; قراءة في البيان الختامي لمؤتمر مكة الرابع | مجلة المجتمع

العنوان قراءة في البيان الختامي لمؤتمر مكة الرابع

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 14-فبراير-2004

مشاهدات 117

نشر في العدد 1588

نشر في الصفحة 34

السبت 14-فبراير-2004

عقدت رابطة العالم الإسلامي مؤتمر مكة المكرمة الرابع بعنوان الأمة الإسلامية في مواجهة التحديات في بداية شهر ذي الحجة الجاري.. وقد جاء البيان الختامي للمؤتمر شاملًا وضافيًا ومتضمنًا العديد من الحلول والاقتراحات فيما يتعلق بالتحديات السياسية والأوضاع الثقافية ومشكلات الشباب والتحديات الإعلامية والأوضاع الاقتصادية للامة الإسلامية، ومع إدراكنا لأهمية مجمل ما جاء في البيان الختامي للمؤتمر من قرارات وتوصيات فإننا نشير إلى بعض منها، دون أن يعني إغفال الباقي أنها غير ذات أهمية.

ففي مواجهة التحديات السياسية طالب المؤتمر قادة الأمة في مختلف بلاد المسلمين بتطبيق أحكام الشريعة وإعداد العدة للدفاع عن شعوبهم وأوطانهم لاسيما وأن «إسرائيل» تعمل على امتلاك أحدث التقنيات العسكرية وتمتلك ترسانة نووية كبيرة وتشن الغارة على جيرانها بين الحين والآخر.

 وعن العراق قرر المؤتمر تكوين وفد إسلامي لزيارة العراق واللقاء بالقيادات السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية بهدف تحديد وسائل إنقاذ العراق. 

وفي المجال الثقافي حذر البيان مما تقوم به بعض الجهات المعادية من ضغوط للتأثير على مسيرة التعليم الديني في بعض المجتمعات الإسلامية تحت حجج ومزاعم مختلفة.

 ودعا المؤتمر الدول الإسلامية إلىٰ الوقوف وقفة حازمة أمام هذه المحاولات وطالبها بالتوسع في التعليم الديني وتنشئة الأجيال المسلمة على الكتاب والسنة، وفق المنهاج الوسطي للإسلام وأكد أن يكون أي تطوير للمناهج التعليمية مرتكزًا على مصلحة الإسلام والمسلمين، وبمبادرة إسلامية تأثير خارجي.

وأكد المؤتمر ضرورة اتخاذ الوسائل المساعدة في مواجهة التحديات الثقافية، ودعا كلًا من رابطة العالم الإسلامي، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو» والمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة «أليسكو» ورابطة الجامعات الإسلامية لوضع مشروع إسلامي ثقافي مشترك يسهم في مواجهة التحديات الثقافية التي تعاني منها الأمة، ويتضمن: 

  1. تأسيس مركز عالمي للدراسات الإسلامية للتنسيق بين المنظمات الإسلامية في مجال البحوث والدراسات وإعداد الخطط والبرامج الثقافية بشأن مواجهة ثقافة العولمة وثقافات التغريب والعلمانية وفكر الإلحاد، ووضع الخطط الإسلامية التي تسهم في نشر ثقافة الإسلام وترويجها في العالم. 

  2. إنشاء هيئة إسلامية عالمية باسم «هيئة الإبداع الإسلامي» تجمع شمل الموهوبين وأصحاب الاختراعات من أبناء المسلمين وخاصة أصحاب القدرات المتميزة من المسلمين ممن يعيش خارج البلاد الإسلامية. 

  3. إنشاء جائزة عالمية للإبداع الإسلامي، تتولىٰ رابطة العالم الإسلامي تحديد مجالاتها، تكون موضوعاتها مواجهة التحديات الثقافية التي تواجه المسلمين. 

  4. الإعداد لمؤتمر إسلامي عالمي حول الأسرة والمرأة والطفل لمعالجة مشكلات الأسرة المسلمة ومواجهة المفاهيم المنحرفة التي روجتها بعض المؤتمرات الدولية بشأن الأسرة وذلك بالتعاون مع الهيئة الإسلامية العالمية للمرأة.

اهتمام بالإعلام

وقد أعرب المؤتمر عن قلقه العميق للحملات الظالمة المناوئة للإسلام في مؤسسات الإعلام العالمي، ودعا إلى أن يرتقي إعلام الأمة المسلمة في أدائه وأن يبدع في عرضه، وأن يوطد أسباب التعاون والتنسيق بين مؤسساته وأن يجتهد ويجد في تفنيد المقولات التي تروجها الحملات الجائرة.

 ولمواجهة هذا التحدي دعا المؤتمر رابطة العالم الإسلامي والمنظمات الإسلامية الرسمية والشعبية ومؤسسات الإعلام إلى التعاون في تنفيذ المشروعات الإعلامية الضرورية وأكد على عدد من الأمور منها: 

  1. وضع استراتيجية إعلامية موحدة لتحسين الخطاب الإعلامي الإسلامي وتوجيهه إلى ما يخدم مصالح المسلمين. 

  2. إنشاء مراكز للبحوث والدراسات لرصد ما ينشر عن الإسلام والمسلمين، والقيام بحملات إعلامية من أجل إرساء قواعد للتفاهم المتبادل بين المسلمين وغيرهم. 

  3. تنشيط مركز الرصد الإعلامي الذي أسسته الرابطة ودعمه ليتمكن من متابعة ما يصدر في الغرب، وتحديد الشبهات التي تثار حول الإسلام والرد عليها بأسلوب موضوعي. 

  4. التصدي للكتاب والصحفيين الذين يخرجون عن نطاق الموضوعية وآداب الكتابة وقواعد السلوك المتحضر وذلك بتحقير الإسلام ورموزه والرد على مزاعمهم الباطلة بأسلوب موضوعي ورفع دعاوى قضائية ضدهم إذا لزم الأمر.

  5. يقدر المؤتمر ميلاد الهيئة الإسلامية العالمية للإعلام تحت مظلة الرابطة، ويشيد بالأهداف التي تضمنها نظامها الأساسي، ويدعو الرابطة لدعمها ومساندتها حتى تقف على أقدامها. 

  6. دعوة الهيئة الإسلامية العالمية للإعلام إلىٰ إصدار ميثاق للإعلام الإسلامي يناسب المرحلة الحالية، ويتضمن الرؤى الإسلامية في مواجهة التحديات ومعالجة آثارها وتعميمه على وزارات الإعلام والمؤسسات الإعلامية والإعلاميين المسلمين. 

  7. حث رجال الأعمال المسلمين على الاستثمار في وسائل الإعلام المؤثرة، المقروءة والمسموعة والمرئية والإخبارية للاستفادة منها في الوصول إلى عقول الآخرين وأفهامهم بما يخدم أهداف الإسلام. 

  8. أن تعمل الرابطة على بناء جسور التواصل الأصدقاء من خارج دائرة المسلمين للوصول إلىٰ الآخرين والاشتراك معهم في مشروعات إعلامية تخدم قضايا الأمة والقضايا العادلة في العالم، وأن تقوم الرابطة بدراسة السبل المحققة لهذا الهدف. 

  9. المطالبة بإعادة النظر في المناهج التقليدية لأقسام الإعلام في الجامعات الإسلامية لتطوير أهدافها بما يرفع من مستوى أدائها، لتخريج قيادات إعلامية متميزة قادرة على التخاطب مع الآخرين ويحث المؤتمر الهيئة الإسلامية العالمية للإعلام على جمع هذه الأقسام في لقاء يخصص لهذا الهدف.

  10. أن تعمل الرابطة بالتنسيق مع الجهات المهتمة والمختصة على دراسة أوجه الخلل في مضامين القنوات الإعلامية في الدول الإسلامية للعمل على تنقيتها من الشوائب والانحرافات. 

  11. إعداد خطط لإنشاء قنوات فضائية تخاطب الغرب والشرق - غير المسلم – بلغاته. 

  12. الإعداد والتنسيق لإنشاء مواقع على شبكة الإنترنت بمختلف اللغات. 

  13. وضع برامج لإصدار صحف ومجلات باللغات العالمية الرئيسية تسهم في إصدارها المركز الإسلامية في الخارج. 

  14. تأسيس اتحاد عالمي للإعلاميين المسلمين.

دور المنظمات الإسلامية

واستعرض المؤتمر ما ينبغي للمنظمات الإسلامية أن تقوم به لدفع الأخطار عن المسلمين، ورأى أن التحديات والمشكلات التي يتوجب على المنظمات الإسلامية التعاون في معالجتها تتلخص في الآتي:

  1. الحفاظ على وحدة الجهود وتنسيق العمل المشترك بين المنظمات الإسلامية. 

  2. تطوير أداء المنظمات الإسلامية وتحقيق الاتصال الفعال بالمحيط الإسلامي وبالعالم الخارجي. 

  3. حماية العمل الخيري الإسلامي وذلك بالتصدي لحملات التشويه الإعلامي والتضييق المالي والاستهداف القانوني وتفنيد ما يثار حوله من الشبهات والاتهامات. 

  4. بذل جهود أكبر مع المنظمات النسائية ومنظمات الشباب والعناية بالشباب المسلم في الغرب، فيما يضمن المواطنة للمسلمين مع المحافظة الكاملة على هويتهم الإسلامية.

الرابط المختصر :