; استشهد ٢٠٤ والعشرات ينتظرون- المعتقلون الفلسطينيون بين الموت والمرض والعزل عن الحياة | مجلة المجتمع

العنوان استشهد ٢٠٤ والعشرات ينتظرون- المعتقلون الفلسطينيون بين الموت والمرض والعزل عن الحياة

الكاتب محمد السوافيري

تاريخ النشر السبت 13-أبريل-2013

مشاهدات 54

نشر في العدد 2048

نشر في الصفحة 18

السبت 13-أبريل-2013

يعيش المعتقلون الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني حياة غير التي نحياها هنا، فالمعتقلون هناك يواجهون أخطارًا جمة، أهمها الأمراض والأوبئة التي تنتشر بسبب ممارسات الاحتلال الصهيوني من الإهمال الطبي، وتركهم وشأنهم في أمراضهم التي تتفاقم شيئًا فشيئًا إلى أن تصبح حالة يرثى لها، فلا يكون أمامها إلا الموت البطيء.

وهذا ما حصل مع الأسير الشهيد ميسرة أحمد أبو حمدية (٦٤) عاما)، الذي استشهد على سرير المرض في مستشفى عسكري صهيوني، وهو مقيد بالأصفاد الحديدية.

ميسرة أبو حمدية لم يكن المعتقل الأول الذي يواجه خطر مرض السرطان فقد سبقه المئات من المعتقلين، فمنهم من لم تحتمل روحه حتى فاضت إلى بارئها ومنهم من ينتظر الموت داخل أقبية السجون الحديدية الصدئة.

تاريخ الاعتقال

اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني الشهيد المعتقل أبو حمدية من منزله في مدينة الخليل بتاريخ ٢٠٠٢/٥/٢٨م، وحكم بالسجن المؤبد وذلك بتهمة الانتماء لـ كتائب الشهيد عز الدين القسام» آنذاك.

وتوضح المعلومات أن تدهورًا متسارعًا وكبيرا طرأ على صحة المعتقل الصحي خلال الشهرين الأخيرين بعد اكتشاف إصابته بمرض السرطان ما هدد حياته، وأصبح مؤخرًا بين الحياة والموت، حيث عانى من انتفاخ في الغدد الليمفاوية، وهبوط حاد في الوزن، وعدم القدرة على النطق، وأوجاع في كافة أنحاء الجسد، خصوصا الأضلاع والعضلات، وعدم استطاعته النوم ليلا ونهارا من شدة الألم، وفي آخر المطاف فقد الوعي عدة مرات وسقط أرضا وأصيب بجروح، ولم يستطع الكلام بسبب تفشي مرض السرطان في الغدد والحنجرة لديه.

نقل أبو حمدية بتاريخ ٢٠١٣/٣/٢٠م من سجن إيشل» إلى مستشفى سوروكا نتيجة تدهور شديد في حالته الصحية، فيما أشار محاميه إلى أنه لاحظ بأنه مكبل بالأصفاد خلال تلقيه العلاج الكيماوي في مستشفى سوروكا» الصهيوني، وبأنه تقدم بشكوى وطالب برفع القيود عن الأسير.

وكانت المراكز الحقوقية قد حملت بدورها الاحتلال المسؤولية عن وفاة المعتقل أبو حمدية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لضمان تحقيق جدي في أسباب الوفاة، ووقف الانتهاكات الصهيونية.

الباحث في شؤون المعتقلين والمحرر عبد الناصر فروانة، أكد أن وفاة المعتقلين في داخل السجون الصهيونية تأتي جراء الإهمال الطبي المتعمد، وعدم تقديم الرعاية الطبية لهم.

وأشار إلى أن جريمة استشهاد أبو حمدية، تضاف إلى سلسلة الجرائم البشعة التي اقترفتها وتقترفها يوميا دولة الاحتلال وإدارة مصلحة السجون بحق آلاف المعتقلين، وقال فروانة: إن دولة الاحتلال وبإصرارها على إغلاق سجونها أمام وسائل الإعلام وأمام اللجان الدولية، وفي ظل استمرارها في استهتارها بحياة المعتقلين ورفضها تقديم الرعاية لهم، أو السماح للمؤسسات الأخرى بتقديم الرعاية، إنما تؤكد أنها قد اتخذت قرارًا ضمنيا بالتعمد بإلحاق الأذى بصحة وحياة المعتقلين وإعدامهم ببطء، أو توريثهم لأمراض خطيرة تبقى تلاحقهم لما بعد التحرر، وهذا يعتبر جريمة وفقا لكافة المواثيق والأعراف الدولية».

وأضاف: وجراء ذلك استشهد داخل السجون الصهيونية ٢٠٤ معتقلين فلسطينيين بالإضافة لمئات المعتقلين الذين استشهدوا بعد إطلاق سراحهم جراء أمراض ورثوها عن السجون والتعذيب والإهمال الطبي أمثال أشرف أبو ذريع، وزهير لبادة، وزكريا عيسى، ومراد أبو ساكوت وهايل أبو زيد.. والقافلة تطول..

الرابط المختصر :