العنوان بيان هام .. الاستقالة والطعن بالإسلاميين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مايو-1986
مشاهدات 55
نشر في العدد 768
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 20-مايو-1986
إخواننا
الطلاب.. أخواتنا الطالبات...
دأبت بعض
الأقلام الصحفية على الطعن بالإسلاميين في كل شاردة وواردة، وشن الحملات الإعلامية
تلو الحملات من أجل النيل من تلك الصحوة الإسلامية التي تغلغلت في قلوب أفراد
المجتمع الكويتي ووجدانهم.
واتخذت هذه
الأقلام بعض الصحف وسيلة لإثارة البلبلة والفتن بين فئات المجتمع الكويتي ضد
التيار الإسلامي، واستمرت هذه الأقلام باستخدام هذه الوسيلة في مسلسل ممقوت من
التهويل والمبالغة والاصطياد في الماء العكر، وما أن تنتهي حلقة من هذا المسلسل
حتى تقبع هذه الأقلام في الإعلام على صورها استعداداً لإخراج الحلقة التالية من
هذا المسلسل.
وفي كل مرة
ينكشف للمجتمع الكويتي مدى ضحالة تفكير هؤلاء القوم وابتعادهم عن أعلى مبادئ الكل
والموضوعية في النقد، وما حلقتهم الأخيرة التي أساؤوا إخراجها إلا دليلا صارخا على
صدق ما نقول، فقد اتخذوا من استقالة وزير التربية الدكتور حسن الإبراهيم منفذا لهم
لكيل التهم ضد الاتجاه الإسلامي وبالغوا هذه المرة في نعت الاتجاه الإسلامي بأقبح
الصفات، واعتبروا القضية أمام طريقين: إما الموت وهو بقبول استقالة الوزير أو
الحياة وهو برفض الاستقالة. وما فتئوا على تحريض القيادة السياسية في هذا البلد
على ضرب الإسلاميين والتخلص منهم، وهم بهذا يثيرون البلبلة والتفرقة بين أبناء
المجتمع الواحد و يضربون بروح الأسرة الواحدة عرض الحائط لمجرد خلاف في الرأي.
إخواننا
الطلاب.. أخواتنا الطالبات...
من يتابع أحداث
مجلس الأمة وتوجهاته المحلية يدرك أن ما يقول هؤلاء القوم إنما هو تجن على الاتحاد
الإسلامي، ويعرف أن أغلب فئات المجتمع الكويتي المتمثلة في مجلس الأمة تعارض
سياسات وزير التربية المستقيل، وما زالت صيحات أغلبية النواب التي طالب بعضها
بإقالة الوزير وطالب البعض الآخر باستجوابه، ما زالت هذه الصيحات تدوي في أعماق
المجتمع الكويتي، وما رفض سياسة القبول في الجامعة ورفض قرار مجلس الوزراء رقم (5)
الذي تبناه الوزير المستقيل إلا دليلا صارخاً على أن المجتمع الكويتي بأغلب فئاته
ومن بينهم الإسلاميون يعارضون توجهات هذا الوزير.
إذن لماذا تهاجم
هذه الأقلام الاتجاه الإسلامي وحده وتترك الآخرين؟ ثم ما ذنب الاتجاه الإسلامي إذا
لاقت أطروحاته قبولا ومصداقية لدى الفئات المخلصة الأخرى من المجتمع الكويتي؟ أليس
ما يدور في مجلس الأمة يمثل رأي الشعب الكويتي خصوصا إذا أجمع النواب على قضية ما
تمس واقع وحياة الشعب الكويتي؟ فلماذا إذن تقف هذه الأقلام الصحفية ضد توجهات
أغلبية المجتمع الكويتي؟
إخواننا
الطلاب.. أخواتنا الطالبات
هذه ليست المرة
الأولى التي يفشل فيها الدكتور حسن الإبراهيم في إدارة مسئولية تربوية، فقد كان في
أواخر السبعينيات مديرا لجامعة الكويت، ولما فشل في إدارة الجامعة استقال وخلف
وراءه مشاكل ما زالت جامعة الكويت تعاني منها. ولهذا فنحن نسأل من يدافع اليوم عن
وزير التربية ويطالبه بالرجوع إلى الوزارة نسأله عن إنجازات الدكتور الإبراهيم
التي تستحق هذا الدفاع، ونتمنى ألا يكون الدافع وراء هذا الدفاع المستميت هو الطعن
بالإسلاميين فقط لأنهم وقفوا مع فئات المجتمع الأخرى الرافضة لتوجهات الوزير.
ختاما.. إننا
نطالب هذه الأقلام بتحكيم العقل والتزام أدب الحوار والتمسك بالموضوعية والعلمية
في النقد، وألا يقفوا ضد رغبة شعبهم الصادقة المخلصة التي لا تريد لهذا البلد إلا
الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.
الاتحاد الوطني
لطلبة الكويت
فرع الجامعة