; 4 أدلة حاسمة لمنع الاختلاط | مجلة المجتمع

العنوان 4 أدلة حاسمة لمنع الاختلاط

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-سبتمبر-1973

مشاهدات 58

نشر في العدد 168

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 18-سبتمبر-1973

4 أدلة حاسمة لمنع الاختلاط

1 - الدين          2 - التجربة     3 - مجلس الأمة        4 - الاستفتاء

هل تشطب كلية التجارة تشريع مجلس الأمة؟

الذين يرفضون الاختلاط، وهم الغالبية التي تمثل الأمة - يمسكون بأيديهم أدلة قوية منطقية وتشريعية، وعلمية، وعملية، وديمقراطية.

أما هواة الاختلاط فهم قوم لا ديمقراطيون يريدون أن يتخلى الناس عن المنطق والتشريع والعلم والتجربة والديمقراطية ويمشون خلفهم في وادي الضياع بلا عقل - ولا وعي!

 وحين يصل الخلاف إلى هذا الحد بين الأمة التي ترفض الاختلاط متسلحة بالتشريع والمنطق، والعلم، والديمقراطية، والتجربة، وبين قلة صغيرة تهوى فرض الاختلاط على الناس.

 حين يصل الخلاف إلى هذا الحد، فما هو الحل؟ الحل بيد السلطة التنفيذية وهنا لابد من توضيح حقيقة هامة وهي: أن دعوة السلطة التنفيذية - الحكومة – إلى حسم الموقف عمليًا.

هذه الدعوة ليست تحريضًا للحكومة، وإنما هي دعوة لكي تؤدي الحكومة واجبها وتحمي الأغلبية.. وتصون حق المؤسسة التشريعية.. وتهيئ مناخات أفضل لبناء الشباب أخلاقيًا وعلميًا.

إن واجبنا كجمعية تدعو إلي الخير وتأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر، وتسدي النصح لولاة الأمر، وتبتغي مجتمعًا نظيفًا عفيفًا.

وكمجلة رسالتها تزويد الرأي العام بالحقائق، والتعبير عن قيم الأمة وأصالتها والمساهمة - إعلاميًا - في بناء النهضة الحديثة على أسس الإيمان والخلق واجبنا أن نقول: أن رفض الاختلاط إنما يستند إلى حقائق وأدلة من العسير جدًا - نظريًا وعمليًا - تخطيها أو تجاهلها.

1 – الدين:

إن الإسلام لا يسمح بالاختلاط، إن الجو مشحون بالمثيرات والمغريات والمهيجات التي تحطم أعصاب الشباب من الجنسين، وتجرح حياءهم وتفكك تماسكهم النفسي والسلوكي ودعاة الاختلاط - والحالة هذه ـ يريدون إشعال الحرائق الاجتماعية في البلاد وحين نقول: الإسلام، فإننا لا نتحدث عن مجتمع وثني أو شيوعي أو نصراني وإنما نتحدث عن الشعب الكويتي المسلم وبحكم طبيعة هذا الشعب وقيمه.

وبحكم دستور البلاد الذي يقرر أن دين الدولة هو الإسلام.

وبحكم القاعدة الإسلامية - سد الذرائع واجب - والقاعدة الإسلامية الأخرى دفع المضرة مقدم على جلب المصلحة.

بحكم ذلك كله ترفض الأمة، الاختلاط وهذا هو الدليل الأول، وهو دليل ينبغي أن تلتزم به الحكومة والجامعة كما التزم به الشعب، أليس من المنكر، ومن عدم اللياقة أن يستقبل شهر رمضان، بالمعصية وهو شهر التوبة؟

إن الاستعداد لرمضان - ليس بتغيير مواعيد العمل، ولا بالإكثار من الموائد، ولا بالشكليات التقليدية إن الاستعداد يتم بالتهيئة النفسية والروحية والخلقية وبالعزم على الاقتراب من الله سبحانه، لكن دعاة الاختلاط يريدون أن يباعدوا بين الشعب وربه ويريدون جر الناس إلى أسفل اتباعًا للشهوات ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا. ( النساء : 27 )

٢ - التجربة

هل نجحت تجربة الاختلاط في أوروبا وأمريكا مثلًا؟

لقد انحلت المجتمعات في أوروبا وأمريكا وتحطمت الأسر وانتشرت جرائم الجنس بشكل مفزع، وارتفعت صيحات القادة والعلماء هناك تحاول رد الناس عن هوة الضياع، ولكن دون جدوى.

 يقولون: لماذا نذهب بعيدًا ولماذا لا نستشهد بتجربة مصر ولبنان؟

حسنًا، سنفعل!

• في مصر، فشلت التجربة والدليل على أن هناك تفكيرًا جديًا على المستوى الرسمي والشعبي وفي أجهزة التربية والتعليم يطالب بالعدول عن سياسة الاختلاط على الأقل بالنسبة للجامعات التي ستنشأ الآن، وفي المستقبل وإذا كانت هذه المجتمعات قد تورطت في المشكلة، وترفع اليوم صوتها بالشكوى فلماذا تصر كلية التجارة والاقتصاد في جامعة الكويت على التقليد، وتبدأ حيث بدأ الآخرون في دوامة المشاكل؟

وثمة حجة تجرد المقلدين من كل سلاح

 نظام التعليم في جامعة الكويت منقول من مصر، وفي جامعة الكويت اليوم دعوة لتغيير نظام التعليم، والغريب جدًا أن المقلدين في الاختلاط هم من المطالبين بتغيير نظام التعليم.

وهنا يتضح التناقض بمعنى أن المقلدين في الاختلاط، يريدون تغيير نظام التعليم أي يتحررون من التقليد وفي نفس الوقت يطبقون نظام الاختلاط، أي يصرون على التقليد في هذا الجانب!

• في لبنان - ولا نظن عاقلًا وطنيًا مخلصًا يتمنى لوطنه الكويت حياة اجتماعية كتلك التي تسود لبنان – أظهرت إحصائية جرت مؤخرًا أن نسبة الثيبات بين الطالبات - غير المتزوجات طبعًا!! - تتزايد بمعدل مخيف!! إن التجربة مرة جدًا والمصابون بقصر النظر الاجتماعي مندفعون في طريقهم المعوج، لا يبالون بشيء

 لا يبالون بالعواقب الوخيمة

لا يبالون بمستقبل الشباب

لا يبالون باستقرار الأسرة ولا بتماسك المجتمع

إنهم يريدون أن يكونوا أبطالًا للاختلاط، ولن يكونوا أبطالًا!

فإن مجالات البطولة وجهادها، غير الذي يفعلون أن الأمة يجثم على صدرها الاحتلال اليهودي - ومنابع النفط والكويت أحدها - تتعرض للتهديد بالاحتلال والسيطرة الأجنبية.

وها هي المعارك الطاحنة تدور في سوريا وغير سوريا والأفق ملبد بالنذر والمخاطر ورغم ذلك، يشعل دعاة الاختلاط الأمة بمعارك الاختلاط ويبتغون البطولة، لا في ساحات القتال ولا في مواجهة العدو على كل الجبهات وإنما في ساحة الجامعة وجبهة الاختلاط.

شيء محزن!

۳ - قرار مجلس الأمة القاضي بمنع الاختلاط في جامعة الكويت.

هذا هو الدليل الثالث وهو دليل له وزنه ومكانته وصلاحيته أن مجلس الأمة قام في البلاد ليتولى السلطة التشريعية، ويستمد هذه السلطة من الدستور، ومن الوزن الشعبي كبرلمان منتخب وممثل للأمة، ولما ناقش هذا المجلس موضوع الاختلاط قرر منعه في الجامعة.

وهذا تشريع نافذ

 فهل يحق لكلية التجارة والاقتصاد نقض هذا التشريع؟

ذلك أن هذه القضية تعد سابقة خطيرة تتعدى موضوع الاختلاط إلى كل تشريع آخر إذا سن مجلس الأمة من بعد تشريعات خاصة بالإعلام والمواصلات والأمن والاقتصاد والسياسة الخارجية والتعليم، يصبح في إمكان أي جهاز من الأجهزة - اعتمادًا على سابقة نقض كلية التجارة والاقتصاد لتشريع مجلس الأمة في الاختلاط - أن ينسخ تشريع مجلس الأمة.

وفي هذه الحال تواجه البلاد بهذه الاحتمالات

• أما بإلغاء وظيفة مجلس الأمة

• وأما باعتبار موضوع الاختلاط حالة استثنائية في الحالة الأولى تذهب الديمقراطية كلها.

وفي الحالة الثانية تواجه البلاد مشكلة الامتيازات والتجاوزات وهذه هوة.

لو فتحت فإنها تبتلع كل النظم، والقوانين، وقيم العدل، والمساواة.

٤ - الاستفتاء الحر

والاستفتاء الديمقراطي الحر هو الدليل الرابع في منع الاختلاط في الجامعة ففي هذا العدد تنشر - المجتمع - استفتاء حرًا أجرته جمعية النهضة العربية النسائية بإشراف مجلس التخطيط.

ويثبت الاستفتاء الغالبية من الفتيات والنساء ترفض الاختلاط.

وهذا دليل مادي يعتبر تجاوزه عدوانًا على رأي الأغلبية.

وبعد: فإن الناس يتساءلون بمرارة:

• الدين يقول: لا... للاختلاط

• والتجربة تقول: لا

• ومجلس الأمة يقول: لا

• والاستفتاء يقول: لا

فاعتمادًا على ماذا... وباسم من ونيابة عمن يتحدث دعاة الاختلاط؟

 لقد اتضحت الحقائق واستبان الأمر، ولم يبق إلا أن تتخذ الحكومة الخطوة العملية في إيقاف محاولات الاختلاط.

والتعليل بأن العام الدراسي قد بدأ أو كاد، ولذلك ينبغي ترك خطة الاختلاط تطبق مراعاة للوقت، هذا التعليل مبرر متهافت. 

فأولًا: من قال لكم دبروا في الخفاء خطة صامتة للاختلاط؟ عندما كان هذا الأمر يدبر، كانت الأمة غائبة ولم يؤخذ رأيها في القضية، فهي من ثم ليست مسئولة عن أمر يتم في غيبتها.

أنتم فعلتم ذلك، وأنتم تتحملون تبعات أعمالكم.

ثانيًا: الخطوة خاطئة، والحل هو العدول عنها لا اتخاذها حجة للاستمرار في الخطأ. 

ثالثًا: ما دام قد ثبت أن التصرف خطأ، فإن تداركه الآن ونفض اليد منه اليوم هو منطق الدين والتجربة والعقل والمصلحة، والمنطق اتركوا فعلتكم هذه ولا تفرضوا على الأمة شيئًا لا تريده....  «راجع ص ۱۸» 

سؤال..؟

ركزوا أذهانكم وعيونكم جيدًا على هذه «المصادفة» العجيبة!

• يوم الأربعاء ٤-٩-١٩٧٣ افتتح مؤتمر دول عدم الانحياز

• يوم الأربعاء ٤-٩-١٩٧٣ - نفس اليوم - احتلت السفارة السعودية في باريس من قبل مسلحين تبرأت منهم ساحة العمل الفدائي.

• يوم الأربعاء ٤-٩-١٩٧٣ - نفس اليوم - أعلنت السلطات الإيطالية أنها اكتشفت مخزنًا خطيرًا للأسلحة، وأن مجموعة من العرب وراء ذلك.

«الاستخبارات الإسرائيلية هي التي دلت السلطات الإيطالية على مكان الأسلحة»

• يوم الأربعاء ٤-٩-١٩٧٣ - نفس اليوم - عقد اليهود ندوة عالمية للدول النامية؛ تناقش شؤون العالم الثالث!

 فهل تمت كل هذه الأحداث في يوم واحد بطريق المصادفة؟!

 

الرابط المختصر :