العنوان الإعلام العربي بين حادث شريهان وإهانة القرآن!!
الكاتب نظام يعقوبى
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-1989
مشاهدات 66
نشر في العدد 921
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 20-يونيو-1989
خبران بثتهما وكالات الأنباء وظهرا في الصحافة العربية أريد أن أقف عندهما وقفة تأمل... ندرك من خلالها أحوالنا.... ونكون على بصيرة تامة بما يراد لنا ويكاد بنا.
الخبر
الأول: خبر وقوع حادث سيارة لممثلة الإغراء المشهورة «شريهان»... ما إن ظهر الخبر
وانتشر... حتى جندت الصحافة الرسمية «في أكبر دولة عربية- وتبعها بالطبع- الكثير
من الصحف العربية الأخرى التي تستكتب كتابها وتستعين بخبراتها». لمتابعة أحوالها،
وتفاصيل الحادث وعلاجها... و...... وأبرز الخبر في الصفحات الأولى وبالخطوط
العريضة وجند لعلاجها عشرات الأطباء، ووعدوا بإرسالها إلى الخارج للعلاج!!
وأقيمت الدنيا ولم تقعد من أجلها!! كل هذا
الاهتمام والتبجيل والاحترام يساق لممثلة الإغراء التي تقوم بالتكسب من خلال «بيع»
مفاتنها وجسدها على شاشات التلفزيون: ممثلة وراقصة ومغنية!!
بالمقابل-
الخبر الآخر:
يقوم القرد القبيح إسحاق شامير -لعنه الله-
بالتطاول على سيد الأنبياء وإمام المرسلين بالشتم والسب ويقوم جنوده وكلابه بجريمة
تكاد السموات يتفطرن منها، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدًا: إن مزقوا المصحف الشريف
ودنسوه..... وأهانوه.. واستخدموا أوراقه الطاهرة وصفحاته المقدسة ورقًا صحيًا
يستنجون به من النجاسات.
واقرآناه....
واإسلاماه...
كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا
من خلفه... الطاهر المطهر... المحفوظ في الصدور... المفدى بالنفوس... يداس ویهان،
ويمزق، ويستخدم ورقا للنجاسات والحمامات ومع ذلك فهذا خبر لا يستحق الظهور في
الصحف والمجلات؟؟! ولا الإذاعات ولا التلفزيونات!!؟؟
اللهم إلا في زاوية صغيرة لا تسمن ولا تغني من
جوع!! هذا خبر لا يركز عليه، ولا يحلل، ولا يهتم به الكتاب والسياسيون،
والإعلاميون؟؟
وهذا دليل على أن القرآن الكريم لا مكانة له في
قلوبهم، ولا يستحق من الصحف العلمانية واليسارية والشيوعية السيطرة أكثر من هذا
القدر!
أما صحة شريهان وساق شريهان وعلاج شريهان فهو أهم
وأخطر من تدنيس القرآن!!
لقد أوصل هؤلاء عموم الناس في كثير من بلاد
المسلمين إلى هذه الدرجة من الانحطاط والذل والعار.
أغروا الشعوب بالساقطات والراقصات، والمطربين
والمطربات، حتى ماتت الغيرة، وذهب الإيمان من القلوب، إلا من رحم ربك وهم قليل.
لذا نرى قلوبًا لا تتحرك، ولا تتجاوب مع الأحداث السريعة، والأخطار المحدقة بالأمة...
خدروها بالرقص والغناء والفرق الماجنة والحفلات
المختلطة.
نفتح الجرائد يوميًا فلا نرى إلا الإعلانات عن
الفرق الفلبينية والشرقية والغربية وإخوان مايكل جاكسون وأخوات مايكل جاكسون،
وذكرى بوب مارلي وهلم جرا......
حتى سئم المؤمنون من هذا العبث، وطفح الكيل، وبلغ
السيل الزبي...
وسيندم المسؤولون عن هذا حين لا ينفع الندم، ولات
حين مناص..
وإذا بحثنا عن الخطط التي تحاك وتدير سنجد أصابع
اليهود تحركها... والمنفذون إخوانهم من نصارى العرب من المارونيين والكتائبيين
الذين امتلأت بهم دول الخليج... يعملون عند الكبراء في الفنادق والشركات والمؤسسات...
ظاهرهم الوداعة والأدب وباطنهم قلب أسود مليء بالحقد على الإسلام والمسلمين...
يخططون ليل نهار لتدمير بلادنا، وشبابنا، وبناتنا، ونسائنا.
حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه... يدنس كتاب الله
ويمزق وينجس... ولا يؤثر ذلك في النفوس شيئًا والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس
لا يعلمون، وإلى الله المشتكى وإنا لله وإنا إليه راجعون.