العنوان اقتصاد (1351)
الكاتب المحرر الاقتصادي
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مايو-1999
مشاهدات 59
نشر في العدد 1351
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 25-مايو-1999
انخفاض قيمة الريال اليمني مجددا
فقد الريال اليمني سُبع قيمته في مقابل الدولار الأمريكي خلال الأسابيع الماضية فيما يسود الغموض الوسط الاقتصادي تجاه نيات الحكومة فيما يختص بالتعامل مع التدهور المفاجئ لسعر العملة الوطنية التي تعد المؤشر الأول على تأزم الاقتصاد أو تحسنه.
وكان الريال اليمني قد استقر فترة طويلة على سعر ثابت بعد قيام الحكومة بتنفيذ سلسلة من الإجراءات الاقتصادية التي هدفت إلى سحب السيولة المالية من الأسواق عن طريق إصدار أذونات الخزانة بالإضافة إلى رفع الدعم الحكومي عن كثير من المواد الأساسية والخدمات العامة.
لكن يبدو أن كل تلك الإجراءات لم تكن أكثر من مهدی مؤقت إذ عاد الريال إلى الانخفاض التدريجي في مقابل الدولار، واتهمت أوساط اقتصادية البنك المركزي اليمني بأنه وراء عملية الارتفاع ليتسنَّى له بيع مخزون الدولة من الدولارات بسعر مرتفع لتغطية بعض حاجاتها بعد أن تأثرت واردات الحكومة بانخفاض سعر البترول.
مسؤولو البنك المركزي من جهتهم برَّروا الزيادة في أول الأمر بأنها كانت نتيجة طبيعية لموسم الحج ثم أعلنوا أن السبب حدوث إقبال كبير على استيراد القمح والدقيق بعد رفع الدعم الحكومي عن هاتين المادتين.
ويذكر أن الحكومة اليمنية ظلت طوال الفترة الماضية تعد استقرار العملة اليمنية نجاحها الأكبر في عملية الإصلاح الاقتصادي، على الرغم من الكساد التضخمي الذي يضرب سوق اليمن منذ سنوات.
100 مليون دولار استثمارات إماراتية في مشروع توشكا بمصر
القاهرة – المجتمع: قالت مصادر صحفية إن مجموعة من رجال الأعمال الإماراتيين قرروا استثمار ما قيمته ۱۰۰ مليون دولار لإقامة مشروع في مجال الزراعة المتخصصة والثروة الحيوانية والألبان في منطقة «توشكى» المصرية على مساحة ۱۰۰ ألف فدان.
واتفق المستثمرون الإماراتيون مع مجموعة استثمارية أسترالية متخصصة في إدارة هذا النوع من المشاريع.
ويحاكي المشروع الجديد المشروعات الاستثمارية العملاقة التي تنفذ حاليًا ضمن الاستثمارات العربية في منطقة «توشكى» التي أعدت الحكومة المصرية بنية تحتية متخصصة ومتطورة لها لغرض إقامة مشاريع استثمار زراعية وحيوانية ذات مستوى عالٍ.
ومن ضمن كبار المستثمرين في هذا المشروع الأمير السعودي الوليد بن طلال، ومستثمرون من الكويت وأبوظبي.
إقبال سوري على منتجات مشروع الأناضول
غازي عنتاب – جهان: احتلت سورية المرتبة الأولى بين الدول المستوردة لمنتجات مشروع جنوب شرقي الأناضول المعروف باسم مشروع GAP التركي تليها إيطاليا فالمملكة العربية السعودية.
وزادت نسبة المنتجات المصدرة من المنطقة إلى سورية بنسبة ۳۷,۸% في الفترة بين يناير ومارس الماضي، وبلغت ۲۲ مليونًا و۲۹۳ ألف دولار، في وقت زاد فيه استيراد السعودية بنسبة ٢٦,١% وأصبح 9 ملايين و٦٧٧ ألف دولار في الفترة نفسها.
وذكرت معلومات اتحاد المصدرين أن المنتجات النسيجية تأتي على رأس قائمة
المنتجات المصدرة إلى سورية وإيطاليا، فيما تركز الطلب السعودي على المنتجات الحيوانية.
ومعظم المنتجات المصدرة من منطقة جنوب شرقي الأناضول إلى كل من سورية وإيطاليا والمملكة العربية السعودية الخيوط القطنية والصناعية، والزيوت النباتية، والماشية، والحمص والعدس، والفستق والسجاجيد المصنوعة والأكياس البلاستيكية.
ارتفاع سعر النفط يكلف إسرائيل نصف مليار دولار هذا العام
القدس المحتلة – المجتمع: يكلف ارتفاع أسعار النفط العالمية إسرائيل نصف مليار دولار هذا العام، فبعد أن كان سعر برميل النفط 9 دولارات في الثاني عشر من ديسمبر الماضي، بلغ حاليًا ١٧,٥ دولارًا للبرميل، أي أن سعر النفط ارتفع بنسبة 80% نتيجة تقليص إنتاج النفط الذي اعتمده أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك بمقدار ۲,۱ مليون برميل في اليوم، أي 7% من الإنتاج العالمي.
وذكرت مصادر عبرية أنه كلما ارتفع سعر النفط دولارًا واحدًا للبرميل، تزداد نفقات الدولة اليهودية بمقدار ٦٥ مليون دولار سنويًّا لكونها تستورد نفطها من الخارج، وإذا أخذ في الحسبان الارتفاع التدريجي المنتظر لأسعار النفط هذا العام، تزيد نفقات إسرائيل على النفط وحده بمقدار نصف مليار دولار خلال عام ١٩٩٩م.
تعاون في مجال الطيران بين دول مجلس التعاون
الكويت - المجتمع: استضافت الكويت الأسبوع الماضي اجتماعًا للرؤساء التنفيذيين لشركات طيران دول مجلس التعاون الخليجي الست، وتم خلال الاجتماع بحث المشاري التعاون المشترك التي بدأت منذ سنوات بالمشاركة الخليجية لخدمات الطيران «جاسكو»، التموين الطائرات في مطار هيثرو بلندن، والتعاون الشراء الوقود المشترك والتعاون بالتأمين المشترك لأسطول شركات طيران دول المجلس، ويأتي الاجتماع بعد فترة انشغلت فيها كل شركة بإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية، وتطلعت للتعاون للاستثمار المشترك بمشروعات مساندة لخدمات الطيران تحقق وفورات تشغيلية.
وصرح أحمد حمد المشاري رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب المؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بأن الاجتماع تطبيق عملي للأهداف التي وضعها قادة دول مجلس التعاون من أجل التعاون المشترك بمجال النقل الجوي وربط دول المجلس بالعالم الخارجي، وإيجاد مكانة وموقع الشركات طيران المجلس بين التكتلات العملاقة بالقرن الحادي والعشرين.
تراجع التجارة البيئية العربية بنسبة 3%
دبي - المجتمع: أكد تقرير اقتصادي أن أداء الصناعات العربية سجل تحسنًا ملحوظًا خلال العام الماضي من ناحية الجودة والتسعير والتسويق والجوانب المتعلقة بالكفاءة في الأداء بشكل عام، على الرغم من حالة الانكماش الاقتصادي التي عانى منها عدد من الشركاء التجاريين التقليديين للدول العربية في آسيا وروسيا الاتحادية.
واعتبر التقرير الصادر عن برنامج تمويل التجارة العربية أن حصة الدول العربية من مجمل التجارة الدولية سجل تراجعًا بأكثر من 3% خلال عام ۱۹۹۸م، في حين انخفضت نسبة النفط الخام من مجمل التجارة العربية الخارجية إلى أقل من ۷۰% وارتفعت إلى أكثر من ٤٠% من مجمل التجارة البينية العربية.
وأضاف التقرير أن نمو الصادرات العربية البينية استمر بمعدلات أقل من السابق، وظهر واضحًا أن التجارة البينية بدأت تستفيد من العمل بمنطقة التجارة العربية الحرة، ومن الإصلاحات الهيكلية نحو تطوير وسائل الإنتاج والإدارة، وإيجاد بيئة موائمة للإنتاج المنافس في الدول العربية.
مؤتمر الأمن الاقتصادي الكويتي
رؤية شرعية للاقتصاد تتسع لكل جديد لا يندرج تحت أي محرم
كتب: المحرر الاقتصادي
آن الأوان لأن نصوغ رؤيتنا الشرعية للاقتصاد الكويتي بأفق رحب يجعلها تتسع لاستيعاب كل جديد لا يندرج تحت أي محرم قطعي التحريم.
هذه الكلمات التي وردت على لسان الدكتور عبد العزيز الغانم - وزير التربية والتعليم العالي - في افتتاح مؤتمر: الأمن الاقتصادي الكويتي.. رؤية شرعية الذي اختتم أعماله في الأسبوع الماضي - تلخص فاعليات المؤتمر، وجهود المشاركين فيه، بغية الوصول إلى تحقيق هدفه.
وأكد الغانم - في المؤتمر الذي نظمته كلية الشريعة بالتعاون مع اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية - ضرورة عدم إغفال دور الإسلام وتعاليمه في تربية المسلم، وصبغ حياته بالطابع الإسلامي، مما يكون له تأثير فاعل في تحقيق الأمن الاقتصادي، لافتًا النظر إلى أن الدعوة إلى عدم الإسراف في الماء عند الوضوء أو الغسل والدعوة كذلك إلى الاعتدال في تناول الطعام والوقوف به عند حد يفي بحاجة الجسم دون الإفراط الذي يؤدي إلى المرض، وبيان أن من بات أمنًا في سربه معافى في بدنه، عنده قوت يومه يتساوى مع من ملك الدنيا وما فيها، وتثليث لحوم الأضاحي بين المضحي والأصدقاء والفقراء، كل ذلك ينعكس في سلوك أفراد المجتمع اعتدالًا في الطلب وقناعة بما آتاه الله من الرزق، وتنزهًا عن الأساليب الممقوتة في جمع المال التي يدفع إليها الجشع والشره، وعدم الطمأنينة إلى المستقبل، مما يطبع المجتمع بطابع الاقتصاد في كل مطالبه ويعود عليه بوفرة في الطعام والشراب والكساء وجميع حاجات الحياة، ويهيم بين أفراده علاقات سوية تنبئ على المودة والتراحم، وهو ما يحقق
الأمن الاجتماعي والاقتصادي في آن واحد.
من ناحيه أكد الدكتور سعد الهاشلي . الأمين العام لجامعة الكويت - أن سنوات التسعينيات شهدت بزوغ شركات الاستثمار الإسلامية بشكل سريع شاغلة مساحة كبيرة في المجتمع الكويتي، ومواكبة للتغييرات العالمية، وهي دون شك تدل على البصر والبصيرة، وعلى الفكر الثاقب، والرغبة الصادقة في تنمية المال وفق الأصول الشرعية، مشددًا على أن هذا المؤتمر يأتي أيضًا استجابة لهذه المبادرات والتطورات بهدف إتاحة فرص الحوار، وتبادل الآراء، وأعمال الفكر في هذا الصدد.
الاقتصاد قبل الأمن
من جهته، قال الدكتور محمد عبد الغفار الشريف - عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية : إن القضية التي يتناولها المؤتمر من أخطر قضايا المجتمع، بل هي مفتاح القضية الأمنية، الا وهي قضية الاقتصاد، يقول الله تعالى: ﴿لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾، فقدم الاقتصاد على الأمن لما بينهما من علاقة وثيقة، إذ نجد عادة أن المجتمعات المستقرة اقتصاديًّا مستقرة سياسيًّا وأمنيًّا، وعلى عكس ذلك المجتمعات الفقيرة، أو التي تعاني من أزمات اقتصادية.
ومتفقًا مع الرؤية السابقة شدد الدكتور خالد المذكور - رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية - على أن الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها الناس اليوم تفرض علينا إعادة النظر وتقديم البديل الإسلامي بلا جمود ولا تعصب فعودتنا لتطبيق المنهج الإسلامي في الاقتصاد هي الحل المنشود فنعم المال الصالح للإنسان الصالح مما يتطلب تهيئة وإعدادًا، بعدما قطع الناس شوطًا طويلًا مع النظم الحالية وذلك حتى يخرجوا من ضنك هذه النظم الاقتصادية إلى رغادة النظام الاقتصادي في الإسلام.
محاور للمؤتمر
انقسم المؤتمر عقب الجلسة الافتتاحية إلى ثلاثة محاور تناول أولها مسيرة الاقتصاد الكويتي وتحديات الواقع الحالي، بينما تناول المحور الثاني تحليل وتقويم الوضع الراهن وتعرف الخيارات والسياسات المطروحة، في حين بحث المحور الثالث الحلول والبدائل النظرية والعملية الشرعية والاقتصادية.
وفي نطاق المحور الأول تحدث فيصل الزامل المدير التنفيذي بالبنك الإسلامي للتنمية . مشيرًا إلى أن الخلل الهيكلي للاقتصاد الكويتي يكمن في أحادية مصدر الدخل، وتركيبة العمالة وضمور دور القطاع الخاص، فضلًا عن الانغماس في السلوك الاستهلاكي، وتفشي ظاهرة الاقتراض الاستهلاكي على حساب الاقتصاد الإنتاجي.
ومتبعًا النهج ذاته قال الدكتور خالد بودي؛ رئيس ومدير عام مكتب الأفق للاستشارات الإدارية - إنه على الرغم من وجود معوقات تحول دون بعض القطاعات إلا أنه يمكن وضع برنامج زمني لوضع الحلول لهذه العقبات خاصة فيما يتعلق بمعالجة وضع العمالة الكويتية وتسعير الخدمات.
في حين قال عدنان البحر - نائبًا عن الجهات الداعية للمؤتمر - إن تواصل الشرعيين والاقتصاديين في هذا المؤتمر هو السبيل لتحقيق الأمن الاقتصادي للمجتمع من خلال التباحث والمناقشة المفيدة، بينما استعرض الدكتور سعود محمد الربيعة - الأستاذ بجامعة الكويت- البدائل الشرعية للنهوض بالاقتصاد الكويتي في المجالات التجارية والزراعية والصناعية والإسكانية وتمويل العجز المالي.
وتناول الدكتور خالد راشد الهاجري -نائب الأمين العام لشؤون الاستثمار بالأمانة
العامة للأوقاف - دور الوقف في تنمية المجتمع قائلًا إنه صيغة للعمل التنموي تعطي المجالات للتقرب إلى الله U .. فيما تناول عبد القادر العجيل - مدير عام بيت الزكاة - دور الزكاة في النهوض بالمجتمع، مشيرًا إلى أن الزكاة كنظام مالي تسهم إسهامًا كبيرًا في تحقيق التنمية، وأنه بدونها يزداد الظلم والفقر، وتتسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء مما يشكل عقبات خطيرة في طريق التنمية.
التوصيات
وفي الخاتمة جاءت توصيات المؤتمر تلخيصًا لأهم الأفكار التي طرحها الحاضرون، وفي مقدمتها ضرورة العمل على تنفيذ مقررات المؤتمرات السابقة التي أقامتها الكلية، وتصحيح الخلل في الهيكل الاقتصادي القائم عى أحادية الدخل، وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار وفق معطيات الاقتصاد في الإسلام، وتحفيز دور القطاع الخاص، وترشيد السلوك الاستهلاكي، وضبط حركة سوق الأوراق المالية، وتنمية القطاع المالي والاستثماري الذي يعمل وفق الأدوات الشرعية الإسلامية، مع الإفادة من أدوات التمويل المستمدة من الشريعة الإسلامية لسد عجز الموازنة العامة للدولة.
وشددت التوصيات على ضرورة حماية المال العام، والتخلص من المعاملات الربوية، وإحلال البدائل الشرعية المقررة، مشيرة إلى أن كلًّا من الزكاة والوقف الإسلامي ركيزة أساسية في تحقيق التنمية الشاملة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل