; المجتمع الثقافي (635) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (635)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-أغسطس-1983

مشاهدات 80

نشر في العدد 635

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 30-أغسطس-1983

لقطة

من مقالة للدكتور عزة جرادات «الجوانب التربوية في العبادات» يقول فيها: «أما المساواة، كثمرة من ثمار العبادات، فقد جعلها الإسلام قيمة إنسانية كبرى، فالشهادة بالتوحيد مثلًا توحي بأن كل ما هو مخلوق يدين الله سبحانه بوجوده وحياته، فتتساوى الإنسانية كلها، كمخلوقات ولا تقوم بينها أي تفرقة أو فوارق إلا بالتقوى والعلم والعمل الصالح».

الزاهر (7)

الله أكبر

قال أبو بكر: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول: اختلف أهل العربية في معنى الله أكبر فقال أهل اللغة: الله أكبر معناه: الله كبير؟ قالوا: وأكبر بمعنى: كبير واحتجوا بقول الفرزدق:

إن الذي سمك السماء بنى لنا

 

بيتًا دعائمه أعز وأطول

أراد: دعائمه عزيزة طويلة.

واحتجوا بقول الله- عز وجل: «وهو أهون عليه» قالوا: فمعناه هو هين عليه وقال النحويون يعني الكسائي والفراء وهشامًا: الله أكبر معناه: الله أكبر من كل شيء، فحذفت «من» لأن أفعل خبر، كما تقول: أبوك أفضل وأخوك أعقل فمعناه أفضل وأعقل من غيره، واحتجوا بقول الشاعر:

إذا ما ستور البيت أرخين لم يكن

 

سراج لنا إلا ووجهك أنور

أراد: أنور من غيره.

قال أبو بكر وسمعت أبا العباس يقول: «من» تحذف في مواضع الأخبار ولا تحذف في مواضع الأسماء، من قال: أخوك أفضل، لم يقل: إن أفضل أخوك وإنما حذفت «من» في مواضع الأخبار لأن الخبر يدل على أشياء غير موجودة في اللفظ وقال ابن عباس: معنى قوله «وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه» وهو أهون على المخلوق أي: الإعادة أهون على المخلوق من الابتداء وذلك أن الابتداء يكون فيه نطقة ثم علقة ثم مضغة، والإعادة تكون بأن يقول له: كن فيكون.

وقال آخرون: وهو أهون عليه معناه: والإعادة أهون عليه من الابتداء فيما تظنون يا كفرة، والله تبارك وتعالى ليس شيء عليه أهون من شيء وله المثل الأعلى في السموات والأرض.

بتصرف من الزاهر جــ1 ص 122 – 125.

كتاب جديد

بطولات الشباب وأمجاد الشيوخ

في ديوان «مجد الإسلام» للشاعر/ أحمد محرم

د. محمد محمود قاسم نوفل

هذا الكتاب دراسة أدبية حول دیوان مجد الإسلام للشاعر المرحوم أحمد محرم الذي جمع فيه نماذج من بطولات الرعيل الأول من المسلمين الصادقين لتكون نبراسًا للجيل الجديد في تطلعه نحو الانعتاق من كل إسار أناخ عليه به الظلم والجهل والاستعباد والاستبداد، ولقد جاء هذا العمل ملحمة شعرية رائعة المضمون متنوعة الشكل في الأوزان والقوافي.

وقد جاء الدكتور نوفل- حفظه الله- وهو أستاذ مساعد بجامعة النجاح الوطنية بنابلس، فألقى الأضواء الكاشفة على هذا العمل الجليل فتنوعت ما بين تحليل وشرح وتعليق وعرض مبسط، ثم ربط متكامل بين الشعر والنثر فكان من مجموع ذلك هذا الكتاب الطيب الجنى الذي جاء في 166 صفحة، وفي مقدمة وأحد عشر فصلًا وخاتمة، فبين المؤلف في المقدمة معنى الشباب وموقف الإسلام من ذلك، ثم أورد نداءات الشاعر المرحوم الشباب هذا الجيل، ثم تكلم عن مواقف البطولات الإسلامية وحروب الرسول- صلى الله عليه وسلم- مع اليهود في الجزيرة، والمشركين في الغزوات الكبرى المعروفة وفتح مكة ثم تكلم عن الوفود الجماعية التي وفدت على النبي- صلى الله عليه وسلم، ثم الوفود الفردية والشخصية ثم ختم الكتاب بخلاصة وافية عن مجمل معاني الشاعر وأسلوبه في هذا الديوان الفخم الذي أطلق عليه بعض النقاد اسم «الإلياذة الإسلامية» لما حوى من الوقائع الرائعة والبطولات الخالدة.

بارك الله في جهود المؤلف الكريم ورحم الله شاعر الإسلام أحمد محرم.

ويطلب الكتاب من دار الفرقان: الأردن- عمان- ص.ب 921526.

هذه القضية

في وجه الانحراف

ليس أدعى إلى الأسى المر العميق في النفس الحساسة من الشعور بالإحباط، والإحساس بالعبث، فحيث تلفت المرء ذو البصيرة النافذة الواعية وجد شططًا وانحرافًا وضياعًا وعبثًا.... وكلها تقود إلى ملهكة أشد من مسبعة مذابة!!

ففي حياتنا الثقافية العامة، وفي الأدب خصوصًا، تلقى ركامًا من كتابات السوء تسود صفحات أصحابها بحبر الدنس الذي يودي بهم مع قرائهم في هاوية ليس لها قرار من الشك والحيرة بل الإلحاد والعياذ بالله، ودع عنك ما قصد إليه كتابه من إثارة الغرائز ودغدغة العواطف المنحرفة، وكل ذلك في قصص جذابة أو مسرحيات مغرية أو تمثيليات هابطة تشد إليها عقول الشبيبة بله أنظارهم، وماذا يفعل الفتى أو الفتاة أمام هذا السيل الجارف من التفاهة والانحراف إلا أن ينجرف كالقشة وهو لا عاصم له من ذلك الهول إلا تمسكه ببقايا الفضيلة في نفسه إن وجدت؟!

إنها والله مسؤولية عظمى، وليحاسبن الله كل مقصر في حق هذا الجيل، وهو يرى في نفسه أي قدرة على الوقوف في وجه الطغيان المنحرف ولا يقف!! ولا يقولن قائل: وماذا أفعل وحدي؟ فلو لم يكن في يده إلا حصيات يلقيهن في التيار المندفع لكفاه ذاك، فمع حصيات غيره سيكون لهذا الجيل سد منيع من الخلق السامي والفكر الواعي يصد نوازع الشر ويسد منافذ الفتنة، وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم!!

مجلات

  • أرض الإسراء: نقرأ في عددها الجدي  «63 س 6» يونيو 83 الموضوعات التالية «الجوانب التربوية في العبادات، المسلمون في فرنسا، محنة العالم الإسلامي، الوجه الحضاري لتكريم الشيخوخة في الشريعة الإسلامية كتاب القرآن الكريم رؤية تربوية تأليف زهير محمد شريف كحالة».

عنوانها: الأردن- عمان ص.ب \2074\ وتوجه المراسلات باسم المدير العام واشتراكها: 10 دنانير أردنية.

  • وقد وصلنا النشرات والمطبوعات التالية:

«التوحيد، الفكر الإسلامي، الرائد، المدينة العربية، اللواء، عالم الفكر، الدعوة، البلاغ، إحياء العلوم، دار الحديث المكية، منار الإسلام الخفجي، والاتحاد «إنجليزية» الاقتصاد الإسلامي، العرب، دعوة الحق» ونأمل التعريف بها في الأعداد المقبلة- إن شاء الله.

رسالة قارئ

حول طه حسين

يحسن في البداية أن نذكر الإخوة القراء بأننا ننطلق في حوارنا معهم من بدهية هي: أن إطار الحوار وجوهره الوصول إلى الحقيقة في جو الإخوة الإسلامية- وهذا يعني: أدب الحوار، وإخلاص النية في التوجه إلى الحقيقة من أية جهة جاءت، بعيدًا عن شرك العواطف الشخصية، ومن هذا المنطلق يطيب لنا أن نناقش رسالة الأخ مازن عساف من الأردن وخلاصتها: أنه يرى أن كاتب مقالة «السم في الدسم» قد تجنى على د. طه حسين حين رماه بالإلحاد، في حين يرى أن كتبه معلومة بالفائدة والمتعة وأنه دافع عن الإسلام ويستشهد لذلك برسالة بعثها إلى أندريه جيد يقول له فيها «لقد جرى استدراجك يا سيد جيد بأن الإسلام يحبو أكثر مما يقيس.... إلخ» ويقول الأخ مازن: «إن أي قراءة لغير كتب طه حسين نزول عن مستوى رفيع!! أقول هذا لأزيد من بغض المبغضين له أيضًا!!».

  • نبدأ الحوار من هذه العبارة الأخيرة، فنرى فيها بداية إعجابًا لا حد له بطه حسين، وهذا شأن صاحبها، ولو بلغ به التطرف إلى تجاهل ما كتبه غيره ليزيد بغض المبغضين!! وهنا المحطة الثانية فهو يرى المسألة إعجابًا شخصيًّا أو بغضًا شخصيًّا، في حين نراها نحن من منطلقنا الإسلامي قضية عقيدة وسلوك، بلا نظر إلى الشخص لذاته، فالحكم على طه حسين لم يكن لأنه طه حسين ولكن لأنه أتى بأشياء تخالف الحقائق المسلم بها، قاصدًا إلى ذلك ليثير من حوله الأقاويل على مبدأ «خالف تعرف» مع ما بثه في روعه أساتذته من المستشرقين المعروفين كما رجليوث وماسينيون وجب، إضافة إلى ما يلمسه قارئ كتبه وخاصة «الأيام» من حقد على مشايخه في الأزهر وسخريته بهم، ولعل لعاهته أثرًا في سلوكه هذا، وكان أكبر ما اجترحه في حق الإسلام ما يلي:

  • تكذيبه القرآن في مسألة وجود النبي إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام!!

  • تشكيكه بوجود الجن.

  • مسألة النبوة المحمدية خاضعة لرأي البشر.

  • بشرية القرآن واختلاف أساليبه وتأثره باليهود في يثرب؟!

  • الإسلام دين محلي لا إنساني ولا عالمي!!

  • إنكاره القراءات السبع!!

  • طعنه في نسب النبي- صلى الله عليه وسلم!!

  • إنكاره أن للإسلام أولية في بلاد العرب وأنه دين إبراهيم عليه السلام.

وكل هذا قد ورد في كتابه الذي أصدره عام 1926م تحت عنوان «في الشعر الجاهلي» متأثرًا ببحث المستشرق اليهودي مرجليوث الذي نشره في المجلة الآسيوية عام 1924م ليثير الشك حول صحة الشعر الجاهلي الذي يعتبره المفسرون «سجل العرب» فيعتمدون عليه في شرح معاني كلمات القرآن الكريم.

ورغم أنه عدل الكتاب قليلًا وحذف بعض العبارات الصريحة الجارحة في كتاب سماه «في الأدب الجاهلي» إلا أن المعنى العام بقي مقصودًا في الثاني أيضًا، ولقارئنا العزيز أن يرجع إليه، وإلى بقية كتبه بما فيها تلك التي تحمل العناوين الإسلامية «على هامش السيرة، الشيخان مرآة الإسلام، الفتنة الكبرى» وخاصة كتابه «مستقبل الثقافة في مصر» ليرى أي انحراف خطير انزلق فيه «عميد الأدب العربي»!! حين دعا إلى الأخذ بأسباب الحضارة الغربية حلوها ومرها مع نبذ أصول حضارتنا.

ولكي نريح قارئنا الكريم من عناء المتابعة فإننا نحيله إلى الكتاب القيم «طه حسين في ميزان الإسلام» للأستاذ أنور الجندي ليقع هناك على حقائق لا يمكن دحضها بأية حال لأنها معتمدة على الوقائع وحسب، كما نحيله إلى كتاب «طه حسين في ميزان العلماء والأدباء» للأستاذ محمود مهدي الاستانبولي.

لعله يرى فيه أشياء لم يكن سمع بها من قبل، فيصل إلى إجابة مجردة لتساؤلاته، بعيدة عن الهوى والإعجاب اللذين يعميان على الحقائق.

ورغم إعجابنًا بجرأة الأخ مازن ودفاعه عن رأيه، إلا أننا أسفنا له، لأنه لم يحط بالقضية من كل جوانبها، ولا أدل على ذلك من قوله: طه حسين قد يكون أخطأ!!- ولو أن هذا محال وبعيد- فكيف وصلت إلى هذه النتيجة أيها الأخ دون استقراء كل الحقائق ودراستها، ولم تجعل خطأه مستحيلًا؟! وهو من طبائع البشر؟

ثم ما شأن هذه الأخطاء اللغوية من نحو وصرف التي بلغت أحد عشر خطأ في رسالتك دون النظر إلى أخطاء الإملاء؟

ولا نقول هذا تشفيًّا ولكنه واقع مؤسف جدًّا، أن يتصدى إنسان للدفاع عن طه حسين ثم يقع في أخطاء بسيطة مثل «أضحض وصحتها: أدحض، وهل هي تهمأ؟!! وصحتها: تهم، ويعتبر النقد إحسان إليه؟ وصحتها: إحسانًا...» إلخ.

مع أنك في البداية استنكرت على كاتب المقال أن ينقل فكرة طه حسين عن صعوبة النحو وفرضه على الشباب في القرن العشرين؟!

ومهما يكن، فقد أتاحت لنا رسالتك فرصة طيبة للعودة إلى قضية طه حسين وهي قضية ماتزال تتفاعل إلى الآن رغم وفاة صاحبها، لأنها قضية تتصل بعقيدة هذه الأمة وهي كما تعلم مستمرة ومتصلة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وعندها لن ينفع الناس مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم... والسلام.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 590

107

الثلاثاء 12-أكتوبر-1982

ثقافة: (العدد 590)

نشر في العدد 882

69

الثلاثاء 13-سبتمبر-1988

بريد القراء: (العدد: 882)

نشر في العدد 1124

73

الثلاثاء 08-نوفمبر-1994

بريد القراء (1124)