العنوان نداء من مسلمي بلغاريا إلى العالم الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-مارس-1985
مشاهدات 84
نشر في العدد 709
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 19-مارس-1985
- إذا لم يغير الرجل أو المرأة اسمهما باسم بلغاري تضيع حقوقهما المدنية والقانونية.
أيها العالم الإسلامي
يعيش في الجمهورية الشعبية البلغارية حوالي مليون نسمة من الأتراك المسلمين، وإن ما يلاقيه المسلمون في بلغاريا ماديًّا ومعنويًّا ومن تدهور الأعصاب خزيًا وعارًا للتاريخ والإنسانية.
إن الحكومة البلغارية لا تحترم قضية حقوق الإنسان وما يحتوي في دستور الدولة البلغارية من أفكار وفلسفة لينين وأستالين.
ومواطن المسلم البلغارية في العصور الوسطى ما يقاسيه من ضغط القومية الشوفنية كمثل المحاكم المسيحية «إنكيزاسيونية» هي خزي للعالم في عصرنا الحديث.
حكومة الجمهورية الشعبية البلغارية تخالف دستورها:
الفقرة الأولى: من المادة ٣٥ من الدستور البلغاري: «جميع الشعب البلغاري متساو أمام القوانين».
لكن باسم القانون، لا يوجد في العالم مثل ما يعانيه البلغاريون المسلمون من الاضطراب ومن حقهم المشروع هو وضع دستور إسلامي، واليوم لا يعطى لهم هذا الحق.
وإليك أخي القارئ الأمثلة على ذلك:
- في حالة ولادة الطفل من أم مسلمة وأب مسلم إذا لم يأخذ اسمًا بلغاريًّا لا يعطى لهم دفتر نفوس.
- إذا لم يغير الرجل أو المرأة اسمهما باسم بلغاري ليس لهم حق الزواج ولا فتح بيت..
- في السياحة في الشغل، وفي الأعمال اليومية إذا لم يغير المسلم اسمه الحقيقي باسم بلغاري ليس له حق الحياة.
لتغيير أسمائهم يوزع نموذج من الأوراق المطبوعة والذين يعارضون هذه المعاملة سيعاقبون بدون مسؤولية عقابًا شديدًا.
الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من الدستور البلغاري:
بين الشعوب منشئه، دينه، جنسيته، قوميته، ثقافته، حياته المعيشية والمادية لا يعطى أي امتياز أو عقوبة رغم ذلك لا يوجد حق الحياة لمليون نسمة من المسلمين البلغاريين.
- ليس له حق الاختيار في العمل ويستطيع العمل في الأشغال الصعبة فقط.
- ليس له الحق في أبسط وظيفة حكومية «عدا من الأقلية المنسوبين إلى الحزب».
- ليس لهم حرية السكن بل الدولة تجبرهم إلى السكن في الأماكن الذي تختارها.
- ليس لهم حق الزيارة حتى إلى أقرب شخص لهم في خارج بلغاريا.
- وهم محرومون من حقوقهم المشروعة مثل حق السكن وحق العبادة ولا يمكنهم إعمار بيوتهم وجوامعهم.
الفقرة ٤ من المادة ٣٥ من الدستور الجمهورية الشعبية البلغارية:
لا يوجد حق التفرقة ولا تحقير بين الشعب من الناحية القومية والدينية ومن يعمل ذلك يعاقب. لكن في الحقيقة يعملون عكس ما يكتبون في القوانين:
- لا يوجد للشعب المسلم حق كتابة الآيات القرآنية على مقابرهم ومن يكتب ذلك يكسر أو يهدم.
دفن الميت، عيد الأضحى، صيام شهر رمضان، طهور الأطفال وحق العبادة لا تعطى لهم وهذا الضغط ليس على المسلمين فقط بل كل الأديان في نفس الظروف.
- سلبوا حرية الدين والعبادة.
الفقرة ٧ من المادة ٤٥ من الدستور الجمهورية الشعبية البلغارية:
الشعب غير البلغاري له حق تعلم لغته.
لكن تعلم اللغة البلغارية إجباري نصف أحكام الدستور يطبق والنصف الآخر لم يطبق لأن:
- كل مواطن بلغاري من أصل تركي مسلم ليس له حق التعلم باللغة التركية، ولا يعطى له فرصة لتلك المواضيع.
- ممنوع التكلم بلغتهم الأصلية التركية.
- يعاقب كل من يستمع إلى أخبار تركية ودينية.
- عدا الراديو والتلفزيون البلغاري لا يمكن استماع أو مشاهدة أي خبر ولمنع ذلك أخذت إجراءات صارمة.
وبهذه الصورة لم يخالف ما في الدستور فقط بل مخالفته في جميع الاتفاقيات الدولية «مثل ۲۷ تشرين الثاني ۱۹۱۹ نائولي سور- سائنه، ٢٤ تموز ۱۹۲۳ لوزان، ۱۹۲۵ صداقة تركية- بلغارية» بجانب أفكار ماركس ولينين وحقوق الإنسان أن ما يدعوه الجمهورية الشعبية البلغارية من حكم بروليتارية وهو ينكر شخصيته الوطنية في الدولة.
الحكومة البلغارية تنفي وتنكر:
- برنامج وقرارات الحزب الشيوعي البلغاري.
الفلسفة الرسمية التي أعلنت من قبل الأيدولوجية الماركسية اللينينية.
- الدستور البلغاري.
الشعب البلغاري المسلم في القرن العشرين. وأمام العالم دون أي تردد يعيش في أقسى تاريخ العصر وفي حالة حرب الأعصاب وبهذا الشكل يمحو الأيدولوجية الإسلامية.
الحكومة البلغارية تنكر التاريخ الإسلامي الذي بدا من قبل آلاف السنين ويدعون أنهم من أصل سلاوي، ويحاولون تغيير ذلك بالضغط الشوفنية.
لأجل الحرية الدينية والوجدانية يعطون مئات الآلاف من الشهداء من أبناء الوطن.
إن الحكومة البلغارية تبعدهم من ديانتهم ولغتهم بالقوة وتجبرهم بالدخول إلى مذهب أورتادوكس.
إلى المسلمين الشرفاء:
نحن نمثل صوت المواطن المسلم البلغاري الذي ليس له الحرية.
نحن من أقدم أصحاب هذا الوطن نريد العيش في أرضنا سعداء.
الحكومة البلغارية تحاول تغيير لغتنا، أسمائنا، ديننا، قوميتنا بالقوة لكن مهما كلف الأمر فنحن- المسلمين البلغاريين- نبقى ونعيش، إذا أنكرت الحكومة البلغارية وجود المسلمين فنحن نعرف وجودنا ونبقى موجودين لأن تاريخنا أقدم من تاريخهم.
باسم الحضارة الإسلامية واستنادًا على تاريخنا الإنساني وقوة ديننا الإسلامي نحن مسلمو البلغاريين نطلب حق الحياة والإنسانية ونريد التخلص من التعذيب والاستثمار والحركات الشوفنية ونعيش تحت حماية الدستور.
وندعو الجمعية العامة لحقوق الإنسان وجميع المنظمات القومية والدولية وجميع الدول الإسلامية والأمة الإسلامية، التي تطبق النظام الإسلامي وتدافع عنه وتعتبر نفسها مسؤولة عن إخوانهم المسلمين في جميع العالم. وحق الإنسان هو من الحق الطبيعي لجميع الإنسان.
أسمعونا واسمعونا، وذكروا الحكومة البلغارية.
صوت الشعب المسلم التركي في بلغاريا
أفغانستان
التلاعب بمصير الشعوب
نقلت بعض الصحف عن صحيفة غارديان في الأسبوع الماضي أن مباحثات بورفي وبولياكوف في فيينا لم تقتصر على الشرق الأوسط بل يمكن أن يكونا قد توصلا إلى صفقة مقايضة بين القوتين العظميين في أفغانستان ونيكاراغوا.
وبما أن كلا الطرفين رفض الإفصاح عن تفاصيل هذه المباحثات، فنحن من جانبنا لا نؤيد صدق أو كذب هذا الخبر ولكننا نسأل:
ماذا يريد الإعلام الغربي بكلمة المقايضة التي لا تعني إلا التلاعب بمصير الشعوب؟
فالمقايضة تكون بمبادلة الأموال، ومن شروطها الأساسية أن يكون موضوعها ملكًا خاصًا للمتعاقدين، وألا يعتبر تصرفًا فضوليًّا، كما هو معروف في المصطلحات القانونية.
وفيما يتعلق بأفغانستان المسلمة فالحقائق تدل على أن الجيش الروسي الأحمر الذي اعتدى على جاره الشعب الأفغاني المسلم والمسالم لم يتمكن بكل طاقاته من الطائرات والدبابات والأسلحة الفتاكة السيطرة عليها، فالمجاهدون الأبطال كبدوه خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وأعطوا الروس درسًا لا ينسى مسيطرين على جميع القرى وأكثر المدن الكبيرة محررين بذلك قسمًا كبيرًا من أراضي أفغانستان الحبيبة من أيدي العدو الدنسة، فهل هناك مجال للمقايضة أو المفاوضة في هذا الشأن؟
من جهة أخرى لقد سمعنا الإذاعات الغربية ولا سيما صوت أميركا قبيل التدخل المباشر للجيوش السوفياتية في أفغانستان تتكلم عن الحشد العسكري السوفياتي الكبير على الحدود الأفغانية، وعندما تم الغزو سكتت ولم تبد أي رد فعل عملي وذلك لأحد السببين أو كليهما:
- إما أن أمريكا كانت على اتفاق مسبق مع نظيرتها روسيا مشتركة معها في المؤامرة وهذا هو الأرجح.
- أو لأنها لم تكن تدرك قوة الإيمان ومقاومة هذا الشعب المسلم الذي لم يعرف الهزيمة في تاريخه المديد.
والآن وبعد مرور أكثر من خمس سنوات حيث انقلبت الموازين وأدرك العالم قدرة المجاهدين وتصميمهم على الجهاد المبارك الذي حققوا به الانتصار تلو الانتصار بإذن الله.
فإن قضية المفاوضات بين القوتين الكبريين بشأن أفغانستان ستكون دون جدوى.
لقد قلنا مرارًا أن القضية الأفغانية لا يمكن حلها على الطاولات المستديرة أو المستطيلة بين القوتين المتأمرتين على سلب حريات الشعوب ونهب ثرواتها، والشعب الأفغاني اهتدى بفضل الله تعالى إلى السبيل الحقيقي لحل قضيته وهو الجهاد في سبيل الله حتى النصر أو الاستشهاد.
اللجنة الثقافية للاتحاد الإسلامي
لمجاهدي أفغانستان
فرع الكويت
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل