العنوان أنغام. وألغام !!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أكتوبر-2000
مشاهدات 58
نشر في العدد 1422
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 17-أكتوبر-2000
أنغام. وألغام !!
شعر: مبارك بن عبد الله المحيميد
قالوا: سلام حروفه نغم!! *** ويسيح من بين الحروف دم؟!
قالوا: النظام العالمي إذا *** قلنا تؤمن خلفنا الأمم
قالوا: سنجمع ما تشتت من *** أمر الشعوب، ويولد الحلم
قالوا: سنحمل كل مضطر *** حزنت لفقد حياته أم
قالوا: سنقمع كل إرهاب *** السيف منطقه أو القلم
وتضج في الشيشان قنبلة *** تفري. وتستشري وتصطلم!!
وتنوح نائحة من الأقصى *** ما ضمها مع قردهم رحم؟
والأمة السمراء من سغب *** تفنى وأخرى داؤها التخم
وجراح كوسوفا التي رعفت *** منها الدماء. أما بها ألم؟!
والراحلون إلى العراء إلى *** وادي الشقاء. ترى. أهم بهم؟!
وخريطة الإسلام فاكهة *** من حولها الأوباش تلتهم
قالوا. وما قلنا. ولو نيست *** منا الشفاه لخانها الصمم
أأخي هذا المكر ما فتئت *** نفسي تضيق به وتتهم
لم ابتلعه ولم أكن أبدًا ***غرًا، وفي الميدان أنهزم
سترى إذا انسكب الصباح على *** هذي الدني. وتنفس الهم
وتفرق الليل الذي انتشرت *** في جانبيه البوم والرخم
وأقيم أمر الله واصطبغت *** فيه القلوب. ورفرف العلم
وتوحد الأشتات واصطفت *** أقدامهم. فكانها قدم
فهناك يورق ما تجفف من *** غصن اليقين وينجلي الوهم
فالحق ليس سواه منتصر *** والله ليس سواه منتقم
كتبوا عن الأحداث
أضعف الإيمان
ثأر محمد الدرة
لحظات استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة وهو يحتمي بوالده من الرصاص الذي مزق جسده الطاهر لحظات رهيبة كشفت بشاعة اليهود وقذارة جيشهم وجنودهم، وصورت هواننا ورخص أطفالنا.
موت محمد المؤلم والموجع كشف بلادة الحس والغيرة عند الإعلام العربي، الذي يبدو أنه استمرأ الخلاعة والرقص وتغييب وعي الناس وتمجيد التفاهة وتضخيم الدعاية، وباستثناء (......)، مرت الإذاعات ومحطات التلفزيون ومعظم الصحف العربية على الخبر وكأن الميت كلب أو لقطة من فيلم أمريكي سخيف، لتؤكد أن الإعلام العربي أصبح جرحًا ميتًا، لا يتألم ولا يهزه إلا الرقص، ولا یشده سوی مسابقات الجمال وحفلات الطرب ومهرجانات التسوق.
سيبقى موت محمد الدرة جمرة تشتعل في قلوبنا إلى الأبد، وإن تجاهلها الإعلام الموجه وأهل السياسة، وسيبقى محمد محرضًا للغضب والرفض والثأر الذي ستشهده فلسطين خلال الأيام المقبلة، ويدفع ثمنه جميع اليهود الذين يدنسون ترابًا عطره محمد بدمه الزكي.
من الصعب التكهن بوقت أو حجم العمليات البطولية الاستشهادية المفرحة التي ستطول اليهود ومجرمي الحرب في الأرض المحتلة وخارجها، ومن الصعب إحصاء عدد الذين سيحصدهم ثأر محمد. لكن الأكيد أن العمليات التي سينفذها رجال المقاومة الإسلامية وشباب فلسطين الرجال، ستكون بحجم الغضب وحرارة النار التي أحرقت صبرنا والجحيم الذي أشعل خواطرنا على موت محمد بهذه الطريقة المتوحشة والمفجعة.
غدًا سنثار لمحمد وشهداء حرب القدس، ونطفئ نار الغيظ التي هيجت نفوسنا وأججت أحاديثنا وقلبت مواجعنا وكشفت عوراتنا وحجم هزيمتنا وأهانت رجولتنا ومرغت أنوفنا وأغرقتنا بالدموع كالنساء، غدًا سنحتفل بعيد ثأرك يا محمد، ونقتص من غدر السلام ولوم التطبيع، ونمحو بعض عارنا واستسلامنا، وخوفنا وسفاهة إعلامنا.
داود الشريان
الحياة 3/10/2000م
من أدخل الثور الدكان؟
ليس ثمة أي فائدة من تحميل المسؤولية لأرئيل شارون على سفك الدماء في أعقاب زيارته إلى الحرم، لقد كان ومازال استفزازيًا، حتى إن الهدف الساخر للاستفزاز واضح تمامًا، وتوقيت الزيارة يدل على ذلك شارون يريد صرف الاهتمام من بنيامين نتنياهو إليه هو نفسه، لا يمكن اتهام الثور الذي يحطم دكان الفخار، هذه هي عادة الثور، إن المسؤولية تقع على عاتق الأشخاص الذين فتحوا له باب الدكان -إيهود باراك وشلومو بن عامي.
إن دور باراك في هذا الاستفزاز كبير، حيث يتحمل كرئيس حكومة مسؤولية المسيرة السلمية وكوزير دفاع يتحمل مسؤولية حياة وأمن سكان القدس الإسرائيليين والفلسطينيين، إن الوظيفتين معًا تلزمانه بمنع زيارة شارون إلى الحرم والتي كانت نتائجها الدامية متوقعة سلفًا، ولكن بدل هذا أخطأ مرتين مرة حين وافق على الزيارة مع علمه بالنتائج ومرة ثانية حين ادعى أنه ليس ثمة صلة بين الزيارة وبين نتائجها المروعة.
لماذا مثل أغلبية أعمال وإخفاقات باراك في السنة الأخيرة فإن المحرك الأساسي هو الخوف لقد تحلى بالجرأة العسكرية لكنه افتقر إلى الجرأة المدنية، ويفتقر أكثر إلى جرأة سياسية، إنه يخشى من أن يتهمه اليمين بالاستسلام للمسلمين إذا منع هذه الزيارة، ويسبب الخوف من اتهامه بالخوف من العرب استسلم للخوف من اليمين. وأين كان في كل هذه الأيام وزير الشرطة أين كان الوزير شلومو بن عامي؟
لقد كان بن عامي شريكًا لقرار إدخال رجل الدم إلى باحة الأقصى، وجمع قوة كبيرة من الشرطة تتراوح بين ۱۰۰۰ و۲۰۰۰ من أجل الدفاع عن عصابة الاستفزازيين، وهكذا زاد سلفًا من أبعاد الانفجار.
أوري أفنيري
رئيس كتلة السلام في الكنيست
«معاريف» 3/10/2000م
كلمة أردت أن أقولها
د. رشا الدسوقي
ما رأيتني إلا وقد انهالت عبراتي وتلجم لساني، ونزف قلبي حسرة على أطفالي أطفال فلسطين التي لم تمت فيهم النخوة والرجولة. رجولة طالما افتقدناها في الكثير من كبار الدبلوماسيين والسياسيين المحنكين اعني الذهول وأنا لا أكاد أصدق أن استجاب الله دعائي واشتعلت مجددًا لانتفاضة التي أرادوا إخمادها. لقد ظلت جذوتها مستعرة، متأججة وإن معنت أعوامًا.
تنفست الصعداء وكان جبلًا هائلًا جاثمًا على قلبي قد زحزحه صراخ، تاف نداء عانق «افتحوا باب الجهاد. ألغوا الحدود التي فرضها المستعمر الغربي. لا. لن ننصاع أبدًا لا لأمريكا ولا لباراك ولا لمن عاونهم يدهم وظاهرهم».
وما زادني دهشة وأنا أتابع تلك الانفجارة تساؤل أحد العلماء العمداء صول الدين من الأزهر الشريف في قناة الجزيرة: إخراج اج اليهود من ن، مستندًا إلى الأمر الإلهي﴿ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ﴾ (سورة البقرة: آية رقم191)
لقد حاولت الاتصال بالبرنامج، ولكن لم أتمكن من ذلك كما لم يستطع ... المشاهدين مثلي الوصول إلى ذلك العالم، فلعل رسالتي تصله الآن تصل كل من تسول له نفسه عقد صلح أو سلام مع أعداء البراءة والحرية.
فيا للهول أيها العالم ألم تناديك هذه الآية الكريمة وهي تأمر بطرد الصهاينة من كل شبر عربي دنسته أقدامهم وانت تشاهد تساقط الجرحى القتلى وتشاهد التعذيب والقتل العلني والإذلال منذ الانتفاضة الأولى، وقد حدت ذلك حدثًا عاديًا الفته نفوس الضعفاء منا لن نتفادى الواقع المرير بموقع مصر التي لوي ذراعها وزاد صراخ أبنائها من البطش والتنكيل... وعقيدتها؟
غير أننا رغم كل التحديات التي قضت مضاجعنا أعوامًا طويلة نشاهد انفجار شباب مصر الأبية من كل حدب وصوب وقد أفصح عما دفن في ... الملايين، أعلنها مدوية. «الجهاد سبيلنا». هؤلاء هم المصريون الذين يرضون الذل والمهانة والدنية في دينهم.
فلنبدأ بأنفسنا ولنطهر أرض الكنانة من آثار العدوان الصهيوني:
أوقفوا مهزلة التطبيع الصهيوني برفض تسويق البضائع الإسرائيلية في أرض مصر، وقد شملت تلك البضائع الأدوات الصحية المحاصيل الزراعية واللحوم وقد تسللت إلى الريف وحاربت المنتجات المصرية، وكفى استفزازًا لمشاعر المسلمين.
أغلقوا أبواب أرض الكنانة في وجه السياح الصهاينة وهم يعيثون فيها فسادًا.
أغلقوا القطاعات الخاصة الصهيونية على أرض مصر التي تتاجر المخدرات والخمور وصالات القمار، وخاصة في جنوب سيناء وطابا شرم الشيخ.
طهروا الشواطئ المصرية من العبث الصهيوني في نويبع وطابا ...، وقد راجت فيها المخدرات وتجارة الرقيق الأبيض ونشر الإيدز.
كيف نخرج اليهود أيها الأب الفاضل ولم نأخذ بأسباب ذلك ولا سبيل إليه إلا بإلغاء الحدود وفتح باب الجهاد، وتسليح الشباب، وتجهيز ...الدفاع المدني للذود عن مصرنا الحبيبة فهل نحن جادون في إخراج صهيون؟
أيها العالم الجليل هل تعني ما تقول، وإن عنيته فعلًا فهل تتخذ خطوات الجدية لذلك؟ هل حقًا ستأخذ بالأسباب للتخلص من ذلك الكيان البريطاني الذي استنزف الوقت والثروات والعقول والأجساد؟
أين الغضب أيها العرب!
شعر: سعد خضر
عهدنا المرء يَغْضَبُ إن أهينا *** فما للعرب ليسوا غاضبينا
وإِنْ غَضبوا فَغَضْبَتْهُمْ كلام *** وما جدوى الكلام لمن أهينا
فتاة الخدر إن لاقت هوانا *** شكت وأفاضت الدمع السخينا
فهل يتساويان: دموع أنثى *** وأفعال الرجال الغاضبينا؟
يعيث بأرضنا قرد حقير *** وخنزير تذاب مستهينا
يدوس القدس وا أسفًا جهارًا *** وحول ربوعها قومي عزينا
ولكن لا ترى منهم غيورا *** كان القوم صاروا ميتينا
وتم المسجد الأقصى ينادي *** ويصرخ في جموع المسلمينا
ولكن لا ترى إلا نؤوم *** تغافل عن نداء الصارخينا
ولا تلقى سوى لاه ضحوك *** كان القوم من شكر عمونا
فحتام وإن نداس ولا اعترا؟ *** وحمام الكلاب تعيث فينا؟
وإن ثارت حفيظة ذي شعور *** فمد يديه يقتل قاتلينا
يطارد مثل أهل الجرم فينا *** وأهل الجرم فِينَا يُكْرَمونا
جمود ماله أبدأ نظير *** كأن القوم أحجار سكونا
بل الأحجار بالزلزال تبدي *** تحركها، وهم مُسْتَسْلِمونا
ألا غضب يصيرنا لهيبًا *** ونيرانا تبيد المعتدينا
أحلم والخنازير امتطتنا؟ *** أصبر والحقارة تزدرينا؟
هنالك يُصبح الحلم انكسارًا *** ويمسي الصبر مرذولا مهينًا
ويجني العزة الشماء ليث *** عضوب هائج يغزو الحصونا
لماذا ذلك الصمت الجبان *** ونحن رجال خير المرسلينا؟
أشاخ سلاحنا فغدا حكيما *** یری في الصُّمْتِ إِحْسَانًا مبينا؟
فلازم سأن رهبان النصارى *** حياة الناسكين الزاهدينا
سلاح جيوشنا صدى لأنا *** تركناه بجعبته سنينا
أليسوا الناقضين لكل عهد *** وعبر الدهر كانوا المعتدينا؟
أسنا عصبة الحق المقدي؟ *** ألسنا للديار المالكينا؟
ألستم بالأمين وبالمثنى *** وسعد القادسية تفخرونا
إِذَا كُنْتُمْ بِهِمْ أَهْل افتخار *** فما لَكُم بِهِمْ لا تقتدونا؟
واأقصاه
ما فارق الفاروق عمر مدينة حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم إلا من أجل الأقصى المبارك.
وما صدح بلال بن رباح بالأذان بعد إلحاق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى إلا في بيت المقدس.
وما هجر الأصحاب الأوطان والزوجات والأبناء وفارقوا الأحباب مثلما فعلوا فداء للمسجد الأقصى المبارك والقبلة الأولى مسرى نبيهم ومهوى أفئدتهم. جاؤوه من كل حدب وصوب جاؤوه من كل فج عميق.
دفع الصديق أولئك الكرام الأخيار لتحرير المسجد الأقصى ميراث النبي المصطفى قلبي الأخيار نداء الواجب في التحرير، ويرحل الصديق. ويتسلم الفاروق راية الخلافة. فيكون -خير خلف لخير سلف. فتحاصر جيوشه بيت المقدس أربعة أشهر في عزائم تقل الحديد ويستسلم بطريرك الروم لرايات الحق والعدل لترتفع عالية خفاقة تنير العدل في جنبات الأرض.
ويتسلم الفاروق مفاتيح بيت المقدس بعد رحلة. عناء وفراق لمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.
ويصدح بلال بعد الحاج الفاروق بالأذان فوق-بيت المقدس فتهيج ذكريات الشوق والحنين تهيج. ذكريات الفاتحين في مسرى الرسول إلى القائد الفاتح الذي وجه القلوب والأبصار إلى هذا الفتح المبارك يوم أن أسري به من بيت الله الحرام-إلى هذا البيت المقدس، وأما صلاح الدين وأما الشيخ المجاهد من قطر إلى قطر وهو يسعى إلى بيت المقدس فما كان يسعه الابتسام حتى حلت ركائب النصر في الأقصى المبارك.
وقد دخلها في ذكرى الإسراء، في يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب.
يومها فقط تهلل وجهه ولهج لسانه بالذكر والشكر والتهليل والتكبير يومها فقط برق ثغره بالابتسام بعد أن فك قيد الأسر للأقصى المبارك.
فأي منزلة لبيت المقدس قد غفل عنها المسلمون اليوم، وأي أرض مباركة بين جنباتها رفات عشاق الشهادة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أي شرف أكثر من شرف المرابطة في تلك الديار التي قال فيها الحق سبحانه ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾(سورة الإسراء: آية رقم1)
أليس قد قال فيها نبي الأمة صلى الله عليه وسلم«لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم قالوا أین هم یا رسول الله؟قال: هم في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس».
إنها أرض الصحابة الكرام. بذلوا من أجلها دماءهم الزكية، فرحين بتحرير مسرى نبيهم ومهوى أفئدتهم. إن فلسطين كل فلسطين من النهر إلى البحر، أرض الصحابة والأجداد وقف لكل المسلمين. ليس الصغير أو كبير، ولا لقوي أو ضعيف أن يفرط أو يتنازل أو يتخاذل عن شبر من أرضها.
وإذا كانت الغفلة والهوان والاستسلام تسري في أوصال الأمة اليوم، فإن ذلك لا يبيح لأحد التنازل عن شير منها، لأن هذه الصفات عارضة ولان صلاح الدين قادم يسطع برقه، والجهاد ماض كما أخبر الصادق المصدوق «لتقاتلن اليهود أنتم شرقي النهر وهم غربيه حتى يقول الشجر والحجر یا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله».
إن الصغير والكبير، والقوي والضعيف والغني والفقير من أبناء الإسلام مدعوون لبذل كل ما يسعهم من بذل دفاعًا عن الأقصى المبارك، وعن أرض الأنبياء والرسالات، إلى أن يأذن الله لصلاح الدين ليقوم من بيننا، وما ذلك على الله بعزيز.
صالح النماس
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل