; احمد سوزوكي.. من أعلام الدعوة الإسلامية في اليابان | مجلة المجتمع

العنوان احمد سوزوكي.. من أعلام الدعوة الإسلامية في اليابان

الكاتب د. صالح مهدي السامرائي

تاريخ النشر السبت 23-مارس-2013

مشاهدات 57

نشر في العدد 2045

نشر في الصفحة 36

السبت 23-مارس-2013

أحمد سوزوكي ياباني مسلم.. أبوه مسلم وأبناؤه مسلمون وأحفاده مسلمون ويفتخر دائما بأنه يمثل أربعة أجيال يابانية أبوه وشخصه وأبناؤه وأحفاده.. أسلم أبوه في إندونيسيا، وقد تربى هو على يد عمه المسلم وعلى يد الشيخ عمر ميتا والبروفيسور عبد الكريم سايتو. 

شكلنا أول جمعية للطلبة المسلمين في اليابان أوائل عام ١٩٦١م، وكان أحمد سوزوكي مدير الشؤون الاجتماعية من بين مديري الجمعية، وأرسلنا نخبة من الشباب الياباني المسلم للدراسة في الأزهر في أواسط الستينيات من القرن الماضي ومنهم أحمد سوزوكي، وهؤلاء صاروا بعد ذلك أعمدة الدعوة الإسلامية في اليابان.. منهم أساتذة في الجامعات اليابانية، ومنهم من يحتل الآن مراكز قيادية في مختلف الشركات اليابانية.

بعد تخرج أحمد سوزوكي في الأزهر الشريف شغل وظائف عدة في الشركات اليابانية والقنصلية اليابانية في جدة.

وكان من أسبق الدعاة إلى ميدان الترجمة والتأليف ومن أوائل النشاطات التي اشتركت فيها معه، وكان ذلك في صيف عام ۱۹۷۱م، مراجعة ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة اليابانية التي قام بها الحاج عمر ميتا وساعده فيها الحاج مصطفى كومورا برعاية رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، حيث جلسنا في إجازة صيفية كاملة في مدينة الرياض، وكان أحمد سوزوكي يقيم فيها في ذلك الوقت، وكنت أنا أستاذًا في جامعة الرياض (جامعة الملك سعود حاليًا).

وفي مقدمة الترجمة كتب عمر ميتا اسمي واسم أحمد سوزوكي فقط لمساعدتنا إياه في هذه الترجمة وأحمد سوزوكي عضو في جمعية مسلمي اليابان وعضو مؤسس في المركز الإسلامي في اليابان وأحد مديري هذا المركز التنفيذيين إلى يومنا هذا.

وقد طالبته قبل بضع سنوات أن يقوم بترجمة كتاب الرحيق المختوم في السيرة النبوية للمباركفوري، وقد أتمها بكفاءة، وهي قيد النشر حاليًا. 

وبعد أن تقدم به العمر، ونضج فكريًا بدأ في إصدار العديد من الكتب عن الإسلام بلغته الأم (اليابانية)، وطبعها عن طريق دور النشر التجارية، وليس عن طريق المراكز الإسلامية أو الجمعيات الإسلامية التي يقتصر التوزيع فيها على من يزورها أما دور النشر فطبعت كمية كبيرة وزعتها بكفاءة وأعيد طبعها عدة مرات، وهو مازال مستمرا حتى الآن في إخراج وتأليف الكتب عن الإسلام. ورغم مرضه، فإنه يختم حياته في خدمة الإسلام بترجمة جديدة لمعاني القرآن الكريم مع التفسير وهو على وشك أن يتم هذا المشروع المبارك، وقد وعدتني جهتان متخصصتان في خدمة القرآن الكريم بدول الخليج بأنهما مستعدتان لتبني نشر هذا الجهد المبارك. واحدى ابنتيه (ريم) تعمل في المدرسة التي بناها المركز الإسلامي في اليابان حديثا.

وإنني على ثقة إن شاء الله أن هذه الأجيال اليابانية ستستمر في حمل مشعل الرسالة المحمدية؛ ليشع نورها كل اليابان، وما ذلك على الله بعزيز.

الرابط المختصر :