العنوان مساحة حرة (العدد 1870)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 19-سبتمبر-2009
مشاهدات 76
نشر في العدد 1870
نشر في الصفحة 62
السبت 19-سبتمبر-2009
أفغانستان.. الأرض الموعودة
على غرار وعد «بلفور» القاضي بإنشاء وطن
لليهود في فلسطين، هل يتم التفكير في صياغة وعد مماثل، لكن هذه المرة لتأسيس وطن
للإسلاميين؟ ما تراها تكون هذه الأرض المؤهلة لاحتضان هذا المشروع؟ ثم ألا يمكن
اللجوء إلى هذا الطرح باعتباره حلًا ناجعًا للدول التي طالما أرهقها تمرد فئة
عريضة من الإسلاميين؟ أو ليس لهؤلاء الحق في ممارسة شعائرهم، وعيش حياتهم وفق ما
يرون أنه مناسب لهم؟
على مر التاريخ ظل ملف الإسلاميين في مختلف
بقاع العالم يشكل مصدر قلق للحكومات، ولطالما نظرت دول العالم إلى الإسلاميين نظرة
عداء، وعلى أنهم يقفون حجر عثرة أمام مسيرة التحديث والتقدم وفق النموذج الغربي.
ومن جهتها قد ترى الأنظمة الحاكمة في مسألة
نفي وإبعاد هذه الفئة عن أراضيها مكسبا من شأنه أن يسهم في تشكيل التركيبة
المتجانسة للمجتمعات المرغوب فيها حسب مقاييسها - المباركة من طرف الغرب - مجتمعات
علمانية عدلت إسلامها وفق الظرفية العالمية، لتجعل منه إسلامًا لطيفًا وأليفًا!
إسلامًا مفعمًا بمعاني التسامح والتعايش متناسقًا مع الحريات الفردية، إسلام يسمح
بمجاورة الحانة للمسجد إسلام حداثي كما يتغنى بذلك بعض المنتسبين الضالين!
ومن جهة أخرى قد يرى الإسلاميون في العملية
فرصة سانحة لممارسة دينهم كما عرفوه من أجدادهم والأسلاف، إسلام لا يقبل التعديل
أو التجزؤ، إسلام كما تركه الرسول صلى الله عليه وسلم وتبعه في ذلك صحابته الكرام
لا مجال للبدعة فيه، فهم لا يقبلون أن يربطه المتأخرون من الأمم بالمصطلحات
المستجدة، كالإسلام الحداثي، أو الإسلام الديمقراطي، أو الإسلام الاشتراكي! فهل
تتاح لهم فرصة العيش مع تجربة الهجرة النبوية؟ لكن هذه المرة قد تكون إلى
أفغانستان بدلًا من المدينة المنورة! وهل سيتم تشكيل الدولة الإسلامية على منهج
الخلافة كما يطمحون في إحدى أراضي الله الواسعة؟ ثم ألا يمكن اللجوء إلى هذا الحل
لإنهاء الصراع الأزلي القائم بين السلطة والإسلاميين؟ قد يجد هذا الطرح من يبرره
من كلا الطرفين لكن هل تسمح الدول العظمى عمومًا وأمريكا خاصة بتحقيق ذلك؟ وهي
التي تتخذ من ملف الحركات الإسلامية ورقة ضغط تجاه الحكام؟ أسئلة قد تجد أجوبة لها
في مستقبل الأيام.
يونس شهيم المغرب
«إسرائيل»..
ولاية صليبية لن تدوم
شهد التاريخ الحديث عجيبتين: الأولى: تأسيس
الأوروبيين الولايات المتحدة الأمريكية على أرض الهنود الحمر، وإبادة أصحاب الأرض
حتى صاروا أقلية على هامش الحياة.
والثانية: تأسيس الصهاينة للكيان الصهيوني
بالاتفاق مع الصليبيين في الولايات المتحدة وأوروبا على أرض المسلمين في دولة
فلسطين المسلمة، ومحاولة إبادة المسلمين، أو توطينهم في أراضي الدول العربية
المحيطة بأرض فلسطين.
ومع ضعف الدول الإسلامية، وسعي أغلب حكامها
إلى تحقيق مصالحهم الشخصية على حساب دينهم ومصالح دولهم، استطاع الصليبيون
والصهاينة من خلال سيطرتهم العسكرية والاقتصادية والسياسية والإعلامية أن يقرروا
في أذهان أكثر شعوب الأرض أن فلسطين أرض اليهود منذ آلاف السنين، وأن عودة اليهود
إلى أرض فلسطين التي يطلقون عليها أرض الميعاد عودة طبيعية وأن الاستيلاء على أرض
فلسطين وتوطين اليهود فيها، وطرد المسلمين منها حق لليهود، بل لهم في سبيل إقامة
دولة لليهود أن يتخذوا كل الوسائل القذرة ضد سكان فلسطين وسكان من حولهم من شعوب
الدول العربية، وتاريخ اليهود منذ دخولهم فلسطين قبل عام ١٩٤٨م وبعد إعلان دولتهم
عام ١٩٤٨م خير شاهد على هذه الحقائق.
والحق أن اليهود ليس لهم في فلسطين باع ولا
ذراع يجعل لهم حق إقامة دولة يهودية على أرض المسلمين في فلسطين فاليهود لم تكن
لهم على أرض فلسطين يومًا ما دولة، بل إن التاريخ اليهودي كله، لا يحمل لليهود
الذين قطعهم الله في الأرض أممًا بنص القرآن الكريم إلا الشتات وكراهية الأمم
الأخرى لهم - لصفاتهم ومنهج حياتهم - وأولهم الصليبيون الذين غرسوا كيانهم الجديد
الذي أطلقوا عليه دولة «إسرائيل»، ليجعلوا من اليهود خط دفاعهم الأول ضد العالم
الإسلامي من جهة، ويتخلصوا من شرور اليهود في الدول الصليبية من جهة أخرى.
فلتدعم أوروبا الصليبية التي زرعت «إسرائيل»
ورعتها منذ عام ١٩٤٨م - وما قبله - ما شاءت فإن الولاية الصليبية لن تدوم.
ولتدعم الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا
الصليبية «إسرائيل» اليوم وهي تبيد الشعب الفلسطيني في غزة سرًا وعلانية بالسلاح
والقرار بالمال والإعلام، فلن يفنى الفلسطينيون، ولن يضعفوا عن مواصلة الجهاد
الجسور ضد جيش من المجرمين مدجج بأحدث وأفتك أسلحة الدمار، حتى يرحل الصهاينة أو
يهلكوا.
عادل معروف - كاتب مصري
التفكير الفكري
تحاشي - طويلًا – بعض الدعاة الحديث عن هذا
المنهج، وكشف عواره وسوءاته، ربما طمعًا في أن يؤوب رواد هذا المنهج إلى رشدهم في
أية لحظة، ليعلنوا تراجعهم عن مواقفهم واجتهاداتهم، وهذا بحمد الله وقع إلى حد
مقبول، كما في مصر، التي أعلن فيها هذا التيار مراجعاته، تحت ظلال السجون
والمعتقلات، إلا أن هذه المراجعات ربما لم تصل إلى الأتباع في بعض الأقطار، أو
بمعنى أوضح وأصرح لم تقنعهم بدرجة كافية ما جرى في غزة عبر جماعة «جند أنصار الله»
أمر يدعو للقلق كثيرًا؛ لأنه يوضح وبجلاء، أن هذا الصنف من الناس يعاني من مرض عمى
الألوان، فلا يكاد يفرق بين مجاهد يحمل السلاح لمجاهدة المحتلين لا تزال أسلحتهم
تقطر دما منهم إبان معركة الفرقان، وبين يهود أو كفار، فالجميع عندهم لون واحد!
نفس الصورة تجري في الصومال، فقد وجدت هذه
المجموعات متنفسا وبيئة مناسبة وخصبة لها، حيث غياب السلطة السياسية، وعموم البلوى
في هذا البلد العزيز من بلاد المسلمين، ففي الوقت الذي اتجهت فيه الجماعات
الإسلامية المعتدلة إلى نبذ القتال، وعدم المشاركة مع أي طرف من الأطراف المتحاربة
التي تقيم مهرجاناتها الدموية اليومية في الصومال، سواء الحكومة أو المعارضة،
وإنما اتجهت هذه الاتجاهات المعتدلة إلى بناء ما دمرته الحرب، وبناء المؤسسات
التعليمية والمدنية ما أمكنها ذلك، رأينا أن هذا التيار يجند الشباب وصغار طلبة
العلم ويغريهم بالأموال والرتب والدعم الكبير، لدرجة أن بعض هؤلاء المغرر بهم يقتل
أباه بدعوى أنه يواد من حاد الله ورسوله وبالطبع يعنون بمن حاد الله ورسوله «شيخ
شريف»، كما أن هذه المجموعات التكفيرية في الصومال رأت أن مجرد وسم الحكومة
الأمريكية لـ «شيخ شريف» بـ«المعتدل» هو رضا عنه، وهذا الرضا الأمريكي عندهم لا
يتأتى إلا أن يكون شيخ شريف قد نافق أو كفر أو ارتد، أو أنه يوالي الكفار،
وبالتالي رفضت هذه المجموعات مجرد الحوار مع شيخ شريف، واعتبرته خارجًا عن الإسلام
يجب قتاله!
محمد المهدلي
اللوبي الصهيوني في البرازيل
نشرت الصحف والمواقع البرازيلية خبرًا مفاده
إلغاء مباراة السلام المقررة بين فريقي «فلامينجو» و «كورينتانز» البرازيليين من
أندية الدرجة الأولى، التي كان من المقرر أن تقام يوم ١٥ سبتمبر الجاري على ملعب
الأمير فيصل في رام الله بفلسطين، وكان من المقرر مشاركة اللاعب البرازيلي المشهور
«رونالدو» ضمن فريقه «كورينتانز» في هذه المباراة.
إلغاء المباراة جاء بناء على طلب من ممثلي «الكونفدرالية
الإسرائيلية» برئاسة «فيرناندو لوتينبرج» في لقاء جمعهم مع الرئيس البرازيلي «لويس
أناسيو لولا دا سيلفا»، وقد طالب وفد الكونفدرالية بـ«ألا تجرى هذه المباراة بدون
مشاركة لاعبين «إسرائيليين»، وأن السلطة الفلسطينية غير قادرة على توفير الأمن
للاعبين «الإسرائيليين» في حال المشاركة، وإن أية مباراة ستقام مستقبلًا يجب أن
تحمل اسم مباراة السلام بالشرق الأوسط».
الرئيس البرازيلي أجاب بأنه سيطرح الموضوع
على وزارة الخارجية البرازيلية التي ستبت في الأمر، كما نشره موقع «الكونفدرالية
الإسرائيلية» بهذه الكلمات تمكنت «الكونفدرالية الإسرائيلية» من إلغاء مباراة
برازيلية على أراض فلسطينية، وبكل سهولة استجابت الحكومة البرازيلية لهذا الطلب.
كذلك أثناء اللقاء طلب الرئيس البرازيلي
«لولا» من وفد «الكونفدرالية» أن يتم إحياء ذكرى اليوم العالمي لضحايا
«الهولوكوست» بالكنيس اليهودي بمدينة «ريسيفي» البرازيلية باعتباره أول كنيس يهودي
تم بناؤه بأمريكا اللاتينية، وناقش وفد الكونفدرالية أيضًا مع الرئيس البرازيلي
زيارة أحمدي نجاد المرتقبة للبرازيل التي تم تأجيلها سابقًا من قبل الجانب
الإيراني.
هذه المواقف الحكومية والرسمية البرازيلية في
ظل الحكومة العمالية اليسارية تعتبر مواقف تراجعية قياسًا بالمواقف السابقة
للحكومات البرازيلية الرسمية، ويأتي هذا في وقت ينشط به اللوبي الصهيوني بمواصلة
ضغوطه على هذه الحكومة، ويواصل ضغوطه على بعض قوى اليسار البرازيلي التي تشكل جزءا
من هذه الحكومة، حيث بدأت هذه الضغوط تعطي ثمارها بمواقف بعض الأحزاب اليسارية
وعلى رأسها حزب العمال الحاكم، مواقف تراجعية تجاه الحق الفلسطيني، وانتقال بعض
قوى اليسار إلى موقع الوسيط الحنون والحريص على إحلال السلام والتعامل مع القضية
الفلسطينية من منطلقات ومفاهيم أخرى تختلف كليًا عن مواقفه المبدئية السابقة التي
تعودت عليها جاليتنا الفلسطينية والقضية الفلسطينية.
جاد الله صفا البرازيل