العنوان العودة حق أساسي.. والتنازل عنه جريمة
الكاتب يحيى أبو زكريا
تاريخ النشر السبت 10-مايو-2008
مشاهدات 78
نشر في العدد 1801
نشر في الصفحة 28
السبت 10-مايو-2008
رئيس اتحاد الجمعيات الفلسطينية في السويد د. أحمد عايد لـ المجتمع:
العودة حق أساسي.. والتنازل عنه جريمة
اتحاد الجمعيات الفلسطينية تأسس منذ عام ٢٠٠٠ م في مدينة مالمو جنوبي السويد.. بمشاركة ١٨ جمعية فلسطينية
التميز العلمي والعملي سلاح فلسطينيي المهجر لكسب التأييد العالمي لقضيتهم
ستوكهولم: يحيي أبو زكريا
د. عايد أحمد، فلسطيني سويدي الجنسية، من أبرز النشطاء الفلسطينيين في السويد.. أسَّس العديد من الجمعيات الفلسطينية، بالإضافة إلى جمعية الأطباء العرب في السويد.. يرأس اتحاد الجمعيات الفلسطينية الذي يضم عشرات الجمعيات الفلسطينية المنتشرة في كل المحافظات السويدية، تنقَّل بين العديد من العواصم العربية واستقر في السويد منذ عام ۱۹۹۰ م.
التقتْه (المجتمع ) للتعرف على أحوال الفلسطينيين في المهجر، ودورهم في نصرة قضيتهم.. وإلى تفاصيل الحوار:
• كيف تعايش الهمّ الفلسطيني في خِضم الرفاهية السويدية؟!
- في الواقع لقد حضرتُ إلى السويد من أجل العودة إلى فلسطين، فعندما غادرتُ فلسطين كان ذلك لأجل دراسة الطب، في ظل عدم وجود جامعات هناك، وكنت أنوي العودة إلى فلسطين لمساعدة أبناء الشعب. لكن مُنعت من العودة ومعي 60 ألفًا من خريجي الجامعات والأكاديميين بسبب سياسات الصهيونية التي تستهدف منع عودة الأكاديميين حتى لا يسهموا في دفع الحياة السياسية والثقافية والعامة في فلسطين
كيف تفعلون مشروع الدفاع عن فلسطين في الدول التي تزورونها؟
- نحن جيل الثورة الفلسطينية نشأنا في كنف مفردات الخطاب النضالي الفلسطيني، وحلمنا الأساسي هو تحرير فلسطين وعودة الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم.
وهذا الطريق لم يكن مفروشًا بالورود، بل كان طريقًا صعبًا وشائكًا.. ونعتبر أنَّ البلدان التي تواجدنا فيها هي محطات للانتقال إلى المحطة المركزية الدائمة وهي فلسطين.. واتخذنا من تحصيل العلم سلاحًا في مواجهة المشروع الصهيوني.
اتحاد الجمعيات الإسلامية بالسويد
- ساهمتَ في تفعيل نشاط جمعية الشعب الفلسطيني، وفي تأسيس اتحاد الجمعيات الفلسطينية في السويد.. ماذا عن طبيعة عمل هذا الاتحاد؟
جمعية الشعب الفلسطيني تأسَّستْ في السويد قبل عشرين عامًا في مدينة «أوبسالا» وشهدتْ جمودًا في بعض الفترات.
والغريب أنَّ العديد من الجمعيات الفلسطينية في الغرب أُصِيبتْ بشللٍ كبيرٍ بعد «اتفاق أوسلو»، لكن بعد الخروج من صدمة أوسلو وتداعياته بدأتْ الجمعيات الفلسطينية تستأنف نشاطها، وخصوصًا بعد ترهّل الاتفاق وعدم تحقيقه للحلم الفلسطيني.
وفي السويد بادرنا كفلسطينيين إلى إحياء «جمعية الشعب الفلسطيني» وساهمنا في تأسيس لجان الدفاع عن حق العودة في أوروبا، وظهر «تحالف العودة في كل أوروبا» والذي يضمُّ لجانًا تعمل لمبدأ حق العودة للفلسطينيين من أمريكا الشمالية وحتى أصغر دولةٍ أوروبيةٍ.
وهناك تنسيقٌ كاملٌ بين كلِّ لجان حق العودة، ثم بادرنا إلى تأسيس اتحاد الجمعيات الفلسطينية في مدينة «مالمو» في جنوبي السويد.
والواقع أنَّنا دعونا كافة الجمعيات الفلسطينية المنتشرة في السويد للمؤتمر التأسيسي عام ٢٠٠٠ م، وبعد ستة أشهرٍ من تاريخ المؤتمر التأسيسي أعددنا نظامًا داخليًا، وبعدها انطلق هذا الاتحاد وسجل بشكلٍ رسمي في الدوائر السويدية. ويضم ۱۸ جمعيةٍ فلسطينية موزعة على كافة المناطق السويدية.
إحياء القضية
- ما المهام التي يضطلع بها الاتحاد؟ وكيف يدافع عن القضية الفلسطينيةفي السويد وشمال أوروبا؟
- يعايش الاتحاد تطورات الانتفاضة الفلسطينية في الداخل الفلسطيني، وننقلها لكلّ الفلسطينيين في السويد عبر نشرات بيانات توضيحية، فلم نركّز في نشاطنا على العمل السياسي في السويد فحسب، بل على الجانبين الثقافي والاجتماعي أيضًا. وتمكَّنا من توصيل صدى الانتفاضة الفلسطينية إلى السياسيين والإعلاميين في السويد، وحركَّنا عشرات التظاهرات في الشارع السويدي، كما جمعنا تبرعاتٍ لدعم الانتفاضة الفلسطينية.
وقد اتصلنا بالأحزاب السياسية السويدية كافَّة، ونجحنا في تشكيل وفد برلماني سويدي قام بزيارة المخيمات الفلسطينية في لبنان والأردن وفلسطين، للوقوف على معاناة الشعب الفلسطيني، وانتهتْ هذه الرحلة بوضع كتاب «اللاجئون الفلسطينيون وحق العودة»
- كيف تستقبل الأجهزة الأمنية والسياسية الصهيونية تلك المناشط والفعاليات؟
- هذه الفعاليات والنشاطات باتتْ مرصودةً بدقَّةٍ من قِبل السفارة الإسرائيلية في ستوكهولم.. ولأجل ذلك نشط سفيرها بشكلٍ لم يسبق له مثيل مؤخرًا.. وبدأ يتوجه نحو المدن السويدية لإلقاء المحاضرات، ولم نترك له المجال خاليًا، فكنا نحضر هذه المحاضرات للرد على ادعاءاته أمام الجمهور السويدي.
وفي مدينة «يافلا» منعته الشرطة السويدية من إلقاء محاضرته، وبررتْ ذلك بقولها: إنّها لا تستطيع حمايته لأنَّ مظاهرة فلسطينية وسويدية كبيرة حالتْ بينه وبين إلقاء هذه المحاضرة، وهو الأمر الذي جعله يعود إلى مقر سفارته في ستوكهولم.
توريث الهمّ لأبناء المهجر
- كيف تعلمون الجيل الجديد المولود بالغرب حقيقة القضية الفلسطينية؟
- هذه القضية مهمةٌ جدًا، بل بالغة الأهمية ونوليها عنايةً خاصةً؛ ففي كل جمعية فلسطينية توجد «لجنة للطفل» تعنى بالأطفال والشباب من أبناء الجالية الفلسطينية..
ومع انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية تظاهر الأطفال الفلسطينيون المولودون في السويد في الشوارع، منددين بالكيان الصهيوني وسياسته الهمجية.. الأمر الذي جعل بعض المسؤولين الرسميين في السويد يتحدث عن إخفاق سياسة الاندماج في السويد، خصوصًا وأنَّ السويد أنفقتْ الكثير لتحقيق الاندماج وسط العرب والمهاجرين بشكل عام.
والواقع أنَّ كل المظاهرات التي شهدتها المدن السويدية كان يحركها الأطفال واليافعون والمراهقون الذين لم تنسهم مغريات السويد القضية الفلسطينية مطلقًا.
وهذا يعني أنَّ أبناءنا متمسكون بهذه القضية رغم أنَّهم ولدوا في هذه المنافي البعيدة جدًا.
ولتفعيل التواصل بين الأجيال الفلسطينية المختلفة يقوم الاتحاد بتنظيم محاضراتٍ في المدارس السويدية يلقيها الشيوخ الفلسطينيون العارفون بتاريخ القضية.. وهذا اختراقٌ مهمٌ لصالح المسألة الفلسطينية.
ولدينا طموحٌ في تشكيل لوبي فلسطيني في السويد وشمال أوروبا، بالتنسيق مع كافة الجمعيات الفلسطينية.