العنوان واحة الشعر (العدد 1207)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1996
مشاهدات 77
نشر في العدد 1207
نشر في الصفحة 51
الثلاثاء 09-يوليو-1996
شعر: سليم عبد القادر
الضحية:
صرخ الذئبُ في وجوه الذئاب *** عذبَّوها، فزوجُها إرهابي
أحرقوا ما يلفُها من حياء *** مزًّقوا ما يضُّمها من ثيابِ
عذًّبوها، فمثلُها غيرُ أهلٍ *** لحياةٍ، «تفنًّنوا» بالعذابِ
قالها، وانتشى لمنظر أنثى *** حين تُرمى كعظْمةٍ للكلاب
قالها وانتشى، فأزهق روحًا *** برة.. بين حفنة من ذئابِ
في ظلام السجون تُمحى نفوس *** أبدعتْها إرادةُ الوهّاب
يعبث السيدُ المحقق فيها *** ميَت القلب بارد الأعصاب
آمنا في حماية الأمن قد أدمن *** فن التنديد «بالإرهاب»
سادرًا في حماهُ مستهترًا *** بالله مستهزئًا بيوم الحسابِ
القوانين كلُها في حماه *** كيف يُهدي، أو يهتدي للصواب؟!
إنها القصة التي سوف تبقى *** وصمة فوق أوجه «الأعراب»
أن يموت الضعيف ظلمًا وصمتًا *** خلف سود القضبان والأبواب
أن يصير الطغاة فينا رؤوسًا *** وتصير السياطُ فصلَ الخطاب
أن يبيحوا ما حرم اللهُ جهرًا *** وأقل المباح قطعُ الرقاب!
أن يفح الإعلامُ ما شاء كذْبًا *** عن «مزايا» زعيمه الكذّاب
أن تُدعَّ الشعوبُ للموت دعًا *** في دروبٍ مصيرُها للخرابِ
شعر: يحيى بشير حاج يحيى
أحبك يا موطني
إلى الذين يحبون أوطانهم. ويحاصرون فيها، في فلسطين المحتلة.
لأني أحبك أُرْمَى بنار
ويُعلي عدوي بوجهي جدار
لأني أحبك يا موطني
أحاصَرُ فيك.. ويحلو الحصار
***
لأني أريدُكَ شمسَ الضياء
لأني أريدكَ رمز انتصار
لأني أحبك.. يا موطني
أهَجَرُ ما لي بأرضٍ قرارْ!!
***
لأني أحبك حب الربيع
زهورًا.. فراشًا.. ولحنا بديع
أعرَّض للقهر في كل أنْ
وأُصلب في زمهرير الصقيعْ
***
لأني سئمت حياة الخنوعْ
وثرتُ.. فهبَّتْ تثور الجموع
أُعادي.. وأُظلَم يا موطني
وأُبعد عنك.. يعز الرجوع
***
لأني احبكَ هاج الذئابْ
ومُزق لحمي يظفر وناب
وذقت لأجلك مُرَّ العذابْ
وزاد اشتياقي.. وطال اغترابْ
***
لأنك تَرفضُ أن تستباح
دعوت بنيك لحمل السلاح
فلبيت اهتف طاب الكفاح
وليس سواه طريق الفلاحْ
***
فيا موطنًا ثار يأبى الهوان
ستبقى عزيزًا كريمًا مصان
فإني أحبك يا موطني
أموت أموت.. ولا لن تهانْ
***