; الحجارة في مواجهة الرصاص | مجلة المجتمع

العنوان الحجارة في مواجهة الرصاص

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-مارس-1987

مشاهدات 71

نشر في العدد 811

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 31-مارس-1987

رسالة الأرض المُحتلة

انتفاضة الشعب الفلسطيني في الأرض المُحتلة لا تتوقف

● الشعب الفلسطيني يقاوم الاحتلال بالحجارة.

لا يزال الشعب الفلسطيني في الأرض المُحتلة يعلن كل يوم رفضه للاحتلال، بل رفضه للكيان الصهيوني على أرض فلسطين جملة وتفصيلًا، وهو يعبر عن هذا الرفض بكل الوسائل المتاحة لديه من إضرابات ومظاهرات وقذف بالحجارة.. وهذه بعض التفاصيل:

في قطاع غزة جرت يوم 7/3 مظاهرات جماهيرية حاشدة في ذكرى انسحاب القوات الصهيونية من مدينة غزة عام ١٩٥٧، وأفادت الأنباء أن مصادمات عنيفة وقعت بين المتظاهرين وقوات الاحتلال التي دفعت بتعزيزات كبيرة من أفرادها في محاولة لقمع المظاهرات، واستخدمت خلالها الغاز المُسيل للدموع والأعيرة النارية، وشنّت حملة مداهمات شملت العديد من المنازل والمحلات التجارية واعتقلت عددًا من المواطنين، فيما قام الشُبان بإحراق الإطارات وإغلاق الشوارع.

وفي مُخيم عسكر القديم: جرت مظاهرات مماثلة في مُخيم عسكر القديم القريب من مدينة نابلس المُحتلة، رشقت خلالها دوريات العدو بالحجارة احتجاجُا على الحصار الذي فرضته قوات الاحتلال على مدخل المُخيم.

وكانت تلك القوات احتجزت يوم 8/3، 300 مواطن على مدخل المُخيم وأرغمتهم على الوقوف مرفوعي الأيدي، واعتدت عليهم بالضرب المبرح، ثم اقتادتهم إلى مقر الحاكم العسكري الصهيوني في نابلس.

وفي مُخيم عسكر الجديد: رشقت سيارات المستوطنين الصهاينة التي كانت متوجهة إلى مستوطنة «آلون موريه» بالحجارة، وقام المستوطنون بإطلاق النيران باتجاه أبناء شعبنا، جرت في أعقابها مطاردة في أزقة المُخيم، انتهت باعتقال طفلين وعدد من الطلاب، كما رشقت دورية عسكرية بالحجارة في مُخيم بلاطة. 

وفي رام الله: جُرِح أحد الجنود الصهاينة بالحجارة، وقال راديو العدو الذي أورد النبأ: إن السيارة التي كان يقودها الجندي المذكور أُصيبت بأضرار بالغة. 

وفي مُخيم الأمعري: أفادت الأنباء أن سُلطات الاحتلال الصهيوني أقدمت مؤخرًا على اعتقال المئات من شباب المُخيم بدعوى التظاهر ورشق دوريات العدو بالحجارة، وجاء في تقرير بهذا الخصوص أن معظم الشُبان المعتقلين هم طلبة في المدارس، وتتراوح أعمارهم بين ۱۳ و ۱۸ عامًا، وأن عددًا كبيرًا منهم اُعتقل أكثر من مرة.

وفي يوم 9/3 جرت عدة مظاهرات ضد الاحتلال الصهيوني في العديد من المناطق

المُحتلة، تخللتها صدامات عنيفة مع دوريات العدو العسكرية.

ففي مدينة رام الله جرت مظاهرات طلابية، رشق خلالها المتظاهرون قوات الاحتلال والعربات العسكرية بالحجارة، ورددوا هتافات معادية للاحتلال، في الوقت الذي أضربت فيه المدارس والمحلات التجارية احتجاجًا على الممارسات اللا إنسانية التي يلقاها أبناء فلسطين على أيدي قوات القمع الصهيونية.

كما شهدت مدينة البيرة المجاورة ومُخيم الأمعري مظاهرات مشابهة، أطلق فيها جنود العدو العيارات النارية والغاز المُسيل للدموع في محاولة لتفريق المتظاهرين مما تسبب في وقوع بعض الإصابات. 

وفي مدينة نابلس: واصلت قوات الاحتلال فرض حصارها على مُخيم عسكر القديم لليوم الثالث على التوالي، في الوقت الذي أضرب فيه طلبة المدارس، وخرجوا إلى الشوارع في مظاهرات صاخبة، رشقوا خلالها السيارات العسكرية بالحجارة والزجاجات الفارغة.

في الوقت الذي هددت فيه سُلطات الاحتلال سكان المُخيم باتخاذ مزيد من الإجراءات التعسفية ضدهم في محاولة لوقف المظاهرات المعادية للاحتلال.

وتعرضت عربة عسكرية للرشق بالحجارة في الحي الشرقي لمدينة نابلس، تدخل على إثرها جنود الاحتلال، وقاموا بعملية مطاردة للشبان الفلسطينيين، واعتقلوا عددًا منهم. 

وفي مدينة جنين: واصلت السُلطات العسكرية الصهيونية منع المواطنين في مدينة جنين ومُخيم جنين من السفر إلى الأردن عبر جسر دامية للأسبوع الثالث على التوالي. 

والجدير بالذكر أن سُلطات الاحتلال سبق لها أن منعت سكان المنطقة من السفر لمدة أربعة أشهر، مما ألحق أضرارًا جسيمة بالمواطنين، وخاصة منهم العاملين في البلدان العربية.

وفي يوم 10/3 اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني كلية الروضة بنابلس، وأرغمت الطلبة على التجمع في ساحة الكلية، وانهالت عليهم بالضرب المُبرح.

وذكرت وكالات الأنباء أن مئات الجنود الصهاينة حاصروا مبنى الكلية قبل اقتحامها، وأُغلقت جميع الشوارع المؤدية إليها، وأبعدت المراسلين والصحفيين الذين تواجدوا في تلك المنطقة أثناء اقتحام الكلية.

وأوضح المراسلون أن الحصار العسكري حال دون معرفة عدد الإصابات بين الطلبة، فيما تأكد اعتقال أكثر من عشرة طلاب. 

وفي المخيمات المحيطة بنابلس تعرضت دوريات الاحتلال للرشق بالحجارة، وخاصة في مخيمي بلاطة وعسكر، وردد المتظاهرون هتافات معادية للاحتلال ورفعوا الأعلام الفلسطينية. 

وأكدت الأنباء الواردة من الوطن المُحتل أن سُلطات الاحتلال اعتقلت في مُخيم بلاطة ثلاثة أطفال لا تتجاوز أعمارهم الحادية عشرة، وهم: علاء الدين الحافي وصبحي حرحرة، وعامر الزوكاري.

وداهمت قوات الاحتلال خلال تفريق التظاهرات مركز الشباب الاجتماعي، وأجبرت جميع الشبان على التجمع في الساحات العامة، وانهالوا عليهم ضربًا بالهراوات وأعقاب البنادق.

وهاجم جنود الاحتلال مدرسة مُخيم عسكر الإعدادية، وأطلقوا الرصاص والقنابل المسيلة للدموع داخل قاعات الدراسة، مما أدى إلى إصابة العديد من الطلبة بحالات إغماء.

وفرضت سُلطات الإرهاب الصهيوني حظر التجول على مُخيم الدهيشة قُرب بيت لحم، وشنّت حملة اعتقالات واسعة بين المواطنين.

وقال راديو العدو أن مواطني المُخيم رشقوا باصًا عسكريًا بالحجارة، مما أدى إلى تحطيم نوافذه، وإصابة أحد ركابه بجراح.

والحاخام كاهانا يهدد

من جهة أخرى وزع الحاخام العنصري مائير كاهانا رسائل تهديد على أهالي المُخيم

المحاصر تحت حماية قوات الاحتلال، وطالب عضو الكنيست من حركة «كاخ» العنصرية في رسائله أهالي المُخيم بقبول ما أسماه «سيادة شعب إسرائيل، والاعتراف بإنه ليس للشعب الفلسطيني حقوق قومية، أو الرحيل خارج أرض الوطن».

في قلقيلية: داهمت قوات الاحتلال قرية عزون، واعتقلت عشرات الشُبان بدعوى رشق الدوريات العسكرية بالحجارة.

وذكرت أنباء الوطن المُحتل أن الحاكم العسكري للمدينة كان على رأس القوة التي

اقتحمت القرية، وبثت الرعب بين مواطنيها.

وفي رام الله قررت سُلطات الاحتلال إغلاق معهد المُعلمات بالمدينة لمدة أسبوع بحجة قيام الطالبات بمظاهرات معادية للاحتلال، وتضامنا مع سكان المخيمات المحاصرة في بیروت.

الإرهابي «رابين» يعلن مسؤوليته عن إطلاق الرصاص

كشف الإرهابي الصهيوني «إسحاق را بین»- وزير حرب العدو- النقاب عن أنه قد أصدر الأوامر لقوات الجيش وحرس الحدود بإطلاق النار على أبناء الشعب الفلسطيني أثناء المظاهرات العارمة التي قاموا بها مؤخرًا، مما أدى إلى استشهاد وإصابة العديد منهم. 

وكان جنود الاحتلال أطلقول الرصاص عمدًا باتجاه أبناء فلسطين إبان الانتفاضة الشعبية التي شهدتها الأراضي المُحتلة احتجاجًا على حصار المخيمات الفلسطينية في لبنان من قِبَل عصابات أمل، وتصاعد القمع الصهيوني. 

وأكد إسحاق رابين في جلسة الكنيست يوم 5/3 أن سياسة الحكومة «الإسرائيلية» تجاه الفلسطينيين- في الضفة الغربية وقطاع غزة- تعتمد على تطبيق هذه السياسة القاضية بإطلاق النار على كل من يرشق الحجارة، ويلقي زجاجة حارقة، وقنبلة يدوية، أو يصنع عبوة ناسفة.

قوات العدو تقتحم معتقل الفارعة

اقتحمت قوات كبيرة من جيش العدو وحُراس الحدود الصهيوني يوم 9/3 معتقل

الفارعة بمدينة نابلس المُحتلة لقمع انتفاضة أبطالنا المعتقلين ضد الممارسات الوحشية التي تمارسها إدارة المعتقل.

وأفادت الأنباء الواردة من المعتقل أن جنود العدو قاموا بالاعتداء على المعتقلين بالهراوات والغازات الخانقة، مما أدى إلى إصابة العديد من المعتقلين بجروح وحالات إغماء.

والشعب الفلسطيني خارج فلسطين- وبالتحديد في مخيمات لبنان- يواجه هجمة ربما تكون أشد فتكًا من هجمة الصهاينة، وهو في هذه المخيمات لا يقاوم القذائف الصاروخية والرشاشات الثقيلة فقط، بل إنه يقاوم الجوع والمرض بنفس لا تعرف الوهن، وينتظر من الأشقاء والإخوة عربًا ومسلمين أن يقفوا معه.

الرابط المختصر :