; شركات رجال السلطة تهرب الأسمنت المصري لبناء الجدار العازل | مجلة المجتمع

العنوان شركات رجال السلطة تهرب الأسمنت المصري لبناء الجدار العازل

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 06-مارس-2004

مشاهدات 58

نشر في العدد 1591

نشر في الصفحة 21

السبت 06-مارس-2004

شركة أحمد قريع.. هل تورطت مع المتورطين؟!

مازالت تفاعلات قضية الشبهات حول تهريب الأسمنت المصري عبر شركات فلسطينية إلى الكيان الصهيوني واستخدامه في بناء الجدار العنصري والنشاط الاستيطاني متواصلة في ظل تواصل التحقيقات التي تجريها لجنة الرقابة التابعة للمجلس التشريعي في مصر للتوصل إلى الحقائق حول القضية من الجهات المصرية المعنية. 

مازالت تفاعلات قضية الشبهات حول تهريب الأسمنت المصري عبر شركات فلسطينية إلى الكيان الصهيوني واستخدامه في بناء الجدار العنصري والنشاط الاستيطاني متواصلة في ظل تواصل التحقيقات التي تجريها لجنة الرقابة التابعة للمجلس التشريعي في مصر للتوصل إلى الحقائق حول القضية من الجهات المصرية المعنية. 

الجديد في هذه القضية كان دخول اسم رئيس الوزراء أبو علاء في القضية إلا أن مصدر هذه المعلومات كان الطرف الصهيوني من خلال تقرير نشرته القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي إلا أن هذه المعلومات لم تؤكدها أي جهة فلسطينية، مشيرة إلى أن هذه المعلومات قد تكون إشاعات هدفها الضغط على أبو علاء في حين أشار نواب آخرون إلى شبهات قديمة حول تورط شركة أبو علاء في توريد مواد لبناء مستوطنة «هارحوما» في جبل أبو غنيم إلا أن هذه القضية لم تثبت أيضًا على رئيس الوزراء ولم يجر تحقيق حولها في ذلك الوقت.

وعلى أية حال مازالت التحقيقات تدور فقط حول عدة شركات في الضفة والقطاع واقعة ضمن دائرة الشبهة والتحقيق إحداها تعود لعائلة الطريفي كما تطال المسؤولية وزارة الاقتصاد والتجارة الفلسطينية التي أعطت الترخيص لهذه الشركات بالاستيراد وهي التي يفترض أن تشرف على هذه العملية في حال ثبت أن الكميات المستوردة من مصر أعلى من الحد المطلوب للاستهلاك المحلي. 

والحديث يدور حول كميات كبيرة جداً فسيكون بمقدور لجنة الرقابة تأكيد الشبهات وتحديد المتورطين فيها، فيما أكد النائب معاوية المصري أن لجنة التحقيق سوف تستفسر في مصر أيضًا حول وجود أي علاقة لشركة البناء برئيس الوزراء في القضية.

وأكد النائب «المصري» أن اللجنة سوف تكشف كافة الحقائق التي تتوصل إليها أمام الجمهور مهما كان موقع أو مكانة الشخصيات التي تطالها التحقيقات معبرًا عن تشاؤمه من قيام السلطة والقيادة الفلسطينية عن القيام بأي إجراءات جدية في حال ثبت تورط أي جهة، وأضاف: لجنة التحقيق في لجنة الرقابة في المجلس التشريعي تعرضت لضغوط كبيرة أثناء عملها لدرجة أن أعضائها ترددوا في السفر إلى مصر إلا أن الرأي استقر في النهاية على متابعة التحقيق بالاتصال مع الجهات المصرية وأعتقد أن الأبواب مفتوحة أمامهم للحصول على المعلومات اللازمة.

وحول الزج باسم أبو علاء رئيس الوزراء في القضية أكد المصري أن اللجنة لم يكن لديها أي معلومات حول ذلك وأن المعلومات بهذا الصدد فقط نشرت من خلال وسائل الإعلام الإسرائيلية مشيرًا إلى أن الشركة التي كان يمتلكها باعها لأبنائه حسب المعلومات المتوافرة.

 وفي إطار تفاعلات القضية وردود الفعل عليها طالب الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، السلطة الفلسطينية باطلاع الفصائل الفلسطينية على نتائج التحقيق حول تورط أحمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني في بيع الأسمنت للدولة العبرية والذي يستخدم في بناء المستوطنات والجدار العازل.

وقال الرنتيسي: «إن هذه الجريمة «بيع الأسمنت» لا تكفي فيها لجنة تحقيق للتغطية والتستر على هذه الجرائم».

وأضاف يجب على السلطة أن تفهم جيدًا أن كل الفصائل الوطنية والإسلامية يجب أن تتابع مجريات التحقيق حتى تضع حدًا لأولئك الذين يبنون أمجادهم وثرواتهم على حساب دماء الفلسطينيين، فشتان بين من أجل الشعب ومن يضحي بالشعب من أجل جيبه». 

وتابع القيادي البارز في حركة حماس أن التحقيق لا يكفي، ولكن الفصائل يجب أن تتابع هذا الأمر لأنه جد خطير، ويضع علامة استفهام كبرى على ما يسمى مسيرة التسوية لتصبح مسيرة التصفية للقضية الفلسطينية والمصير الفلسطيني». 

من جهة أخرى قال النائب حاتم عبد القادر إن المجلس التشريعي يعتبر قضية تسريب كميات من الباطون لمشاريع استيطانية إسرائيلية مسًا بالأمن القومي والاقتصادي الفلسطيني. 

جدير بالذكر أن رئيس الوزراء الفلسطيني نفى أي علاقة له بقضية الأسمنت المصري معتبرًا أن هذه الإشاعات سخيفة لا تستحق حتى الرد. 

يذكر أن بداية خيوط القضية ظهرت قبل نحو شهرين ونصف الشهر حينما قدم يهودي ألماني عرضًا لشراء الأسمنت المصري وبيعه لإسرائيل إلا أن الشركات المصرية رفضت العرض ثم تقدمت بعدها وزارة الاقتصاد والتجارة الفلسطينية - بحسب رواية المصريين- بتصاريح لشركات فلسطينية باستيراد الأسمنت المصري اتضح فيما بعد أنه لا يصل للأراضي الفلسطينية بل يتم تهريبه عبر معابر أخرى إلى «إسرائيل». 

الرابط المختصر :