العنوان المجتمع الإسلامي (1424)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 31-أكتوبر-2000
مشاهدات 73
نشر في العدد 1424
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 31-أكتوبر-2000
وأينما ذُكر اسم الله في بلد *** عددت أرجاءه من لب أوطاني
الحكومة الصومالية تباشر عملها
أدى الوزراء المعينون في الحكومة الصومالية الجديدة اليمين الدستورية بحضور الرئيس الصومالي المنتخب عبد القاسم صلاة حسن.
وأعلن علي خليف قلايده -رئيس الوزراء- أنه جرى تعيين ٢٣ وزيرًا يمثلون مختلف العشائر والفصائل، مشددًا على أن حكومته «حكومة سلام ومصالحة، ولن تستخدم القوة لتنفيذ برنامجها»..
ويعد الإعلان عن تشكيل الحكومة الصومالية الجديدة هو الأول من نوعه منذ سقوط نظام الرئيس السابق محمد سياد بري في يناير عام ١٩٩١م، ودخول البلاد في حرب أهلية طاحنة منذ ذلك الوقت.
وبقي منصبا وزيري الصحة والبيئة شاغرين فيما أوكل منصب نائب رئيس الوزراء إلى عثمان جمعة علي المعروف باسم «كالون»، وينتمي إلى قبيلة إسحاق الذي يقطن غالبيتها في «جمهورية أرض الصومال» المعلنة من جانب واحد في شمال غرب البلاد.
فتوى مصرية:
المقاطعة الكاملة للصهاينة وأمريكا.. فرض
دعا الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الدول العربية والإسلامية إلى مقاطعة أمريكا والكيان الصهيوني اقتصاديًّا وعدم التعامل معهما بالاستيراد أو التصدير حتى تعود الحقوق العربية و والمقدسات الإسلامية كاملة إلى أصحابها، مؤكدًا أن المقاطعة الاقتصادية الكاملة فرض على كل مسلم وعربي، وإذا عجزت الحكومات عن تنفيذ هذه المقاطعة فإن على الشعوب العربية والإسلامية القيام بهذا الدور.
وقال الدكتور واصل إن مواقف معظم الدول العربية والإسلامية إزاء ما يقوم به الكيان الصهيوني والصهيونية العالمية والدول المعاونة له تتسم بالسلبية التي حرمتها الشريعة الإسلامية، لأن الأمة الإسلامية ترکت مناصرة المستضعفين في فلسطين ولم تواجه الغاصب المحتل، وتركت الجهاد بالنفس والمال لتحرير المسجد الأقصى الأسير من أيدي المغتصبين، موضحًا أن هذه السلبية من جانب العرب والمسلمين هي التي مكنت اليهود من اغتصاب فلسطين وأضعفت قوة المسلمين.
وأكد واصل أن المقاطعة الاقتصادية مع العدو ومعاونيه أقوى الأسلحة لتحقيق النصر عليهم، وعلينا أن نكون مستعدين لكل مواجهة، فالكيان الصهيوني يريد الحرب ولا يريد السلام لأن السلام ليس في صالحه، كما أن مناصرة الشعب الفلسطيني فرض على كل مسلم مع تقديم الدعم المادي والمعنوي له.
وثيقة تفاهم بين القوى والفصائل الفلسطينية:
تحريم الاقتتال الداخلي والاغتيالات السياسية
كتب: محمد عادل عقل: التقت اثنتا عشرة من القوى والفصائل الإسلامية والوطنية في قطاع غزة مؤخرًا فيما يسمى بلجنة المتابعة العليا لانتفاضة الأقصى، إلى جانب نائب رئيس المجلس التشريعي ورئيسي اللجنة السياسية في المجلس التشريعي والوطني؛ بهدف تنسيق فاعليات هذه القوى لدعم واستمرار انتفاضة الأقصى. وأوضحت مصادر مطلعة من داخل الاجتماع أن هناك ورقة عمل مقدمة من الدكتور زياد أبو عمرو -رئيس اللجنة السياسية بالمجلس التشريعي- كمشروع وثيقة لترتيب العلاقة بين القوى الإسلامية والوطنية والسلطة الفلسطينية، يتم فيها التأكيد على تحريم الدم الفلسطيني والاقتتال الداخليوتحريم الاغتيالات السياسية وصيانة الدم الفلسطيني، وأن المواجهة هي مع العدو الصهيوني، والتأكيد على ضرورة الوحدة الوطنية واعتماد لغة الحوار والنهج الديمقراطي، وعدم تجريح الأشخاص والهيئات، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإغلاق هذا الملف.
ولعل أهم النقاط التي ستلقى جدلًا واسعًا عند مناقشتها تأكيد الورقة على وحدانية السلطة الفلسطينية مع الإقرار بأحقية الفصائل الفلسطينية في برنامج المقاومة.
وتم الاتفاق على أن تقوم القوى والفصائل بمناقشة الورقة مع قياداتها وإبداء الملاحظات أو التعديلات ثم العودة لمناقشتها في لقاء قريب يخصص لذلك.
تركيا: الطائرات أمريكية والصواريخ صهيونية
يسعى الكيان الصهيوني لعقد صفقة مع الجيش التركي لتزويده بصواريخ يمكن تركيبها على الطائرات المروحية.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الصهيونية أن سلطة تطوير الوسائل القتالية الصهيونية «رفائيل» دخلت في منافسة مع شركة لوكهاب مارتن الأمريكية؛ بشأن صفقة لتوريد صواريخ مضادة للدبابات يمكن تركيبها على الطائرات المروحية المتطورة التي تزود بها الجيش التركي.
وخلال الأسابيع المقبلة سيشرع الجيش التركي في فحص العطاءات النهائية التي تقدمت بها «رفائيل» وتبلغ قيمة الصفقة ٢٥٠ مليون دولار.
وأضافت الصحيفة أن الجيش التركي معني بتركيب صواريخ صهيونية على طائرات مروحية من نوع «كينغ كوبرا»، ستقوم تركيا بشرائها من الولايات المتحدة بعدما وقع اختيار الأتراك في الآونة الأخيرة على طائرة كينج كوبرا كطائرة قتالية.
رئيس مجلس الذهب العالمي: انخفاض أسعار الذهب وراء «مؤامرة» لجعل الدولار بديلًا عنه
قال رئيس مجلس الذهب العالمي إن عملية انخفاض أسعار الذهب في العالم ترجع إلى ما وصفه بمؤامرة تشارك فيها عدة أطراف ومصارف مركزية تستهدف التقليل من قيمة الذهب السعرية باعتباره غطاءً نقديًّا، وأن ذلك يتم لصالح الدولار الأمريكي، حيث يتم اعتماده رصيدًا للعملات في بعض الدول كبديل عن غطاء الذهب.
وأكد جون ويلسون في تصريحات صحفية نشرت في دبي الأسبوع الماضي أن السعر الحالي للذهب غير حقيقي، متوقعًا أن يرتفع ليصل إلى ۳۸۰ دولارًا للأونص خلال العامين القادمين، وأن الانخفاض الحالي يعود إلى «مؤامرة دولية لصالح الدولار الأمريكي»
وأشار أن الكلفة الحالية لإنتاج السبائك الذهبية تثقل كاهل شركات التعدين، ولا تتناسب الأسعار العالمية السائدة حاليًا مع ما تنفقه هذه الشركات.
المؤتمر الشعبي للدفاع عن القدس في عمّان الشهر المقبل
رجح الدكتور إسحق الفرحان الأمين العام للمؤتمر الشعبي للدفاع عن القدس أن يعقد المؤتمر اجتماعه في عمان في شهر نوفمبر المقبل، بعد أن تم التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الأردنية حول بعض النقاط الخلافية التي أدت إلى تأجيله فترة من الزمن.
وقال الفرحان: «كان بودنا أن يُعقد المؤتمر الشعبي للدفاع عن القدس في أقرب وقت ممكن، إلا أننا وُجهنا بشروط من الحكومة أدت إلى تأخير انعقاد المؤتمر، إلا أنه بعد لأْيٍ وجهد وافق رئيس الوزراء علي أبو الراغب على عقد المؤتمر، والخلاف الآن حول التوقيت، ونرجو أن يتم خلال الشهر المقبل».
ومن جهته أشار عبد العزيز السيد أمين سر الأمانة العامة لمؤتمر الدفاع عن القدس إلى أن الخلاف مع الحكومة الأردنية حول عقد المؤتمر كان سببه ثلاثة شروط تقدمت بها الحكومة، وهي: المشاركة بوفد حكومي رسمي في المؤتمر، وحصر التغطية الإعلامية للمؤتمر بالتلفاز الأردني دون غيره، بالإضافة إلى تزويد الحكومة بقائمة المشاركين والمدعوين لهذا المؤتمر.
وأضاف أنه تم الاتفاق على أنه لا مشاركة بوفد رسمي حكومي في المؤتمر، أما تزويد الحكومة بأسماء المشاركين والمدعوين، فلو لم تطلب منا الحكومة ذلك، فسنقدم نحن الأسماء لكي تعطي تأشيرات الدخول للمدعوين من العالمين العربي والإسلامي، أما بخصوص التغطية الإعلامية فتم الاتفاق على ألا تقتصر على التلفاز الأردني، وسيتم دعوة أكثر من ٥٠ إعلاميًّا لتغطية المؤتمر.
وعلى صعيد آخر نظمت النقابات المهنية الأردنية الثلاثاء الماضي «مسيرة العودة» التي انطلقت إلى جسر الملك حسين على نهر الأردن بعد اتفاق مع الحكومة على تقليص عدد المشاركين فيها، لكن قرابة عشرة آلاف شخص احتشدوا قرب الجسر فاستخدمت قوات الشرطة الأردنية القوة لتفريقهم ومنعهم من الوصول إلى الجسر الواصل بين الأردن وفلسطين المحتلة.
النهضة تدعو لاستكمال قطع العلاقات التونسية مع الصهاينة
ثمنت حركة النهضة قرار وزارة الخارجية التونسية استدعاء ممثلها في الكيان الصهيوني، وإغلاق مكتب الاتصال الصهيوني في تونس تطبيقًا لقرارات وزراء الخارجية العرب، واستجابة للضغط والإجماع الشعبي العارم.
وشددت النهضة على أنه برغم اعتقادها بخطأ فتح هذه المكاتب ابتداء واستمرارها طوال هذه المدة تحت دعاوى زائفة، كمساندة المفاوض الفلسطيني، فإنها ترحب بهذه الخطوة، وتتمنى أن تترجم على أرض الواقع من خلال قطع بقية العلاقات المتمثلة في التعاون الأمني بين الأجهزة التونسية والصهيونية لمتابعة المعارضين في الخارج، ومحاربة ما يسمى بالأصولية. كما طالبت الحركة -في بيان لها تلقت المجتمع نسخة منه- بوقف الاختراق الصهيوني لمستويات من النخبة التونسية على أكثر من صعيد، ومن ذلك الرحلات السرية والعلنية التي يقوم بها رجال أعمال وجامعيون تونسيون إلى دولة الاحتلال الصهيوني بمباركة رسمية، واستقبال آلاف من السياح الصهاينة كل سنة في تونس.
وأدانت النهضة -طبقًا لبيانها- «أي اعتداء يخلط بين محاربة المحتلين الصهاينة وبين يهود مواطنين معارضين للصهيونية، كما حدث لمواطننا السيد جلبار نقاش اليهودي الأصل الذي عرف بمساندته للقضية الفلسطينية».
... والسجناء التونسيون يواصلون إضرابهم عن الطعام
واصل عشرات المساجين السياسيين التونسيين إضرابهم عن الطعام الذي بدأ منذ أسابيع عدة للاحتجاج على أوضاعهم المتردية، وللمطالبة بإطلاق سراحهم فيما التحق بهم مئات للغرض نفسه، وتضامنًا مع انتفاضة الأقصى.
وذكرت حركة النهضة التونسية أن حالة بعضهم تدهورت حتى بلغت درجة تنذر بالخطر، ومنهم: فتحي كرعود وعبد اللطيف بوحجيلة اللذان جاوز إضرابهما عن الطعام الخمسين يومًا، وأصبحت حياتهما مهددة بالخطر بعد أن صارا عاجزين عن الحركة.
وأضافت «النهضة» أنها إذ تعلم الرأي العام الوطني والدولي بمأساة ألف سجين سياسي مازالوا يقبعون في السجون في ظروف لا تليق بالبشر، فإنها تحمل السلطة وخاصة رئيسها المسؤولية كاملة فيما يتعرض له المعتقلون.
المخابرات الهندية تحاول إفساد مؤتمر «لشكرطيبة»
حملت منظمة «لشكرطيبة» الكشميرية الاستخبارات الهندية والصهيونية مسؤولية الانفجار الذي وقع في مؤتمر نظمته بكشمير، وشارك فيه الآلاف تأييدًا لانتفاضة الأقصى، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، وإصابة أكثر من ٣٠ آخرين.
وقد أدان الناطق الرسمي باسم المنظمة هذا العمل الإجرامي الذي ارتكبته الاستخبارات الهندية والصهيونية، فيما لم يتم القبض على الشخص الذي ألقى القنبلة من خلف سور الاجتماع قرب المنصة ولاذ بالفرار.
إلى ذلك اتخذت اللجنة المركزية للمنظمة قرارًا بالجهاد لتحرير فلسطين، وأعلنت أن أكثر من ٢٠ ألف مجاهد باكستاني أعربوا عن استعدادهم للجهاد في فلسطين، وسجلوا أسماءهم لهذا الأمر.
مصر والسودان إلى تطبيع أسرع
اتفقت مصر والسودان على تسريع خطوات تطبيع العلاقات بين البلدين في جميع المجالات.
أكد ذلك مصطفى عثمان إسماعيل -وزير الخارجية السوداني- الذي أوضح أيضًا أن هذا الاتفاق جاء لدى لقاء الرئيس المصري ونظيره السوداني على هامش القمة العربية في القاهرة، التي اختتمت أعمالها في الأسبوع الماضي.
وأضاف أن لقاء الرئيسين كان ناجحًا للغاية، إذ بحثا العلاقات الثنائية وكيفية دفعها نحو الأمام إلى جانب القضايا ذات الاهتمام المشترك في المجالات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أنه بحث مع نظيره المصري عمرو موسى المبادرات المطروحة لتحقيق الوفاق الوطني في السودان.
إلى ذلك أعلن وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية علي عبد الرحمن نميري أن الاتصالات جارية بين السودان وأوغندا لإرسال مراقبين مصريين وليبيين لرصد تحركات المتمردين عند الحدود بين البلدين.
ضابط كبير يكشف تعذيب فرنسا للجزائريين خلال الثورة التحريرية
أكد بيار إلبان توما -الضابط في الجيش الفرنسي خلال الثورة الجزائرية- أنه كان شاهد عيان على أعمال التعذيب التي كان يمارسها العسكريون ورجال الشرطة الفرنسيون على الجزائريين.
بيار الذي يبلغ اليوم من العمر ٧٨ سنة، كان مجندًا بالهند الصينية قبل أن يحول مع بداية الثورة التحريرية عام ١٩٥٤م إلى الجزائر، حيث شغل على التوالي منصبي قائد كتيبة برتبة عقيد ومسؤول في المكتب الثاني برتبة رائد الشرق الجزائري.
تحدث بيار إلبان توما -خلال ندوة صحفية حول التعذيب نظمتها منظمة العفو الدولية- عن أعمال تعذيب وعن «إعدام رهائن أمام عيني». وأكد أنه شاهد «أمورًا مهولة» كان يمارسها عناصر من الشرطة القضائية وعسكريون، موضحًا أن دافعه الأول للكلام يتمثل في «إراحة ضميره»، والثاني في إرادته المساهمة من خلال الإدلاء بشهادات في كتابة التاريخ، أما الدافع الثالث فيتمثل في قرار هذا العسكري بكسر جدار الصمت وعدم «الانتظار كثيرًا» كون «الذاكرة تضعف مع مرور الزمن».
وقال إن «الصمت دلالة على الجبن»، معربًا عن أسفه حيال مواقف العديد من الضباط الفرنسيين الذين كانوا يعملون أثناء الثورة الجزائرية (١٩٥٤- ١٩٦٢م)، والذين طالما رفضوا الاعتراف بلجوئهم إلى التعذيب خلال تلك الفترة.
ومع مطلع عام ۱۹۹۹م كشفت وثائق من الأرشيف الفرنسي نشرتها المصلحة التاريخية للجيش في فنسين لجوء العسكريين الفرنسيين إلى التعذيب حتى قبل اندلاع ثورة الجزائر بكثير.
وفي يونيو الماضي نشرت صحيفة «لوموند» الفرنسية اعترافات مناضلة جزائرية تدعى لويزات إيجيل أحريز حول عمليات التعذيب التي تعرضت لها إثر اعتقالها عام ١٩٥٦م.
وأن بعض عمليات التعذيب التي تعرضت لها تمت بأمر من الجنرالين ماسو وبيجار اللذين كانا مسؤولين عن وحدة المظليين رقم ۱۷ خلال معركة الجزائر.
وحين راجعت الصحيفة الفرنسية المذكورة الجنرال بيجار حول رواية لويزات أصر على الإنكار، فيما اعترف ماسو الذي عبر عن رأيه في المسألة في كتابه «معركة الجزائر الحقيقية» باللجوء إلى التعذيب الذي كان يتم بترخيص من السلطة السياسية.
الحملة ضد المساجد تشعل المعركة الانتخابية في إيطاليا
«لن يُسمح لمئذنة أن تلقي بظلالها على كنائسنا»، هذا هو الشعار الذي تردد خلال مظاهرة قام بها مؤيدو رابطة الشمال في مدينة لودي الواقعة بالقرب من ميلانو، أما السبب فيكمن في رفضهم لبناء مسجد للمسلمين في المنطقة.
وكانت إدارة البلدية التي يقودها اليسار الديمقراطي قد منحت المسلمين قطعة أرض مجانية تبلغ مساحتها 1500 متر مربع على أطراف مدينة لودي، بينما يستعد المسلمون لإقامة مسجد عليها بأموالهم، في خطوة قوبلت بتصعيد شديد اللهجة من جانب الكنيسة واليمين المتطرف.
ويشن حزب رابطة الشمال ومجموعات فاشية أخرى حملات ضارية لحشد سكان المدينة الذين يبلغ عددهم ٤٣ ألفًا خلف نداءات الدفاع عن «الطابع الثقافي المسيحي» للبلاد.
ويعيش في لودي نحو ألف مسلم، علاوة على ألفي مسلم آخرين يقطنون في الإقليم ذاته ويؤدون الصلوات في صالات المصانع والأقبية المنزوية، دون أن تتوافر لهم حتى الآن الفرصة للصلاة في مسجد جامع.
إلى ذلك أثارت الحملة المعادية للمسلمين ضجة واسعة النطاق تجاوزت حدود المنطقة، إذ قابلت الأحزاب السياسية تلك «التوجهات العنصرية والمعادية للأجانب» بالانتقاد الشديد، لكن القوى الحزبية تدرك جيدًا مغزى إثارة هذه الحملة، بينما تقف البلاد على أعتاب حملة انتخابية يتطلع اليمينيون المتطرفون إلى حصد المزيد من الأصوات فيها.
بدوره لم يقف زعيم «رابطة الشمال» بوسي مكتوف اليدين إزاء سيل الانتقادات الذي يجتاح حزبه بعد تبنيه للحملة المعادية للإسلام؛ إذ سارع إلى اتهام الأحزاب اليسارية المنافسة له بأن انتقاداتها لا تزيد على كونها «دعاية محضة».
وفي حقيقة الأمر فإن إثارة الحملة ضد المسلمين لم تبدأ في الأوساط السياسية، أو في رابطة الشمال تحديدًا، وإنما فجرها كبار الكرادلة في الكنيسة الكاثوليكية! جاءت في أعقاب مطالب كاردينا بولونيا جياكومو بيفي التي رددها بحضور ممثلين عن الكنيسة للحكومة بالكف عن السماح للمسلمين بالهجرة إلى إيطاليا والاقتصار على استقبال المهاجريين الكاثوليك، مشددًا على أن إيطاليا بلد كاثوليكي ومن واجب الدولة أن تحمي الهوية الثقافية للشعب.
وتقدر مصادر منظمة كاريتاس الكاثوليكية عدد المسلمين في عموم إيطاليا بنحو ٥٦٠ ألفًا، ويبدو ذلك عددًا محدودًا جدًّا بالمقارنة مع أعداد المسلمين في البلدان الأوروبية الأخرى مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا التي يعدون في كل منها بالملايين. لكن هذا الحجم المتواضع الذي يقل عن 1% من سكان البلاد لا يثني بوسي عن التحذير من الاجتياح الإسلامي الذي سيجعل المسلمين «يدوسون علينا»، على حد وصفه.
تركيا: وفاة محجبتين يؤجج أزمة الحجاب
أججت وفاة فتاتين محجبتين نيران غضب الشارع التركي على السلطات العلمانية التي تحرم الفتيات المحجبات من دخول دور العلم وفرصةتلقي الدراسة.
الفتاة الأولى توفيت خلال اعتصام نُظِّم احتجاجًا على قرار منع ارتداء الحجاب في المدارس الثانوية أمام باب مدرسة خاصة بتأهيل الأئمة والخطباء بأنقرة، أما الثانية فقد صرعتها سيارة مسرعة وهي شاردة الذهن لدى رفض المسؤولين دخولها إلى مدرستها.
يأتي ذلك في الوقت الذي يتسع نطاق قرارات منع ارتداء الحجاب ليشمل كامل الحرم الجامعي، والسكن الداخلي، بل والمدارس الثانوية، فضلًا عن أن المحجبات يُمنعن من الحصول على رخص القيادة أصلًا، فيما يضغط النظار والمديرون والمختصون النفسيون في المدارس على الطالبات لإقناعهن بأن الحجاب عادة بالية.
وبرغم بداية العام الدراسي منذ أسابيع عدة إلا أن المشكلة ما زالت مستمرة، ولا تريد السلطات التركية أن ترجع عن غيها، أو «تتنازل» عن قراراتها.
أليس من العار أن يحدث ذلك في دولة إسلامية؟! ناهيك عن أنها كانت دولة «الخلافة» ذات يوم لقرون عدة.
نواب إندونيسيا يتظاهرون ضد السياسة الأمريكية
ليس من المعتاد أن يشارك البرلمانيون في المظاهرات، لكن ذلك ما حدث في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، فقد تظاهر ۱۳ برلمانيًّا تعبيرًا عن غضبهم واستنكارهم لسياسة أمريكا تجاه الدول الإسلامية، وخاصة تصرفات سفيرها في جاكرتا روبيت جلبيت، الذي كشف العديد من النواب عن محاولاته التدخل في شؤون إندونيسيا الداخلية بشكل جعل التظاهر أمام السفارة الأمريكية أمرًا معتادًا، ووصل التدخل حد الضغط لتعيين الجنرال أجوس «الشخص الذي لا يحبه ۹۰% من أفراد الجيش» قائدًا للقوة البرية الأخيرة، فضلًا عن الموقف الأمريكي المنحاز للكيان الصهيوني، وقد كانت نتيجة تلك التصرفات أن فقد البرلمانيون صبرهم فقاموا بأول تظاهرة برلمانية أمام السفارة الأمريكية بجاكرتا يوم ١٧ أكتوبر الجاري، حيث هتفوا ضد السياسة الأمريكية وحملوا لافتات تشجب تصرف السفير جلبيت بالذات، مطالبين بعزله لأنه يحاول من وراء المناورات السياسية الأخيرة تفكيك إندونيسيا من الداخل وخاصة أنه كان سفيرًا لبلاده في يوغوسلافيا السابقة التي انهارت يومئذ.
واستمرت المظاهرة رغم هطول الأمطار وشارك فيها الأحزاب السياسية الستة الكبيرة الممثلة في البرلمان، وأكد منسق المظاهرة النائب بيرمادي أن لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان تتبنى المطالبة بطرد السفير الأمريكي، وستتقدم بهذا الطلب عند اجتماعها مع وزير الخارجية علوي شهاب في نهاية هذا الشهر، وهناك سعي لأن يكون ذلك موقفًا رسميًّا للبرلمان عند عودة اجتماعه قريبًا.
فتح الملفات القديمة لقيادات الجيش الإندونيسي
من المتوقع أن يوجه إلى رئيس الاستخبارات العسكرية وقائد الجيش الإندونيسي الأسبق، الجنرال ليوناردوس مورداني -النصراني الأصولي الذي يعتقد أنه لا يزال له دور فعال في الجيش والسياسة- ونائب الرئيس سوهارتو الجنرال تري سوترسنو، والميجور الجنرال بوتار بوتار، رئيس القاعدة العسكرية في جاكرتا الشمالية، الاتهام بالمسؤولية عن المذبحة البشعة التي وقعت في تانجونج بريوك في سبتمبر ١٩٨٤م. حسب ما أكد أحد المسؤولين عن التحقيق في القضية، عند سؤاله عن احتمال ضم هؤلاء الجنرالات، قائلًا: «ومن بينهم أولئك الناس...».
وذكرت مجلة «بوروم» نقلًا عن المصادر المقربة لفريق حقوق الإنسان ومكتب الادعاء العام أن ثمة نحو ٢٣ مسؤولًا من الجيش سيتعرضون للمحاكمة، وأكدت لجنة حقوق الإنسان أن المذبحة التي وقعت ليلًا أمام مكتب الشرطة في جاكرتا الشمالية، تمت على أيدي كتيبة للجيش أطلق جنودها ما بين 5- 9 طلقات على كل ضحية، وبأوامر من الجنرال ترى سوترسنو وتم نقل الضحايا بشاحنات عسكرية إلى مستشفى عسكري. وأضافت تقارير اللجنة أن الجيش لم يكتفِ بقتل هؤلاء الأبرياء، بل قام بعد المذبحة بأيام باعتقال نحو ١٦٠ شخصًا اشتبه بأن تكون لهم علاقة مع المتظاهرين وسجنوهم وعذبوهم وبقوا في المعتقلات سنوات عدة.
وطالبت اللجنة الحكومة تقديم اعتذار عما ارتكبته الحكومة السابقة من جرائم ضد المدنيين، وأن تقدم التعويض لأهالي الضحايا، وأما بالنسبة إلى بقية المفقودين الذين لم يعثر عليهم إلى الآن، تبقى المسؤولية في أيدي الحكومة لاسترجاعهم إلى أهاليهم. وحسب ما ذكر رئيس هيئة المفقودين وضحايا العنف، أن عدد ضحايا الكارثة التي سميت بكارثة «تانجونج بريوك» يتراوح ما بين ٤٠٠ إلى ٦٠٠ شخص.
وقد تظاهر نشطاء هيئة أهالي ضحايا «تانجونج بريوك» مطالبين المدعي العام إعلان أسماء المتهمين بكل صراحة، مثلما سبق أن أعلن أسماء المتهمين بالمسؤولية وراء أعمال العنف في تيمور الشرقية.