والشعبية والديمقراطية"، وهي المرة الأولى التي تتمكن فيها حركة حماس بالتحالف مع قوى المعارضة من الفوز في جامعة بيرزيت التي تعد أقوى معاقل ياسر عرفات وحركة فتح في الضفة والقطاع. وقد تابع عرفات انتخابات بيرزيت بنفسه وكان يحرص على الفوز فيها؛ لتدعيم موقف المؤيدين لاتفاق غزة – أريحا، ولكن مُني بهزيمة قاسية على حد قول أحد المراقبين.

وقد أثارت نتائج انتخابات جامعة بيرزيت ردود فعل واسعة في أوساط المؤيدين والمعارضين للاتفاق، فقد اعتبرت حركة حماس في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي أن نتائج الانتخابات تشكل استفتاءً شعبيًا رافضًا لمسيرة الاستسلام في موقع دأبت قيادات الاستسلام على وصفه بالموقع الموالي والقلعة المتينة، وأكدت الحركة أن ما جرى في بيرزيت مؤشر على تراجع وانحسار تأیيد اتفاقات أوسلو وانتكاسة جديدة لنهج الفئة المهزومة.

وقال نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية إن نتيجة الانتخابات هي بمثابة استفتاء رفض فيه الشعب الفلسطيني اتفاق غزة - أريحا، فيما قال حيدر عبد الشافي رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض إن نتيجة الانتخابات تعبر عن الشكوك المتزايدة لدى المواطنين الفلسطينيين بشأن ما يمكن أن يسفر عنه اتفاق المبادئ، وطالب عبد الشافي القيادة الفلسطينية بأن تأخذ نتيجة الانتخابات بعين الاعتبار؛ لأنها تعبر عن مزاج الجمهور.

أما ردود الفعل الإسرائيلية فقد اتسمت بالقلق وإلقاء اللائمة على ياسر عرفات ومؤيديه، فقد أكد بيان لوزير الإسكان الإسرائيلي أن نتائج هذه الانتخابات تدعو للقلق، وأنها ذات مغزى كبير، كما هدد وزير الشرطة الإسرائيلي موشى شاحال بأن (إسرائيل) ستوقف تطبيق اتفاق غزة - أريحا في حال فوز المعارضة بانتخابات الحكم الذاتي، وقد جاءت تهديدات شاحال تعقيبًا على نتائج انتخابات بيرزيت.

 

الرابط المختصر :