العنوان بريد القراء
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 24-نوفمبر-1992
مشاهدات 69
نشر في العدد 1026
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 24-نوفمبر-1992
المسلمون والإرهاب المقصود
بعد سلسلة من الألقاب البغيضة
كالمتطرفين والمتشددين والرجعيين، والتي أطلقتها أجهزة الإعلام في عالمنا الإسلامي
على بعض الشباب المسلم المتمسك بدينه، بدأت في الآونة الأخيرة تتردد في هذه
الأجهزة لفظة الإرهابيين كمرادف جديد لهؤلاء الشباب.
ومن العجيب والغريب أن هذه الألفاظ
لم تُطلَق فقط على السفاح الهالك بيجين، ولا على الذين يمسكون بزمام الحكم في دولة
الإرهاب، ولا حتى على المتطرفين من اليهود، ولا على ثوار التأميل الذين يذبحون
المسلمين في سريلانكا، ولا على وحوش الصرب الذي يحاولون إبادة الشعب المسلم في
البوسنة والهرسك.
والإسلام بريء من الإرهاب براءة
الذئب من دم ابن يعقوب، فقد أرسى هذا الدين العظيم مبادئ الأمن والأمان وحرية
العقيدة وحرية الرأي، وأوضح وسائل الدعوة إلى الله بـ [الحكمة] والموعظة الحسنة،
فقال -تعالى-: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ
الْغَيِّ﴾ (سورة البقرة: 256).
وفي مجال إبداء الرأي، تَصُكُّ
عبارة الفاروق عمر آذان [أدعياء] الديمقراطية وحرية الرأي عندما قال لامرأة راجعته
في قوله: "أصابت امرأة وأخطأ عمر"، ولم يَحْجُرْ عمر على رأيها، ولم يزج
بها في السجون، ولم تأخذه العزة بالإثم، فيظن أن الرأي رأيه وحده ولا رأي سواه.
أما عن الإرهاب فمجرد أن يفزع
المسلم أخاه أو يرفع حَديدَةً في وجهه، هي جريمة وكبيرة من الكبائر.
إذن الإرهاب مصطلح دخيل على
الإسلام والمسلمين، ولو صح أن المسلمين إرهابيون لما صارت دماؤهم أرخص الدماء في
العالم، ولما استُبيحت أعراضهم، ولا نَهَشتْ كلاب الشرق والغرب الضالة أجسادهم.
ولكن المسلمين يمقتون الإرهاب والإرهابيين الذين يبطشون بالمسلمين ليل نهار وفي كل
مكان. فإذا ما تعرض أرباب الصليب أو أحفاد القردة والخنازير للسوء، تجد الجميع يُشَمِّرُ
عن ساعده لدرء الخطر عنهم، ويقف مجلس الأمن على قدم وساق لبحث الأمر بكل اهتمام.
وإذا كان هناك هدف خبيث من وراء
إلصاق تهمة الإرهاب بالمسلمين، ألا وهو وضعهم في موقف المدافعين عن أنفسهم، وكأن
لسان حالهم يقول: "إننا لسنا إرهابيين بدليل أننا لا نعادي اليهود، ولا نعارض
السلام، بل نحن من أنصار التطبيع والتطويع وإذابة الشخصية المسلمة"، فإننا
نقول: إذا كان التمسك بالإسلام والعمل له والذب عن حياضِه، ومقاومة الظلم إرهاباً،
فإننا مستمسكون بالحق الذي هدانا الله إليه حتى تشرق شمس الحق من جديد: ﴿وَلَا
يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ (فاطر: 43).
الكويت- جابر عثرات
الكرام
أحاديث المهدي المنتظر
بداية نشكر لكم هذا التحقيق الطيب
عن المسلمين في الغرب، والذي نجهل عنه الكثير إلا من خلال مجلتنا المجتمع. وهناك
ملاحظة حول المقابلة مع الدكتور عبدالمتعال الجابري حفظه الله، نرجو الانتباه لها
والتنبيه عنها، وهي قوله -حفظه الله- عن المهدي المنتظر: «ويبينون لهم هذه الهرطقة
التي تسمى المهدي المنتظر، والتي نعاها "ابن خلدون" في كتابه التاريخي
العظيم الذي سماه "العبر"، وأشار إليها في مقدمته إشارة كبيرة إلى أن
أحاديث المهدي المنتظر أحاديث حولها أحاديث وأقاويل».
والحقيقة بالنسبة لأحاديث المهدي
المنتظر، هناك ما هو موضوع وما هو ضعيف، ومنها ما هو حسن وصحيح، بل إن بعض أهل
العلم ذكر بأنها من الأحاديث المتواترة.
ونرجو مراجعة الرسالة التي ألفها
الدكتور عبدالمحسن العباد -من المدينة المنورة- حول هذا الموضوع أو الرسالة القيمة
التي حققها فضيلة الشيخ جاسم بن مهلهل الياسين حول هذا الموضوع. جزاكم الله خيرًا.
محمد الدوسري- السعودية
ردود خاصة
* الأخ/ معمري علي- الجزائر:
وصلتنا رسالتك، وعرفنا حرصك
واهتمامك، وندعو الله أن يفك القيد، وينهي الحصار الذي تقاسي منه وإخوانك، ونشكرك
لإرسالك القصاصات والنشرات التي وإن حملت معلومات جيدة إلا أنها جاءت متأخرة؛ حيث
تصلنا المعلومات والأخبار أولًا بأول عن طريق الفاكس أو التلفون، نكرر شكرنا لك،
ونعدك بالوقف إلى جانبك في محنتك حتى يأتي فرج الله وتحقق كل الآمال.
* الأخ/ سيد عبد الله حبيب- السعودية:
قرأنا رسالتك العاتبة، ولعل سبب
عدم نشر مقالك هو بعض ما ذكرته من أسباب، ألا ترى أن الخطاب الذي توجهه إلى
المجاهدين الأفغان باسم ملايين المسلمين ينبغي أن يتسم بعقلانية الطرح وموضوعية
الأفكار، بالإضافة إلى عاطفية الأسلوب وسلاسة العرض، فإذا خلا الكلام من هذه
الأمور أصبح عديم الجدوى في تحقيق الهدف المرجو من توجيهه، ولزم إعادة صياغته مرة
أخرى، وإن كنا نرى أن تختار لكتابتك المواضيع الأسهل والأقل حجمًا والأكثر
تركيزًا، نأمل أن نقرأ لك قريبًا، وأن تستمر في الكتابة؛ لأن في مواصلة الجهد
وتكرار المحاولة يتجلى الإصرار على متابعة الطريق، ويكمن النجاح الذي ينتظرك بإذن
الله، وإلى لقاء لا ينقطع.
* الأخ/ عبد القادر بن عده- الجزائر:
ولاية سطيف -بريدعين الروي- مدرسة
ابن زريق هذا عنوانك ننشره بناء على رغبتك التعرف على إخوانك في الكويت، آملين أن
تتحقق أمنيتك، سائلين المولى -عز وجل- أن يجمعنا ويؤلف بين قلوبنا، ويلهمنا الرشد
في القول والعمل؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.
* الإخوة/ جمعية الإصلاح الخيرية-
الجزائر:
حولنا طلبكم إلى الجهة المختصة
رجاء تأمين مضمونة بالسرعة الممكنة مع تمنياتنا لكم بالتوفيق في جهودكم الخيرية
لرعاية الفقراء وفي نشاطكم الثقافي؛ لبث المعرفة ونشر الوعي، سدد الله خطاكم، وحقق
آمالكم، وهداكم لما يحب ويرضى.
* الأخ/ علي سليمان الحويس- الجبيل
الصناعية- السعودية:
حديثك عن غثاء السيل حساس ومؤثر،
وفقراته المتتابعة مواضيع مستقلة ينقصها الترابط، حبذا لو أعدت كتابة كل موضوع على
حدة مع التعمق والتركيز، وكما ذكرت في رسالتك فلعل الضيق الذي فيه المسلمون هو
بداية الانفراج وما ذلك على الله بعزيز.
النصارى يهاجمون الجزيرة العربية
لم الغفلة أيها المسلمون وأبناء
النصارى وأعداء الإسلام يحاربونكم ليس بالسلاح فقط، بل يحاربكم من الداخل من
بينكم، يحاولون وبعدة وسائل التأثير على عقائدكم، يروجون لمذاهبهم ومبادئهم. كنا
منذ وقت ليس ببعيد نخشى على أبناء الأقليات المسلمة في جميع أنحاء العالم من
النصارى، كنا نصرخ: أين نحن من أبناء المسلمين الذين يُسَاقون إلى الدول الغربية
لتنصيرهم وفسخهم من الإسلام؟ ولكن لماذا نبتعد ولدينا ما هو أدهى وأمر، ففي
الجزيرة العربية تسير الجهود التنصيرية على قدم وساق، وها هي الكنائس تُشَيَّدُ
وتُقام، ويُحتفل بعيد ميلاد المسيح، وتُروَّج المجلات والكتب التي تشرح وتدعو
للنصرانية، حتى ملابسنا لم تسلم من الدعاية عليها للنصرانية. وليت الأمر توقف عند
هذا الحد، بل وصل إلى مخالفة صريحة لقول حبيبنا محمد -عليه الصلاة والسلام-: «لا
يجتمع دينان في جزيرة العرب».
ياسمين الخثلان-
السعودية
هل من مجيب؟
إذا احلولك الظلام واشتد، إذا ضاقت
السبل وغَلَّت [غُلَّت] اليد، إذا طال ليل الظالم وامتد، إذا صال العدو بأرضنا
وعربد، إذا تَرَجَّلَ أكثر من مليون فارس واستُشهد، إذا علت صرخات الأرامل
والثكالى من هول المشهد، إذا أمسك المجاهد بالمدفع وردد: الله أكبر وأنشد، إذا
قُتِل الكهل وبكى الطفل واستنجد، إذا غُرِس اليقين بنصر الله في القلوب وتمجد، إذا
هَبَّ علماء المسلمين وتخَلَّوْا عن المَقعد، إذا مزق الرصاص حلم السلام وبَدَّد،
عند هذا كله نقول بأن فجر النصر قد لاح، وأشرقت أنوار الصباح. وليعلم الجميع إذا
تخلى الخلق عنا فلن يتخلى عنا الخالق.
حنان وعروب أحمد القطان-
الكويت
رسالة من قارئ..
بين هؤلاء وهؤلاء
قرأت مقالاً إضافياً للأستاذ أحمد
الشيباني -نشرته صحيفة الرياض- بعنوان: (بين حقائق هيكل وأكاذيبه) وهو دراسة
تحليلية لكتاب محمد حسنين هيكل (حرب الخليج وأوهام القوة والنصر)، وبعيداً عن
انحرافات هيكل الفكرية، وتأييده لصدام حسين في جرائمه النكراء، وبعيداً عن حديثه
المشين عن أهل الخليج، فليس هذا ما أردت الحديث عنه، فقد كفاني الأستاذ الشيباني
في مقاله الآنف الذكر، إنما أردت الحديث عن عنوان المقال وما قد يثيره في نفس
القارئ العادي أو حتى المثقف من لَبْسٍ ظاهر وخَلْطٍ بيّن حيال شخصية هيكل، ذلك
الكاتب الذي تحول فجأة من كاتب إسلامي كتب (في منزل الوحي، وحياة محمد وأبي بكر)
وغيرها من الكتب القيمة التي أثرت المكتبة العربية والإسلامية، إلى كاتب يساري ضال
يهاجم الإسلام وأهله.
وما كان هذا ليحدث لولا التشابه في
الأسماء بين محمد حسنين هيكل ومحمد حسين هيكل -بحذف النون المعجمة- فالأول كاتب
يساري ضال، والثاني أديب مجيد وكاتب إسلامي قدير.
وما قد يقع من تشابه أسماء بين
علمائنا وأدبائنا كثير جدًا، فإذا كان الشبيهان اسمًا مختلفين فكرًا ووجهة، وقعت
المشكلة عندما يَحْسَبُ هذا ذاك وذاك هذا، فيُنسب قول الأول للثاني وقول الثاني
للأول، لا لشيء سوى أنهما تشابها في الاسم أو اللقب.
وما كان هذا ليحدث لولا التشابه في
الأسماء بين محمد حسنين هيكل ومحمد حسين هيكل -بحذف النون المعجمة- فالأول كاتب
يساري ضال، والثاني أديب مجيد وكاتب إسلامي قدير، وما قد يقع من تشابه أسماء بين
علمائنا وأدبائنا كثير جدًا، فإذا كان الشبيهان اسمًا مختلفين فكرًا ووجهة، وقعت
المشكلة عندما يحسب هذا ذاك وذاك هذا، فينسب قول الأول للثاني وقول الثاني للأول،
لا لشيء سوى أنهما تشابها في الاسم أو اللقب، فالشيخ محمد رشيد رضا أستاذ الشريعة
الإسلامية في جامعة بيروت العربية يختلف عن السيد محمد رشيد رضا صاحب تفسير
المنار، كما أن ناجي الطنطاوي المستشار في وزارة الحج والأوقاف في المملكة وأحد
رجالات القضاء يختلف عن ناجي الطنطاوي الممثل والمذيع في إذاعة المملكة كذلك، كما
أن الشيخ عوض القرني صاحب كتاب (الحداثة في ميزان الإسلام) يختلف عن الشيخ
عايض القرني الداعية المعروف، كما أن محمد جلال كشك الكاتب المصري يختلف عن عبد
الحميد كشك الشيخ الأزهري، وكذلك الأستاذ محمد علي قطب يختلف عن الأستاذ محمد قطب
المفكر الداعية، شقيق الشهيد سيد قطب، وإذا قيل الغزالي فاعلم الغزالي مجدد القرن
الخامس يختلف عن الغزالي داعية القرن العشرين، ومن علمائنا الأفاضل سماحة مفتي
المملكة السابق الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والذي يختلف عن الشيخ محمد بن
إبراهيم آل الشيخ مبارك صاحب التعليقات المفيدة على الشرح الصغير، فالأول حنبلي
نجدي، والثاني مالكي إحسائي.
ومن أهل الفكر والأدب: محمد محمد
حسين، ومحمد بن سعد بن حسين، فكلاهما ما يسبق اسمه حرف (د) وكلاهما كان أستاذًا
للأدب العربي، وعميدًا لكلية الآداب في جامعة الملك سعود، إلا أن أحدهما سبق صاحبه
إلى عمادة الكلية المذكورة، وممن عاشا فترة زمنية واحدة، وكانا يكتبان في مجلة
واحدة (مجلة الرسالة) الأديبان الكبيران: محمد فريد أبو حديد، صاحب القصص
التاريخية الرائعة، ومحمد فريد وجدي صاحب كتاب (الدولة العثمانية).
كما أن مصطفى أمين الكاتب الصحفي،
صاحب عمود (فكرة) بجريدة الشرق الأوسط يختلف عن مصطفى أمين العالم اللغوي، صاحب
كتابي (النحو الواضح، والبلاغة الواضحة) اللذين ألفهما مع الأديب اللغوي الشاعر
علي الجارم.
وقس على ذلك في الأسر العلمية
المشهورة مثل: آل الكيلاني، وآل شاكر، وآل قطب، وآل الخطيب، وآل الأرناؤوط، وآل
الجندي، وآل العقاد، والغمار بين المغاربة، والجكنيين الشناقطة، وغيرهم وغيرهم.
وليس هذا التشابه في الأسماء
والألقاب والكنى وليد هذا العصر، بل عرف عن السابقين كما عرف عن اللاحقين من أبناء
أمتنا، فابن نباتة اسم علم من أعلام الأدب، تسمت به ثلاث شخصيات كلها أديب وكلها
ابن نباتة، كما أن فخر الدين الرازي المفسر يختلف عن أبي بكر الرازي الطبيب
الفيلسوف، ولا يفوتنا أن نذكر أن محي الدين ابن الجوزي يختلف عن شمس الدين ابن قيم
الجوزية تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية، وهذا الأخير يختلف أيضًا عن أبي الفرج ابن
الجوزي صاحب (صيد الخاطر، وتلبيس إبليس) وغيرهما، وممن عاش في القرن السادس
الهجري: تقي الدين السبكي، وهو يختلف عن بهاء الدين السبكي، وهو يختلف عن بهاء
الدين السبكي، وولي الدين السبكي، المعلمان في المدرسة الرواقية في دمشق.
وإن تعجب فعجب مطلع قصيدة كعب بن زهير (بانت سعاد) والتي جاءت مطلع نحو ست عشر قصيدة في الشعر العربي.