العنوان وزارة الصحة ترد على مقال: رجال في أقسام النساء
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أغسطس-1986
مشاهدات 64
نشر في العدد 778
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 05-أغسطس-1986
السيد/ رئيس تحرير مجلة المجتمع المحترم
تحية طيبة وبعد،
فبالإشارة إلى ما نشر في مجلتكم في عددها رقم (٧٧٥) الصادر يوم الثلاثاء الموافق 15/ 7/ 1986 تحت عنوان «رجال في أقسام النساء» نود الإحاطة بأن هدف وزارة الصحة العامة في مجال علاج المواطنين هو أن يعالج الطبيب الرجال من المرضى، وأن تعالج الطبيبة النساء منهم، وتعمل الوزارة على تحقيق ذلك حرصًا منها على تنفيذ تعاليم وأحكام شريعتنا الإسلامية السمحاء إلا أن النقص الشديد في الطبيبات بصفة عامة والطبيبات الاختصاصيات في أمراض النساء والتوليد بصفة خاصة يحول في كثير من الأحيان دون تحقيق هذا الهدف.
والوزارة لا تألو جهدًا في العمل على توفير النقص الموجود بها من الطبيبات الاختصاصيات في أمراض النساء والتوليد، لذلك تعمل دائبة على إيفاد الطبيبات في بعثات دراسية تخصصية ودورات تدريبية مهنية في مجال علاج أمراض النساء والتوليد لتوفير العدد اللازم من الطبيبات الإختصاصيات ولكن تواجه الوزارة في هذا الصدد صعوبات لا تمكنها من ذلك، وتكمن هذه الصعوبات في أن عدد الطبيبات قليل بالنسبة لعدد الأطباء، وأن أغلب هؤلاء الطبيبات لا يقدمن على العمل أو التخصص في علاج أمراض النساء والتوليد على الرغم من تشجيعهن وحفزهن للعمل في هذا التخصص.
وتجدر الإشارة إلى أنه على الفرض بأن جميع الطبيبات اللاتي يعملن بالوزارة قد خصصن لعلاج المرضى من النساء اللاتي يترددن على المستشفيات والمراكز الصحية بالوزارة إعمالًا للقاعدة الشرعية العامة في جميع أقسام العلاج الأخرى فإن عددهن لا يكفي بطبيعة الحال لعلاج هؤلاء المرضى.
وعما جاء في المقال المنشور من أن قيام الطبيب بعلاج المريضة أو توليدها مخالف لأوامر الشرع، فنود أن نشير إلى أن أمر العلاج وفقًا للشريعة الإسلامية «ضرورة» ولا حرج شرعًا من أن يقوم طبيب رجل بتوليد مريضة امرأة إذا لم يتوفر لذلك طبيبة وتستدعي حالتها التدخل الطبي العاجل أخذًا بالقاعدة الشرعية «الضرورات تبيح المحظورات».
كما أنه طبقًا للنظام المتبع يشترط لفحص الطبيب المريض من جنس أخر يجب أن يكون في حضور طرف ثالث من المهنة الطبية هو عادة الممرضة أو مثلها وهذا الشرط أحد ركائز دستور المهنة الطبية.
كما نود أن نعلمكم والسادة المواطنين بأن أية مريضة ترغب في علاجها أو توليدها من قِبَل طبيبة وتحتمل حالتها التأجيل يعطى لها موعد آخر ريثما تتوفر الطبيبة المعالجة.
ومن ناحية أخرى فإن الأطباء العاملين بالوزارة جميعًا حريصون على اتباع تعاليم دينهم والتقيد بقواعد وآداب مهنتهم الطبية، ولديهم المروءة والإنسانية التي تمكنهم من معاملة مرضاهم المعاملة الحسنة.
أما عن أقسام الأشعة بالمستشفيات فمتوفر بها مصورات الأشعة اللاتي يقمن بالتصوير الإشعاعي للمريضات، إلا في الحالات التي تستوجب التدخل العاجل من طبيب إختصاصي، ولا حرج في ذلك شرعًا.
إن ما نشر في مقالتكم هو من الأمور التي تلتبس على كثير من الأخوة المسلمين وتعبيرًا عن خوفهم من الوقوع في معصية، ولذلك فإن الوزارة قد استطلعت في هذا الأمر لجنة الفتوى والتشريع بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية التي أصدرت فتواها بالجواز شرعًا علاج الطبيب لمريضة امرأة إذا لم يتوفر طبيبة لعلاجها استنادًا إلى القاعدة الشرعية «الضرورات تبيح المحظورات» وهو ما أخذت به الوزارة وتطبِّقه .
ومع ذلك فإن الوزارة دائبة على توفير النقص من الطبيبات لعلاج المرضى من النساء للمستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة.
لذا يُرجى نشر هذا الرد في مجلتكم في العدد القادم وفي نفس الصفحة والمكان الذي نشرت فيه مقالتكم وذلك وفقًا لأحكام قانون المطبوعات.
مع وافر تحياتنا،،،
وكيل وزارة الصحة
دكتور طارق فهد العبد الجادر
وكيل وزارة الصحة المساعد للشئون الفنية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل