; صحة الأسرة (العدد 1521) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (العدد 1521)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 05-أكتوبر-2002

مشاهدات 69

نشر في العدد 1521

نشر في الصفحة 62

السبت 05-أكتوبر-2002

خدعوك فقالوا: كن بدينًا تكن سليمًا (3)

٥ وسائل لعلاج السمنة  والاختيار حسب الحالة

د. عاطف الحسيني

استئنافًا لحديثنا السابق عن السمنة وأضرارها، نتحدث هنا عن بعض الأمور المهمة الخاصة بكيفية تقييم حالة الجسم بالنسبة للسمنة، ثم نتابع الحديث عن طرق ووسائل العلاج الخاصة بالمشكلة.

وكما ذكرنا سابقًا، فإن أكثر الطرق شيوعًا الآن لتقييم وزن الإنسان هو ما يسمى بمعامل كتلة الجسم B.M.I وكما قلنا أيضًا، فإن الإنسان يعتبر وزنه أقل من الطبيعي لو كان هذا العامل أقل من ١٨,٥، ويعتبر بدينًا لو زاد على BMI ٢٥ كجم /م٢، وتنقسم البدانة إلى ثلاثة مستويات تبدأ من BMI ٣٠ كجم / م ٢ تقريبًا.

ويشكل الجسم وهيئته أهمية أيضًا في تقدير مستوى البدانة وتقدير أضرارها، ويتحدد شكل الجسم طبقًا للعلاقة بين محيط الصدر والوسط والحوض وعلى ذلك يمكن تسمية بعض الأجسام ببعض الأسماء التي تقرب المفهوم إلى الأذهان مثل الجسم الهرمي المقلوب أو البرميل أو التفاحة أو الكمثرى، فالشكل التفاحة مثلًا هو الأقرب إلى شكل الرجل، حيث يكون توزيع الدهون في منطقة البطن وحولها أساسًا، أما الشكل الكمثري فهو يمثل شكل المرأة قبل سن اليأس حيث يكون توزيع الدهون أكثر في منطقة الحوض والأرداف والساقين، ومعلوم أنه مع زيادة السمنة تنقلب الموازين في شكل الإنسان ويميل شكله إلى الشكل التفاحي أو البرميلي وهذا الشكل للأسف تظهر معه المضاعفات أكثر مما لو كان للإنسان الوزن نفسه، ولكن شكله من النوع الكمثري، خصوصًا إذا زادت نسبة الوسط إلى الحوض أكثر من معدل ٨،. ففي هذه الحالة تزيد نسبة خطورة الإصابة بأمراض القلب، ولذلك فمن الضروري قياس هذه النسبة عند تقييم مستوى البدانة، ويقاس الوسط عند المنطقة فوق عظام الحوض، أما قياس الحوض، فيجب أن يمر بأعلى عظام الحوض، ومحيطًا بالأرداف، وأما قياس طول محيط الوسط فقط فقد أصبح وسيلة مهمة لمعرفة مستوى السمنة، حيث وجد أن النساء اللائي يزيد محيط الوسط لديهن على ٣٥ بوصة يزيد لديهن خطر حدوث مشكلات مرضية مثل السكري.

طرق ووسائل تقليل الوزن:

طرق الإنسان العديد من الوسائل للإقلال من وزنه منذ زمان، وفي وقتنا الحالي نجد أنه لا يخلو بيت من فرد أو أكثر حاول أو يحاول الإقلال من وزنه، فمن محاولة الإقلال في كمية السعرات الحرارية المتناولة يوميًا إلى محاولة الزيادة في النشاط الجسماني والرياضي، إلى محاولة القفز إلى الوزن الأقل عن طريق وسائل مجهدة ومنهكة مثل الصوم، غير المقنن ومحاولة التقيؤ بعد الأكل أو استخدام أدوية شديدة التأثير على الشهية وعلى الجسم، وهي طرق لا تؤدي إلى الأثر المطلوب أو المتوقع منها.

علاج هذه المشكلة تتعدد أشكاله ووسائله، إلا أنه يمكن أن تذكر هنا الخطوط العريضة التي تتبع في علاج مثل هذه الحالات وهي: 

أولًا: اتباع نظام غذائي خاص للتقليل من كمية السعرات التي يتناولها الإنسان في غذائه عن الكمية التي يفقدها في أثناء نشاطه اليومي مع الإقلال من كمية الدهون في وجباته بحيث تكون أقل من ٣٠٪ من كمية السعرات المسموحة له يوميًا.

ثانيًا: زيادة النشاط الحركي والرياضي اليومي وعمل رياضة يومية لمدة لا تقل عن ٣٠ دقيقة أو على الأقل خمسة أيام أسبوعيًا. 

ثالثًا: تغيير بعض العادات الخاصة خصوصًا المتعلقة بالطعام والإقبال على ممارسة الرياضة مع تطبيق الطرق السليمة في التغذية وما يتعلق بالسمنة ومشكلاتها، وكيفية ممارسة الرياضة، والأنشطة الرياضية المختلفة.

رابعًا: استخدام بعض الأدوية والعقاقير الخاصة بتقليل الوزن.

خامسًا: إجراء بعض العمليات الجراحية إذا لزم الأمر.

النظام الغذائي:

أما بالنسبة للنظام الغذائي الواجب اتباعه، فإنه من المفضل أن يراجع مريض إخصائي تغذية ليساعده على اتباع نظام ليتناسب مع حالته ووزنه وعمره، ووضعه الصحي، بالإضافة إعطاء النصائح والتعليمات الخاص بحالته، مع ضرورة المتابعة لدى الإخصائي لأكثر من مرة، ولا مانع من يستخدم المريض بعض الأنظمة الغذائية العـامة التي تساعد على إقلال الوزن بشرط أن يكون ذلك بمساعدة المتخصصين.

الرياضة:

أما ما يتعلق بالرياضة وعلاقتها بالإقلال في الوزن، فإننا نقول إنها أمر حيوي في المسألة، وإن ممارسة الرياضة إضافة إلى النظام الغذائي من الأمور المهمة والضرورية لعـلاج السمنة، ولقد وجد أن عمل برنامج رياضي والتدريب عليه أولًا ثم الأخذ بنظام غذائي يقلل تدريجيًا من كمية السعرات اليومية، هذه الطرق من أكثر الطرق فائدة في علاج السمنة، والمهم من الرياضة أن تزيد كمية السعرات المستهلكة يوميًا بنحو ١٥٠ سعرًا بعمل رياضة خفيفة ومناسبة، وتذكر على سبيل المثال السير لمدة ٣٠ دقيقة يوميًا أو الجري لمدة ١٥ دقيقة بسرعة 6 أميال في الساعة يوميًا، أو الجري ٣٥ دقيقة على السرعة نفسها ثلاث مرات أسبوعيًا، مع ملاحظة أن نأخذ في الاعتبار تجنب الرياضة في الطقس الحار حتى لا نتعرض للإجهاد الحراري أو لتقلص العضلات أو لضربات الشمس، كذلك عدم ممارسة الرياضة في الأجواء شديدة الرطوبة، أو شديدة البرودة، مع ملاحظة الإبقاء على أن المريض مرويًا دائمًا ولا يعاني من العطش أو نقص الماء في أثناء الرياضة.

 ومن الأشياء الضرورية أثناء ممارسة الرياضة ارتداء الحذاء الرياضي المناسب، والملابس المناسبة، وتجنب الرياضات العنيفة التي لا تناسب الجسم أو العمر، أو الحالة المرضية للفرد.

 الأدوية: وبالنسبة للأدوية المستخدمة في علاج السمنة، فهي غالبًا ما تستخدم بعد ممارسة الرياضة والرجيم الغذائي، واللذين عادة يؤديان إلى إنقاص الوزن إذا تم استخدامهما بطريقة سليمة. 

بعض المرضى يحب أن يتناول بعض الأدوية لتساعده على التخلص من الوزن الزائد، إلا أن الأدوية تحتاج إلى أن تصاحبها أيضًا الحمية الغذائية، والتمارين حتى تكون نتائجها أكثر فاعلية وأكثر وضوحًا، لكن الأمر الأهم بالنسبة لهذه الأدوية هو أن تكون أمنة ومؤثرة ليس لها مضاعفات، ولقد توصل العلم مؤخرًا إلى بعض هذه الأدوية التي أصبحت أكثر أمانًا كسابقتها، إلا أننا لا يمكن أن نقول إنها تفعل مستحيل. وهذه الأدوية عمومًا تنقسم إلى نوعين ناحية طريقة عملها:

۱ – الأدوية التي تضعف من الشهية للطعام.

٢ – الأدوية التي تعمل على عدم امتصاص الدهون من الأمعاء، وهذه الأنواع من الأدوية يجب يصفها طبيب متخصص وعلى دراية بأنواعها حالة المريض ليختار ما يناسبه منها.

الجراحة:

أما الجراحة فهي تعتبر من أنسب الوسائل لمرضى ذوي الوزن الزائد جدًا، وأكثر العمليات شيوعًا في هذه الأيام عملية تحزيم المعدة، والتي تجرى عن طريق المنظار، والفكرة فيها أن نقلل حجم المعدة إلى حيز صغير يمتلئ بأقل كمية من الدواء، فيشعر المريض عندها بالامتلاء سريعًا، مما يساعده على الإقلال من كمية الطعام التي يتناولها.

 أما العملية الأخرى، فهي تعتمد على توصيل بين الأمعاء والمعدة، يسمح بمرور الطعام سريعًا بالأمعاء، بحيث يخرج من الجسم قبل الاستفادة الكاملة من مكوناته، وبالتالي تقل كمية الطعام الممتص من الأمعاء، مما يساعد على نقص الوزن.

ولا ننسى أن نذكر أن تغيير نظام الحياة، ربما ساعد على الإقلال من الوزن، فنوع الغذاء الذي عمله المريض والذي هو معتاد عليه، وكذلك مكان العام والشركاء في الطعام وطريقة طهوه وعدد الوجبات... كل هذه عوامل مساعدة على حدوث السمنة، وقد يكون تغيير بعضها أو كلها مفيدًا في علاج الوزن الزائد هذا بالإضافة إلى أن المريض أن يكون على استعداد كامل نفسيًا للتخلص من السمنة، وسوف يساعده على ذلك تعليمه، وتوعيته لأخطارها، وأضرارها، وأن نأخذ بيده ونشجعه ولا شك بحاجة إلى الدعم المعنوي والعاطفي والتشجيع، إضافة إلى التوعية وخلافه.

وخلاصة القول إن السمنة واحدة من أصعب الحالات التي يعالجها الطبيب، وهي مشكلة طبية مزمنة ولها أضرارها البالغة، وقد انتشرت بشكل شبه وبائي في كثير من البلدان، وإننا ندعو الجميع لمقاومة هذا الداء الذي بدأ يتفشى في مجتمعاتنا، وأدعو خصوصًا من يعملون في المجال الطبي، وكذلك من يعملون في التربية والتعليم ورجال الدين لأن يأخذوا بعين الاعتبار هذه المشكلة، وأن تكون جزءًا من خطتهم للتوعية والإرشاد.

وأخيرًا نذكر هنا بعض الأحاديث النبوية الشريفة التي كانت وما زالت نبراسًا لنا نستلهم منها كل الخير في شؤون ديننا ودنيانا، ونتعلم منها أن الإعجاز النبوي والديني إنما هو حقيقة واقعة، نفهمها كل يوم وندركها كلما تقدمت العلوم وها هي بعض الأحاديث التي لو كان عملنا بها لتخلصنا من كل مشكلات السمنة وأضرارها.

عن المقدام بن معدي كرب قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ما ملأ أدمي قط وعاء شرًا من بطنه بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه، وثلث لنفسه» (رواه الترمذي).

عن جابر –رضي الله عنه– أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» (رواه الدارمي).

عن عائشة –  رضي الله عنها– قالت: «أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الدنيا، والله ما شبع من خبز ولحم مرتين في يوم» (رواه الترمذي).

وعنها –  رضي الله عنها – قالت: ما شبع آل محمد من خبز بر مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق بالله» (رواه البخاري).

٥- قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: «ما كان لنا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طعام إلا الأسودان التمر والماء». (رواه أحمد).

عن أنس بن مالك قال: شهدت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وليمتين ليس فيهما خبز ولا لحم. (رواه أحمد).

- حديث «أصل كل داء البردة» والبردة هي التخمة. أخرجه الحافظ السيوطي في الجامع الصغير.

 وأخيرًا لا ننسى قول الحق جل وعلا: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف: ٣١).

الرئيس اليمني يشيد بمشروع المستشفى السعودي الألماني بصنعاء:

افتتاح المستشفى السعودي الألماني بالمدينة المنورة بسعة ٣٠٠ سرير وتكلفة ١٠٠ مليون دولار

يجرى الآن الاستعداد الكامل لعمل التشطيبات النهائية للمستشفى السعودي الألماني بالمدينة المنورة بسعة ٣٠٠ سرير، وبتكلفة 100 مليون دولار. يعد هذا المشروع أكبر مستشفى خاص في المدينة المنورة.

وصرح المهندس صبحي عبد الجليل بترجي رئيس المجموعة بأن المستشفى سوف يضم جميع الأقسام والجراحات الدقيقة كالقلب والمخ والأعصاب والعظام، كما سيجهز وفق أحداث التكنولوجيا العالمية، إذ إنه يأتي في إطار طموحات مجموعة مستشفيات السعودي الألماني لبناء ٣٠ مستشفى في الدول العربية والإسلامية بحلول عام ٢٠١٥م مع توفير ٥٠ ألف وظيفة في القطاع الصحي، وافتتاح مستشفى جديد كل عام، والاهتمام بالتعليم والتدريب لجميع العاملين.

 وصرح الدكتور خالد عبد الجليل بترجي نائب رئيس المجموعة بأن مشروع المدينة المنورة الذي يفتتح خلال الأشهر المقبلة سوف يركز على جراحة العظام والحوادث، وإصابات الملاعب، بحيث لا يقل أهمية عن المراكز المتخصصة في مجموعة مستشفيات السعودي الألماني بجدة والرياض وعسير وتنظيم زيارات الأساتذة الألمان للمستشفى الجديد.

يذكر أن المستشفى السعودي الألماني يخطط لإنشاء خمسة مستشفيات في مصر وذلك بالقاهرة والإسكندرية والجيزة وأسيوط والمنصورة، وقد شهد عقد توقيع المستشفى الأول مؤخرًا د. عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء المصري، وعدد من المسؤولين. 

من جهة أخرى، قام الرئيس اليمني على عبد الله صالح بزيارة موقع المستشفى السعودي الألماني بصنعاء مؤخرًا، بهدف الاطلاع على ما تحقق من خطوات تنفيذية لهذا المشروع، معربًا عن سعادته للتقدم الملموس، للإنجازات التي تحققت على أرض الواقع في فترة قصيرة وتقدر تكلفة المشروع بنحو ١٠٠ مليون دولار بسعة ۳۰۰ سرير كمرحلة أولى يمكن زيادتها إلى ٥٠٠ سرير، وفق أحدث المواصفات العالمية، وتبلغ مساحتها الكلية ١٣٥ ألف متر مربع وينتهي العمل به في عام ٢٠٠٤م.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

202

الثلاثاء 24-مارس-1970

أخبار رياضية

نشر في العدد 2

176

الثلاثاء 24-مارس-1970

الرياضة كما نفهمها

نشر في العدد 3

165

الثلاثاء 31-مارس-1970

ركن الطلبة