; اقتصاد [العدد 1589] | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد [العدد 1589]

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 21-فبراير-2004

مشاهدات 66

نشر في العدد 1589

نشر في الصفحة 48

السبت 21-فبراير-2004

فشل استراتيجيات التنمية الوضعية

أدعبد الحميد الغزالي

بعيدًا عن التعقيدات الفنية، يمكن القول إن مصطلح التنمية ضد مصطلح التخلف، وبالأضداد تفهم الأشياء، أو بمعني تشغيلي: التنمية الاقتصادية هي عملية معالجة مشكلة التخلف الاقتصادي خلال الزمن، ومن ثم تعني هذه العملية الاستخدام الأشمل والأكفأ للموارد الاقتصادية المتاحة إعمارًا للأرض، ورفعًا لمستوى الإنسان، فهي عملية تحسين مقصودة في نوعية الحياة البشرية، أي العيش حياة طويلة وصحية واكتساب المعرفة والوصول إلى الموارد اللازمة لمستوى معيشي لائق، كما عرفتها تقارير التنمية البشرية الصادرة عن البرنامج الإنمائي لمنظمة الأمم المتحدة، أو هي عملية توسيع الخيارات الإنسانية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية كما عرفها تقرير التنمية الإنسانية العربية، أو هي بحق كل هذه الأشياء جميعًا، وليست فقط مجرد نمو مستمر في متوسط دخل الفرد.

ولقد عرفت البشرية وضعيًا، بعد تجارب طويلة عبر تاريخها، نظامين اقتصاديين رأسماليين ماديين الأوليتسم بمادية رأسمالية من نوع خاص، وهي رأسمالية الطبقة  ومن ثم انقسم المجتمع لطبقتين: الرأسماليين أو أصحاب الأعمال والعمال والثاني يتصف بمادية رأسمالية أيضًا من نوع خاص، وهي رأسمالية «الدولة» ،ومن ثم انقسم المجتمع إلى فريقين الدولة الآمرة وحزبها المسيطر والعمال وهم جموع الشعب، ومن هنا، عانى كل من النظامين من درجة حادة نسبيًا مما جاء أصلًا لمعالجته، وهو الظلم بصورتيه السياسية والاقتصادية، أي القهر والاستغلال، ولهذا جاءت المحاولات التصحيحية البراجماتية أو الذرائعية المحاولة لتخفيف من حدة هذا الظلم.

ففي النظام الأول، نظام رأسمالية الطبقة، أو النظام الرأسمالي، وعلى المستوى النظري، نادت الثورة الكينزية، نسبة إلى الاقتصادي الإنجليزي «كينز» بضرورة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي لزيادة الطلب الفعلي لمعالجة الكساد، وعلى المستوى التطبيقي، جاءت « الثورة المونية» ، نسبة إلى الاقتصادي الفرنسي مونيه لتدخل التخطيط الحكومي التأشيري، من خلال التجربة الفرنسية لترشيد القرار الاقتصادي، ولرفع درجة الأداء على المستوى القومي، وفي النظام الثاني، نظام رأسمالية الدولة، أو النظام الاشتراكي، وعلى المستوى النظري نادت الثورة الليبرمانية، نسبة إلى الاقتصادي السوفييتي ليبرمان، بضرورة إدخال حافز الربح على مستوى الوحدة الإنتاجية لرفع كفاءة الأداء، وعلى المستوى التطبيقي، قامت الثورة الخرتشوفية، نسبة إلى الرئيس السوفييتي خروتشوف أو السياسة الاقتصادية الجديدة، بإقرار نوع من اللامركزية لترشيد القرار الاقتصادي، خاصة في النشاط الزراعي، وبالرغم من بعض النجاحات النسبية المتواضعة في النظامين، كانت النتيجة تخبطًا واضحًا على المستوى الكلي في النظام الأول (الغربي)، وتخبطًا فادحًا على مستوى الوحدة الإنتاجية في النظام الثاني (الشرقيمما أفرز معايير كفاءة رديئة نسبيًا. ومعايير قيمة مهملة أو ضعيفة نسبيًا، مع اختلاف في الدرجة في الحالتين، مما أسفر عن تبديد نسبي في الإمكانات المتاحة وهدر متزايد في القدرة الإنتاجية ولتزايد درجة الرداءة، في معايير الكفاءة و الإهمال في معايير القيمة، في الحالة الثانية، انهار النظام الشرقي في جل الدول التي أخذت به، ومازال النظام الغربي، رغم إنجازاته كنتيجة للتصحيحات المستمرة يعاني من اختلال هيكلي فريد، يتمثل في ازدواجية هذا الاختلال من تضخم وكساد في الوقت نفسه، وما ظاهرة «العولمة» إلا محاولة أخيرة، ولا أقول يائسة لمعالجة هذا الاختلال بالقطع على حساب الآخرين من بقية دول العالم.

ومن هذين النظامين، وبالذات النظام الغربي جاء الاقتصاديون الإنمائيون للتصدي لمشكلة التخلف بالمعالجة، فتركز اهتمامهم في إحداث تغييرات هيكلية في النشاط الاقتصادي، أساسًا في جانب العرض الكلي لضمان معدلات نمو متصاعدة، وعليه قدموا «استراتيجياتأو «مناهج» تنمية عديدة، تقريبًا بعدد من كتب في هذا المجال، وهم كثر، ومن أهم هذه الاستراتيجيات النمو المتوازن والدفعة القوية والجهد الأدنى الحساس، وأقطاب النمو والانطلاق والطلب النهائي، وإحلال الواردات وتشجيع الصادرات والثورة الزراعية والثورة الصناعية والاعتماد الجماعي على الذات و الحاجات الأساسية.

بماذا تحدث عملية التنمية؟

وبدون الدخول في تفضيل كل منهج، يمكن القول إن هذه المناهج تختلف عن بعضها البعضبجانب اختلاف الأسماء، في تأكيداتها النسبية علي جانب أو آخر من عملية التنمية، ولكنها تتفق جميعًا على ضرورة أن يكون الجهد الإنمائي من الكبر والشمول بحيث يستطيع أن يتغلب على معوقات التنمية، ولتحقيق ذلك، تصدت هذه المناهج للإجابة عن سؤال وحيد، وهو بماذا تحدث عملية التنمية وكانت الإجابة واحدة رمادية بحتة، رغم الاختلاف في التفاصيل، وهي عن طريق التغلب على ندرة رأس المال أي بكم ونوع مناسبين من الاستثمار على أساس الاعتقاد بأن الفقر سببه هذه الندرة، وبأن التنمية سوف تحدث بالنمو في الناتج الكلي وباختصار، اعتقد هؤلاء الاقتصاديون أن تقليد الطريقة الشمالية، سوف يضع الدول المتخلفة على الطريق الصحيح للتنمية المستدامة.

 وفي غمار هذا التوجه المادي، وفي ظل تخلف معرفي شديد، أهمل الإنسان فكانت النتيجة بشهادة جميع المنظمات المتخصصة الدولية الإقليمية والقطرية  ذات العلاقة، فشل معظم الجهود الإنمائية التي بذلت على مدى أكثر من نصف قرن، ما حدث ليس حركة تصنيع، وإنما صناعة بلا نمو كما حدث في بعض الدول المتخلفة بلا نمو، إذا كان شيئًا يذكر، فهو نمو بدون تنمية، أو بمعنى أدق، كان ومازال في واقع الأمر تنمية للتخلف، وتفرخ عن هذا الوضع كنتيجة له وتفصيل لمجمله، العديد من المشكلات التي تطحن الإنسان وتهدد كرامته، وتبدد خبراته وتهدر جهوده الإبداعية، ومن ثم يعجز بالتالي عن القيام بمسؤولية "إعمار الأرض" أي إحداث التنمية، وكان السبب الجوهري لهذا الفشل، ومازال كما اكتشفه الاقتصاديون الإنمائيون، ويتمثل في شبه غياب شرط لنجاح مناهجهم، وهو ضرورة توافر مناخ مناسب للإنسان لكي يتعامل بفعالية مع المادة وإحداث التنمية، ولذلك استحدث بعضهم إستراتيجية جديدة، وهي التعليم من أجل التنمية، أي نعلم الإنسان، لكي يتعرف على حقوقه الأساسية المشروعة، ويحصل عليها، فيكون مشاركًا فاعلًا في تحقيق التنمية المستدامة المنشودة.

 مما سبق يتضح جليًا أن تحقيق التنمية يتطلب أولًا وقبل أي شيء تطهير الحياة الاقتصادية من مكاييل الظلم كافة، وبالتالي تهيئة المناخ المناسب لكي يتعامل الناس تعاملًا إنمائيًّا مع الأشياء، فالإنسان المظلوم أي المقهور والمستغل "كل" لا يقدر على شيء ومن ثم إذا لم يرفع الظلم، ومهما توافرت الإمكانات المادية، لا يمكن لأي شيء ذي قيمة أن يتحقق، ولا يمكن لأية قوة دافعة أن تعمل بكفاءة مناسبة، سواء كانت هذه القوة هي اليد الخفية للحافز المادي أم اليد المرئية، الباطشة للدولة، وسواء أكانت الإستراتيجية هي الدفعة القوية من الاستثمار أم الجهد الأدنى الحساس المطلوب من التكوين الرأسمالي، أو غيرها ومن هنا جاء الإسلام حربًا على الظلم والظالمين، يؤكد الخالق تبارك وتعالى حال الظالمين في قوله﴿بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ(لقمان: 11) وأنه لا فلاح لهم  ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (الأنعام:23) ﴿النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ(آل عمران: 151). 

 

■ اقتراح تشكيل سوق زراعية مشتركة بين دول الاتحاد السوفيتي السابق

اقترح الرئيس القازاخي نور سلطان نظر بایيف تشكيل سوق زراعية مشتركة بين الدول المستقلة عن الاتحاد السوفييتي، مشيراً إلى أن القطاع الزراعي بدأ يحوز بالتدريج على أهمية كبيرة بين القطاعات الاقتصادية الأخرى في العالم، داعياً دول المنطقة - التي أكد امتلاكها موارد زراعية كبيرة - إلى تحقيق تعاون مشترك في هذا المجال.

وعلقت مصادر مطلعة على اقتراح نظر باييف قائلة: إنه في حال تشكيل سوق زراعية مشتركة بين أعضاء كومنولث الدول المستقلة فإن قازاخستان ستتمكن بسهولة من تصدير محصولها من القمح الذي بلغ ٢٠ مليون طن خلال عام ۲۰۰۳ المنصرم. وأوضحت المصادر أن قازاخستان تمكنت منذ بداية السنة الجديدة من تصدير أربعة ملايين طن من مخزونها الكبير من القمح

 يذكر أن الجزء الأكبر من القمح القازاخي يجري تصديره إلى روسيا وروسيا البيضاء وأوكرانيا وأوزبكستان وقيرغيزيا وعدد من الدول الأوروبية .

 

■ الاحتلال يضع بدائل للخط النفطي بين العراق وتركيا 

تسعى قيادة قوات الاحتلال بالعراق إلى وضع خطط لإقامة خطوط نفطية بديلة لخط كركوك يمورطاليق النفطي، على الرغم من الجهود التي تبذلها تركيا لإعادة تشغيل الخط وفي هذا الإطار أعلن مسؤول شؤون النفط العراقي روب ماككي أثناء استقباله لرئيس اتحاد البورصات والغرف التركية أنهم يدرسون إمكانية نقل النفط العراقي عبر دول أخرى منها إيران، وأن الخط العراقي التركي ليس المنفذ الوحيد لتصدير النفط، وأنهم بصدد تقييم بدائل أخرى في مجالات الاستثمار والتصدير، وأضاف سوف تتمخض هذه الدراسات عن نتائج إيجابية في أسرع وقت ممكن وأبقى ماككي مسألة تصليح خط كركوك ويمورطاليق وموعد إعادة تشغيله طي الكتمان ، وأشار إلى أنهم يدرسون تعيين حماية خاصة خط بعد استكمال أعمال التصليح .

 

■ مدير الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية:

السودان مصدر غذاء الوطن العربي 

وقع السودان والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي على اتفاقيتي قرضين بقيمة 39 مليون دينار كويتي: القرض الأول بقيمة ٣٠ مليون دينار لمشروع توليد ونقل كهرباء سد مروى شمال السودان والثاني لمشروع طريق (القضارف دوكة القلابات ) شرق السودان بقيمة 9 ملايين دينار كويتي، وبهذا تبلغ مساهمة الصندوق العربي في تمويل مشاريع التنمية في السودان حوالي ٢٥٥ مليون دينار، وأكد عبد اللطيف يوسف الحمد رئيس مجلس الإدارة للصندوق العربي أن سد مروى لا يقل أهمية عن السد العالي في مصرمشيراً إلى أنه سيكون له دور فاعل في التنمية الاقتصادية خاصة في مجال الكهرباء، كما توقع أن يكون السودان مصدر الغذاء للوطن العربي بعد إدخال مليوني فدان کتوسع في الإنتاج الزراعي.

 من جهته أشاد وزير المالية السوداني الزبير أحمد الحسن بالصندوق العربي الذي وافق على تمويل بعض المشروعات لإنشاء طرق برية في الفترة المقبلة، بجانب تمويل بعض مشاريع التنمية في المناطق التي امتدت اليها الحرب في الجنوب، وقال وزير المالية السوداني إن سد مروى أصبح حقيقة بفضل الصناديق العربية، حيث بلغت جملة المبالغ التي رصدت لسد مروى من الصناديق العربية مليارا و ٤٠٠ مليون دولار.

 

■ أول مصرف إسلامي في لبنان

افتتح في بيروت بيت التمويل العربي برأسمال مقداره ۱۰۰ مليون دولار، وهو أول مصرف إسلامي في لبنان بمساهمة مجموعة من كبار المستثمرين الخليجيين ، وقال رئيس الحكومة رفيق الحريري: إن هدف استثمارات بيت التمويل العربي هو الوصول إلى فئات ونشاطات تتعلق بالاستثمارات الصغيرة والوسطى لآجال متوسطة أو طويلة واعتبر أن البنك يحمل تجربة عريقة في مجال التجارة والاستثمار والخدمات المصرفية الإسلامية، ويملك مصرف قطر الإسلامي أكبر حصة في البنك الجديد، حسبما صرح به خالد السويدي رئيس مجلس إدارة المصرف، كما يساهم في البنك بيت الاستثمار الخليجي ومقره البحرين، وشركة أصول ومقرها الكويت، إلى جانب عدد من المستثمرين الخليجيين أفراداً ومؤسسات.

 وكان بيت التمويل العربي قد حصل العام الماضي على ترخيص من السلطات اللبنانية بتأسيس مصرفين هما بيت التمويل العربي التجاري، وبيت التمويل العربي للاستثمار والخدمات المصرفية والإسلامية.

وتملك المصرفين شركة بيت التمويل العربي القابضة برأسمال سيرتفع إلى ۱۰۰ مليون دولار في غضون ثلاث سنوات، منها ٦٠ مليون دولار مدفوعة حالياً كاملة

وفي الكويت قرر بنك الكويت المركزي الموافقة المبدئية على طلب الهيئة العامة للاستثمار إنشاء بنك يعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وذكر محافظ البنك الشيخ سالم عبد العزيز الصباح أن الهيئة ستساهم بنسبة ٢٤% من رأسمال البنك البالغ ۱۰۰ مليون دينار كويتي (٣٤٠ مليون دولار أميركي) بما يفوق الحد الأدنى المقرر في القانون وهو ٧٥ مليون دينار كويتي، وأشار إلى أن من المتوقع أن يتم طرح ٧٦ من رأس المال للاكتتاب العام خلال الربع الأولمن العام الجاري وأوضح أن الموافقة على تأسيس البنك المذكور تأتي في إطار تنفيذ السياسة المعلنة بشأن الترخيص بتأسيس بنوك إسلامية جديدة والمقررة من مجلس إدارة بنك الكويت المركزي في يونيو الماضي .

 

■ مساع تركمانية لزيادة إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي

قال مسؤولون في هيئة البترول والغاز الطبيعي والتجارة التركمانية: إن تركمانستان ستنتج في غضون العام الجاري ٧٣ مليار و ۹۰۰ مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، ومن المتوقع تصدير ٥٩ ملیارا و ٣٠٠ مليون متر مكعب منها لكل من روسيا وأوكرانيا وإيران، وفي حال وصول حجم الغاز الطبيعي المصدر هذا العام إلى الرقم المستهدف فإن الصادرات التركمانية ستكون قد زادت ۷ مليارات متر مكعب عما كانت عليه في العام الماضي .

الرابط المختصر :